|
From : nedal elarabeed <nedal981@hotmail.com>
Sent : Wednesday, December 29, 2004 10:24 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
النموذج الأمريكي وعولمة الثقافة
العربية
نضال العرابيد
لقد امتلات الصحف الدولية والعربية بكتابات توماس فريدمان ، هذا الرجل المجنون
والمولع بالتنظير المط وامتداح السياسة الخارجية لواشنطن لربما هذه مهمته (
americanvalues) للقيم الامريكية
في تطبيق نظرية عولمة المجتمعات العربية وادلجتها بثقافة البوب وموسيقى الروك
وترويج زواج المثيليين جنسياً ، يعتقد فريدمان ان هذه هي روح الديمقراطية
المتسكعة في شوارع شيكاغوا واوهايوا وغيرها من هذه الولايات التي تناسى فريدمان
ان يتحدث عن انحلالها اخلاقياً وتفككها اجتماعياً ، وبات الامر مبهم واختلط
الحابل بالنابل ولم يعد احد يدرك ماذا تريد واشنطن وماذا تهدف من خطط اصلاحات
المجتمعات العربية ؟ وهل يقصد بديمقراطية هذا النظام العالمي الجديد هو الهيمنة
على العالم من خلال استعمال كلمات حق يراد بها باطل والدعوة الى التحرر
والليبرالية من خلال الترسانة العسكرية ونسخ اخرى من علاوي العراق وتصديرهذه
النسخ الى عواصم الدول العربية التي لا تتوافق ميولات انظمتها مع الثوب
الامريكي المتغطرس واهداف رجالات بوش ؟ كلها تساؤلات لا تجد اجابات مسعفة
للمواطن العربي الذي تداخلت عليه المصطلحات والمفاهيم الغربية وما يتخللها من
ازدواجية المعايير القاتلة والتي تنظر الى الفكر الانساني بانه يحمل بعدان او
قطبان ، ولكن كيف استطاعت واشنطن ان توهم وتظلل العقل الدماغ العربي ؟
حقيقة ان الفلسفة الامبريالية اكتشفت الاختراقات والثغرات من خلال قلب
الايدولوجية العربية وبث السموم في الثقافة العربية من خلال نظرية العولمة
الامريكية والمقصود هنا هو عولمة الثقافة الموجودة في البيئات العربية ، نعم
انها عولمة لم يسبق لها مثيل في ظل هذا التقدم الهائل في التكنولوجيا والانفتاح
الاعلامي العاهر ، فاصبح كل بيت عربي يملك جهاز التقاط القمر الصناعي (
الديجيتال ) وما يبثه ىهذا الجهاز من برامج تسميم الفكر العربي وما تنفقه
الولايات المتحدة الامريكية من بلايين او ترليونات من الدولارات على هذه
الفضائيات حتى اصبحت البيوت العربية لديها نماذج مختلفة من ابنائها المتمردين
على الثقافة والعقيدة ومنظومة الاخلاق والمثل العليا نتيجة فساد ادمغتهم ،
فالولايات المتحدة تمتلك 40%من الاعلام في العالم علماً بان سكانها يقارب 4% من
اجمالي سكان العالم ، وبالنسبة للاعلام العربي المظلل فنلاحظ التراجع الذي
يسجله هذا الاعلام الردىء ومواده المنحطة وما تقوم به من اهدار موجع ينتقص من
انسانيتنا ، فبالأمس القريب كانت المسلسلات والافلام العربية تحاكي الواقع
وكانت نموذج تعليمي لتعديل السلوكيات الخاطئة وتقويمها كذلك علاج المشكلات
والقضاية الاجتماعية والاخلاقية والسياسية في الوطن العربي ولكن اليوم للأسف
اصبحت هذه المسلسلات والافلام تحاكي الواقع الغربي وانحرفت عن مهامها
ومسؤلياتها فبدلاً من ان تعالج المشكلات السالفة الزكر اصبحت هي بحاجة ماسة
للعلاج او حتى الاستئصال لانها اصبحت مرض خبيث ومسرطن
كل هذه العوامل ساعدت على نجاح نظرية العولمة التي يدعوا لها الليبراليين العرب
من ازلام الغرب ومسوقين سياسة واشنطن امثال الليبرالي شاكر النابلسي وغيره من
اباطرة هذه الجوسنة لصالح امريكا وما يلفت النظر ان هذه العولمة ليست وليدة
اللحظة او الانية وانما هي موجودة منذ ان تراجعنا عن قيمنا واخلاقنا ومثلنا
وسمحنا للغرب بنشر غسيله القزر ومواده العفنة في بيئاتنا العربية التى اصبحت
سبه منحلة ثقافيا واخلاقيا وحتى لغويا
ولكن ما ستثير العقل ويشك به المنطق تلك المهاترات التي اطلقها السيد فريدمان
وقدمها كنصيحة للمجتمعات العربية وانظمتها المتأسركة ان جاز لي التعبير في جمع
المصطلحين معا ( الامركة والاسرلة ) حيث يقول فريدمان ( اذا اراد العالم ان
ينفتح فعليه ان يتعلم من النموزج الامريكي ) والعالم الذي يقصده فريدمان هو
بالطبع العالم العربي ولكن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة الكلمات : هل نتعلم من
امريكا النمذجة اللاانسانية ونفتح عقولنا ونسكب بها القيم والمعايير الزائفة
وديمقراطية سجن ابو غريب وحرية غوانتانامو؟ ماذ نتعلم من هذا النموذج الذي
يستخدم طائرات البنتيوم وبي 52 التي القت هدايا سانتاكلوس والعاب عيد الميلاد
القاتلة لأطفال العراق وافغانستان وتقتيل مئات الالف منهم واذا اعدنا عقارب
الزمن للخلف ونقرأ اللا تاريخ الامريكي وماهيته وكيفية استلابحياة الهنود الحمر
اصحاب البلاد الاصلية التي سميت فيما بعد امريكا لنقرأ جيدا ما فعله الامريكان
من حروب وابادات جماعية امتهنت انسانية الهنود الحمر في الحقبة الماضية كما
يفعل الان النموذج الاسرائيلي بقتل الفلسطينيين اصحاب البلاد الاصليين وما
ينفذه الاسرائيليون من ابادات جماعية ومجازر ترتكب بحق الفلسطينيين وامتهان
كرامتهم وفي نهاية المطاف يخرج علينا المرتدون من ليبراليونا كالنابلسي
واصدقائه من المتآمرين وما يسعون له من بث سموم العولمة الكازبة التي تريدنا ان
نصل الى مرحلة النكوص لمراحل عصور الظلام والاستبداد والجاهلية التي عاشتها
اوربا القديمة . |