|
From : raid abdelrazek
<raidzk2000@yahoo.com
Sent : Wednesday, October 6, 2004 3:44 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
السيد / رئيس تحرير عرب تايمز
هذا ردي على رد السيد وائل عثمان
اطلعت على رد السيد الفاضل وائل عثمان على
مقالتي المشورة في " عرب تايمز " ، و
التي نكن لها كامل التقدير ، عن ضرورة وقف استخدام السلاح في الانتفاضة
الفلسطينية الحالية ، و اذا سمح لي السيد عثمان أن أرد على رده فاني أطلب منه:
أولاً أن يكون رحب الصدر طويل
البال و أن يعيد قراءة مقالتي مرة ثانية متأنية بكل هدوء .
ثانياً : أنا يا سيدي لم أطلب مطلقاً إلغاء استخدام السلاح بالطريقة التي
فهمتها أنت ، بل ما أطالب به أنه يجب وقف استخدام السلاح بشكل هجومي عشوائي ،
أما في حالة الاجتياح الإسرائيلي فلا يوجد على الأرض مطلقاً من يحرم استخدام
السلاح للدفاع عن النفس ، كما أنني أقصد أن استخدام السلاح في الانتفاضة
الفلسطينية يجب أن يخضع لمعادلة " من ، متى ، أين و كيف "
ثالثاً : إن إدخال السلاح في الانتفاضة الحالية عزل الناس عن المواجهة و جعلهم
في حالة ترقب و ابتعدوا عن الاشتراك في فعاليات الانتفاضة ( أنا فلسطيني و أقيم
في فلسطين و أعرف ماذا أقول ) ، الانتفاضة أصبحت حالياً ملكاً لبعض الكتائب
المسلحة فقط و لا علاقة للجماهير بها و هذا عامل هدم قاتل ، لأن هذا يوفر على
إسرائيل الكثير من الحرج و يعطيها قوة الدليل .
رابعاً : من قال لك أن هناك رعباً لدى إسرائيل ؟ و إن كان موجوداً فما حجمه
مقابل ما لدينا من رعب ؟ إن إسرائيل يقف خلفها أعتى قوة على الأرض و استخدمت
لأجلها عشرات المرات حق الفيتو و آخرها أمس ، فبعد أن استيقظ عربنا بعد أسبوع
من اجتياح جباليا خرج العرب بقرار يريدون أن يتبناه مجلس الأمن لصالح الشعب
الفلسطيني فقالت له أميركا قف فوقف كالأرنب ، فأين الرعب ؟ عند عشرة مستوطنين
فقط ؟
خامساً : سيدي الفاضل ، هل تذكر أول لحظات اندلاع الانتفاضة كيف كانت ؟ و كيف
كان العالم ؟ و كيف تحركت جميع شعوب الأرض ضد ما تفعله إسرائيل ؟ كانت
المواجهات مدنية جماهيرية شعبية ، لذا ناصرنا العالم ، و لكننا لم نستثمر ذلك ،
بل أدخلنا السلاح فيها و كأننا بحجم إسرائيل عسكرياً ، فقدمنا لها المبرر أو
سهلنا عليها المهمة ، لتقوم بتجريف و اقتلاع و هدم الأراضي و الأشجار و المباني
، طوال أول 3 شهور من الانتفاضة لم يدخل جندي إسرائيلي واحد أراضي السلطة و بعد
استخدام أول طلقة استباحوها ، لأننا قدمنا لهم الحجة التي أسكتوا بها العالم عن
مناصرتنا .
لو بقيت الانتفاضة سائرة على نفس النهج الشعبي لبدايتها لما وصلنا لما نحن عليه
الآن ، هل تعلم سيادتك أننا نعيش آخر مراحل تصفية القضية الفلسطينية و أننا
نساهم في ذلك بأيدينا ؟
من قال لك أن العالم لن يتحرك لو بقيت الانتفاضة شعبية جماهيرية ؟ و من قال لك
أن إسرائيل لا تأبه بالرأي العام العالمي ؟
ألم تسأل لماذا يصمت جميع العالم الآن ؟
لأن إسرائيل تستغل كل طلقة
تجاهها إعلاميا و بشكل ممنهج فاعل و ليس غبي عشوائي أهوج ، فتثير استعطاف
العالم معها ، أما نحن العرب فنقدم السوبر ستار و الفيديو كليب و صور العاهرات
على قنواتنا ، هل تعلم أن نشرات أخبار إسرائيل تقول كما يلي " قامت قوة من جيش
الدفاع بالرد على إطلاق صاروخ قسام أو إطلاق نار عليها في منطقة كذا " و هل
تعلم انها تضع الحاجز تحت حجة منع وصول النار و السلاح لمدنها و قراها ؟ ألم
يحد هذا كله بالانتفاضة عن النهج الصحيح التي انطلقت من أجله ؟ الانتفاضة التي
انطلقت من وجدان الشعب شيء و ما يحدث اليوم شيء آخر تماماً .
ألم تسأل مرة واحدة طالما هناك عدة جهات مسلحة تعمل و كلها ضد إسرائيل لماذا لا
تتحد هذه الجهات و تضع خطة عمل لها و تحدد بدقة أين و متى يجب استخدام السلاح و
كيف ؟ لأن كل منها يسعى لمصلحة تنظيمه فقط لا مصلحة الشعب الفلسطيني و النتيجة
أنه ستضيع فلسطين و سأذكرك أن بقينا أحياء بهذا .
خامساً : أنا لا أهبط من عزيمة أحد ، بل أدعو لتعديل المسار و إعادة الانتفاضة
لثوبها الصحيح و إطارها الأصلي و الابتعاد بها عن المصالح الخاصة للأحزاب و
الفعاليات السياسية التي لم و لن تتفق يوماً بينما الشعب يدفع الثمن ، أما عن
الجبهة الإعلامية فقد طالبنا و نطالب يومياً بذلك ، حتى أنني طالبت في مقالات
سابقة لي بأن تكون هناك محطات عربية فضائية تنطق باللغات الأجنبية لتصل إلى
الإنسان الغربي و تنقل له الحدث بلغته و طريقة تفكيره و أسلوب تعاطيه مع الأمور
لتوقظه من سباته ( هكذا تفعل إسرائيل ) و عندئذ سيتحرك الإنسان الغربي ، لكن
حتى اللحظة إسرائيل هي اللاعب الوحيد في الميدان الإعلامي الغربي بينما أمرائنا
يشترون الفنادق و قنوات الغناء و محطات الفسق .
و لك سيدي و لكل القراء خالص الاحترام و لعرب تايمز التقدير
|