From : mroue hussein <hmmhl@yahoo.de>
Sent : Friday, December 17, 2004 12:17 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : افواه تكمم .. وابواق تعمم .. والغاية في نفس يعقوب ..
 




افواه تكمم .. وابواق تعمم .. والغاية في نفس يعقوب
حسين مروة


تسود هذة الايام حالة غريبة بين بعض الزعامات العربية وكأنها مستنسخة ولا تخدم اياً من الدول  ولا شعوبها وقد تجلت هذة الظاهرة من مصر الى الاردن , فلسطين والعراق , ولن يكون اخرها لبنان .
ففي مصر اطلق سراح عزام متعب عزام بعد إنقضاء حوالي نصف مدة محكوميتة وقدم هدية الى شارون مقابل اطلاق ستة من الطلاب المصريين يشتبه بتسللهم للاراضي المحتلة لتنفيذ اعمال معادية. "ومهما تكن هذة الاعمال فانها لن تكون نتائجها عدائية بحجم العدائية التي كان يسببها عزام عزام ومن معه على الاراضي المصرية بحق الشعب المصري وقيادتة " فجاءت هذة المكافأة وكأنها تكفيراً عن شيئاً ما صدر من الحكومة المصرية بحق الطرف الاخر وكأن الذي قتل العسكريين الثلاثة على الحدود هي مصر وليس إسرائيل  لقد قام الجيش الاسرائيلي بقتل ثلاثة عناصر من شرطة الحدود المصرية على الجانب المصري وقيل حينها بانهم قتلو بالخطأ . فمن اذاً علية ابداء حسن النية الجاني ام المجني علية؟ لقد جاءت كل هذة التنازلات من قبل الحكومة المصرية وبشخص الرئيس مبارك وجاءت هذة السفقة الغير عادلة بسبب الضمانات الامريكية لامور عدة منها ما يتعلق بالتجارة الحرة والسماح لمصر بلعب دوراً اكبر في الموضوع الفلسطيني خاصة بعد مرحلة ما بعد عرفات.
وليكتمل هذا المسلسل بسلاسة باعدين عنه الاضواء تم رفع موضوع عُرف ب" الجاسوس الايراني وشريكه المصري" للعلن.. غاية في نفس يعقوب .. وبالانتقال من مصر نعرج قليلا على الاردن وما سمعناه من الملك عبدالله ملك الاردن بشان الهلال الشيعي الذي يضم " وحسب تعبيره " إيران العراق سوريا... وانتهاءً بلبنان  .. نتسائل عن هذا الحرص وعن مدى مصداقيته وعن الدوافع من
خلال التصريح به. ومن المستفيد ولماذا في هذا التوقيت والاهم من هذا كله نتسائل عن الدليل والبرهان ومصدر المعلومات ومن له مصلحة في كشفها في وسائل الاعلان بهذا الشكل ومن اعلى مستوى وإذا كان هذا الحرص قد وصل إلى هذا الحد فلمن تروج هذة السلعة البالية والهدامة إذاً..؟
وكونها غير محبوكة إلا انها مطلب ضروري وملح لطرف لا يُرفض له طلب.. وايضاً غاية في نفس يعقوب..
والى لبنان المشهد الاخطر والذي ينتظر التظهير عما قريب فاننا نسمع ونشاهد ما كنا قد شهدناه وسمعناه قبل انطلاقة الطلقة الاولى للحرب الاهلية اللبنانية سنة 1975 .. وان من يتابع هذة الحملة المهزّأة هذة الايام فيما بين الموالين للحكم والمعارضين له وما بين حلفاء الامس واعداء اليوم وما يحصل من دفع غير منضبط للمعارضة من الخارج بهدف قلب موازين السلم الاهلي الذي تمتع به لبنان من سنة 1990 ولغاية الان يدرك ان الادوار قد تم توزيعها وان الوعود بدأت تسيل اللعاب وعلى الذي يريد اليصعود الى قطار " المجد " السائر منطلقاً من العراق الى ارجاء المعمورة يُوّزع الهداية المفخخة ليتحول بعدها الجميع  الى هدية واحدة لاعدائهم . ومما زاد الطين بلة هو صدور
القرار 1559 والذي يحمل في طياتة الكثير من علامات الاستفهام في الشكل والمضمون , توقيته اهدافه ومن يستهدف بالذات من ناحية الضغوطات واي الجهات .. وقد دفع كل هذة الامور الى اعلى سقف تمثل في إبتعاد الرئيس الحريري عن تشكيل الوزارة الحالية باعداً نفسه عن ساحة القرار في ادق ظرف يمر به لبنان ومن حوله المنطقة تاركاً الامر لحين انقشاع الغمة حتى اذا ما انقشعت او امطرت فان للسبعة اشهر القادمة من عمر حكومة عمر كرامي نهاية وان الحريري سيقرر حينها ويتخذ القرار بتولي حكومة الانقاذ وعلى انه فعلاً هو المخلص للبلد  والمتخلص من منافسيه وصابراً على ما سيتبقى من مدة الولااية للرئيس لحود ومن من كان يسبب له الازعاج ان كان
الامر في الضغوطات الداخلية او الخارجية معتبراً حكومة كرامي وما مثلته عند توليها لمقاليد الحكومة بحكومة تلقي الصدمات او بمثابة الحكومة الانتقالية التي فرضتها الظروف وفسح لها هو في المجال لادارة البلد لتتخبط لبعض الوقت سياسياً وإقتصادياً مراهناً بعد غرقها على قبوله منقذاً شعبياً كونه قد اصبح مرادفاً للمشاريع الناجحة التي شهدها البلد في ايامه .. ولعلمه " ان القط
يحب خناقة" وليكتمل هذا السيناريو وفر الحريري كل ادوات المسرح من فرنسا ومن يبارك خطوات هذا البلد تجاه لبنان  لترابط المصالح بين الدول الكبرى وصولاً الى من جعل فرنسا هذة الايام اماً حنونة بعدما كان ُيعيّر البعض ممن ينادوا هذة الام في لبنان كلما هبت نسمة ربيع قبل
الخريف كوليد جنبلاط الذي قرر ان يصارع الصخر الى آخر نفس هذة الايام ولا ندري ما مدى هذا النفس وعلى اي" موجة ستتكسر صخرتة " . وايضاً غاية في نفس يعقوب .. واخيراً وباختصار يتبين لنا ان شيئاً ما يحضر لمنطقتنا بعد تولي بوش الابن ونجاحة لولاية ثانية يحكم من خلالها بواسطة صقور الصقور في البيت الابيض والعالم كالكرة بين يديه يقلبة كما يشاء ومتى يشاء وعلى ضوء كل هذا فاننا سوف نسمع عما قريب عن مفاجآت غير مسبوقة تشمل القضية
الفلسطينية بذريعة ان عقبة ياسر عرفات قد حُلت ولذلك سوف تبرز الحلول التجميلية من كل حدب وصوب وصولاً لوضع الحلول للاجئين الفلسطينيين باستيعاب البعض في اماكنهم والبعض الاخر في مناطق السلطة الفلسطينية وان كل الدلائل تشير الى ذلك في ظل تجاهل قرار حق العودة الصادر
عن الامم المتحدة والذي يحمل الرقم 194 .. وفي النهاية فان الذي سيحصل هو المزيد من الانبطاح من قبل المنتظرين في صفوف الذل الرائج ليزداد الناطقين بالعبري من اصابع اليد الواحدة اقلها علناً الى اصابع الايدي والارجل بالتمام والكمال فماذا بقي من حقوق هذة الشعوب العربية من ارض وفضاء , من إقتصاد وثروات حتى وصل الامر إلى الاصوات الباقية من ضمير هذة الامة ليطلب من
قناة المنار بوقف البث على الاراضي الفرنسية هذا البلد الذي تغنى به الاحرار وبثورته ومبادئها للامس القريب يُجبر اليوم على السير الى الخلف في ما يتعلق بحقوق الانسان والحريات ليجعل منه بلداً متخلفاً في هذا المجال بعدما كانت فرنسا رائدة الحريات مجيراً اليوم  ولاغراض سياسية غير عادلة ان يتحول من ملاذاً للجسد  وللكلمة الحرة إلى وسادة تمكث على الافواه لتكممها
وتخنق آخر انفاسها جاعلة من الامل سراب من اجل حفنة من البشر المهوّسين بالتسلط واخذ الثارات خارج المعركة التي فروا منها في جنوب لبنان .. والهدف ايضاً غاية في نفس
يعقوب..
حسين مروة – المانيا 2004,12,15