From : maher hassan <maher7000@maktoob.com>
Sent : Saturday, December 4, 2004 7:18 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

السلام على خلق الله

في عددها رقم 936 الصادر بتاريخ 28-11-2004 وبتوقيع السيد جمال سلطان نشرت جريدة العربي التي تصدر عن الحزب العربي الديمقراطي الناصري بمصر على طبعتها الإلكترونية مقال بعنوان التسامح والإستنارة على طريقة زقزوق خصخصة الدولة وتأميم الدين . ويفيد هذا المقال ما يلي:

أولا : تحديد وقت ثابت لكل مساجد القاهرة لبدء الأذان وكذلك باقي المحافظات كل حسب توقيته .. ولابد ان يبدأ الأذان عند لحظة واحدة وينتهي عند لحظة واحدة .
وأتخيل أنا أن ذلك هو المستحيل الخامس بعد ان أحتل تعيين الدكتور زقزوق وزيراً للأوقاف المصرية مكان المستحيل الرابع .. كيف سيبدأ المؤذنون في آن واحد وان فرُض واستطاعوها فكيف سينتهون من الأذان في نفس اللحظة وهناك من يحب ان يمدد ويصول بصوته في نشوة روحانية ناسياً فيها الزمن وكل الحسابات الوزارية مشغولاً بغنه في الأداء ليستمتع ويمتع .. اعتقد ان ذلك درب من الخيال إلا إذا اعتمدت المساجد على الساعات الإلكترونية .. وإن كان ذلك هو مايرمي اليه الوزير محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف المصرية وهو ان يحول شعائر ديننا الى إلكترونيات تطابقاً مع وزارة أحمد نظيف الألكترونية وبدلاً من أن يتجاوب المرء مع صوت القارىء أو المؤذن لتحرك فيه مشاعر عميقة دافئة تدفعه لإعتياد المسجد يتحول الأمر إلى قرص عليه أذان بصوت الشيخ فلان تماماً مثل اقراص عمرو دياب وراغب علامة الذي لايقدر الوزير الموقر أن يتخذ قراراً بمنع حفلاتهم بصوتهم المباشر وتحويلها الى أقراص كما فعل مع الأذان والمؤذنين وذلك من باب أن مصر هي بلد الفن والفنانين وليست بلد الدين والمتدينين . و هنا أسأل معالي الوزير لمن سيكون صوت الأذان أهو للشيخ عبد الباسط أم محمد رفعت أم مصطفى اسماعيل أم الطبلاوي أم من من عمالقة قراءة القرآن الكريم أو الأذان ؟؟؟ هل ستختاره لنا على ذوقك الألماني ام هناك معايير محدده للإختيار ؟ وان اخترت واحداً فماذا ستفعل بالأخرين هل ستفتح لمن يحيا منهم كشك سجاير بعد الإعتزال ليرتزق منه أم ماذا ؟؟؟ أغيثونا يا أهل الدين

ثانيا : قرار بتحديد خطبة الجمعة بعشرين دقيقة اسوة بالرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الذي كان يوجز في الخطبة حسبما ذكر الوزير المحترم في تبريره للقرار .
وأقول.. عشرين دقيقة ؟؟ ما ابخلك على المسلمين في مصر ياوزير أوقافهم .. اتتخيل ان عشرين دقيقة تكفي لأن تعلم الفرد شيئا في الدين أم تنهاه عن شيء ام تحثه على شيء أم ماذا ؟؟؟؟ وأي خطبة هذه التي نقيسها بالوقت لا المعنى ولا العلم ولا التفقه ولا التقوى ؟؟ اي خطبة هذه التي يضطر ملقيها ان يحمل معه ساعة استوب ووتش هل سيتجلى الخطيب في اثراء المتلقيين ام سيهدده الوقت ويشغل باله ليشتت أفكاره ؟

ولوأني أعتقد ان خطباء المساجد هذه الأيام وبعد ان صاروا جميعاً أوقافيين اي موظفين بوزارة الأوقاف أعتقد انهم سعداء بهذا القرار الحكيم الذي صدر عن وزير أشد حكمة عينه رئيس وزراء أشد وأشد حكمة كلفه حاكماً أشد و أشد وأشد حكمة ..
يا سيادة وزير الأوقاف ألا تخجل من نفسك ؟؟ هل يؤرقك طول خطبة الجمعة لهذا الحد ؟؟ هل يؤذيك ان يجلس عدد كبيرا من المصليين يستمعون لخطيب علهم يخرجوا بشيء من خطبته يصلحون به دنياهم التي أفسدتموها يا أولي الأمر ؟؟ لمصلحة من هذا القرار ؟؟ لا تتجاوز خطبة الجمعة عشرين دقيقة ؟؟؟ أقول لمصلحة من هذا القرار وأكررها ألف مرة .. لمصلحة من هذا القرار ؟؟؟ الناس يوم الجمعة في عطلة أي ان صلاتهم لا تعطلهم عن أداء العمل وان كانوا يعملون وستعطلهم صلاتهم فقد أمرهم ربهم بأن يذروا البيع ويذهبوا للصلاة فلا حرج . من به مرض ولا يستطيع الجلوس على الأرض لفترة طويله يمكنه أن يأخذ كرسي خاص يجلس عليه فلا حرج .. من يريد التسوق فإن كل المحلات مغلقة ويستطيع التسوق بعد إنقضاء الصلاة فليذهب لاحرج.. كل فئات المسلمين في مصر والمصلين منهم يسعون وراء الإمام المطيل ليستزيدوا من علمه .. لمصلحة من هذا القرار يا معالي الوزير ؟؟؟ من المتضرر من خطبة الجمعة وطول مدتها ........... أغيثونا يا أهل الدين

ثالثاً: تم وضع شروط عشرة لبناء المساجد في مصر
كيف تجرأ هؤلاء العابثين على وضع شروط كهذه من شأنها منع بناء أي مسجد على أرض مصر وفي أي مكان بها .. وقد نسى السيد الوزير ان وزارته الموقرة قد توقفت عن بناء المساجد منذ أمد طويل وان من يبني المساجد الأن في مصر هم من أحبوا الله وطمعوا في رحمته في دنياهم وأخرتهم .
شرط من الشروط ينص على .. لابد وان تكون المسافة بين المسجد والأخر خمسمائة متر طولي . وهنا أقول هنيئأ لك يا دكتور أحمد صبحي منصور فقد لاقت مقالاتك في عرب تايمز صدى واسعاً لدى أصحاب القرار في مصر .
شرط أخر ينص على ... لابد وأن تكون هناك حاجة حقيقية لبناء المسجد !!!!!
و كيف نقيس الحاجة لبناء المسجد وهل الحاجة لبناء مسجد لها أعراض ظاهرة مثل الأنفلونزا أم أعراضها مستترة وكيف نفسر الأعراض انها لبناء مسجد أم زاوية؟؟ بل وكيف سنعرف الحاجة لبناء المسجد بأنها حقيقية أم مضروبة يعني صناعة صيني أو تايواني ولو أن الصين وتايوان قد حسنوا صناعتهم وأحتلوا بها أقاصي العالم وأدانيه في حين تمسك أولي الأمر في بلادنا بجودة فسادهم العالية التي لاتضاهيها جودة على الأرض .
شرط أخر ينص على ... من يقوم ببناء مسجد أن يبنى تحته طابقًا كاملاً على الأقل لتقديم خدمات صحية واجتماعية وغيرها..

وهنا اقول .... ألا من موسى لفراعنة هذا الزمان ؟
أليست هناك وزارات في مصر بها ما يكفي من الكروش والمنتفعين من شأنها اقامة هذه المشروعات الإجتماعية والصحية ..؟ ألا تقتطع الحكومة المصرية من مرتبات العاملين ومن رزق العامة ما يعرف باسم الضرائب لصرفها على هذه المشروعات ؟ ألا توجد ميزانية في مصر تكفي لقضاء العطلات على شواطىء سيناء والساحل الشمالي وإقامة الحفلات وأعراس أصحاب المعالي حتى تلتفت الحكومة لأموال هذه المشروعات ولكي تعوضها ترغم من يريد أن يبني مسجداً ابتغاء مرضاة الله تعالى ان يبني مستشفى أو ملجأ للأيتام ابتغاء مرضاة الحكومة .. أي نوع هذا الفجور ؟؟ أهذه وزارة أوقاف أم إقراف ؟؟ إلى هذا الحد بلغ التطاول على الدين ؟؟ أهذا هو الشرق أوسط الكبير الذي تريده أمريكا؟؟ أم ان هذه هي توجهات الحكومات العربية الجديدة للحيلولة دون النيل بكراسي عروشهم الهشة التي باتت تتهاوى في أعين البسطاء ؟
ماذا تبقى لفراعنة هذا الزمان من شؤون الناس لم يتدخلوا به ؟؟
العمل..السفر.. الرزق .. علاقة الرجل وزوجته ... الفكر..العلم ؟؟؟!!!حتى علاقة الناس بربهم تتدخلون بها .. ماذا تبقى .. وما الذي يدفعنا لتقبلكم قادة علينا؟ نحن لم نرتكب زلة ومسكتموها انتم حتى تمارسون علينا تلك الغطرسة والإستبداد والإستعباد التي تنتهجهم الحكومات العربية مع شعوبها من مشرقها الى مغربها ولا أستثني أحداً على حد قصد مظفر النواب .
ماتبقى من الأمر أن يخرج علينا السادة رجال الأعمال بصلاة خمس نجوم فنجد من يشرع الصلاة في باقة الصلوات الخاصة به بأن الظهر قد صار ركعتين فقط . تخفيفاً على المصلين ويطل علينا منافسه بأنك ممكن أن تصلي في باقتهم بدون وضوء وهكذا تنزيلات حتى يخبر أحفادنا أحفادهم بأنه كان قديما هنا شيء إسمه الإسلام والمسلمين.
أليس هذا هو الشرق أوسط المخوزق يا مهللين لأمريكا ؟ أليس هذا واقعنا اليوم وغداً؟؟ إن كان وزير أوقاف مصر أتخذ هذه الإجراءات اليوم فلا أستغرب أن يقرر وزير الداخلية غداً أن من يريد الصلاة عليه بالحصول على تصريح من أمن الدولة قبل كل فرض ! وصدقوني ان فعلها لن ألومه أبداً
فإذا كان رب البيت بالدف ضارباً ....

ماهر ذكي