From : mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Tuesday, August 3, 2004 4:01 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 


الملك والعاهره وأنا
بقلم : د . محمود عوض
خاص بعرب تايمز
mahmoodaoad@hotmail.com

 


تطفو على السطح هذه الأيام من جديد حكاية قشة العين وهي المنبثقه من مقولة ( يرى القشه في
عين سواه ولا يرى الخازوق في قفاه ) بل ربما يقارب ذلك أن نقول ( يرى الحبه ويعمى عن القبّه ) وهذا ما إستحضرته الذاكره بعد سماع تصريحات عبد الله الثاني التي حمل فيها على سلطة عرفات وما أسماه بالتنازلات التي كانت توصف في الماضي بالخيانه .

قالت لي بائعة هوى مندهشة وهي تحملق في شاشة ( العربيه ) : أتدري هذا الملك ذكرني بأشد ما يغيظني فالعاهرة منا إذا شتمها عابر سبيل بألفاظ مثل قحبه أو شرموطه فإنها لا تخرج عن طورها لكنها تصاب بالذعر وتغضب أشد الغضب إذا تطاولت عاهرة ووصفتها بتلك الأوصاف .

على مقياس الشرمطة هذه فإن الملك سجل هزةً في الوقاحة والقباحه غير مسبوقة فما قاله عن سلطة عرفات هو حقيقي وعين الصواب لكن شريطة أن يجيء ذلك على لسان صدق وشرف وطهر أما أن يحمل بائع القدس ووريث خائن اللد والرمله وسليل وادي عربه ومؤجر الأرض السلم بالعرض ويخرج علىالفضائيات لينظّر في التنازلات ويقارب للخيانة فتلك مصيبة وذاك إستهتار قابلته العاهره آنفة الذكر بأن بصقت على شاشة العربيه

ولا أدري كيف إستدرجتني العاهره للحديث عن جرش بعد أن أغلقت جهاز التلفزيون وفتحت جهازها الملوّن لتشير بإصبعها وهي تقهقه إن في هذا من الشرف أكثر بكثير من هكذا ملك فقد تهامس جميع من وراء الكواليس في جرش عن حالة التشنج التي أصيب بها ( سيدهم .. سيد المتشنجين ) لدى رؤيته لنانسي عجرم فأخذ به التعلثم كل مأخذ وكادت ريالته تسيل إلى ذقنه واحمر واصفّر تماما كحالته بوم قال له باراك ( أنت ملك على حثاله من البدو )

قلت في نفسي يا للعاهره .. لعمري أنها متمرسه وذكيه وذاكرتها قويه فزجرتها قائلا : ما لك أنتِ والملوك .. فراحت في نوبة من الضحك حنى كاد يغمى عليها وأخذت تقص علي ما يتحدثون به في صالونات عمان عن الأميره هيا والشيخ محمد بن راشد ثم عرّجت على الرسائل الأخيره للملك حسين والتي إعترف فيها علنا بأنهم يلوكون سمعة الملكه نور وكيف أنه تسوّل لمدة أربعين عاما ... وختمت العاهره وهي تطبّل على بنيتها التحتيه .. ألم أقل لك أن في هذا شرف أكثر بمليارات المرات من عبد الله الأخير

رددت عليها مسرعا : إنه الثاني وليس الأخير .. أجابت بسرعه : حماة عرشه في اسرائيل يسمونه عبد الله الأخير .

نهضت متباطئة وتناولت بشكيرا واقتربت من شاشة التلفزيون لتمسح بصقتها فطلبت منها تأجيل ذلك لإنني أعتزم ممارسة حقي في البصاق

وأعدت فتح التلفاز فكان عبد الله الأخير يوشك على الإنتهاء فألحقته .. تفووووه كبيره ووجدتني أصرخ .. أنت يا سليل الخيانه تتحدث عن التنازلات ..

أصاب العاهره بعض الإضطراب فقالت : أخشى ما أخشاه أن يحاكموننا يتهمة القدح في الذات الملكيه .

قلت لها مقهقها : لا تخافي فالملك يذوب من صغره في القادحين .. وذاته الملكيه عريضه تتحمّل كل قادح جارح .

اقرأ ايضا للكاتب المقالات الهامة التالية
سذاجة أم غباء
حرب الملوخية وخرابيش النور
عاهرة روما وعاهرة رام الله

البناء الهرمي لمومسات الفضاء
مستحقات فلسطينية في ذمة النظام الاردني
خلي الطابق مكتوم( الحلقة الاولى)
خلي الطابق مكتوم ( الحلقة الثانية )

خلي الطابق مكتوم ( الحلقة الثالثة )
طائرة عرفات الورقية
الماشطة والوجه البشع
الايدز في رام الله
العاهرة والملك وانا