From : nedal elarabeed <nedal981@hotmail.com>
Sent : Wednesday, December 29, 2004 8:27 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

مؤتمر لندن: اصلاح أم مؤامرة تحريض؟
بقلم : نضال فتحي العرابيد


قبل وقت ليس ببعيد كان العقبة الوحيدة في وجه السلام من منظور اسرئيلي وانكلو امريكي هو الرئيس الراحل عرفات ولكن المعادلة اختلفت وها هو قد رحل عرفات متجاوزاً الاربعين يوماً وترك خصومه ومتهميه في دائرة محرجة ليبرهن للمجتمع الدولي وهو في ضريحه ان الواقع مختلف تماماً وان شارون هو العقبة الحقيقية التي تحول دون تحقيق واقعي وديناميكي للسلام في المنطقة، فكان من باب اولي علي السيد بلير ان لا يطلق مثل هذه التفاهات والمهاترات السياسية التي اعتقد انها مضيعة للوقت وخدعة للفلسطينيين عندما يدعو بلير الي مؤتمر لندن الاصلاحي، وحسب تقديري ان الاصلاح الفلسطيني لا يأتي عبر لندن لان هذا مطلب فلسطيني خالص يخص الفلسطينيين وحدهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة : هل لهذه الدرجة من الغباء هي عقلية بلير عندما يدعو السلطة الفلسطينية لمؤتمره الفاشل فهو لا يدرك طبيعة المجتمع الفلسطيني وخصوصية الشعب الرافض لأي تحريض غربي يدخل الفصائل الفلسطينية والسلطة في مشاجرات وصدامات تفرح شعور شارون وتدفعه للتنصل مرة اخري من خارطة الطريق، في الحقيقة هذا لن يحدث اطلاقاً لان النظام السياسي الفلسطيني علي درجة عليا من الوعي السياسي وهو لا يعيش في طور المراهقة، والانتقاد الرسمي الذي وجهه السيد احمد قريع لهذا المؤتمر هو دليل قاطع وردة فعل قوية رافضة لفكرة المؤتمر الاصلاحي / التحريضي، ايضاً التنظيمات الفلسطينية اكتسبت خبرة سياسية كبيرة عبر مراحــــل النضال الفلسطيني المتطور وادركت كل هذه الألاعيب ووضعت البرامج الانشائية والوقائية والعلاجية لأي وعكـــة سياسية ولديهـــــا القدرات الكافية في ادارة الازمات بشكل حضاري بعيداً عن الصدامات والاقتتالات الداخلية بينها وبــــين الاجهزة الفلسطينية، اضــــافة لذلك الاجماع الكبير علي شرعية المقاومة الفلســــطينية كونها اصبحت جزءا من ثقافة الشعب الفلسطيني ولا احد يختلــــف علي ذلك، فهذه العوامل كلها تكفي لفشل قناعات بلير ومعتقداته الخاطئة وسياساته الهادفة للقضاء علي روح المقـــــاومة الفلسطينية وتحريض السلطة الفلسطينية علي التنظيمات وقــوي المجتمع اسلامية كانت ام يسارية.