From : Waheed Hassab Alla <waheed@urbanet.ch
Sent : Friday, December 17, 2004 12:17 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com>
 



السيد المحترم / علي عبد العال
لقد قرأت مقالك التي نقلته بالحرف الواحد من شبكة المعلوما ت العربية محيط ولكن بكل أسف لم تتمهل حتى تقرأ بيان السيد المستشار ماهر عبد الواحد النائب العام عن هذه الواقعة . طبقاً لهذا البيان فالسيدة أقدمت على إشهار إسلامها ولكن لم يتم هذا بعد . ثانياً لو قرأت بإمعان ما قالته السيدة في محضر الشرطة وانها ولدت مسيحية وعاشت مسيحية وسوف تموت مسيحية ينفي كلياً ما حاولت الصحف وانت تعلم أكثر منى بالتعتيم الكامل في جميع المجالات وليس فقط ما يخص الاقباط . لو تمهلت لما تسرعت في ان تحكم على كل المسيحيين المصريين الموجودين بالخارج ودعنى أسألك سؤال هل يحق لكم أن تنظموا المظاهرات والاحتجاجات عندما ترفض بلد لها سيادتها مثل فرنسا في منع الحجاب في المؤسسات العامة ؟ فلماذا تجد مانع في أن يطلب الاقباط الموجودين بالخارج من رئيس دولة مصر أن يهتم بما يحدث في بلده وأن يقوم بدوره في حماية أمن الدولة داخلياً وحماية المواطنين بما فيهم المسلمين من بطش مباحث أمن الدولة والشرطة واعتقد انك تقرأ مثلي الجرائد المصرية وما تحمله لنا من اخبار سيئة عن الوضع الداخلي الذي يحز في نفوسنا جميعاً مسيحيين ومسلميين . كم من مسلم مات من التعذيب على أيدي الشرطة ومباحث أمن الدولة ؟ أن ما يفعله أمن الدولة مع الأقباط يفعله أيضاً مع المسلمين ، أليس كذلك يا أخي ؟ فالموضوع ليس هو أن يختار كل واحد عقيدته أو دينه أو حتى أن يعيش بلا دين بشرط أن يحترم أخيه الأنسان ولا يعتدي عليه ولا يقتله لأنه يختلف معه ، ولا ينهب ما يملكه ، ولا يمنعه من العمل كما فعل أنور السادات ، فكل هذه الأمور يجب أن تختفي من مجتمعنا المصري وأن يعمل كل واحد من أجل رفاهية الأخرين وليس من أجل تدميرهم . أن ما يحدث مع الأقباط اليوم سوف يحدث مع كل مصري يختلف مع الحكومة الموجودة وهنا الخطر. لا داعي أن ننساق وراء نظريات يشغلنا بها المسئولين وهم في نفس الوقت ينهبون الشعب مسلميين ومسيحيين . لماذا في هذا الوقت بالذات لعب أمن الدولة لعبته وغير أنظار الناس عما يحدث على الساحة السياسية والأقتصادية ؟ أعتقد أنك لا تجهل أن هناك كثيرين كتبوا في داخل مصر عن الظلم الواقع على الاقباط وطالبوا المسئولين أن يتحركوا وأن يعطوا الاقباط حقوقهم مثلهم مثلك وهم في غالبيتهم من المسلميين الذين يؤمنون بحقوق الإنسان، اللهم أنك لا تؤمن بذلك وتعتقد أن المسلم من حقه أن يتمتع بكل شئ وأم من خالفه في الدين أو المذهب (شيعي مثلاً) فليس من حقه أن يعيش ؟ من هذا الذي يتجرأ ويأخذ مكانة الله سبحانه وتعالي ليعطي الحياة لمن يشئ ويميت من يشاء ؟ أليس هذا الكفر بعينه طبقاً لتعاليم الإسلام ، أم هناك أمراً أخر؟

دكتور وحيد حسب الله