تحت عنوان " قصة امير ومحطة الجزيرة " نشرت جريدة القبس الكويتية مقالا لمأمون فندي في عددها الصادر الاربعاء 21 يناير اثار فيه قضية الشيخ خليفة حاكم قطر السابق الذي يعيش هذه الايام في السعودية على الصدقات التي يقدمها له السعوديون في حين يبرطع ابنه الذي سرق الحكم منه بالمليارات التي يقبضها من هنا وهناك مكافأة له على خدمات سمسرة وخلافه ... عداك عن الملايين التي تبين ان وزير خارجية قطر وكما ذكرت نيوزويك  يودعها في حسابات سرية في بنوك انجليزية وهي حصيلة عمولات مجهولة المصدر .... المقال طريف وجدير بالاهتمام والقراءة .

يقول مأمون فندي :

في جلسة نقاش في معهد الاميركان انتربرايز، اثار زميلنا سلامة نعمات موضوع محطة «الجزيرة» في سياق الحديث عن افتقار الفضائيات العربية الى الاستقلال والحياد المهني، فأشار، على سبيل المثال، الى ان «الجزيرة» لم تجر حتى الآن لقاء صحفيا مع الشيخ خليفة آل ثاني، امير قطر السابق، رغم اهمية ان نسمع وجهة نظره في مسألة التغيير التي تمت في قطر عام 1995، والاسباب التي قادت اليه وروايته السياسية للحدث، التي ستهم قطعا المشاهدين القطريين والعرب.

طبعاً كلام اخينا سلامة احرج مراسلة «الجزيرة» ذات الشعر الاشقر (والمصبوغة جذوره باللون الاسود)، التي كانت تحضر النقاش. فقاطعته لتقول ان التغيير حصل قبل ظهور «الجزيرة». ولذلك، حسب رأيها، انتفى موضوع عمل قصة صحفية عنه. فرد عليها سلامة قائلا: «ولكن الرجل ما زال على قيد الحياة، وانه من الممكن ان تسألوه عما اثير حول التغيير، وكذلك يمكنكم ان تستأنسوا برأيه حول احداث المنطقة، مما سيفيد المشاهدين».

وانا اوافق اخي سلامة، زميلنا الرصين الهادئ، في ان قصة التغيير في قطر لم تشرح للجماهير القطرية، دع عنك الجماهير العربية التي تحرص «الجزيرة» على مغازلتها. فالقصة من الناحية المهنية ما زالت قائمة بالفعل، وبما ان الجزيرة هي «منبر من لا منبر له»، على رأي الاخت جمانة نمور، والتي تعمل «محولجي»، مكالمات هذا المنبر. واقول «محولجي» هنا لأن «الاخت جمانة» كما يسميها المتصلون من الرجال، وخصوصا المقيمين منهم في ألمانيا، لا تقوم بشيء سوى انها «تحول» المكالمات، وتفتح علينا حنفية اصوات العرب المهاجرين من امثال ابو قتادة وابو محمد.. دونما ادنى تصحيح منها لمعلومة خاطئة، او تعليق اهوج. هي فقط تبتسم، ولربما تنتظر ان يهمس لها المخرج من خلف الكاميرا بأن تنهي المكالمة. هل هذا هو دور المذيع او المذيعة؟

كنت اتمنى ان تتاح الفرصة للاخت جمانة للاتصال بهذا الرجل الطاعن في السن، والمقيم في المهجر، ليس بالضرورة ليحدثنا عن شؤون السياسة، وانما فقط كي يطمئننا على صحته.

لا نعتب على جمانة وحدها فقط. فلماذا مثلا لا يقوم اخونا احمد منصور بأخذ شهادة الامير السابق في برنامجه المشهور: «شاهد على العصر»؟ واتمنى ايضا ان تقدم لنا «الجزيرة» الامير السابق في برنامج «بلا حدود»، حتى لو كان ضمن حدود معقولة من الحرية. فقط اتركوه يتحدث قليلا، اعطوه فرصة واحدة في «منبر من لا منبر له»، على الاقل للاطمئان على صحته، ولكي نطمئن معه على ان قناة «الجزيرة» بالفعل حرة ومستقلة كما تقول للعرب وتدعي عند الاميركان والاسبان!

الزميل الاردني ـ الله يهديه ـ مازال مصرا على ان هناك قصة صحفية مهمة يجب ان تكتب حول ما حدث في قطر عام 1995. وهي مستحقة للرد على التساؤلات، ولكي نقطع دابر التأويلات والاشاعات المريضة.

وبلغني ان دولة عربية كانت تتعرض كثيرا لهجمات من «الجزيرة» وحملاتها المركزة ارسلت فريقا تلفزيونيا فأجرى مقابلات مطولة مع الامير السابق مدتها 12 ساعة. وتم ارسال نسخة عن المقابلات الى القائمين على قناة الجزيرة.. مع تهديد ضمني واضح انه ان لم تكف «الجزيرة» عن ابتزاز تلك الدولة فإن كل قنوات تلك الدولة، فضائية وارضية، ستبث المقابلة مع الامير السابق. وبالفعل، توقفت «الجزيرة» عن حملتها الابتزازية، ووصلنا الى حالة «كش ملك» بين «الجزيرة» والدولة المذكورة، وبقي التهديد للجزيرة: «ان عدتم عدنا».. سيفا مصلتاً على قناة «منبر من لا منبر لهم».

والابتزاز كأسلوب عمل انتقل من «الجزيرة» الى مراسليها الذين يبتزون الناس في صحف عربية وبأسماء وهمية، ففي واحدة من عشوائيات الصحافة المصرية يكتب مراسل الجزيرة تحت اسم وهمي. وكم نتمنى ان تذيع «الجزيرة» مقابلة مع هذا المراسل لنتعرف على وجهه الحقيقي، بالطبع لن تفعلها قناة الجزيرة لان في ذلك كشفا لاساليبها غير المهنية.

واعتقد ان «الجزيرة» ليست وحدها التي يجب ان تسأل عن موضوع الامير السابق، ولكن ايضا لنا ان نسأل نقابة المحامين الاردنيين واتحاد المحامين العرب، اللذين تسابقا اخيرا للدفاع عن حقوق رئىس عربي مخلوع هو صدام حسين، وبخاصة حقه في ممارسة الجرائم بحق شعبه وشعوب جيرانه وحفر القبور الجماعية لهم. لماذا لا يتبنى اي من هاتين الجهتين موضوع سمو الامير السابق، اليست له حقوق؟ عاملوه مثل صدام حسين على الاقل سواء في ساحة القضاء او من على منبر الاخت جمانة؟ لكن مسكين هو سمو الامير القابع في المهجر، ليس فقط لانه امير تقاطعه قناة الجزيرة ومنظمات المحامين، بل لربما لن يكون له نصيب حتى مع قناة «الحرة» الاميركية الجديدة، اللهم الا ان تفاجئنا «الحرة» لدى انطلاق بثها فتجري المقابلة المستحقة لتبرهن انها لا تقع ضمن نفوذ اي من دول المنطقة؟

واختم المقال بقولي ان التحدي قائم بالنسبة لقناة الجزيرة، فإن استطاعت عرض مقابلة مع سمو الامير السابق، او حتى مع بعض مراسليها الذين يتسترون بأسماء وهمية، قد نقبل منها شعار «الرأي والرأي الآخر». اما ان لم تستطع، فستبقى الشعارات مثل «منبر من لا منبر له»، مجرد عيارات في الهواء، وخداع كبير للذات ولملايين العرب الآخرين. فهل ترقى «الجزيرة» الى مستوى التحدي؟!

*الى شاكر - الدوحة  -   ... علاقة حكام قطر ومحطة الجزيرة باسرائيل ليست اشاعة اطلقتها عرب تايمز فهذه العلاقات معروفة للجميع وكانت هذه العلاقات موضوعا لغلاف مجلة " الاهرام العربي " وهي مجلة مصرية شبه رسمية تصدر عن مؤسسة الاهرام وتستقي معلوماتها من مصادر امنية وقد نشرت الاهرام هذا الموضوع حتى قبل ان تشتهر محطة الجزيرة ... العدد المذكور رقمه 33 وقد صدر في 8 نوفمبر عام 1997 ( انقر على الغلاف لتكبيره ).