|
From : Imad Bazzi <ibazzi@sahelhospital.com.lb
Sent : Thursday, December 9, 2004 9:53 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
آخ يا بيروت
عماد بزي
خاص بعرب تايمز
في عصرنا هذا حيث الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة يجب ان يظهر , انا اقسم بأنني لا
اجعل الأمور اكثر مأساوية و لا اضخم الوقائع ولا اكتفي بأحكام مسبقة شخصية كانت
ام سياسية فأسمحوا لي بهذا الحق على الأقل فأنا لا ادعي ان ما اكتب هو تلخيص
لما يعيشه لبنان و ليس لي ان افعل لأن هذه المهمة ليست منوطة بي بل هي من حق
اللبناني ... كل لبناني .
أكثر من اي لبناني آخر يتعرف الشاب الحديث العهد باالعمل السياسي المتحرر على
لبنان و ابنته بيروت في اطار مخادع فبيروت بالنسبة لي لم تكن سوى ذاك الشارع
المتجدد في قلبها المعروف بشارع " مونو " و الكباريهات الوضيعة المنتشرة فيه و
صحون تحوي ستة و ثلاثين من انواع المازة اللبنانية ... خمر اللبناني قبل
قنينته.
بيروت اضحت اكثر من سهرة في فندق فخم حيث عرب الخليج الفارسي يلتهمون الفتايات
بأنظارهم و خصوصاً الشقراوات منهم ...
بأستثناء بعض التعقيدات الطائفية التي لا تزال راسخة في عقول البعض كل شيء يعمل
في بيروت ان دفع الثمن المناسب , كلهم هنا ... اساتذة جامعات , كتاب و فنانين ,
صحفيين , لاجئين و ثوار من انحاء العالم , اختصروا على طاولة واحدة ايدولوجيات
العالم اجمع ...
تجول بخاطري افكاراً غريبة و انا امتع نظري بتلك المتناقضات و اتخيل نفسي كاسحة
للزمن و القصص و الأساطير فأرى عنترة بن شداد " يحط فكاش " مع نابوليون بونبارت
في مفهى الويمبي فيحطم عنترة يد نابوليون و يكسر خجله بحضور رياض الصلح و جمال
باشا السفاح !
منا اليسير حتماً تحويل الأدعاإت اللبنانية بالعظمة الى كاريكاتور رغم سيل
الزوار من انحاء العالم الأربع , تبقى بيروت المتجددة ريفية الطابع لا يزعجها
الا رتل من البنايات المتهدمة " قيد اعادة الأعمار " قد يكون ذلك علة من الشمس
و الرطوبة او سطوح القرميد الحمراء وسط ابنية الباطون المسلح و الزجاج او هي
الفرنسية التي يتكلمها الكثير هنا ام هي " الفرنسة " التي يتظاهرون بها
تشابه جديد مع الفرنسيين يذكر بحرب الجزائر و الشهية المتوسطية للعنف ...
الخوف كل الخوف ان تطفو التعقيدات اللبنانية على السطح لتظهر سرعة عطب بيروت ,
و كأن هناك رفض حقيقي لأي حوار من اي طرف و استمتاع عميق بتكرار مسالك لن تؤدي
الى مغامرات دموية , هذه المرة بين الحاكم و المحكوم و بين اصحاب البلطة و
اصحاب الطبلة و المزمار ...
عسى ان اكون على خطأ ... فتنذكر ت ما تنعاد |