From : Mazen Al Arsalani <malarsalani@yahoo.de>
Sent : Saturday, December 11, 2004 12:26 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رد على رد لمقال مازن الارسلاني
 




السيد رئيس تحرير عرب تايمز المحترم

أرجوا نشر هذا الرد على رد لمقال لي نشر في جريدتكم الغراء بعنوان (الصدر و الحكيم و مقاومة الاحتلال بالنعال)وذلك للرد على أحد القراء في خانة تعليقات سريعة من القراء

الرد:

الى المدعو حمدي جبار، لقد قرأت ردك على مقالي أكثر من مرة، فلم أفقه منه شيئا، فلا إسلوبك إسلوب مثقف يرد على المقال بمنظور علمي و لا بإسلوب سياسي تدافع به عن فكرة و تدحض رأيي بحجة و لا انت من المتابعين للشأن العراقي داخليا و خارجيا لكي تعرف و تعلم كيف جرت و تجري الاحداث و لا انت قارئ مهذب تنهال علي بالسباب دون وجه حق، و مع ذلك قررت الرد عليك ليس لاجلك بل لاجل عرب تايمز حتى لا يتجرأ امثالك للنيل من مصداقيتها فكفاها حربا من الحكام و مؤلهيهم ممن لا يتوانون عن فعل اي شي ( متشبثين بمدأ ميكافيلي الذي من أسلوب كلامك لم تسمع به قط) ليسكت صوت الحق. فعليه أطلب منك الصبر لتقرأ ردي بدون العصبيية القبلية التي تغشي عينك عن رؤى الحقيقة و عقلك عن إدراك الصواب.

قبل الولوج في غربلة ردك و الاجابة على تسائلاتك، انا لم افهم ما الذي يزعجك ان كان كاتب المقال مهندس أو طبيب أو عامل او حتى كناس، اليس لهؤلاء من عقول أو حتى حس إجتماعي أو سياسي ليعبروا عن رأي أو يكشفوا حقيقة ما. هل رأيت في حياتك كلها حزب أو تكتل سياسي مكون

( 100% ) من خريجي كليات العلوم السياسية او القانون، واذا سلمنا بنظريتك في السياسة النسبيه على غرار نسبية آينشتاين فهل من تدافع عنهم من خريجي السوربون أو هارفارد أم هم رجال دين لا يفقهون في السياسة و بعد نظرهم لا يتعدى المسائل الفقهية في امور الحياة العامة من نكاح و طلاق و بيع و شراء(هذا تطبيقا لنظريتك الفذة) ، أما كان الاجدر ان توجه ندائك لمن يفكر في جر بلد كامل بكل أطيافه الى مجهول، و نختم كلامك باننا نطلب من عرب تايمز ان يمرروا نظريك العبقرية لآرنولد شيفارزنيكر لانه ممثل و لا يصلح للسياسة والتي أوصلته لدفه حكم ولاية من أكبر الولايات في أمريكا، وان تعذر على الاخوان فعل ذلك . أو قم انت بدور البطل ( وأطلب من علاوي و ربعه ان يؤسسوا مجمع طبي في بغداد يدر عليهم الكثير من الاموال و القليل من المصائب خصوصا ان رأس الحكم معظمهم من الاطباء و الصيادلة بدل من العيشة المرعبة التي يعيشونها لدرجة ان علاوي الغى كل زيارته و الغي برنامجه في المانيا خوفا على حياته).

الواقع ان الذي تقصده هو ان ايا كان لا يحق له الكتابة مادام يعارض منهج تفكيرك او ممن تتبعهم، فهو لا يستحق قول الحق...

بادئ ذي بدأ لقد قالوا ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم، و للاسف فهذا المثل ينطبق عليك تماما، ان وجود مقتدى الصدر في إيران والمواجهات التي دارت بينه و بين الحكيم لا تخفى على العراقيين المبعدين (التبعية الايرانية) وممن يهمهم هذا الشأن ، حيث لم أكتفي بذكر الحادثة فقط بل في أي (حسينية) و في قم (وأزيدك من الشعر بيت) بعد الحادثة التي انهال بها اتباع الصدر على الحكيم ( بالنعل) لم يتوانى الاخير بالزيارات الميدانية لكل بيوت العراقيين (ذوي الشهداء الذين ماتوا من جراء القصف الصدامي او الذين سقطوا قتلى من جراء مواجهتهم لأخوانهم العراقيين في جبهات القتال) في خوزستان (المحمرة) و شمال غرب ايران ليسكب الدعم المعنوي حتى يتسنى له الفوز بكعكة حكام ايران (رجال الدين) للوقوف ضد الطاغية صدام.

أما بخصوص الحوزة و مفاتيح مرقد الامام علي (كرم الله وجهه)، الم يصرح ممثل الصدر في النجف و على مرأى كاميرات التلفزيون بأنه لن يخرج (ليس من النجف) بل من مرقد الامام إلا إذا سلم مفاتيح المرقد للسيستاني الذي بقدرة قادر انتقل الى لندن (بلاد الكفر و يد الشيطان الاكبر أمريكا على حد قول أئمة الشيعة)و ذلك لاجراء عملية قصطرة القلب التي يمكن لأي طبيب جراح ان يجريها في العراق بالرغم من الضروف الطبية الصعبة. وذلك الحديث موجود في أراشيف الاذاعات التي يثت الخبر.

لقد دار هذا الحديث بعد الاحداث الدامية و المعركة التي دارت في النجف في شهر مايس (مايو) الماضي بعد إتهام سلطة الحكم للصدر بالضلوع في مقتل الحكيم و الذي ضل القرار في ثلاجات التبريد للمحافظة على نضارته لحين الوقت المناسب للاستخدام، و جاء هذا الوقت بعد قوله ( سنكون اليد التي يضرب بها حزب الله في العراق) مما حرك حفيظة الامريكان بعد ان تعدى الصدر بمقولته مخادع اليهود ( وانا لا انكر له هذا الموقف الشجاع)

و حتى نبقى في صلب الموضوع. فأنت قلت اني قذفت الشرفاء، من تحدث عن شرف أحد! هل ذكرت هذا و لم أعرف و ما كان لي الحق في قوله فانا لست هنا لاطعن في أحد انا اعبر في هذا المنبر عن حقيقة و ان لا تخفى على أخواني في العراق. وان كنت تربط الشرف بهكذا حال فقل لي بالله عليك اين الشر ف عندما باع اتباع الصدر سلاحهم الذي هو عزوة المقاتل و شرفه بحفنة من الدولارات لم يخرجها علاوي و لا الامريكان من خزائنهم بل من نفط العراق. وقل أين الصدر و اين برنامجه السياسي لينتشل العراق من محنته؟ فتاره يصرح بأنه سيشارك في الانتخابات و يفاوض السيستاني على القائمة الموحدة للشيعة و تارة ينفي معاونوه ذلك.

أن نقدي للصدر ليس لشخصه بل لموقفه المتأرجح و الذي ان دل على شيء يدل على ركاكة الموضوعية و الثوابت السياسية لهذا القائد الشاب والذي ورث الحركة الصدرية عن نسبه و كانها من تركات الاهل و تبعه من تبعه ممن يولون الولاء لوالده و لمذهبه جاهلين ان حمل راية اي فكر سياسي ليس للولد بل لمن يقدر على حمل الرايه.

أما قولك ان شاكلتي لهم العدو الاول للعراق فهذا صح ان حجبنا اقلامنا و أفواهنا عن ذكر الحق الذي طالما سكتنا عنه دهرا في زمن الطاغية، فلا تكن علينا طاغية.

و أخيرا أود ان انصحك لله بأن تقرأ بعض ما كتبه الدكتور علي الوردي خصوصا مجموعته الفريدة (لمحات إجتماعية من تاريخ العراق المعاصر)

وان كنت ممن لا يقدرون للقراءة حق فأقرأ الخلاصة في المجلد الاخير (لتعرف ان في العراق الكثير من شاكلتك ممن يألهون البشر و يدعمون الطواغيت وهم ليسوا الا مسوخ من أقوام قد خلت كان أقربها الينا ممن كانوا يعبدون اللات و العزى ليتقربوا من الله زلفى)

المهندس مازن الارسلاني