* كتب : أسامة فوزي

* زاوية " مذكرات تربوي " هي واحدة من الزوايا اليومية التي كنت أكتبها في صحف دولة الامارات التي أقمت فيها عشر سنوات كاملة وكانت الزاوية تنشر يوميا في جريدة " الخليج " التي تصدر في الشارقة وكما يظهر من عنوان الزاوية فهي تختص بمعالجة قضايا التربية والتربويين وهموم التعليم والمدارس في دولة الامارات .
ومع ان الزاوية تبدو لاول وهلة خاصة بدولة الامارات الا من عمل ويعمل في مهنة التربية والتعليم سيجد انها زاوية عامة تنسحب على هموم العمل التربوي في جميع الدول العربية .... ولعل هذا هو الذي جعلني أقرر اعادة نشر هذه الزاوية التي تعكس في مجمل القضايا التي تثيرها أزمة التربية والتعليم في العالم العربي .
* كانت الزاوية توقع باسم مستعار هو "
أبو محمود " لاني كنت يومها موظفا في وزارة التربية ولم يكن مسموحا لنا ان نكتب في الصحف وان ننقد الوزارة التي نعمل فيها ... فضلا عن اني كنت قد حولت لتوي الى لجنة تحقيق شكلها وزير التربية بسبب سلسلة من المقالات التي نشرتها في جريدة الخليج نقدت فيها الكتب والمناهج المدرسية التي اشرفت عصابة من المتطرفين في وزارة التربية على تأليفها وفرضها على الطلبة وقد أثارت المقالات ضجة كبرى في الامارات وخارجها بخاصة بعد الكشف عن حجم التلاعب والتزوير في الكتب المدرسية ونظرا لاني كنت اعمل في الوزارة فقد تم تحويلي الى لجنة تحقيق وبعد أن رفضت المثول أمامها ألغت وزارة التربية عقدي فتفرغت للعمل الصحافي وواصلت حملتي على مناهج الوزارة وكتبها الى اخر يوم لي في الامارات وقبل ان اقرر  الهجرة الى أمريكا .
* كتبت زاوية " مذكرات تربوي " بتكليف من " تريم عمران " وأخوه " عبدالله عمران " ... والثاني كان وزيرا للتربية والتعليم في أواخر السبعينات اما أخوه " تريم " فكان رئيسا للمجلس الوطني الاستشاري " البرلمان " وقبلها عمل سفيرا في القاهرة ... ولم يكن يعرف بحقيقة " أبو محمود " الا اصحاب الجريدة و مدير التحرير " غسان طهبوب " الذي كنت أسلمه المقالات ... لكني فوجئت بعد أسابيع من نشر الزاوية التي حققت شهرة واسعة بخاصة في صفوف العاملين بالتعليم ان جميع سكان الامارات بما فيهم الوزير نفسه يعلمون اني كاتب الزاوية بخاصة وان صحفيا سوريا كان يعمل في "الخليج" هرب نسخة عن الزاوية مكتوبة بخطي الى وكيل الوزارة في مقابل وعد من الوزير بتعيين زوجة الصحفي في  .
* نشرت الزاوية يوميا اعتبارا من الثالث من نوفمبر عام 1984 وحتى 16 مايو ايار عام 1985 حين تفرغت للعمل في جريدة الفجر .

لقد قمت بجمع الزوايا المنشورة وبمجرد ان يفرغ الزملاء من " صفها " سنقوم بنشرها .