محمد رسول الكيلاني ..هل اختار قدره بيده؟
(الرد على مقالة رجل اختار قدره بيده)
من قلم القاضي : تيسير العجارمة - الاردن
خاص بعرب تايمز


القاضي تيسير العجارمة
27/1/2004
السادة جريدة عرب تايمز المحترمين نظرا لرفض نشر هذا المقال من قبل جريدة الرأي الأردنية للأسف وهذا مخالف لنصوص قانون المطبوعات والنشر الأردني فهل بالإمكان نشر هذا المقال في صحيفتكم إحقاقا للحق وأنتم من أهله..ودمتم عونا للمظلومين مع شكرنا الجزيل .
السادة صحيفة الرأي الغراء .. عملا بقانون المطبوعات والنشر أرجو التكرم بنشر هذا الرد على مقالة رجل اختار قدره بيده لكاتبها الدكتور عبد الفتاح طوقان والمنشورة في الصفحة السابعة والعشرين من العدد رقم 12156 والصادر يوم الأربعاء الموافق 31/12/2003 .

أخي العزيز الدكتور عبد الفتاح طوقان .

 لقد قرأت مقالتك رجل اختار قدره بيده في صحيفة الرأي والتي نادرا ما أقرأها بسبب عملي وانشغالي المستمر . ولكن يبدو لي أن الأقدار قد اختارتني هذه المرة بالفعل لأقرأ مقالتك وإنني لست هنا بصدد التحليل أو التشويه لا سمح الله في سيرة هذا الرجل " محمد رسول الكيلاني مدير المخابرات الأردنية الأسبق " والذي يعتبره البعض رجل من رجالات الأردن فهو الآن أمام ربه جل وعلا يحاسب كما سنحاسب جميعنا كبرنا أو صغرنا ولست بصدد الدخول في حوار سفسطائي إن كان الرجل قد خدم الأردن أو لا.. ؟ ولكنني بصدد إحقاق حقيقة تاريخية عشتها ولمستها وأرهبتني وأنا طفل صغير لا يتجاوز عمري الخمس سنين .

لقد قام محمد رسول الكيلاني بتعذيب والدي شخصيا وفي إحدى ثورات غضبه ضرب والدي ضربا مبرحا على وجهه وتسببت إحدى لكماته بخروج عين والدي اليسرى من حجرتها خروجا كاملا وكاد أن يفقد نعمة الإبصار في هذه العين لولا لطف الله. كما كان لسانه أيضا قد تعرض لعملية قطع شطرته لنصفين وقد تعرض والدي بعد هذا التعذيب لعدة عمليات جراحية في الأردن وخارجها وبلطف الله ورعايته تم شفاؤه إلا أن لسانه بقي شاهدا على ما حصل حيث أن علامات القطع بقيت شاهدا على الحدث .

 أخي الدكتور طوقان وما كان لهذا الكلام أن يخرج مني إلا عنوة ولكني أقول لك بأن مقالتك قد سببت لي غصة وللكثيرين وكان لا بد من الرد عليها حتى ولو كانت شركا للمغفلين لأنه لم يبق لنا شيء نخسره وقد كان الأجدر بك وفي مثل هذه المواقف الصمت فعلي كّرم الله وجهه قال " ليس كل ما يعلم يقال " فها أنت قلت وقد أجبرتنا أن نقول ونحن للقول كارهون, فالصمت يا أخي في مثل هكذا مواقف يكون أبلغ كثيرا من الكلام لأن الكلام هنا قد يمس الكثيرين من أحياء أو أموات الذين هم قد سبقوه إلى حضرة الله الحق العدل المطلق . حتى أنني على فهمي المتواضع للموسيقى أعلم أن السكته أو الفراغ أو سّمها إن شئت بالصمت هي متمم لجمالية اللحن ولها دور كبير في تناغم وهارمونيكية الموسيقى ومانعة للنشاز ومتممة للتوافق .

 ولكن وكما يقول الفلاحون البسطاء فأن الفقوسة يمكن تجبيرها قبل أن تنكسر ولكنك قد كسرت الفقوسة وانتهى الأمر ولا أدري ما هو المقصود من مقالتك فالرجل كما قلنا قد اصبح في حضرة الله فهل تقصد الاعتذار من الله تعالى جل وعلا لكن الاعتذار يكون بين عبيد الله حيث أن العلاقة بين الخالق والمخلوق قائمة على التوبة والاستغفار إلا فيما يختص بشؤون الخلق بعضهم ببعض فهذه لا يسامح الله به أبدا أو تقصد الاعتذار من الناس بالنيابة عن الرجل أو هو شكل من أشكال النفاق الاجتماعي أو اختبار للرأي العام بطرق مبطنة خاصة وأنك قد ذيلت مقالتك بعنوان بريدك الإلكتروني أو أن هذه المقالة مثلها كمثل مصائد المغفلين؟ وفي كل الأحوال فهي ليست أكثر من مجرد إثارة للفتنة ولو كنت أنا مكان رئيس التحرير لما وافقت على نشر هذا المقال والمقالات الأخرى المشابهة لأنها تؤجج جروحا قد مضى عليها الزمن وكادت أن تندمل على كل حال" فأنما الأعمال بالنيات وأنما لكل امرئ ما نوى" كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ولكنه قال أيضا" أتقوا مواضع الشبهات" .

 أخي الكريم كان الأجدى أن تترك الرجل يموت بصمت وهدوء فهو الآن في دار الحق وكفانا تنبيشا في جروح الماضي لأن ذلك ليس من مصلحة أحد وكفانا كذبا وتلفيقا في سيرة الرجل بأنه لم يكن يستطيع أن يرى قطرة دم لدجاجة فوالله لو كان حيا لاعترض وكذبك وأني أعترف له بفضيلتين على الأردن أولهما أنه قد عرّى النظام الهاشمي العميل وكشف عن جوهره الذي يتسم بالظلم والبطش والتعذيب والتآمر بالأيدي الخفية والقتل ولكن بأيدي الغير وثانيها أنه قد خلق أجيالا من الحاقدين على هذا النظام.


مع أطيب تحياتي
 taysaja@yahoo.co.uk

اقرأ ايضا للكاتب المقالات التالية
* رد على جهاد المومني
* محمد رسول قتل ابي
*رد على فهد الفانك
* رد على محمد الصبيحي
* رد على حازم الناصر