From : muhannad darweesh <mkdarweesh@yahoo.com.au
Sent : Thursday, December 23, 2004 11:18 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رد على مقال الهاشميون الوافدون
 


الساده عرب تايمز المحترمين
أرجو نشر الرد التالي على مقال زكريا حسام ، عن بني هاشم و الأردن ، و لكم جزيل الشكر

يا أخ زكريا ، لقد قرأت مقالك أكثر من مرّه ، محاولآ فهم دوافعك لكتابته ، و لم أعثر الا على أحد احتمالين ، اما الحقد و الألم ، و اما الحقيقه كما تراها أنت ، حسب وجهه نظرك أنت .

ان كان الحقد و الألم دافعك ، لا تتابع قرائه ردّي ، لست و الله بالقادر على مساعده الناس للتخفيف من آلامهم ، و لا أنا بالحاقد الذي يستهويه تبادل الأتهامات و الجدل .

و ان كانت الحقيقه ، كما تراها أنت ، من وجهه نظرك أنت ، و مستعد لتبديل رأيك الى رأي آخر ان وجدت فيه صوابآ ، فتابع معي ، علّنا نصل الى شيء قريب من الصواب :

تبدأ مقالك بمقدمه تاريخيه ، عقلانيه جميله ، و تذكر ما من شأنه أن يحط من قدر الأردن سياسيآ و جغرافيآ ، ثم سرعان ما تنسى أنك فعلت ، لتعلن أن ((شرق الأردن هي جزء أصيل من الوطن الفلسطيني وليس بديلا )) .

يا أخ زكريا ، أرأيت أنك حقّرت فلسطين حين حقّرت الأردن ؟؟؟؟

ثم تذكر اصول رؤساء الوزارات في الأردن ، و أنهم من أصل فلسطيني ، و هذه ليست لك ، انما عليك ، لأنها دليل على أن الأردن لم يميز ضد الفلسطينين ، بل جعل منهم رؤساء وزارات ! أليس كذلك أخي زكريا ؟

(( وبالعودة إلى وثائق المحكمة الشرعيه في القدس نجد أن الخادمات في بيوت عشائر القدس الشهيره كآل الحسيني مثلا جيء بهن من شرق النهر فكن يعملن طوال العام بعقد موثق لقاء طعامهن ولباسهن ومبلغ زهيد من المال سنويا . ))

ان صح هذا القول ، و لعله صحيح ، فهو لا يثبت للأردنيين و الأردنيات الا العمل بشرف ! أليس كذلك ؟ الا اذا كنت تعتبر العمل سبّه ، سجلها عليّ أنا أيضآ ، فأنا أعمل لقاء عيشي .



(( عبر هذا الإيجاز ودون التوسع إلى مظاهر إجتماعيه تعود في أصولها لفلسطين فإن شرق الأردن هي فلسطينية الجذور مالا وسكانا وعادات وتقاليد ولم ينجح الوافدون عليها بالزعم أنهم هم أصحابها الأصليون من تغيير أو تبديل الجوهر وعلى رأس هؤلاء الوافدين بنو هاشم من الحجاز أو الشركس والشيشان من البلقان . ))

الآن هنا نقع في الخطأ العلمي الجسيم :

الوافدون عليها ؟ بنو هاشم ، أو الشركس و الشيشان ؟

يا أخ زكريا

لقد وفد على كوكب الأرض ، منذ خلق آدم عليه السلام ، الى يومنا الحاضر ، عدد من الخلق لا يعلمهم الا الله .

خذ عندك : لقد وفد على أمريكا منذ استكشافها الى اليوم ملايين البشر من مختلف الدول ، ماذا يعني هذا ؟ و هل تصمد هذه الحقيقه الديموغرافيه ، لأثبات أو نفي أحقيه تاريخيه ؟

أترى أن الأمريكيين المعاصرين طارئين على القاره الأمريكيه ، و أن الحق و الصواب هو في عوده الحكم الى سكانها من الهنود الحمر ؟

حسنآ ، اليك مهمه : بعد أن تنجح في اعاده الحكم الى الهنود الحمر ، تعال فنعيد الحكم في الأردن الى من تهوى !

في منحنى ثان لا يسر الفلسطنيين و لا الأردنيين و لا العرب و لا المسلمين ، نستطيع أن نسرد لهم من القرآن الكريم ، دلائل تثبت شرعيه فلسطين الى بني اسرائيل ، و أنهم شعب الله المختار،

اقرأ قوله تعالى الذي يعلن فيه رب العزه أنه اختار بني اسرائيل على علم على العالمين :



(( وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ 30 * مِن فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ 31* وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ 32 )) الدخان 30و 31 و 32

((وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ )) الأنبياء 80

((يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ )) المائده 21

هذه الآيات و غيرها ، تثبت أحقيه دينيه لليهود في فلسطين ، و لعلك تذكر أن النبي عليه الصلاه و السلام ، قاتل بني قريضه و بني قينقاع ، و اخرجهم من خيبر ، أترى أن لليهود اليوم الحق بنصيب من البترول السعودي ؟

أترى الى أين يأخذنا التعصب و الكراهيه ؟

أترى أخي زكريا ، أن التعصب و الحقد و الكراهيه ، لا تقودنا الى خير أبدآ ؟

(( ليس المرؤ بحاجة هنا لإدراج تفاصيل أوساخ المرحاض الأردني ومنها مظهر التهافت لدى آل هاشم والشركس والشيشان ومطاريد البدو على التنكيل بالفلسطيني في سياق أن هذا التنكيل يخدم الصهيونيه ))

هذه وجهه نظرك ، هل تستطيع ان تعيرني حلمك قليلآ فترى ما ذكرته من منظور آخر لعله يكون صوابآ ؟

نعم ، نكل النظام الأردني بالتنظيمات الفلسطينيه ، لأنها أرادت بل و احتلت الأردن احتلالآ عسكريآ في السبعينات ، و لما تمكن من دحرها ، احتلت لبنان احتلالآ عسكريآ آخرآ ، حتى استغاث اللبنانيون باليهود لاخراجهم منها ، و أعلن لبناني أنهم في لبنان يكرهون اليهود لكنهم يكرهون الفلسطينيين أكثر !

ماذا كانت تفعل المنظمات الفلسطينيه بكامل سلاحها و عتادها في المدن الأردنيه في السبعينات ؟

و ماذا كانت تفعل المنظمات الفلسطينيه بكامل سلاحها و عتادها في المدن اللبنانيه في الثمانينات؟

و ماذا كانت تفعل المنظمات الفلسطينيه مذ أعلنت الكفاح المسلح الى اليوم ؟ ماذا حققت و ماذا لم تحقق ؟ أنت أدرى مني بالأجابه على هذه الأسئله .

لكن النظام الأردني ، لم ينكل بالمواطن الفلسطيني مطلقآ ، بل على العكس ، من فمك أجيبك : صار من الفلسطينيين رؤساء وزارات في الأردن !

الفلسطيني في الأردن يعيش حياه أكثر رخاء مما يعيشها الفلسطيني في الوطن المحتل ، أو شبه المحرر من غزه و أريحا .

(( شرق الأردن هي جزء أصيل من الوطن الفلسطيني وليس بديلا ولا يهز هذه الحقيقة رفع شعار الإرهاب القائل بأن شارون يقول ذلك أيضا فشارون حين يقولها لا يقصد الحق وإنما الباطل والفلسطيني حين يقول أن إربد والسلط وعمان هي فلسطينيه فهو تماما كما يقول يافا وعكا والقدس هي فلسطينيه والغريب أن الذين يدعون أنهم ( الأصليون هناك شرق النهر ) يفعلون ما يفعله شارون بذات الإدعاء أنه ( الأصل وليس وافدا ) . ))

ها قد لمست الخطوره من طروحاتك بنفسك ، و أن شارون يقولها لكن لا يقصد الحق انما الباطل .

أي حق يا أخ زكريا و أي باطل ؟

(( وصولا لأمن واستقرار في المنطقه لا بد من نسف مقولات الوعد الإلهي والوطن البديل .. فشرق الأردن هي وطن فلسطيني قحٌّ وأصيل))

قبل أن تنسف مقولات الوعد الألهي و الوطن البديل ، انسف أولآ طروحاتك عن الوافدين على الأردن من آل هاشم أو الشركس و الشيشان ، مثل هذه الطروحات لاتخدم قضيتك ، بل تعقدها و تجند من حولها الأعداء ، بدأ من اردنيين شرق أردنيين

و مرورآ بأردنيين من أصل فلسطيني ، و لن يسعد بطروحاتك الا مستفيد من بث الفرقه و التناحر !

صدقني أخي زكريا ، ان الذين يتربصون بالأردني و الفلسطيني على حد سواء كثر ! و ان الذين يرون في الأردني الوجه الثاني من العمله للفلسطيني كثر ، و ان الذين يسعدون بما قلت هم أعداء الأمه ، لا سواهم .

قبل عدد كثير من السنين ، اشتريت قطعه سلاح ، و لأني من أصل فلسطيني و أعمل في مهنه حساسه نوعآ ما ، طلبوني الى جهاز المخابرات ، سألني ضابط المخابرات أسئله عديده ، ثم منحني الموافقه ، و لم يقل لي أنني من أصل فلسطيني أو غير ذلك ، في الواقع كان معي في غايه الأدب و الأحترام .

لم اعمل في حياتي ضد النظام في الأردن ولا غيره من الدول ، لذلك لم يكن للمخابرات حاجه أن يعاملوني بقسوه .

ان ذكرنا أن الأردن و فلسطين شيء واحد ، فهذا أمر جميل ، بل و رائع ، أن نجير هذه الجماليه لخدمه غرض سياسي يستفيد منه الأعداء ........ سامحني أخي زكريا : هذه مجرد حماقه !

و دمت

مهند درويش