From : Hamad Shoraidah <hamad-sh@online.no>
Sent : Sunday, December 19, 2004 6:34 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : مؤامرة الجلبي لأغتيال مقتدى الصدر
 



مؤامرة الجلبي لأغتيال مقتدى الصدر
كانت البدايه مكالمه هاتفيه من صديق قديم. كان هذا الصديق قد إستمر في الحفاظ على علاقته بالجلبي وعصابته. سألني وسألته عن الأحوال والعائله ثم تطرقنا للسياسه كالعاده وبالذات لموضوع الأنتخابات.

أبديت له رأيي في أن الجلبي يريد أن يخوض ألأنتخابات ممثلا عن التيار الصدري ليستعمل أصواتهم للوصول إلى الحكم بعد ذلك يرمي بهم وينقلب عليهم بعد أن عز عليه الوصول عن طريق البوابه ألأمريكيه.

أنكر صاحبي هذا وقال بأني مخطيء في تحليلي وأن الجلبي ليس بحاجه لذلك وأن شعبيته توسعت بعد معارضته لضرب النجف وبعد أن صار حليفا ً للسيستاني وسيصير ممثلا ً للشيعه في العراق وبعد أن تعرض لمحاولة إغتيال في أللطيفيه.

عدت وذكرته بأن محالفة السيستاني لا تجعله بالضروره ممثلا ً لشيعة العراق بل ممثلا ً لأيران في العراق خصوصا وأن عمالته لأيران وتلقيه الدعم وألأمسانده منها لم تعهد خافيه على أحد.

كما ذكرته بأن التيار الصدري قد يكون ذا قاعده شعبيه أوسع من قاعدة السيستاني الفارسيه.

هنا فجر صديقي المفاجأه فقال:

أنت مخطيء فقد طلب منا قبل أيام أن نجد من يغتال الصدر!!!

قلت: من طلب منكم ذلك؟

الجلبي أم آراس؟

أدرك صاحبي أنه قد قال أكثر مما يجب فسكت وأنهى المكالمه.

كانت هذه المكالمه كأنها النار في هشيم عروقي، فمقتل مقتدى الصدر سينتج عنه مذبحه ولا شك ولكن لماذا يريد الجلبي إغتيال وتصفية مقتدى الصدر؟

كان علي ألأتصال بمصادري في بغداد وفي المؤتمر خصوصا ً ليزودوني بالمعلومات.

كل من إتصلت به من مصادري أبدى إستغرابه من هذا الكلام.

لم يكن عند أحد منهم أي معلومه عن هذا الموضوع.

بل أن بعضهم أكد لي بأن الجلبي كان قد مد خطوطا ً مع مقتدى الصدر خلال معارك النجف من خلال إمداده بأموال جائت من إيران ومن خلال شاحنات محمله بألأسلحه جائت عن طريق محافظة ديالى الحدوديه وقادها بعض من أفراد حزب الجلبي.

فلماذا يحاول الجلبي تصفية مقتدى الصدر؟

ألمهم طلبت من مصادري تحري الموضوع وتزويدي باي أخبار عنه.

وتأخر الجواب..

أخيرا ً وفجأه وبلا مقدمات بدأت المعلومات تأتي من عدة مصادر دفعه واحده..

أول هذه المعلومات كان عن أن المحاوله المزعومه لأغتيال ألجلبي في أللطيفيه كانت من تدبير الجلبي نفسه.

فقد أرسل موكب سياراته مع بعض أفراد حمايته الذين أراد التخلص منهم إلى النجف في موكب دون أن يكون موجدا فيه، ثم أمرهم بالعوده إلى بغداد وفي الطريق تعرضوا إلى الكمين والذي دبره أفراد من عصابات آراس حبيب ليدعي بأن المقاومه قد حاولوا إغتياله في اللطيفيه ليستجدي تعاطف عبيد إيران معه.

وأثناء ذلك كان هو قد توجه إلى السليمانيه بحراسة أفراد من حماية جلال طالباني وبصحبة صديقي ألذي إتصل بي ليجتمع مع آراس حبيب.

إذا ففلتة أللسان ألتي بدرت من صاحبي كانت من غير وعي ناتجه عن صورة لقاء جمعه بالجلبي وآراس حبيب وألذي نتج عنه وضع المخطط الخاص بتصفية مقتدى الصدر.

ومن المعلوم أن آراس حبيب يقيم حاليا ً في إيران التي فر أليها بعدما إنكشف دوره كعميل ثلاثي لكل من إيران وأمريكا وإسرائيل.

وهو يتصل بالعالم اليوم مستخدما ً كومبيوتر جامعة طهران حيث تتبعنا بعض إتصالاته لنجدها تأتي من هناك.

وكان خلال الشهر الماضي قد حاول إعادة العلاقات مع إسرائيل عن طريق شخص قام بأرساله إلى إسرائيل عن طريق ألأردن فجوبه بالرفض من قبل إسرائيل.

ألمهم وجود آراس حبيب كطرف في أللعبه يعني أن إيران تريد تصفية مقتدى الصدر.

ولكن لماذا ؟

إيران بحاجه لأصوات التيار الصدري فرغم المليون إيراني الذين دفعوا بهم للعراق ورغم إعتمادها على أتباع السيستاني وأتباع التنظيمات ألأيرانيه في العراق إلا أنها لن تحقق ألأغلبيه التي تريد إلا بأحتواء التيار الصدري.

حيث أن العراقيين لن يصوتوا لهذه التنظيمات التي يعرفون حقيقتها، ولكن التيار الصدري هو تيار عراقي إستعصى على ألأحتواء ألأيراني .

لذلك أدرك ألأيرانيين أنهم رغم كل جهودهم ورغم تنظيماتهم والدعم السخي من السيستاني فأن لعبة ألأنتخابات ستنتهي بفوز علاوي كما فاز بوش في ألأنتخابات ألأمريكيه وكما فاز قرضاي بالأنتخابات الأفغانيه.

لذلك ولخلط ألأوراق فعليهم إثارة فتنه كبيره في العراق من خلال إغتيال الصدر ثم إتهام الأمريكان والحكومه بدمه ومن ثم يتصدى الجلبي للأخذ بثأره فيحقق شعبيه كبيره وحين ستحصل معارك ومجازر تقوم بها قوات ألأحتلال ضد العراقيين سيستنجد هو بأيران لتحمي الشيعه ثم تنتهي العمليه بمفاوضات تجبر الجانب ألأمريكي على التنازل لأيران عن أجزاء واسعه من العراق وتنصب إيران الجلبي حاكما ً عليها.

كم رأيت من المؤامرات ولكن مؤامره بهذه الدناءه لم تمر علي من قبل.

كذلك أفادت مصادري بأن من كلف بتنفيذ هذا المخطط هو شاب يدعى عباس من أهالي الفضل وكان يعمل في حماية آراس حبيب وصار اليوم حلقة الوصل بينه وبين أفراد عصابات ألأغتيالات والسرقه التي يديرها آراس .

كذلك كلف بتسهيل مهمته كل من المدعو أبو رائد وهو من رجالات الجلبي وآراس وقد عينه موفق الربيعي ضابط إستخبارات الحله وكذلك شخص يدعى سمير وآخر يدعى كاميران وهم من الضباط السابقين في قوة ألأف آي أف ويعملون في مطار بغداد حاليا ً وأهمية هؤلاء أنهم من كان قد فتح خطوط إتصال مع جماعة الصدر حين قاموا بأيصال السلاح لهم خلال معارك النجف.

أما طريقة تنفيذ الخطه فقد بقيت مستعصيه على مصادري مما يعني أنها كانت محاطه بسريه عاليه لم يتم إطلاع الآخرين عليها وبقيت مقتصره على الحلقه الضيقه المكلفه بالتنفيذ.

ما أن حصلت على هذه المعلومات حتى قررت التحرك بسرعه لمنعها فكاتبت الأخ مدير موقع صوت العراق وكتبت له بما حصلت عليه من معلومات وقلت له بأني سأكتب المزيد بمجرد حصولي عليه.

كنت في سباق مع الزمن خشية أن يتم تنفيذ العمليه الغادره قبل كشفها ويغرق العراق في الدماء.

ولكن المصادر التي أبلغتني قامت بأبلاغ المخابرات ألأمريكيه فحصلت الغاره على مكاتب المؤتمر في كل من بغداد والنجف وأماكن أخرى وتم إعتقال المذكورين أعلاه.

أما المدعو عباس فلم يتم إلقاء القبض عليه.

أما أبو رائد فقد أطلق سراحه في اليوم التالي بعد تدخل موفق الربيعي " ممثل إيران في مجلس الأمن القومي" للعلاقه الخاصه التي تربطهما معا أما ألآخرين فمازاوا قيد ألأحتجاز.

طبعا ً لم تكن المخابرات ألأمريكيه بحريصه على حياة الصدر ولكنها لم تكن مستعده للخساره أمام إيران في لعبة المقايضه بينهما