From : hosam abed <zakriahosam@hotmail.com
Sent : Wednesday, December 22, 2004 4:09 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

بنو هاشم هم الغرباء
وشرق الاردن ارض فلسطينية
والشركسي هو الذي قال : لو كان اصبعي عربيا لقطعته
بقلم : زكريا حسام



الأردن لغة معناها النعاس والأردن في الجغرافيا العربيه هي المنطقه الممتده ما بين عكا وعجلون والأردن حاليا كانت تسمى شرق الأردن أي المنطقه المحاذيه لشرق النهر وإطلاق هذا التوصيف لها هو الدليل على وضعها في خانة تعريف المنكر بالمعلوم وعلى هذا أيضا جاء المصطلح البريطاني بتعريفها ب ( عبر الأردن ) TRANS OF JORDAN بمعنى أن هذه المنطقه التي نطلق عليها الأردن كانت مغفلة التسمية وسياسيا كانت مشاعا ولكن على الأغلب في قواميس الآثار والجغرافيا تم ( إلحاقها بفلسطين ) كما كان ذلك في إدارة شؤونها ولكن الأهم من حيث بلورة هويتها الفلسطينيه هو التركيبة السكانيه لغالبية القاطنيين فيها فهم من أصول فلسطينيه بل إن أكثر عشائرها البدويه وهم ( بنو صخر ) هم من بدو فلسطين وهذا موثق في سجل تراث الأنساب عند البدو فحتى اليوم حين يذكر أبناء عشيرة الهذيل بني صخر يصفونهم ( بأبناء عمنا ) .

وبمراجعة الأصول لغالبية رؤساء الوزراء في الأردن نجدهم يتحدرون من أصول فلسطينيه فآل الرفاعي الذين تسلم منهم رئاسة الوزراء سمير وزيد وعبد المنعم هم من مدينة صفد الفلسطينيه وآل المجالي الذين تسلم الوزارة منهم هزاع وعبد السلام هم من مدينة الخليل وطاهر المصري واحمد طوقان هم من مدينة نابلس وأحمد اللوزي هو من قرية لوزه بمنطقة جنين .. الغالبيه بإستثناء أول رئيس للوزراء فكان من الدروز إضافة لإثنين أو ثلاثه من الشام ومنهم وصفي التل فأصله من سهل حوران وهناك ثلاثة أشراف منهم الشريف حسين وشاكر وعبد الحميد .

وإنطلاقا من نواة التركيبه السياسيه الفلسطينيه فإن النواة الرأسماليه تأسست من المال والإستثمار الفلسطيني وهذا واضح حتى اليوم في عصب الإقتصاد الشرق أردني .

وبالعودة إلى وثائق المحكمة الشرعيه في القدس نجد أن الخادمات في بيوت عشائر القدس الشهيره كآل الحسيني مثلا جيء بهن من شرق النهر فكن يعملن طوال العام بعقد موثق لقاء طعامهن ولباسهن ومبلغ زهيد من المال سنويا .

وفي زمن الإنتداب البريطاني كانت بلدية القدس تجمع المتسللين من شرق النهر في حافلات وتلقي بهم خلف النهر وهو ما حدث لوصفي التل مثلا وعلى هذا كان المقيمون شرق النهر يطلقون على فلسطين ( أمريكا القريبه ) .

عبر هذا الإيجاز ودون التوسع إلى مظاهر إجتماعيه تعود في أصولها لفلسطين فإن شرق الأردن هي فلسطينية الجذور مالا وسكانا وعادات وتقاليد ولم ينجح الوافدون عليها بالزعم أنهم هم أصحابها الأصليون من تغيير أو تبديل الجوهر وعلى رأس هؤلاء الوافدين بنو هاشم من الحجاز أو الشركس والشيشان من البلقان .

الوافدون من خارج شرق الأردن كانوا أشبه بالمطاريد فعقدوا العزم على إنتاج معادلة عكسوا فيها الأمر رأسا على عقب فأصبحوا ( أردنيين أصليين ) وأما الفلسطينيون فأضحوا ( غير أصليين وغرباء ) .

لم يكتفي أولئك الوافدون من الحجاز والبلقان ومعهم بعض مطاريد البدو بإنتاج هذه المعادله بل جعلوا من هذه الأرض ( شرق النهر ) بضاعة للإستثمار السياسي بحيث إلتقوا مع أهداف الصهيونيه مرحليا فغدت عمان كما جاء في أحد المزامير _ يقول الرب ( أورشليم مملكتي وربة عامون مرحضتي ) فهذا المزمار حدد المكانة لعمان بصفتها المجاري والمرحاض .

ليس المرؤ بحاجة هنا لإدراج تفاصيل أوساخ المرحاض الأردني ومنها مظهر التهافت لدى آل هاشم والشركس والشيشان ومطاريد البدو على التنكيل بالفلسطيني في سياق أن هذا التنكيل يخدم الصهيونيه ويوفر مصدر إرتزاق لهم حتى غدا كل من يأمل بترقية يسعى وصولا لها بالإساءة للفلسطيني وأشهر النظام من الملك فما دون سيف قطع أرزاق الفلسطينيين وهم الأكثريه الغالبه متهما إياهم بالسعي لإستبدال وطنهم ( الوطن البديل ) وهذا ما يذكر بالمثل القائل رمتني بدائها وانسلت .. فالذين إستبدلوا وطنهم الحجاز بشرق الأردن هم بنو هاشم والذين إستبدلوا وطنهم في البلقان بشرق الأردن هم الشركس والشيشان .

شرق الأردن هي جزء أصيل من الوطن الفلسطيني وليس بديلا ولا يهز هذه الحقيقة رفع شعار الإرهاب القائل بأن شارون يقول ذلك أيضا فشارون حين يقولها لا يقصد الحق وإنما الباطل والفلسطيني حين يقول أن إربد والسلط وعمان هي فلسطينيه فهو تماما كما يقول يافا وعكا والقدس هي فلسطينيه والغريب أن الذين يدعون أنهم ( الأصليون هناك شرق النهر ) يفعلون ما يفعله شارون بذات الإدعاء أنه ( الأصل وليس وافدا ) .

ما يجري عبر عقود للفلسطيني في شرق النهر هو تماما ما يجري اليوم للسوداني في دارفور مع تفاوت جزئي في تراكميات الإضطهاد وعوائد ذلك على المضطهدين من المطاريد والوافدين .

وصولا لأمن واستقرار في المنطقه لا بد من نسف مقولات الوعد الإلهي والوطن البديل .. فشرق الأردن هي وطن فلسطيني قحٌّ وأصيل وبهذا يعترف أدعياء الأردنه حين يقولون أن عبد الله ألأول أنقذ شرق الأردن من وعد بلفور .. إعتراف بأنه سلخها عن جسد أمها فلسطين .. ولكن هذا السلخ الذين يسمونه ( إنقاذا ) كان وما زال وهما ذلك أن شرق الأردن يخضع إستراتيجيا لإحتلال صهيوني غير منظور وأما بقية أراضي فلسطين فتخضع لإحتلال مباشر منظور .

في نهاية المطاف سترتد مقولة الوطن البديل على المروجين لها من الوافدين وبالذات على الذين وضعوا أسس دارفور السودانيه في عمان وإربد ومعان

قبل عامين إستجوبني ضابط مخابرات شركسي في عمان وحين كررت سؤالي ما هي تهمتي أجاب محتدا وبكل وقاحه ( أنت فلسطيني ) كظمت الغيظ وتذكرت مقولة قومه ( لو كان إصبعي عربيا لقطعته )