From : ziad silwady <ziadamal@hotmail.com
Sent : Tuesday, July 27, 2004 2:41 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

ردّ على ردود القرّاء
زياد السلوادي
خاص بعرب تايمز

 


أولاً – الأخ طارق أبو اليزيد

نعم القرآن الكريم نزل باللغة العربية ولم تكن اللغة العربية متداولة آنئذ إلا في الجزيرة العربية ، ولو كانت معروفة عند غير العرب في ذلك الوقت لقيل إن محمداً صلى الله عليه وسلم قد تعلم القرآن من غيره من البلاد الأخرى ورغم ذلك فقد قيل ورد عليهم القرآن الكريم بالآية " ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ، لسان الذي يلحدون اليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين " 103 النحل . ولكن القرآن الكريم لم يكن موجهاً فقط الى العرب في الجزيرة العربية ، بل هو خطاب الى الناس كافة في كل بقاع الأرض منذ نزوله والى يوم القيامة ، وعلى من يتقن العربية من جميع الناس تقوم حجة القرآن ، وأما من لا يتكلم العربية فتلك مسئوليتنا نحن العرب أن ندعوه الى القرآن بكل طريقة ممكنة دعوة تتسم بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالتي أحسن . ألم تقرأ قول الله عز وجل ( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا... ) 143 البقرة . وبالمناسبة هذه الآية الكريمة هي في وسط سورة البقرة فهي الآية رقم 143 ، ومجموع آيات البقرة هو 286 . والله تعالى جعلها في وسط البقرة وذكر فيها أنه جعلنا أمة وسطا .

أما قولك عن فصاحة العرب وبلاغتهم وشعرهم الجاهلي والمعلقات فهذا صحيح جدا ، ولكنك أغفلت الفرق بين البلاغة والفصاحة وقول الشعر من جهة وبين الكتابة والقراءة من جهة أخرى والذي يبدو أنك لم تتعلمه في الإعدادية – كما ذكرت – أن معظم شعراء المعلقات إن لم يكن جميعهم لم يكونوا يعرفون القراءة والكتابة ، والذي يبدو أنك لا تعلمه أيضا أن عدد الذين كانوا يعرفون القراءة والكتابة في قبيلة قريش بأسرها قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم كان عددهم يقل قليلا أو يزيد قليلاً على عشرة أشخاص فقط ، ولك أن تتخيّل العدد في باقي القبائل إذا علمت أن قريشاً كانت أكثرهم تحضراً . ولعلك تذكر حين هدّد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقطع لسان الحطيئة الذي كان من أعظم الشعراء المخضرمين لأنه كان لا ينفك يهجو الناس ولم يسلم من هجائه حتى أبوه وأمه وحتى أنه هجى نفسه ، وقد أثمر هذا التهديد لأن الحطيئة كان سينتهي كشاعر بضياع لسانه لأنه لا يحسن الكتابة ، فبأي وسيلة أخرى غير لسانه كان سيقول الشعر؟ ثم انتهى الأمر بأن اشترى الخليفة عمر من الحطيئة أعراض المسلمين بمبلغ من المال وتوقف الحطيئة عن هجاء الناس . وكانت الشعراء تعتمد في نشر قصائدها على الرواة وكان لكل شاعر راوية يحفظ شعره فيكون له كالجريدة والديوان والأرشيف في عصرنا . والعرب في جاهليتهم وعند نزول القرآن الكريم كانوا يسمعونه من الرسول ص ومن الصحابة وكان يؤثر فيهم تأثيراً عظيماً لبلاغته وفصاحته وروعة أسلوبه وهم لم يكونوا يقرأونه مكتوباً .

أما قولك عن قراءة ( يضعف ) بتشدبد العين ، فرغم أنها ليست من قراءة أحد من أئمة القرّاء العشرة نافع وابن كثير وأبي عمرو بن العلاء وابن عمرو الدمشقي وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب الحضرمي وخلف البزار إلا أنها لو كانت كذلك فالأصل في حساب الحروف هو كتابتها في المصحف الشريف لا في طريقة نطقها فتحسب حرفا واحداً لا اثنين .

أما قولك إن القرآن لم يكن منقطاً من قبل فكيف أثبت أن الألف لم تكن موجودة في كلمة ( يضاعف ) فالإثبات سهل وهو أن حرف الألف هو حرف وليس نقطة .

وأما قولك عن عثمان إنه أحرق المصاحف الأخرى واعتمد مصحفاً واحداً فكيف تثق بذلك فهذا كلام خطير أرجو أن تعيد النظر فيه ، فالله تعالى يقول " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحفظون" 9 الحجر . واعلم أن المصحف الذي اعتمده عثمان بن عفان إنما نقله من صدور الصحابة ومن الصحائف التي كانت تحتفظ بها بعض أمهات المؤمنين منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .

وأخيراً قولك ( اتقوا الله يا ناس ) فقد دعوتني دعوة حق أرجو الله تعالى أن يجعلني وإياكم من المتقين .

ثانياً – الأخ أبو الحكم

1- لم أضع الألف في مكانها في كلمة ( يضاعف ) لأنها ببساطة مكتوبة هكذا في المصحف الشريف ( يضعف ) والعرب كان من عادتهم في الكتابة أن ينطقوا الألف دون كتابتها في كثير من الكلمات والتي لا يزال موجوداً مثلها في عصرنا هذا مثل الكلمات ( هذا ) وليس ( هاذا ) و ( ذلك ) وليس ( ذالك ) و ( الرحمن ) وليس ( الرحمان ) .

2- قسمت على 2 وليس على 5 أو 9 مثلاً لأن مضاعفة أي شيء هو جعله 2 وليس 5 ولا 9 . فمضاعفة اليوم بجعله يومين ومضاعفة الرغيف بجعله رغيفين وهكذا .

3- نعم مضاعفة الرقم من 3 الى 6 هي مضاعفة واحدة ولكن عملية المضاعفة نفسها تمت ( ثلاث ) مرات .

4- أما ( نظريتي ) فليست بالنظرية ولكنها محاولة لتدبر القرآن الكريم وذكرك للآية الكريمة ( أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء ، يضعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون ) 20 هود .

فهذه الآية الكريمة لها حساب معجز لعله يزيدك إيماناً وليس ( استهبالاً ) كما ذكرتَ فلو حسبت أعداد كلماتها من أولها الى كلمة أولياء لوجدت المجموع = 58 + 70 + 92 + 180 + 90 + 1032 + 47 + 71 + 75 + 90 + 60 + 66 + 90 + 49 = 2070

ثم احسب الكلمتين ( يضعف لهم ) تجدهما 960 + 75 = 1035

واسترشاداً بالمضاعفة ، نضاعف قيمة ( يضعف لهم ) أي 1035 × 2 = 2070

وعلى سبيل الاستهبال فقد ذكرتني كنيتك ( أبو الحكم ) بعمرو بن هشام الذي كانت قريش تكنيه بها ( أبو الحكم ) حتى غيرها له رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنّاه بالكنية التي طبقت الآفاق شهرةً وهي ( أبو جهل ) . وأرجو أن ( تزعل ) مني فهذا هو الاستهبال الذي طلبته .

ثالثاً – الأخ هادي عبد الحق

ما أجمل اسمك يا أخ ( هادي عبد الحق ) لولا ما ذكرته عن القفا ، والقفا هو مؤخرة الرأس مما يعلو الرقبة والعرب كانت تسميه أيضاً ( قذا ل ) قال الشاعر في وصف أحدهم :

له قذال عريض عند جلوس ووقف

يحنّ شوقاً اليــه كفي ونعلي وخفّــي

وما دام الأمر كما تقول في نظرية 30 % من الأرقام تنطبق عليها هذه القاعدة ، فأقول لك إن اللغة العربية تحتوي على ما يقرب من مليوني كلمة ، و30% منها يعني حوالي ستمائة ألف كلمة ( 600000 ) هات أنت كلمة واحدة فقط ، أكرر ، كلمة واحدة فقط ينطبق عليها من الأرقام ما ينطبق على معناها .