From : almoayyadbinqassim@yahoo.com
Sent : Friday, October 29, 2004 7:49 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 



المصادر الفكرية لوائل عباس وعطية زاهدة
دراسة نقدية بقلم
المؤيد بن قاسم
باحث اكاديمي جزائري



منذ فترة وأنا أتابع ما يكتبه كل من وائل عباس وعطية زاهدة على صفحات عرب تايمز وغيرها من المواقع ، وقد شدني بصراحة التفاعل الغاضب من قِبل القراء تجاه ما يكتب كل منهما مما دفعني إلى محاولة التعرف عليهما أكثر والذي انتهى بي إلى مفاجأة وخاصة فيما يتعلق بالسيد عباس .


أما بالنسبة للسيد زاهدة فقد حاولت الوصول إلى ما يمكن من معلومات عنه ولكن بصراحة شديدة لم أجد مثلا عند البحث عن اسمه على محرك البحث جوجول إلا أربع صفحات لم يخصه منها إلا موقعان هما عربتايمز وعشرينات. فحاولت من ثم الرجوع إلى مقالاته على صفحات عربتايمز وأعدت قراءتها وللعدالة أقول أنه يتمتع بلغة عربية سليمة كما أشار لذلك أحد الأشخاص ممن قام بالرد عليه ذات مرة وأظنه علي عبد العال .


ولكن على الجانب الآخر فالأستاذ زاهدة الذي يبدو أنه متبحر في اللغة والأدب ، إلا أنه يفتقر إلى الأدب ، وأقصد هنا أدب الحوار والنقد والرد فما أن يعلق أحد على ما يكتب حتى يشحذ لسانه لينال منه بأساليب منفرة ولاذعة تدعو للاستغراب خاصة انها تصدر من شخص انبرى لنقد العلماء وتفنيد ادعاءاتهم ويفترض فيه تحري اللفظ اللائق في كل مقام ، أما أن ينحدر إلى لغة وائل عباس ومصطلحاته فهذه وأيم الله مهزلة !!


وعلى أية حال ما يعنيني اليوم بشأن زاهدة هو أنه كشف عن ضآلة حجمه بنفسه فمن كلامه ندينه حيث يقول بالنص " وعندها أرسلتُ إلى "أحمد منصور" طلباً سريعاً بتصحيحِه ، فصحَّحهُ دون ذكري .. واستمرَّ الرجلُ في محاولةِ تمشيةِ اكتشافِهِ العبقريِّ لمعنى قولِ اللهِ تعالى : "فالتقمَهُ الحوتُ".. فأظهرَ أنَّهُ صرفَ في فهمِه عمراً في دراسةِ تركيبِ وسلوكِ الحيتانِ واستنتجَ أنَّ الحوتَ ، وكأنهُ يريدُ الأزرق ، لمْ يبتلعْ يونسَ عليْهِ السلامُ ، وهنا قمت بإرسالِ هذه الرسالةِ فوراً إلكترونيّاً إلى الأستاذ أحمد منصور ولكنَّهُ أهملَها معَ أنني كررتُها فوق الثلاثِ ..".

 ويقول أيضا في مقاله عن الشعراوي - الحلقة الخامسة - مستنكراً تجاهل الأزهر له ولسفاهاته : "وأما الامتناعُ عنِ الردِّ على المقالاتِ منْ خلالِ الاختباءِ وراءَ الزعمِ بأنَّ للكاتبِ دوافعَ خبيثةً ، وأنَّ لهُ أهدافاً وأغراضاً ، وأنَّ وراءَ الأكمةِ ما وراءَها ، وأنهُ يحملُ للشعراويِّ حقداً وحسداً ، وأنه يريدُ التسلقَ على أكتافِ شهرةِ الشعراويِّ ، وأنه يريدُ تدميرَ "رموز" المسلمينَ الشامخةَ .. الخ ، أوْ منْ خلالِ التبريراتِ بأنهم هم "نبلاءُ العلمِ" لا يريدون "مجاراة السوقة"! ؛ فمن في رتبةِ الملوكِ لا ينزل إلى مستوى الصعلوكِ ، أوْ أنهم لا يقبلونَ الدخولَ في مهاتراتٍ ، وأنهم يترفعونَ عنِ الخوضِ في اللغوِ ومجادلاتٍ عابثةٍ .. أو أنهم يستنكفونَ عنِ الكتابةِ إلى "عرب تايمز" لأنها موسوعةُ فضائحَ وتجريساتٍ .. أوْ حتّى مَنْ هوَ "عطية زاهدة" حتّى يقفَ في وجهِ "إمامِ الدعاة ومجددِ القرنِ العشرينَ" الذي يضعُ الأئمةَ الأربعةَ وابنَ حزمٍ والشوكانيَّ والطحاويَّ فضلاً عنِ البازيِّ والقرضاويِّ والبوطيِّ وهلمَّ تسميةً يضعُهم معاً جميعاً - في جيبِهِ الصغيرةِ ؟!.."


أقول : بالله عليكم أيها القراء أنظروا كيف يستجدي زاهدة رد الآخرين عليه أو الإشارة إليه كمصدر كما حدث مع أحمد منصور الذي تجاهله مشكوراً وقطعاً لو كان عطية زاهدة على ذلك القدر من الشهرة لعرفه فوراً أحمد منصور وذكر اسمه ليورط زغلول النجار أكثر وهذه عادة أحمد منصور أما وقد تجاهل ذكر زاهدة فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن السيد زاهدة ليس إلا مشاهد عادي بالنسبة لمنصور وكويتب نكرة بالنسبة لنا .


ونأتي إلى الأستاذ وائل عباس عضو وحدة الصحافة الالكترونية كما يطيب له أن يسمي نفسه - مع عجبي من هذه الوحدة الالكترونية التي نسمع لها جعجعة ولا نرى طحناً - فأقول أني وللأمانة بالبحث عن اسمه في جوجول وجدت الكثير من الصفحات التي تحتوي على اسمه فأخذت أقرؤها الواحدة تلو الأخرى لأجد أنها قسمان:

 الأول: عبارة عن روابط لمقالاته التي تذكرني بما يكتبه تلاميذ المرحلة الابتدائية عندنا في الجزائر برغم التأثير السلبي الهائل الذي خلفه المستعمر الفرنسي على لغتنا العربية ، أما أن يكتب هذا شخص يدعي أنه صحافي الكتروني ومن أرض أنجبت طه حسين والعقاد وهيكل فهذا يجعلنا نتساءل بحسرة إن كانت عَقِمت أرحام الصحافة المصرية العريقة أن تلد إلا وائلاً!!


وأما القسم الثاني فهي عبارة عن روابط للشتائم المتبادلة بينه وبين مبغضيه وعندها تذكرت الحديث الشريف عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه، قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب الرجل أبا الرجل فيسب أباه، و يسب أمه فيسب أمه) مما أصابني بالرثاء لحاله ولحال والديه اللّذين بذلا الغالي والنفيس لأجله وذلك بسبب ما يجلب لهما من شتائم بسوء خلقه مع معارضيه حيث يبتدرهم بشتم آبائهم وأمهاتهم فيكون الرد التلقائي شتم والديه مصداقاً للحديث الشريف !


أما الفضيحة الكبرى للسيد وائل عباس فهي عندما اتخذ من ساقطة مشهورة منظّرة ومعلمة وهي اعتماد خورشيد صاحبة سيء الذكر صلاح نصر حيث يقول بالنص في مقال له بعنوان سهرة خاصة مع اعتماد خورشيد : "ماذا أقول لكم يا سادة عن هذه المرأة اللتي ظلمها التاريخ كما ظلمها صلاح نصر البائد ؟ وأصدقكم القول أني شعرت بها كأنها والدتي من فرط طيبتها وصدقها وهي للصراحة بحبوحة ومعشرانية خالص ." ثم يقول في نفس المقال: " وانتهت السهرة مع السيدة اعتماد خورشيد بعد ان كاد الصبح ان يبزغ الا قليلا فاستأذنتها بالانصراف ولا اخفيكم اني اعتصرتني غصة بالحزن الشديد لأجلها خاصة عندما ضمتني الى صدرها بحنان الأم ترجوني اعادة هذه الزيارة ولم أستطع أذ ذاك ان امنع دمعتين لتنسابا من عيني رثاء لهذه السيدة الحنونة " ويقول في مقال آخر تابع لما سبق " قلت :وكيف كان شعورك عندما أجبرك صلاح نصر على العيش بعيدة عن أولادك ؟ غامت عينيها في سحابة من الدموع وقالت بصوت مضطرب: طبعا ده كان فوق احتمالي بس ربنا شاهد إن كل ده كان علشان انا خايفة عليهم من الشيطان صلاح نصر ، ده أنا ياوائل كانت تعدي عليّ الليالي وأنا بتقطع على اولادي .


وهنا أجهشت بالبكاء بطريقة مرة آلمتني وأحسست كأن والدتي هي التي أمامي فتناولت منديلا واقتربت منها أكفكف دمعها فاحتضنتي وزاد بكاؤها فأخذت أهدىء من روعها حتى هدأت" فانظروا يا رعاكم الله إلى هذه التي ارتضاها وائل لتكون بمثابة والدته !


في الحقيقة هذان المقالان بحد ذاتهما فضيحة بمعنى الكلمة لما احتوياه من غرائب الزمن ولتعميم الفائدة أقتطع لكم منهما هذه المقتطفات ليحكم القراء بأنفسهم على صاحبنا.


يقول : " وسألتها : هل تستطيعين وصف مشاعرك عندما تم إلقاء القبض على صلاح نصر في السجن ؟
أشعلت سيجارة ثانية قائلة : طبعا الفكرة في حد ذاتها كانت شيء أقرب إلى المعجزة أن أرى هذا الشيطان خلف القضبان ، وعندما تحقق هذا الشيء كنت في مشاعر متضاربة غريبة بين السعادة لتحقق هذه الأمنية لأرى عدوي وقد زالت اسطورته وبين حزني عليه .


هتفت غير مصدق : طنط !! إنتي أكيد بتهرجي ؟
قالت : أنا فاهمة إنك مستغرب مسألة الحزن عليه بس باختصار العشرة برضه ما تهونش إلا على ابن الحرام .
بصراحة ألجمتني كلماتها هذه فقد ظهر لي معدن هذه المرأة الأصيل التي لا تشمت حتى بألد أعدائها وتعتبر ما كان بينهما من عشرة كانت مرغمة عليها عشرة مقدسة لا يجوز أن تهون عليها وقد أكبرت فيها هذا الشعور النبيل . "
ويقول : " وسألتها: طيب يا طنط ماذا عن هزيمة يونيو ؟ وما هو دور صلاح نصر فيها ؟
قالت: هو صلاح ما كانش له دور مباشر فيها ، الدور كله كان على حكيم ( وتقصد عبد الحكيم عامر) اللي كان غرقان لشوشته مع برلنتي عبد الحميد ووردة وقامت اسرائيل بالضربة الجوية وراح المشير أمر بالانسحاب بدون التغطية اللازمة مما أدى للخسائر الهائلة .


وأذكر يومها إن صلاح نصر جالي وهو في حالة معنوية زي الزفت وكان يرتعش وحاولت أطيب خاطره بكل طريقة ممكنة ومفيش فايدة حتى إني عرضت عليه أديه حقه الشرعي ليلتها عشان أخفف عنه لكن مزاجه كان في الحضيض وقال لي : إحنا ضعنا يا اعتماد. "
ويسترسل قائلا:" سألتها : كيف تنظرين يا سيدتي لمستقبل مصر بعد أن كنت شاهدة على كل تلك الأحداث الجسام؟
قالت : بص يا وائل ، المستقبل ده بتاع ربنا ، ولو إني شايفة إنه الوضع لو بقي على ما هو عليه حنشوف أيام أسود من قرن الخروب . العصابة اللي ماسكة البلد دلوقت واكله الأخضر واليابس .
أطرقت برأسي في أسى فقد نكأت علي همومي كشاب لا أجد فعلا فرصة للعمل رغم أني أتحدث عدة لغات فلاحظت مدى الإحباط اللذي أنا فيه فوضعت يديّ بين يديها وربتت عليهما قائلة :
ما تشيلش طاجن ستك كده يا حبيبي ، صدقني إنتو قد الأيام السودا وقدود وحييجي يوم تقول طنط اعتماد قالت انه مصيرها تفرج . البركة فيكم يا وائل انت وكل الشباب المصري والعربي " في الحقيقة أعتذر للقراء الكرام مرتين أولاً لما نقلته من كفر وناقل الكفر ليس بكافر وثانياً لصعوبة نقل المقالين الفضيحتين بنصهما حتى لا نثقل على العربتايمز ، ويمكن لمن أحب الاستزادة الرجوع لمقالاته في بعض المواقع ومنها :


http://www.a7rar.com/vb/showthread.php?t=19639
http://www.dardasha.net/montada/showthread.php?t=50568


ويمكن للقراء الكرام كتابة عنوان أحد المقالين في محرك البحث وسيجدون فوراً الكثير من الصفحات التي تؤدي لهما.
فهذا أيها السادة هو الصحافي الإلكتروني وائل عباس وهذه هي مصادره في استقراء التاريخ المصري والعربي .
أما ما هو جدير بالتوقف عنده فهو العلاقة الطريفة المريبة التي ربطت بين كل من عباس وزاهدة اللذَين هما على طرفي نقيض في قضية جوهرية وهي قضية الشعراوي فالأول يستميت في الدفاع عنه بينما يستميت الآخر في تكفيره وتحقيره ولكن عندما تعرض وائل للهجوم من قبل البعض انبرى زاهدة يدافع عن وائل مستميتاً وهذا يذكرني بقصة عن أحد العارفين بالله عندما نُقل له عن شخصين اشتُهرا باختلافهما الشديد كما اشتُهرا بعدائهما لله وأوليائه وأنهما أصبحا صديقَيْن فجأة فما كان من الشيخ إلا أن علق قائلاً : إفتضحا فاصطلحا.
وهذا ما يفسر الصداقة الجديدة التي ربطت بين كل من عباس وزاهدة فكون أمرهما قد افتُضح تحولا إلى صاحبين يذودان عن بعضهما البعض مما أعاد إلى ذاكرتي مثلاً كان يردده صديق مشرقي قديم يقول " إتلم المتعوس على خايب الرجا " .