|
وشكراً
(1) نعم: خاصة إذا عرف الإنسان الحقيقة!
(2) والمثل يقول: إذا عُرِفََّ السبب بَطلََّ العجب! وهل الكتاب المقدس محرف؟
وما هو طريق الخلاص من جهنم النار في اليوم الأخير؟ لقد قرأت يا صديقي العزيز رسالتك جيداً وسأرد عليك بالعربي لأن هذا أسهل لي. فوصفك عن طريقة العبادة بجوار الكعبة هي فعلا عبادة جديدة وغريبة وليست هي موجودة في أي ديانة أخري, ومثل قولك أنها عبادة وثنية كانت موجودة قبل الإسلام فأنت صدقت في هذا القول، ومن وصفك لطريقة الطقوس التي تمارس يومياً حول الكعبة وفي الحج وألعُمرة من طواف وتقبيل للحجر الأسود وسجود وتكريم عظيم نهاراً وليلاً للكعبة والحجر الأسود الأعمى والأصم يدل بلا أدني شك أنها عبادة وثنية وصنميه. والسؤال الذي يجول في خاطر أي إنسان متعلم وعاقل هو: لماذا يرسل الله حجراً لكي يكون وسيطاً في عبادته بينه وبين الناس؟ أليس هذا هو الشرك بعينه؟ ولماذا قّبلَّ النبي محمد هذا الحجر الذي لا يري أو يسمع أو يتكلم أو يتحرك وليس له إحساس أو عواطف، فهو لم يشرح لماذا عمل هذا؟ ولماذا لم يحطمه مع الأصنام الكثيرة التي كانت موجودة عند فتح مكة؟ أليس هذا الحجر مثلهم بالضبط؟ وسؤال آخر هام أيضاً: إذا كان هذا الحجر ليس هاماً وليس له علاقة بعبادة الله الخالق كما تقولون، لماذا تحتفل الحكومة السعودية ثلاثة أسابيع قبل الحج كل سنة بغسل الحجر الأسود بالماء جيدا، ثم يصبون عليه عطور جميلة غالية الثمن لتكون رائحته لطيفة كما تحضر العروس في يوم زفافها، ثم يكسون الكعبة من جديد بأفخر الكسوة الحريرية المطرزة بالذهب؟ أليست هذه الأفعال من صميم العبادة الوثنية وليس لها علاقة بأية ديانة سماوية أخرى؟ وما علاقة هذه الأفعال بعبادة الله الواحد الأحد خالق السماوات والأرض وكل ما فيها؟ ودعني أسأل هذا السؤال أيضاً: حسب ما جاء في التوراة, كان النبي موسى كليم الله يتكلم مع الله تقريبا يومياً لفترة 40 سنة في مصر وصحراء سيناء وصحراء الأردن أكثر من ألفي ومائة سنة قبل الإسلام, فلماذا لم يعطيه الله السر العظيم للكعبة والحجر الأسود الموجود داخلها لو كانا فعلاً هامين في العبادة له؟ مع أن عهد موسى النبي كان قريباً جداً من عهد النبي إبراهيم (خليل الله) وابنه إسماعيل، ولعلمك يا عزيزي أن النبي إبراهيم الخليل والذي عاش 175 سنة (التوراة تكوين 25: 7) هو جد النبي إسرائيل أي يعقوب، وابنه إسماعيل العم الكبير للنبي إسرائيل، والذي عاش 138 سنة (تكوين 25: 17)، ومعروف أن النبي إسرائيل هو أب لكل أنبياء إسرائيل ومنهم المسيح أيضاً، كما جاء في التوراة والقرآن.
وإذا إفترضنا أن النبي إبراهيم وابنه إسماعيل ذهبا فعلاً لمكة لوضع قواعد
الكعبة، كما تدّعون، فلماذا لم يذهب النبي إسرائيل الذي عاش 147 سنة (تكوين 47:
28) هو وزوجاته الأربع وأولاده الاثنى عشر وبنته الوحيدة دينا وأحفاده العديدين
والمسيحيين أيضاً إلي مكة للعبادة هناك حول الكعبة مثل جدهم إبراهيم الخليل
وعمهم إسماعيل؟؟ وأول سنة هجرية كانت في 2 يوليو 622م, وهذا يعني أن التوراة والإنجيل كانا موجودين قبل ذلك التاريخ بكثير، وكانا منتشرين في كل العالم بعدة لغات كاللغة اليونانية والقبطية والسريانية والآرامية واللاتينية، فمن جمع آلاف النسخ التي كانت موجودة في ذلك الوقت وحرفها جميعاً؟ مع أن الله حذر بالعقاب الشديد لكل من يعبث بهم. وأنا أريد منك دليل واحد علي أن التوراة والإنجيل هما مُحرفان؟ ومن حرفهما؟ ولماذا حُرفا؟ وفي أي زمان حُرفا، هل قبل أو بعد الإسلام؟ وهل استطاعوا أن يحرفوا كل الكتب المقدسة أم جزءاً منها؟ فلا تستمع يا عزيزي للقادة المُضلون، ولا يخفي علينا أن المسيح قال في إنجيل متي 24 «السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لن يزول».
ويدَّعون أيضاً أن هذه الكتب مُحرفّة لأن فيها لم تأتي نبوة واحدة عن
النبي محمد. بل العكس هو الصحيح, كما قال المسيح في إنجيل متي 24: 12 و 24 «سوف
يقوم بعدي أنبياء كذبة كثيرون، ويضلون كثيرين». وأيضاً مقارنتك بتقبيل المسيحي للكتاب المقدس في المحكمة (مع أن الصحيح هو، لا يقبله، بل يضع يده عليه فقط، ويحلف بالصدق علي كلام الله الموجود فيه) بأن هذا الفعل لا يفترق من تقبيل الحجر الأسود الذي هو أصم وأعمى وخاوي من أي معني.
يا عزيزي، أليس العقل والمنطق ينفي هذه المقارنة؟ لا أطيل عليك, ولكن
أرجو أن تقرأ الإنجيل. وكلمة إنجيل كلمة يونانية تعني الأخبار السارة
وبالانجليزيه Good News. اليوم الأخير قريب، فماذا ستختار يا عزيزي القارئ؟ هل تقبل محبة الله أم هل سترفضها، فالله إله ديموقراطي (كما يذكر التوراة والإنجيل!) وهو يعطيك الحرية الكاملة في الاختيار كما أعطاها لآدم في جنة عدن (التي كانت من المحتمل في منطقة فلسطين وبالذات في منطقة مدينة القدس) وقال له: «مِنْ جَمِيعِ (ملايين) شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (الوحيدة) فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ (جسدياً أنت ونسلك، وتعود إلى التراب الذي أخذت منه، ثم روحياً في جهنم النار في اليوم الأخير)» (سفر التكوين 2: 16، 17). وهو يعطيك الحرية التامة في أن تقبل أو ترفض، ويسمح لك أن تأخذ قرارك بنفسك، ليس فقط في تقرير مصيرك الأبدي بل أيضاً في كل ما يخصك، في مَلبَسَّك ومأكلك وشرابك وأصومك وصلواتك، وهو لا يجبرك على شيء. وجميعنا نعرف أن آدم وحواء بعد خديعة الشيطان تمردا على الله واختارا الأكل من هذه الشجرة المُحرمة، ومنذ ذلك اليوم أصبح آدم وحواء بعد أن كانا يعرفان الخير فقط، يعرفان هما ونسلهما الشر أيضاً، والدليل على ذلك أن ابنهما الأكبر ذبح أخاه الأصغر دون أن يخطئ في حقه. وفي نفس مكان شجرة معرفة الخير والشر الوحيدة الممنوعة التي كانت في وسط الجنة فدى الله ابن النبي إبراهيم الخليل بكبش أي بذبح عظيم (وكان هذا رمزاً للفداء الحقيقي بواسطة السيد المسيح كلمة الله وروحه الأوحد الذي تجسدّ في صورة إنسان) في مدينة القدس بالقرب من المسجد الأقصى (وهو نفس المكان الذي كان فيه هيكل سليمان)، ومن المحتمل أن هذا المكان كان هو نفس المكان الذي ذبح فيه قايين، الأخ الأكبر أخاه الأصغر هابيل، وبعدها كان دم هابيل يصرخ لله من الأرض مطالباً بالانتقام (سفر التكوين 4: 10) وهكذا كل دم بريء يُسفك على الأرض منذ فجر التاريخ يصرخ إلى الله مطالباً بالانتقام سبع مرات من القاتل في جهنم النار في اليوم الأخير (سفر التكوين 4: 15). ومن يومها أيضاً أصبح الشر والكراهية والحروب وانتهاك حقوق المرأة والطفل والإنسان في العيش في أمان وحرية وكرامة علي هذه الأرض سائداً على الإنسان حتى هذه اللحظة. وهذا المكان أيضاً هو نفس المكان الذي صلب فيه المسيح (حمل الله) وهو الذبح العظيم الحقيقي (كما يقول الإنجيل) فداءً عن البشرية كلها! هذه رسالة من شخص يحارب الشيطان الذي يُضللّ الناس وهو أيضاً يحب جميع الناس ويريد لهم النجاة من الطرح في جهنم في اليوم الأخير الذي هو قريبٌ جداً حسب النبوات. |