|
هذه صورة الشاب الاردني " علي السنيد " من بدو
جنوب الاردن الذي وجه رسالة مفتوحة للملك عبدالله اعتقل على اثرها في
زنازين يا سيدي الناس ضجرت من الترجي والبحث عن الواسطة لأتفه الأسباب فأقل الأمور في الأردن ما عادت تمشي الا بالواسطة حتى التوظيف بدرجة مراسل يحتاج لواسطة ، المواطن مل الوقوف على ابواب المهمين وبهدلة سكرتيراتهم، وطرد البوابين ومطاردة الأسماء الكبيرة التي اقتسمت النفوذ بالأردن ، واصحاب الكلمة التي ما بتنزل الأرض حتى يتوسطوا لأبنائهم العاطلين عن العمل، أو لتدبير علاج بالحكومة لأحد المرضى، أنا لا أدري ما مصلحة النظام ليتحمل مسؤولية ضابط أو موظف يصيبه النزق ويقتل مواطناً في المخفر أو يعذب المساجين ،فهل أمرته الدولة بذلك، لماذا يتحمل النظام والأردن أخطاء هؤلاء المقصرين ولماذا التستر عليهم، ولما لا يقدمون الى المحاكمات ليتحملوا مسؤولية تصرفاتهم الفردية "وهذا يفش خلق الشعب" ، بدلاً من تقديم رموز الشعب للمحاكمات، فهل الدولة طلبت من احد مستخدميها أن يعامل المواطنين باحتقار وجلافة سواء على الحدود أو في كل مراكز الاحتكاك بالمواطنين، لماذا تحولت بعض مؤسساتنا الى مدارس ماسحة للولاء؟ بحيث عندما يدخلها المواطن على قضية بسيطة يخرج منها وهو يكره الأردن،-وهي السجون- وليسمح لي جلالتكم بالقول إن كثيراً من العفن يوجد داخل مؤسساتنا وهي التي تذل المواطن الأردني وتربي الحقد في داخله والفساد بدأ يزداد، والرشوة اخذت طريقها في الادارات " واللي ما بدفع ما بتمشي معاملته" أو تتأخر كثيراً، وان من يغطي على ذلك هو عدو النظام الحقيقي وليس من ينصح ويشير الى عوامل الخلل التي ترتكبها كائنات بشرية معرضة للفساد ، فالمواطن الأردني الطيب عندما يضرب على مؤسساته انما ينتقم من نفسه، ثم الخلل الفادح في مستويات المعيشة ووصول الكثيرين في القرى الى حالة الكفاف والعدم، خصوصاً مع مسلسل رفع الأسعار وفرض الضرائب الذي لم يتوقف،في حين ثبات الدخول المحدودة، وتحول الناس الى البحث عن القروض المذلة والمعقدة وبيع الأراضي لتوفير رسوم الدراسة الجامعية الباهظة التكاليف، وبعد التخرج الوقوف لسنوات على الدور، وعدم النظر بعين وطنية صادقة من قبل الحكومات لحل مشكلة الفقر، والبطالة والتحايل على رغبة الملك الصادقة بالنهوض بالشعب، بحيث يقعدون في كل عمل مبشر ليظهر فسادهم فيه بعد قليل، والا ما معنى أن يصرح رئيس حكومة أن النقد يجب أن لا يوجه للحكومة وانما للسياسات وكأن السياسات لا تصدر عن الحكومة، وكأنه يرغب في أن يرفع منزلته الى منزلة الملك الذي هو فوق النقد، تكريماُ وتنزيهاً، فالأردن صدقاً يحتاج لانطلاقة جديدة يقودها رجال من امثال وصفي التل، وهزاع المجالي، وسليمان النابلسي، الى جانب الملك ليعيدوا ترتيب الأوضاع الادارية التي تحتاج لصرامة لإعادة ضبطها في خدمة المواطن، وينظروا بعين الرحمة لمعاناة الشعب الأردني في الأرياف والقرى النائية التي لا يوجد بها انتاج ، ويحتاج الفقير الأردني لمسؤول ذي حس مرهف يشعر بحقيقة معاناة المواطن، عندما يتلهف للقاءه ولا تسعفه اللغة والاندفاع في التعبير عن حاجته بشكل ملائم. نحن بحاجة للمسؤول الواسع الصدر، الذي يعطي كل ذي حق حقه، وليس المسؤول الذي يعطي كل واسطة وتليفون حق الآخرين، يجب اعادة تنظيف الأردن واطلاقه مع الزمن الأردني الجديد، فلا يجوز أن نبقى نسمح بالتميز بين المواطنين حسب حجم الواسطة وأن نبقي عملية السطو على حقوق المواطنين التي يجب أن يصلوا اليها طالما هي حقوقهم وفقط، فنحن في العصر الكمبيوتري وعلينا الخلاص من المتخلفين الذين يريدون توقيف الزمن، وابقائنا بدعوى الخوف على مصلحة النظام في اجواء تشبه نهاية الحكم العثماني حيث الدرك، ودور المختار والشيخ، وتخويف الناس وتهديدهم، ثم لا بد من استبعاد عوامل القهر والظلم التي تمارس بسبب نزعة فردية لدى بعض الأفراد في الأجهزة فيصبون نزقهم وحدتهم على المواطنين باسم الدولة، وفعلاً ما ذنب الدولة تتحمل نفسية شخص مأزوم لا يستحق الموقع الذي هو فيه ويضر بالبلد لأسباب نفسية.
فهل نفرح بهذا التراجع المذهل في المسيرة السياسية الأردنية عندما تم تعطيل الحياة السياسية الهادئة وتضييق الخناق ، ومنع المعتدلين من التحرك واستبعادهم عن أي شأن عام، والتعامل معهم امنياً فقط، فماذا كان المتوقع بعد ذلك والا يمكن فهم ما حدث في معان على انه بسبب تغييب الحياة السياسية التي تتيح للشعب تفريغ شحناته السياسية أولاً بأول، وهل فعلاً هذا هو الزمن الأردني الجديد، الزمن الذي ما يزال فيه تمييز بين شيخ العشيرة والمواطن العادي فهذا يدعى للولائم الرسمية وهذا لا يدعى، هذا يسمح له بالدخول على المحافظ، والمواطن العادي صعب أن يدخل ، زمن اردني جديد يقبل فيه أن ينشغل الحكام الإداريون اشهراً بعد الفترة الأولى من بدأ دوامهم بالعزائم، التي تستخدم بعد ذلك بالواسطات، زمن اردني جديد هذا الذي ما تزال الجلوة فيه تنفذ بواسطة الحكام الإداريين وهي ظلم كامل، ولا ينسجم مع القانون إذ يتحمل الذنب من لا ذنب له، فأين هيبة الدولة من فرض القانون وعدم المس بالبريء، وترك القضاء يأخذ مجراه، نريد زمناً اردنياً حراً، يخلو من تفويد المحاسيب والمنافقين، على حساب المال العام، وتسهيل القروض الكبيرة لهم والتعدي على اراضي الدولة بآلاف الدونمات، اضافة الى العلاج في الخارج، والمياومات، وتوظيف ابنائهم بأميز الوظائف حال تخرجهم.
بالله
عليكم يا سيدي ما هو شعور مواطن له 7 سنوات يقف على الدور بديوان الخدمة عندما
يسمع أن ابن فلان الذي تخرج هذه السنة وجد وظيفته بانتظاره، ورحم الله مولانا
ابا بكر الصديق عندما قال " الضعيف فيكم قوي عندي حتى اخذ الحق له، والقوي فيكم
ضعيف عندي حتى أخذ الحق منه" نريد زمناً اردنياً جديداً بحق خال من العنجهية
الحكومية ومن الصرامة في مخاطبة الشعب الذي تعلم وصار فيه المهندسين، والأطباء،
والمدرسيين، والصحفيين، والمحاميين، فلا يجوز أن يتم التعامل معه وكأنه جاهل لا
يفهم، نحتاج لزمن أردني تختفي فيه كل أشكال التمييز بين المواطنين على اساس
البلد الأصلي، أو القرية، أو ابن العشيرة الفلانية، أو ابن الذات فلان، نريد
زمناً يعبر فيه المواطن عما بداخله، ولا يكبت، ويتحول الى باطني، زمن لا تزور
فيه استطلاعات الرأي لارضاء فلان ولا يتستر فيه على مقصر، زمن يتوقف فيه عن
محاولة التسمع على كل صغيرة وكبيرة من حياة الشعب، إن حماية الأردن تكون
بالإصلاح السياسي وإيجاد الرجال القادرين فعلاً على تنفيذ الرغبة الملكية
الجادة للنهوض بالشعب، وحماية الأردن تكون بعدم التستر على أي مقصر مهما بلغت
رتبته الوظيفية، فالشعب هو الذي يجب أن يحمى وليس المسؤول الذي يحدد مساره
المهني مدى نجاحه أو فشله، وهذا يقتضي اطلاق حرية الصحافة بلا حدود سوى مزاج
المواطن الذي يقبل أو لا يقبل شراء هذه الصحفية أو تلك، وحماية الأردن تكون
بعدم الخوف من الديمقراطية، بل تكون بحماية الديمقراطية، ورفض مشورة المرعوبين
والخوافين ، والذين بذلك يقتلون روح الشعب السياسية ليحدث الانفجار "لا سمح
الله" الذي يمس البلاد، وصورتها الخارجية، كبلد أمن، فيبررون خوفهم السابق على
هذا المنطق، وهذا غير صحيح.
|