From : salman alshamy <salmman@msn.com>
Sent : Saturday, December 11, 2004 4:26 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 



العراق والرئيس الفلسطيني القادم
سلمان الشامي




مما لا شك فيه ان غياب السيد ياسر عرفات(ابو عمار) عن الساحة الفلسطينية ترك اثرا كبيرا في الحياة السياسية والامنية والاقتصادية التي كان يسيطر عليها سيطرة مطلقة لاكثر من اربعة عقود.
وقد وثق الفلسطينيون وغيرهم الكثير عن عرفات ودكتاتوريته ومؤامراته التي كان يحوكها ضد رفاقه وضد القضية الفلسطينية, وعن السر الذي ابقاه حيا طوال تلك الفترة رغم التصفيات الجسدية التي لم تتوقف عن زملائه.
يسجل لعرفات انه استطاع ان يجعل الشعارات الثورية الفلسطينية متوهجة في الشارع العربي والاعجمي مما ساعد الديناصورات على ابتلاع شعوبها دون حسيب ورقيب باسم الصراع العربي الاسرائيلي.
ما يعنيني كمواطن عراقي في برنامج الرئيس الفلسطيني القادم بصورة مباشرة ان لا يتدخل في الشأن العراقي, فقد كان عرفات ينافق بمناسبة وبدونها لصالح قاتل الشعب العراقي ويصفه بقائد الامة العربية البطل,رغم انه يعلم بجرائمه المنظمة بحق العراقيين وغير العراقيين, وقد كان عرفات وراء انشقاق السيد محمد عباس (ابو العباس) عن الجبهة الشعبية( القيادة العامة)بقيادة السيد احمد جبريل(ابو جهاد) و بمساعتده بتشكيل جبهة التحرير الفلسطينيةالتي زودت صدام بعناصر مخابراتية فلسطينة بتزكية ابو العباس (زلمة) عرفات ؛ تلك الشخصيات التي شاركت في ذبح العراقيين اثناء ثورتهم العظيمة عام 1991 ضد عصابة المثلث ورأسها الذي تحول الى جرذ قومي بعدما كان ( بطل قومي ) بعد دخول اول دبابة امريكية الى بغداد .

وعندما حاول ابناء العراق انزال القصاص بالمجرم عدي عام 1996م ابرق عرفات الى زعيم العصابة مواسيا ومهنئا بنجاة هذا المجرم الذي تحول الى كسيح , شاتما العراقيين بوصفهم خونة.

لقد دفن عرفات * ودفنت معه مفاتيح اسرار بلايين الدولارات التي كان يرفض اطلاع احد عليها رغم انها كانت تدفع من قبل العالم الحر كمساعدات وهبات للشعب الفلسطيني.
غاب عرفات واكثر من نصف شعبه قابع تحت مستوى خط الفقر, فلم يترك لشعبه سوى الفساد والمحسوبية و كثرة السجون والاجهزة الامنية التي لم تحترم حتى مجلس الفاتحة الذي اقيم على روحه فقد حولته الى بركة دم في محاولة منها لتصفية خليفته المحتمل السيد محمود عباس (ابو مازن).
ان على الرئيس الفلسطيني الشرعي القادم عبر الانتخابات النزيهة ( وهنا نحن ايضاً مع الانتخابات وبلا ازوداجية ) ان يفعل مؤسسات السلطة الفلسطينة التي اماتها سلفه, وان يجعل كرامة المواطن الفلسطيني وحرمة دمه شيئاً مقدساً غير خاضع لنزوات السيدين جبريل الرجوب و موسى عرفات وغيرهم من جنرالات الختيار، وان يترك فاصلة بينه وبين الحكومات العربية ( الشقيقة ) لان هذه الحكومات غير منتخبة واغلبها قامعة لشعوبها و تحل مشاكلها مع بعضها بالدبابات والصواريخ او بتصفية زعيم الدولة المختلف معه بكل بساطة وكأننا نعيش القرون الوسطى......! ولا داعي لذكر ما حصل بين مصر والسودان وليبيا والسعودية الخ.
وان تاخذ الكفاءات الفلسطينية موقعها الطبيعي في الحياة الفلسطينية, لا ان تقمع بالرصاص السام وتقطع سيقانها كالذي حصل للسيد نبيل عمرو تمهيدا لاعلان الدولة الفلسطينية خلال السنوات الأربع القادمة وعاصمتها القدس.
بقي ان نتذكر ان السيد عرفات كان محظوظاً جداً فقد مات ميتة زعيم ونجح الأمريكان في حمايته من بطش اسرائيل لكن صديقه الزعيم البطل قد انتقل من جحر الجرذان الى قبضة الامريكان ليحمونه أيضاً من القصاص العراقي وصارت ابنته توسط العالم كي يحاكم في امريكا وليس في بلاد الرافدين ، ولعلي بصدام وهو يسمع خبر موت عرفات يقول ..
كم انت محظوظ يا أبا عمار فقد رحلت بدون عار.

* ارجو ان لايفهم من مقالي هذا ان هناك شماتة بموت عرفات لان الموت حق يطال الجميع,فقد مات رسول الاسلام ومات وصيه وسائر الأئمة والاولياء.