From : ali bessila <alibessila@yahoo.fr
Sent : Friday, January 7, 2005 3:42 PM
To : bbb bffdfdvvv <arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

ويسألونك عن الإرهاب الإداري
بقلم علي بصيلة


تعتبر الإدارة بحق النواة الأولي و الركيزة الأ ساسية لتشكيل خلية المجتمع وهي همزة وصل بين المواطن والمؤسسةكما يعرفه الإ داريين و إذا أسقطنا هذا المفهوم على وا قعنا المعاش نكاد نصدم و نجزم بأن كلامنا حبر على ورق من كثرة الأقلام فإذا سرنا تصاعديا أصبنا بالدوران وإذا مشينا تنا زليا أصبنا بالغثيان وشتان بين النظرية المثالية والو اقعية الإ جتماعية وهيان بين الشفهية

الإحتجاجية والكتابية الشعرية وحيان بين الكلامية الحما سية والصورة التطبيقية .

إن المؤسسة الأ ولي التي يصادفها الطفل هي المدرسة الصغيرة ثم المعلمة وهي المربية لكن تبقي صورة الإدارة التي تربط التلميذ و المعلم وما بينهما من مجتمع وواقعنا الجز ائري يشهد بأن سياسة التعليم في بلادنا العظيمة معدومة المعالم ورغم المنهجية الراغما تية المتبعة فإن لسان حالها في مختلف أمصار التعليم إمتدادا من التعليم الأ ساسي و إ نتها ءا بالتعليم الجا معي يشهد بأننا نعيش كارثة أكا ديمية ومأساة بيداغو جية جوهرها الغو غائية وورسالتها الديما غو جية السياسية التي أبدعت إطارات جا معية هشة الذوبان وطا قات إبداعية قابلة للإنتحار الإ جتما عي مادامت عقولها محطمة إ نسانيا و بطبيعة الحال فجوهر المأساة التعليمية يكمن في التعسف الإ داري والتعنت البيروقراطي فعوض تو فير المر اجع و فسح فضاءات ثقافية واسعة أمام جيوش الطلبة و تسخير وسائل الخدمات الجا معية من إ يواء و إ طعام ونقل جا معي

هانحن نشاهد طالب العلم الجز ائري يضيع وقته في التردد على مطاعم الر حمة ومقرات الهلال الأ حمر الجز ائري وسط طوابير غير منتهية وفالبطنة تذهب الفطنة مثلما يقول رسو لنا الأ عظم أليس من الحكمة إ يجاد إ ستر اتجية وا قعية و خلق أدوات إ دارية ووسائل تقنية وكفاءات مؤهلة لصد هاته الفيضانات الطلا بية التي أصبحت عالة على الخزينة الجز ائرية بعدما تحولت احيائنا الجا معية إلى مر اكز للزواج الجا معي و مطا عمنا إلى مراكز للمتسو لين و مدر اجتنا الجا معية إلى مر كز للشهادات التجا رية

وهذا يقودنا للولوج في عالم المؤسسات الجز ائرية التي ثمثل كيان الدو لة الرسمية و معاش الطبقات العمالية ومنفذ الطبقات المتو سطةإذأن الإ صلا حات الإ قتصادية المتداولة في البو رصة الجز ائرية منذ العشرية السو داء تحتاج إلى إ ستصلا حات فألاف العمال البسطاء طر دوا بينما حا فظ المختلسين على حقو قهم الر يعية ما دام مصفي الشركة الإ قتصادية مسير إ فلا سها الإ جتما عي وما تشريد أ لاف العا ئلات الجز ائرية بقرارات إ رتجالية إلا صورة نا طقة عن مأساة الإ دارة الجز ائرية التي تبجل الجا هل لإ قتصاديا ة تحطم المفكر إ ستر اجيا وهذا كله را جع لغياب دور الإدارة و تعسف أجهزتها البيروقراطية في تسيير مصير الطبقة الشغيلة الميتة إ جتما عيا بعدما تحولت أسو اقنا الشعبية إلى سوق ر خيسة للتجار ة العالمية ونظرة فا حصة في سوق دبي بمدينة العلمة إلا صورة نا طقة عن تحالف الر يع الإ دار ي مع البير وقر اطية التجا رية في إ نتا ج أحفاد الطر با ندوا الإ ستهلا كي في الجز ائر السو داء

اما على المستوي المحلي فالكار ثة أعظم و بصفتي عا يشت تجر بة سياسية ببلدية ميلة العظيمة على مستوي المجلس الشعبي البلدي المنتخب شعبيا و الذي لم يعمر طويلا حيث حل مؤ خرا بسبب جهل المنتجين المحليين لمفهوم التسيير الإ داري ثقافيا حيث غيب مفهوم الإ دار ة ثقافيا من ها ته المؤسسة الشعبية فأ عضاؤه لا يحسنون تسيير أ نفسهم فما بالك بمو طنني البلدية الفقيرة فكيف بمتر شحي ن لم يمارسوا السياسة أصلا يصبحون يتحكمون في الجهاز الإ داري لبلدية وطنية فير هنون مصير مو اطنييها بجرة غبا ئهم السياسي فهم غير قادرين على تسوية وثا ئقهم الإ دا رية(خالات مدنية .شهادات إ قامة .بطا قات النا خب ..و غيرها )نا هيك عن المسا همة في التنمية المحلية عبر خلق مشاريه التهيئة العمر انية و إ نشاء محلات و أكشاك تجا رية وأ سوا ق شعبية التي تعو د عا ئدتها للموا طن و البلدية و لكن ما عشناه هو تبليط الأ رصفة و تبذير الأموال العمومية في النصب التذكارية و الإ جتماعات البيروقر اطية والحفلات الإ ستعر اضية بينما يبقي المو اطن البسيط يلهث وراء لقمة العيش ولعبة مسييريه الجهلاء بحضارة القرن العشرين الذين حولوا ممرات عمومية إلى مشاريع خر افية و أعلنوا إ ستيلائهم على الخز ينة البلدية لبنا ء قصورهم الر يعية

وختاما فإن الإ صلا ح الإ دار ي يبدأ بإصلاح الأ شخاص وسط تفاعل بين الموارد المالية والذكاء أف نساني وما بينهما من المو اطنة الصادقة التي تبقي نواة المجتمع العالمي الجديد وهكدا بينما نجحت الجز ائر في القضاء على مفاتن الإ رهاب السياسي هاهي ما زالت تقف عا جزة أمام أف رهاب الإ داري الذي يتز عمه الجهال الجدد ويموله البيروقر اطيين القدامي وافكا رهم الميتة وما ثعثر الإ صلاحات الإ دا رية الجز ائرية إلا صورة نا طقة عن مأ ساة شعب جز ائري حرر نفسه من الحضارة الفر نسية فسقط ضحية الإ ستعمار الأ داري الجز ائري الجديد بجيوشه البيروقراطية وأسلحته الديما غو جية و سجونه الإدا رية وأقلامه الصحفية الإ نتها زية وصدق القائل /البيروقر اطيين القدامي [افكا رهم الميتة وما ثعثر الإ صلاحات الإ دا رية الجز ائرية إلا صورة نا طقة عن مأ ساة شعب جز ائري حرر نفسه من الحضارة الفر نسية فسقط ضحية الإ ستعمار الأ داري الجز ائري الجديد بجيوشه البيروقراطية وأسلحته الديما غو جية و سجونه الإدا رية وأقلامه الصحفية الإ نتها زية وصدق القائل /البيروقر اطيين القدامي [افكا رهم الميتة وما ثعثر الإ صلاحات الإ دا رية الجز ائرية إلا صورة نا طقة عن مأ ساة شعب جز ائري حرر نفسه من الحضارة الفر نسية فسقط ضحية الإ ستعمار الأ داري الجز ائري الجديد بجيوشه البيروقراطية وأسلحته الديما غو جية و سجونه الإدا رية وأقلامه الصحفية الإ نتها زية وصدق القائل /عندما أدخل الإ دارة الجز ائرية أكتشف نفسي أمام دينا صورا ت بشرية صماءوديكتاتوريات إ داريةأكثر خطرا من الإ ستعمار العالمي الجديد/

بقلم علي بصيلة مثقف جز ائري ميلة في 6جا نفي 2005