|
From : Amir Ulger <amirs05@hotmail.com>
Sent : Tuesday, January 27, 2004 11:04 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
من فوائد أنظمة القمع العربية
من قلم : أمير أوغلو
خاص بعرب تايمز
سمعنا جميعا عن نجاح المقاومة اللبنانية في إتمام صفقة تبادل الأسرى العرب مع
الأسرى الإسرائيليين , وهذه نقطة إيجابية جديدة تضاف لرصيد المقاومة اللبنانية
الباسلة ونتمنى لهذه المقاومة وغيرها في فلسطين والعراق المزيد من النجاح
والتوفيق .
كلنا نعلم أيضا أنه ليس في العالم شر محض ولا خير محض , وأن الأمور كلها نسبية
وقد لفت نظري في عملية تبادل الأسرى أن الأنظمة القمعية العربية على امتداد
الوطن , والتي امتهنت كرامة المواطن العربي وأذلته وأخضعته لمختلف أنواع الضغوط
حتى صار لا يستطيع أن يفتح فمه بكلمة وصار يخاف من ظله وأفقدته قيمته المعنوية
أمام شعوب الأرض , هذه الأنظمة قد أفادت المواطن من حيث لا تدري ولا ترغب في
عملية تبادل الأسرى الأخيرة وما سبقها من عمليات مشابهة .
لقد قبلت إسرائيل أن تبادل 435 أسيرا عربيا أحياء و 59 جثة لشهداء عرب مقابل
أربعة أسرى إسرائيليين ثلاثة منهم قد يكونون أمواتا , بكلمة أخرى إن كل مواطن
إسرائيلي يساوي عند إسرائيل مائة وعشرة مواطنين عرب على الأقل , ولو تبين أن
الإسرائيليين الثلاثة أموات فيكون كل مواطن إسرائيلي يساوي عند إسرائيل 400
مواطن عربي أو يزيد , أليس هذا كله بفضل الأنظمة العربية القمعية ؟ ألا يجب أن
نشكر هذه الأنظمة التي لولاها لكنا مجبرين على مبادلة كل أسير عربي واحد بأسير
إسرائيلي واحد ولكنا خسرنا في عمليات التبادل هذه الكثير الكثير ؟ لا أرى في
الحقيقة بُداً من تسجيل هذه النقطة لصالح الأنظمة العربية , ومن تقديم خالص
شكري لها وتمنياتي بأن يصبح المواطن الأجنبي يساوي عشرة ألاف مواطن عربي عسى أن
نستطيع إخراج كل الأسرى العرب من سجون العالم كله .
البارحة سألت صديقا لبنانيا مطلعا على السياسة وخفايا الأمور في لبنان وعلى
معرفة تامة بعلاقة النظام السوري بمواطنيه : لماذا لا تختطف المقاومة اللبنانية
بعض الجنود السوريين في لبنان وتبادلهم بالأسرى اللبنانيين في سجون سوريا ؟
فنظر إلى بإشفاق وتعجُب ثم انفجر ضاحكاً حتى انقلب على ظهره !!!!!
من أمير أوغلو / الدانمارك / يناير ، كانون الثاني 2004 |