|
From : Jamal Abushadi <abushadijamal@hotmail.com
Sent : Saturday, April 17, 2004 10:55 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سر خلطة نجاح عمرو خالد
سر خلطة نجاح عمرو خالد
مشروع فلم كرتوني لفتح القدس
جمال ابو شادي
خاص بعرب تايمز
لقد حطم الداعية الشاب عمو خالد كل المقولات وكل الإفتراءات وكل الإنتقادات
التي كانت تقول وتدعي بأنه لا يقدم في برامجه على فضائية إقرأ، سوى المواضيع
التافهة والأمور التي تداعب مشاعر النساء خاصة وطبقة من المراهقين و المراهقات
بقصص عن الزواج والطلاق والحيض والنفاس والجنس والحجاب – على أهميتها - وغيرها
من مواضيع الموضة الحالية و المفروضة علينا في أجندة معظم الدعاة من عيار عمرو
خالد و الجندي و زغلول وحتى أصغرهم سناً وليس علماً أو فقهاً، الأخ أحمد
فيشاوي. وقيل آنذاك أن تلك المواضيع لا ترقى الى مستوى الهم والغم والضعف
والإستسلام العربي والإسلامي الحالي، وأنه يحاكي الماضى التراثي بصبغة دينية من
خلال معالجة درامية للقصص والحوادث وبعض تؤويل النصوص وأضفاء نوع من التسطيح
والتبسيط لقضايا كانت آنذاك قضايا إختلافية جوهرية ما زالت تلقي بظلالها على كل
الامور والمشاكل و الأزمات التي نعاني منها حالياً وعلى كل الأصعدة.
تلك المقولات إنهارت وسقطت بعد أن قدم لنا عمو خالد – معذرة مع حفظ الألقاب
لأنه لم يحصل بعد على الدكتوراه في علوم الدين من جامعة ويلز ببريطانيا وهو
الآن حسب بطاقته الشخصية متنقل بين العاصمة البريطانية لندن والعاصمة اللبنانية
بيروت مكان إسترزاقه من فضائية إقرأ، وشهادة دبلوم سنتين من معهد الدراسات
الإسلامية بالقاهرة بعد تخرجه من كلية التجارة لا تتناسب في الوقت الحالى مع ما
وصل له من مكانة وشهرة وجاه – برنامجه الناجح ذو الطبعة الدائرية لحفظ الماركات
العالمية – يعني الختم اللي بكون على اللحمة الحلال للتمييز- من النسخ والتزوير
والنقل، برنامج "صُنّاع الحياة " ومن خلال حلقات هذا البرنامج الهادف والناجح و
الذي لم يشاهده سوى 7% ممن يشاهد برنامج سوبر ستار العرب، إستطاع عمرو خالد أن
يثبت للجميع أنه قادر على إنتاج معجزات إعلامية غير برنامج "ونلقى الأحبة" وهو
بذلك قد أظهر عدم وعي وضحالة فكر من إنتقده - مسح فيهم الأرض - من خلال برنامج
صُنّاع الحياة.
وأني أعترف – ومن أنا حتى أعترف – ولكني أعترف ومن خلال متابعة حلقات " صُنّاع
الحياة " أنه إستطاع وخاصة في حلقته الماضية والتي كانت بعنوان "الإتقان"، أقول
واقر وأعترف أنه أتقن حرفته وصنع الحياة التي كان نفسه يحلم بها – طبعاً ليس في
ذلك عيب ولا حرام - وحتى تلك التي لم ولن يمكنه أن يحلم بها من كان في وضعه
بُعيد تخرجه من كلية تجارة القاهرة، وصعوبة الحياة وطلب الرزق لمن تخرج من
أمثاله في تلك الفترة من عام 1988.
لقد عرف عمرو خالد في ذلك الوقت بالذات كيف تؤكل الكتف، ومن تابع حلقات صُنّاع
الحياة ويعرف مسيرة ومحطات حياته - ولو من خلال بطاقته الشخصية المتواضعة على
الإنترنت – لعرف خلطة سر نجاحه والأدوات والآليات التي إستخدمها في الوصول الى
قمة هرم إقرأ الفضائي، وقريباً عندما يحصل على حرف د قبل أسمه سوف يصبح عّلامة
وسوف يشاطر ويزاحم عّلامة قطر في التربع على عرش العلم وسُلطة وسطوة العلماء،
والويل ثم الويل لمن تحدثه نفسه بالمس من هذا الداعية أو حتى إنتقاد قداسته
فيما يقول ويفعل، فكما نعرف لحومهم مسمومة.
وتاريخ الفرد وثقافته ودراسته وبيئته لا يمكن فصلها عما وصل إليه الفرد من خلال
طريقة تفكيره وأدوات خطابه لمن حوله والمدى الذي تأثر به ويؤثر فيه، فكونه عمل
مراجع حسابات فقد راجع نفسه وأعاد حسبته فيما وصل له آنذاك وقرر أن يغير من
وضعه ويخرج من دائرة النكرة الى دائرة الضوء والشهرة والمال وغيرها – لحد الآن
هذا ليس عيب ولا حرام المهم الأخلاق -.
وكان له ما حلم به وخطط له بدقة وإتقان وأصبح يُدّرس أسلوبه في صناعة الحياة
لغيره ولكن مقابل ثمن وليس لوجه الله وبرع في تطبيق ما درسه في كلية التجارة
بحيث أنه ربط بين الدين و التجارة عن طريق و بواسطة الإنترنت والكمبيوتر من
خلال فضائية إقرأ، السؤال كيف تم له ذلك؟
هذا السؤال أجاب عليه من خلال برنامجه صُنّاع الحياة وخاصة حلقة "ألإتقان" يوم
الجمعة 2/4/2004. ففي هذه الحلقة قدم لنا الدليل على المتاجرة بالدين بواسطة
الإنترنت من ناحية ومن ناحية أخرى ربط قصة نجاحه هو شخصياً – ليس بسبب ذكاء
عمرو وباقي النصابين الذين يحترفون (بنجاح منقطع النظير) تجارة الدين وإنما
بسبب تياسة وجهل الناس بأمور دينهم كما كتب أسامة فوزي في إحدى مقالاته عن
المذكور سابقاً -.
فبعد أن أسهب و أطنب في شرح عوامل صناعة الحياة ومفاتيح أسرار النجاح، بدأ
يستعرض بعض المشاريع التي بعث بها مجموعات من الشباب و الشابات والتي كانت
واجب"مدرسي" عليهم في الحلقة السابقة من صُنّاع الحياة، وقال لنا بكل فخر
وإعتزاز: بأن تفاعل الناس مع دعوته في الحلقة السابقة شيئاً ملموساً وواقعاً لا
نستطيع إنكاره أو إغفاله، فلقد وصل إلي خلال الأسبوع الماضي حوالي 6500 عمل (أو
مشروع) إيجابي "وما زال الكلام لعمرو" ولقد قضيت يوماً كاملاً كي انتقي من هذه
الأعمال الرائعة نماذج منها "أي زبدة المشاريع" لأقوم بعرضها عليكم. وحتى لا
إطيل عليكم وأسرد لكم كل تلك النماذج والمشايع الإيجابية، فبإمكانكم قراءة ذلك
كله وهو موجود على صفحته في الإنترنت بأسمه، وهنا أحب أن أنوه الى أنه لم يكن –
أو على الأقل من كتب هذه الحلقة على الإنترنت – صادقاً في نقل ما قاله عمرو
حرفياً وأنه عن قصد تجنب ذكر بعض المشاريع التي ذكرها عمرو في حلقته وعددها 22
مشروع إيجابي ولم يذكر مشروع بعث به شاب وهو تعريب "لعبة المونوبلي" ومن ثم طبع
كمية منها باللغة العربية و بيعها للشباب بمبالغ زهيدة. تصوروا ما أعظم هذا
المشروع وما مدى إيجابيته وهو من النماذج التي إستحق ذكرها على لسان الداعية
الإسلامي من بين 6500 مشروع، فأذا كان هذا المشروع من صفوة 22 مشروع مما وصل
الى عمرو من مشاريع ايجابية فما بالك بالمشاريع التي لم يأتي على ذكرها والتي
أخذت من وقته الثمين يوماً كاملاً كان بأمكانه أن يقضيه في العبادة والإستغفار
لله على فعلته تلك.
فتعريب لعبة كهذه ونشرها بين الشباب المسلم وفرحة الداعية المسلم بمثل هذه
الأعمال، تدل دلالة قاطعة على أنه يتعاطى البزنس مع الدين، خاصة أن هذه اللعبة
كما قيل لي وبحثت عنها أيضاً، لعبة لمن يريد ان يتاجر ويقامر ويلعب بكل الأوراق
للربح والكسب وبيع العقارات وغيرها للوصول الى كسب المال وبشتى الوسائل و
الطرق، ومن يدري فقد يكون الداعية المسلم نفسه من "لعّيبة" هذه اللعبة وما وصل
له الآن لم يكن بمحض الصدفة أو لحب الدعوة لله فلله وإنما سهر ولعب وتخطيط
والله أعلم. مع أنه كان من الأحرى به دعوة الشباب لتعريب علوم الكمبيوتر وغيرها
من العلوم المفيدة في الدنيا والآخرة.
هذا أحد المشاريع التي ذكرها الداعية المسلم كنموذج للمشاريع وللكسب السريع في
هذا الوقت، وهذا المشروع بالذات لن تجده على صفحة عمرو ولكنه بشر به علناً على
فضائية إقرأ لانه يعرف ويعرف جيداً أننا أمة لا تقرأ، وكما قلت هذا نموذج من ال
22 مشروع من أصل 6500 مشروع إيجابي وصله من عشرة الآف مشترك في "لعبة البزنس"
أو الواجب الوظيفي في صُنّاع الحياة فكيف يا ترى ماهية المشاريع الإيجابية ال
6478 المتبقية وما مدى إيجابيتها؟؟؟ قبل أن أختم هذه النقطة، أحببت أن أذكر لكم
بعض ما ذكره عمرو من مشاريع إيجابيه أخرى - لو تحققت لا سمح الله لحررنا الأقصى
-:
"مشروع رقم (10) شباب فلسطيني جامعي. تعودوا أسبوعياً أن يجتمعوا لمشاهدة حلقة
(صنّاع الحياة) وعقب نهاية الحلقة يتفقوا على عمل إيجابي لكي يقوموا به ويقوموا
بنسخ الحلقة وتوزيعها بسعر رمزي على معظم طلبة الجامعة". إبسط يا عم دعاية
مجانية لمشروعك ، وبدل من أن يقوم شباب فلسطين بالمقاومة ودعم شعبهم في عمل
مشروع يبين "للعالم المتحضر" عنصرية الجدار العازل وأخطاره على شعبنا، لا ولكن
توجه طاقات الشباب الى الدعاية لعمرو ولو بشكل رمزي.
"مشروع رقم (11) طالبات كلية الطب بجامعة الفاتح بليبيا ومن كثرة الأعمال
الإيجابية التي قمن بها في كليتهن خصص لهن عميد الكلية غرفة خاصة لهم لكي
يخرجوا منها ما يقمن به من أعمال وقمن بالذهاب إلى الإذاعة الليبية واتفقن أن
يعطيهن مادة أسبوعية لتذاع في الإذاعة عن صنّاع الحياة". أيضاً دعاية أخرى
لبرنامج وموقع عمو خالد بعد ان إستغنى أتباع القذافي عن الدعاية لكتابه الخضر.
"مشروع رقم (13) سيدات البيوت من منطقة الخليج قمن بتعليم القراءة والكتابة
للخادمات الآسيويات الأميات". كان من الأفضل والأجدى لهن منع وصول الخادمات
الآسيويات من الوصول الى الخليج أولاً، حتى يحافظن على أولادهن من التغريب وعلى
رجالهن من التمتع بهن، والقيام بدور الام والمربية الفاضلة لهؤلاء الأبناء.
"مشروع رقم (19) بنات في سوريا قمن بتبني فكرة جمع الأوراق القديمة وعدم رميها
وبيعها إلى مصانع الورق". هذه الأوراق التي ينثرها حزب البُع بين شعبه من أجل
المطالبة بالحرية والديموقراطية وتحرير المعتقلين من السجون وإبقاء جبهة
الجولان مفتوحة حتى يفتح الله عليهم بمحمد الفاتح بعد 800 سنة من اليوم.
"مشروع رقم (22) شباب عراقي في العراق قاموا بعمل مشروع اسمه (زرّاع الورد)
هدفه اسعاد الشعب العراقي الممتحن و مساعدة أبناؤه الذين يرغبون في محو أميتهم
أو تعليم مهارات الكمبيوتر". هذا أجمل مشروع إيجابي ذكره الداهية، أي ورد و أي
زرّاع والآلة العسكرية الأمريكية تحصد الأخضر واليابس في بلد الرافدين، فآلة
الموت تحرق يومياً الزرع وتقتل يومياً الزُرّاع، و من يبقي منهم يشم راحة الموت
و البارود في كل مكان وكل حين. وأما مشروع تعليم مهارات الكمبيوتر فلي منه موقف
إيجابي أيضاً ذكرته وبشكل مفصل في مقالاتي السابقة ولا أرى داعي لذكره الآن.
"بصراحة شديدة أنا فرحان وأنا سعيد بهذه النماذج الرائعة من جميع أنحاء الوطن
العربي من مصر...الأردن...السعودية...عمان..الكويت..العراق..سوريا..فلسطين" هذا
كلام عمرو خالد بعد أن إستعرض لنا تلك النماذج الرائعة. أبعدَ هذا كله هل من
الممكن أن نصنع إي شكل من الحياة؟؟؟ وبصراحة شديدة أنا حزين إيجابي.
الشيئ الثاني الذي لن تجده في بروتوكول حلقة صُنّاع الحياة لمن يريد حقيقة
هؤلاء الدعاه والذي كنت قد مهدتُ له سابقاً، وهو عملية ربط التجارة والدين
بالإنترنت وعالم الكمبيوتر وما لهذه الوسيلة من مفعول سحري وتأثير كبير وناجح
في سرعة كسب المال وخاصة الكسب عن طريق البيع والشراء وفي كل شيئ ومن أي مكان
وفي أي زمان فلا يعرف فيه الحلال من الحرام.
ولكن قبل عملية الربط تلك لا بد لي من ذكر تسلسل حلقة صُنّاع الحياة لأن الرابط
وجد من خلال شد المشاهد والحاضر لسلسلة حلقات صُنّاع الحياة ومن ثم ربطه بشكل
غير مباشر ولا مقصود لاسمح الله بما هو مخطط له من قبل تجار الدين ومن يساعدهم
على الطرف الآخر من الإنترنت.
فبعد حديثه الممتع عن المشاريع، بدأ عمرو وبعد تفكير عميق يسرد للمشاهد والحضور
عوامل وأسباب الإتقان والتي هي - على رأي عمرو وكلها من بنات أفكاره وعُصارة
تفكيره المبدع المُجدد – نفس عوامل النجاح من ثم هي نفس وصفة صناعة الحياة: 1)
أن يكون عندك هدف في الحياة 2) إرادة قوية جداً 3) الصبر 4) العلم أو الخبرة.
وهي نفس الخلطة السرية أو السحرية – لهذا السبب كان لا بد من حمايتها بدمغة على
يسار الشاشة حتى لا تُسرق وتقلد مثل هذه الخلطات السرية – للنجاح والوصول على
طريقة عمرو.
وأنا لا أفشي سراً ولا أبطلُ سحراً عندما أقول لمن لا يعرف سر عبقرية عمرو
وإكتشافه الخطير لتلك الخبطة السرية والوصفة السحرية، أنه بإمكان الجميع قراءة
ألآف من الكتب التي لها نفس المضمون والمحتوى ولا تحتاج منكم سوى نصف ساعة من
القراءة وبعض التفكير، سوى يفتح الله عليكم ويهديكم الى كل مفاتيح النجاح
والسعادة والقبول والتفوق والعلاقات الإجتماعية السليمة وغيرها الكثير من
الأمور ولمن يطمح الى أكثر من ذلك عليه مشاهدة برنامج الدكتور إبراهيم الفقي
على فضائية الشارقة، فهو أقدر وأسرع على التنمية البشرية من زيد أو عمرو وخاصة
بعد أن ربطها بالدين والدنيا. ولأن الأول حاصل على ما لا يقل عن أربع شهادات من
وزن دكتوراه من جامعات كندى وغيرها، وله خبرة وباع طويل في هذا المجال وله عدة
كتب وكاسيتات وغيرها، والتي هي أنجع من برامج الكثير من هؤلاء المتاجرين
بالدعوة.
و يتابع عمرو الحديث ويقول:".. والآن سأقص عليكم قصة إنسان – خسارة أنه ما قص
علينا قصته – إمتلك هذه العوامل الأربعة .. فنجح نجاحاً غير عادي .. نجاح مبهر
منقطع النظير .. هذا الرجل هو محمد الفاتح .. القائد المسلم الذي فتح مدينة
القسطنطينية .. وما هي القسطنطينية؟ فهي مدينة كذا و كذا ..." و الى آخر ما
قاله عن هذه المدينة وكم هي منيعة ومحصنة وقد إستغرق أسهابه وإطنابه عن جغرافية
المدينة وأسوارها الضخمة، وقال أن محاولات المسلمين إستمرت ما يقارب 800 سنة في
صراع مرير مع الرومان للسيطرة عليها منذ عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
وحتى عصر محمد الفاتح.
وإستغرق حديثه عن ومن و إلى المدينة وعن كيفية فتحها وعمن فتحها ما يقارب النصف
ساعة حديثاً و ما يزيد عن 4 صفحات كتابةً، وقبل نهاية الحلقة بقليل قال
للمشاهدين والحضور أنه سوف يعرض عليهم صور ورسومات توضيحية وبعدها فلم كرتوني
لعملية فتح القسطنطينية. وفعلاً بعد الفاصل بدأ يشرح عن طريق الكمبيوتر تلك
الرسوم ومن ثم مقاطع من الفلم الكرتوني – وذكرني إستعراضه هذا بكولن باول،
أثناء إستعراضه لشرائح ال PowerPoint المضحكة وغير المتقنة لتدعيم أكاذيبه لغزو
العراق أمام الأمم المتحدة، بطريقة هزلية سخيفة لا ترقى الى المهنية ولا الى
الإتقان في الكذب والتدليس على الأمم – الذي عُمِل بطريقة بدائية بأحد برامج
الكمبيوتر الخاصة بعمل مثل هذه الرسوم المتحركة التوضيحية وإخراجها على شكل فلم
كرتوني، قد يفيد في توضيح فكرة ما بإسلوب مدرسي ملون و جميل، لكنه قطعاً لا
يتناسب مع حجم بطولة العمل الذي صنعه محمد الفاتح.
على كل حال الذوق الفني والإسلوب التقني ليس مهماً الحديث عنه الآن، المهم في
الموضوع أنه قال بعد عرض مقاطع من الفلم الكرتوني – للجاهلين من "العلوج"
أمثالي، في أسرار الخطط العسكرية وفتح المدن – يمكنكم الحصول على هذا الفلم
والذي مدته ساعتين ونصف من موقعي الموجود على الإنترنت والظاهر على الشاشة
الآن.
لم يقل عمرو غير هذا الكلام ولكن حتى هذا الكلام لن تجده في بروتوكول حلقة
صُنّاع الحياة موضوع "الإتقان" المتواجد على صفحة الإنترنت لعمرو خالد. المهم
بعد أن تشجعت ودق فيّ الحماس من بعد مشاهدة مقاطع من الفلم الكرتوني لفتح
القسطنطينية دخلت على موقعه بالإنترنت للحصول على الفلم كما ذكر، وإذا بي أصدم
وللحظة بدأت أفهم سر إصراره عن الشرح والتوضيح وعرض الفلم وبذلك يكون قد ربط
بين ما يريد الحصول عليه - ومن معه طبعاً – وبين التجارة الإلكترونية عبر
الإنترنت والمغلفة بقشرة من الدين والورع. على الموقع لم أجد سوى وصلتين، واحدة
مكتوب عليها "إستمع الى الأغاني الحلال" وهنا أرحمكم من تعليقي عليها، وأما
الثانية فمكتوب عليها "محمد الفاتح فلم كرتوني" ففرحت بذلك ونقرت على الوصلة
الثانية طبعاً، لأني لا أريد أن أضّيع وقتي في لهو سماع الأغاني سواء كانت حلال
أو غيره وخاصة أننا أمة تحب الجد، وفعلاً بعد النقر حطتتُ الرحال بموقع آخر
معنون "بموقع الداعية عمرو خالد وسندباد مول" وفي أول الصفحة مكتوب بالخط
العريض " بالتعاون بين موقع الداعية عمرو خالد و سندبادمول: يمكنك التسوق وشراء
كل ما تريد بين آلاف المنتجات الدينية والثقافية والترفيهية.
ما يقارب 50% من أرباح مشترياتك تذهب لدعم موقع الداعية عمرو خالد خدمة الدفع
عند الاستلام مصر والسعودية والإمارات ولبنان وعمان وسوريا وقطر والكويت
والمغرب والأردن وبريطانيا واليمن وخدمة التوصيل لجميع دول العالم"
وتحت هذه العبارات وجدت ما كنت أبحث عنه وهو محمد الفاتح – جزئين السعر على
الموقع: 42.75 جنيه أو 15.50 دولار أمريكي، إنقر أضف الى مشترياتي. وكان معظم
العروض من كتب، وكاسيتات، وفيديو، وإسطوانات، وأطفال، وشخصيات إسلامية، يجمعها
قاسم مشترك وحيد وهو الداعية نفسه وحتى لا أظلم أحد فقد كان هناك بعض الكتب
للقرضاوي والشعراوي والغزالي، ولكن الأكثر مبيعاً كانت سلع الداعية المذكور.
والأسعار تتراوح ما بين 5 دولارات أمريكية وما فوق. وبحسبة بسيطة وهو أدرى منى
بأسرار الحسبة والحسابات وجمع الجنيه والدولارات، فهو يحصل على ما يقارب 50% من
أرباح مشترياتك، وحتى لا تُثار حوله الشكوك وحتى لا يدخل مع الضرائب بجيم وسين
ألحق بالعبارة السابقة مايلي: يمكنك التسوق وشراء كل ما تريد بين آلاف المنتجات
الدينية والثقافية والترفيهية ما يقارب 50% من أرباح مشترياتك تذهب لدعم موقع
الداعية عمرو خالد. ما معنى أن تذهب هذه الأرباح لدعم موقع الداعية عمرو خالد،
الموقع كموقع على الإنترنت لا يحتاج أي دعم اللهم مرتب من يقوم بتجديد وتلميع
الموقع بين فترة وأخرى، وعلى الأرجح أنه شاب مسلم مسكين يقوم بالعمل تطوعاً
لوجه لله ولخدمة المسلمين ولا يأخذ على عمله هذا سوى "بارك الله فيك يا أخي".
فأين يذهب الدعم الحقيقي لهذه الأرباح؟؟؟ سؤال جوابه صعب!!! وليس هذا فقط،
فساعة الدعاية المبطنة والمغلفة "بورق السلفان" على شكل برنامج ديني ورع بعيد
عن ماديات هذه الدنيا من عيار "ونلقى الأحبة" وبرنامج حماسي يشحذ الهمم مثل
"صُنّاع الحياة" والذي يخاطب الجيل المحتار من الشابات والشباب، يقدر ثمن
الحلقة الواحدة منها بمبلغ 5000 جنيه على أقل تقدير. فالمساكين أصحاب المشاريع
السابقة لن يدخل الى جيوبهم فلس واحد مما يحصل عليه داعيتهم، فمن قال أنه فشل
في المحاسبة وتحول الى الدين والدعوة؟! مع أن الحسبة تُأكد أن ميزان دولاراته
قد تفوق على ميزان حسناته (اللهم لا حسد).
أن يقوم الإنسان بعمل ما أو جهد ما و من ثم يطلب حقه مقابل هذا العمل أو ذلك
الجهد فلا حرج في ذلك بل على العكس فهذا حق ولابد من إعطاء هذا الحق لمن
يستحقه، ولكن عندما يقال في البرنامج شيئ ولا يقال أن هذا الفلم الكرتوني له
ثمن وموجود في الموقع الخاص في البيع والمتاجرة، فهذا لا يجوز شرعاً والله علم
وسوف أبعث للقرضاوي لأستفتيه عبر الأنترنت أيضاً، ولا يصح لداعية مثلك أن يروج
في برنامج ديني لسلعة كان من المفترض أن تكون مجانية للأفراد – كما تفعل
المؤسسات الدينية الأخرى من أجل التوعية ونشر الدين بين الشباب والشابات - أو
على الأقل التنبيه لذلك.
وأرجو أن لا تكون حلقات البرنامج القادمة عن صانع آخر من صُنّاع الحياة يكون
سعر فلمه الكرتوني أكثر من 15 دولار، وخاصة أننا من ذوي الدخل المحدود وعلى
مشارف الفقر المدقع. وأرجو منك أيضاً – ولو أني بدي أثقل عليك شوية - أن تتخذ
خالد الجندي قدوة ومثال في جمع الاموال، فمشروعه (الهاتف الإسلامي) لتقديم
الفتاوى عبر الهاتف خاصة للنساء، وعلى حد قوله هو شخصياً، بأنه لا يدخل عليه من
أرباح هذا المشروع سوى 30 سنت للمكالمة الواحدة وذلك أن باقي المبلغ - وهو 1
دولار لكل مكالمة – يذهب منه 50 سنت ضرائب للدولة ولشركة الهاتف وما تبقى 20
سنت تذهب الى جيب الشيخ الذي يفتى على الخط في تلك المكالمة. فهذا مثال لتواضع
الشيوخ يجب أن يحتذى به، ليس هذا فقط فهذا المسكين يأخذ فقط 4000 جنيه عن
الحلقة الواحدة في فضائية آوربت.
وأما الطلب الأخير الذي طلبته من المشاهدين في نهاية الحلقة وهو بعث المزيد من
المشاريع الإيجابية والإتقان في العمل، فعندي مشروع أخاله إيجابياً و أتمنى أن
تذكره مع صفوة المشاريع الإيجابية في الحلقة القادمة وأحب أن أكون صريحاً معك
منذ البداية، وهو أني أريد أجراً لمشروعي و لجهدي وسهر الليالي وإتقاني لعملي
هذا، و أريد منك الترويج له وبشكل مكثف في برنامج صُيّاع الحياة مع جمع كل
التفاصيل عنه والبحث في التاريخ والتراث عما يُدّعم وجهة نظري – أي مشروعي هذا
- من قصص ونصوص وأحاديث، بحيث يقتنع كل الشباب والشابات - العوجيز مش مهمين
إكتير – بفكرة المشروع ومشروعية الفكرة والحسبة بالنص – ولضمان حصتك من المشروع
بحلفلك بصفحتي البيضة على الإنترنت أني أعطيك 50% منها -، أما المشروع فهو:
عمل فلم كرتوني لفتح القدس – مش فتح أبو عمار – وسوف أقوم بوضع السيناريو
المناسب له على شكل ( فن طاز يا ) تاريخية لها عبق التراث ورائحة حطين وحرارة
دموع عين جالوت وسيكون بطل هذا العمل الأخضر الفاتح – مش مهم اللون الآن طالما
مش موجود فينا حُمرة خجل من صلاح الدين - وسوف نقوم سوياً بعمل الخطط العسكرية
على الورق لإقتحام أسوار القدس ومن كل الجهات طبعاً بمساعدة الأخوة الأعداء
وسوف نحاصر المدينة من خلال الجامعة العبرية ونقاطعها مدة لا تقل عن 50 سنة
وبعدها ينهار العدو ونفتح المدينة وبعدها مباشرة نلقى الأحبة و نصلي معاً في
القدس.
|