|
From : رياض الحسيني <iraqsky@hotmail.com
Sent : Wednesday, December 22, 2004 9:41 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
عزائي فيك كبير يا ابن الوطن المستباح يا حيدر
بقلم: رياض الحسيني/ مرشّح مستقل لانتخابات الجمعية الوطنية (رقم 322)
www.newopinion.net
لاادري اي قانون حلّل لهم استباحة دمك يا حيدر وفي اية سنّة وتشريع نزلت آية
قتلك اصرارا وعمدا! ظننت كغيري ان كتب الماضي وشواهده واحداثه قد طويها النسيان
وان العراق قد لفّه نهار مشمس بعد ليل بهيم. كنت كغيري اتشبّث بكذبة امنّي بها
النفس المتعبة وقلت في العلن ان الارهاب مستورد! لكنني في قرارة نفسي كنت اضحك
وابكي في ذات الوقت لانني اكذب واصدّق كذبتي، تماما كغيري من المتفائلين واصحاب
الضمائر النابضة بالحياة! فلو كنتَ يا قرة عيني ومهجة فؤادي متجاوزا للحدود
الانسانية (حاشاك الله) لكان للكذبة سمّ يلج منه التسليم بقضاء القصاص الى قلب
مُتعب يصلّي لله ليل نهار ويتهجّد وقت الفجر باسماء حسنى خص بها الرب ذاته دون
البشر، عسى ان يرحم هذا الوطن من العذابات وزفرات الانين وقلة الناصر وتحاوش
الاعداء من كل حدب وصوب.
لو كنتَ وحدك يا حيدر مقتولا مستباح الدم لبكيتك دهرا ولكتبت على باب داري اين
هو الله؟! لو كنتَ من دون العراقيين مرضوخ الرأس يُبكي منظرك اهل الارض واهل
السماء لاوقفت صلواتي وتهجدي وابتعت بسجادتي كأس نبيذ! عزائي انك لست الاول ولن
تكون الاخير، عزائي انك قُتلت في ارض استباح القوم فيها من قبلك دم ابن الرسول
وسيد شباب اهل الجنة وعِدلُ الكتاب! عزائي انك وسام على صدر كل عراقي شريف
وعراقية نجيبة، عزائي انك شهيد وقاتليك الى الجحيم وخزي في الدنيا والاخرة. فيا
ابن اخي لن اقبل فيك تعزية ولن آخذ فيك عزاء، حتى يحكم الله بيننا وبين القوم
الظالمين وهو احكم الحاكمين.
ظنهم بقتلك يا ابن اخي ان يوقفوا ريشة الشهادة عن خط اسماء خصها الله بقربه،
وظنهم باستباحة العرض والدين والمقدسات ان يتحقق لهم الملك العقيم وتدوم لهم
عطايا ارض السواد وهباته! بدمك الطاهر ودماء كل الشهداء سيكون للعراق فجر جديد
وسيبزغ نهار فيه شمس ساطعة لن يحجبها غربال! وقتها لن تجد غربان الليل الا
المقابر سكنى! حينها فقط يكون لشهادتك طعم ولاستشهادك ثمن، ووقتها فقط يستحق
الوطن منك الدم ومني اخذ العزاء بقضاء الله وقدره! |