|
From : aly_abdelal@yahoo.com
Sent : Thursday, December 16, 2004 9:23 PM
To : "arabtimesnewspaper@hotmail.com
من الأقباط .. غجر فى المهجر
بقلم : على عبدالعال
aly_abdelal@yahoo.com
حقيقةً عندما كتبتُ المقالَ الأخير (أقباطُ المهجر..
وأبواق صهيوأمريكية) وتفضلتْ بنشره صحيفة (عرب تايمز) .. لم يكن فى حسبانى
أن يكون أكثر من رد، وإن كان مطول على مقال قرأته للمدعو (مجدى خليل) فى إطار
حملته مدفوعة الأجر ضد مصر، دولة ومجتمع وأمة، وإن كانت العقيدة هى المحرك
الأساس .
ولم يكن فى حسبانى أن أجتهد ما وسعنى لتعرية هذه الشرذمة، حتى تلقيتُ ردود
فعلهم على المقال، فقد كانوا كرماء كما عهدنا على أهل مصر أينما حلوا، حيث
أمطرونى برسائلهم، التى تلقفتها عبر المياه البعيدة، وما حملت من ألوان الغزل
المهجرى غير العفيف .
تلقيت الشتائم تزفها الأكاذيب والإدعاءات فى حق الإسلام، وكأن أبناء مصرنا
الأقباط ، لم يشدوا رحالهم إلى مهجرهم الإختيارى فى بلاد العم سام، إلا لينهلوا
من أدب المواخير هناك.
بعضهم أرسل ليذكرنى بدموية الإسلام، وما جره على الإنسانية من جرائم، وإن
تجاهلوا جرائم الصليبية الجديدة .. وبعضهم تعجب لأنى لا أدرى الكيفية التى أحتل
بها المسلمون مصر حتى الآن .
وبعضهم أراد أن يلفت انتباهى، إلى المجازر التى يتعرض لها الأقباطُ فى مصر ،
وفى (أسيوط) على الخصوص ، وأسلمة الأسر القبطية بالإكراه، فى ظل الحكومة
الصامتة صمت القبور كما وصفها (خليل) .
ورسائل تدعونى إلى أن أقرأ (القرآن) جيداً ، لأتبين صدق اعاءاتهم، ومن ثم فلا
مانع أن استجيب لطلبهم، وأدعوهم إلى قراءة (القرآن) أيضاً لأنه الكتاب الخاتم،
الذى أنزله الله للبشرية جمعاء عربيهم والأعجم .
ورسائل أخرى تبشرنى بالنصر القبطى القريب فى مصر، الذى سينتهى بطرد الإسلام
والمسلمين منها إلى الأبد، إلى غير ذلك مما تأن بحمله البيئة المهجرية المصونة
.
سبق وأن عرفتُ هؤلاء فى المقال المشار إليه على أنهم : " حفنة من نصارى العرب،
أغلبهم من أقباط مصر، خرجوا على إجماع إخوانهم، هاجروا إلى أمريكا وكندا
وبريطانيا، وتلاقت مصالحهم خلف البحار .. رأت فيهم الصليبية الصهيونية وسيلة
جيدة، لإتهام الشعب المصرى بإضطهاد الأقلية القبطية فى بلاده، كمقدمة لحلم
التدخل فى شئون مصر، بذريعة حماية حقوق الأقباط " .
ومن ثم أقول أننا أمام ثالوث فئوى مدنس (الصهاينة ، والصليبيون الجدد من
الأمريكان، وما يسمى بأقباط المهجر ) .. وهؤلاء جميعاً مثلت الأكاذيب الجزء
الرئيس فى وجودهم .
ـــ فالصهيونية بنيت على أكاذيب خطيرة فى التاريخ البشرى، منها أكذوبة (شعب
الله المختار) ، وأكذوبة (أرض الميعاد) وأكذوبة (الهيكل) وأكذوبة (المحرقة
النازية) وغيرها من الأكاذيب التى مثلت جوهر الوجود الصهيونى .
ـــ والأمريكيون وأخص الأغلبية التى صوتت لصالح جورج بوش، هؤلاء الصليبيون
الجدد، أمة من الناس استطاعت أن تجد لها من خلال الأكاذيب، حق التدخل فى مصائر
الشعوب والأمم، كما أنها أمة قامت على النهب والسطو العالمى، واستطاعت من خلال
ذلك تجييش الجيوش، وحشد أحزاب الخونة والعملاء لتحقيق أهدافها، وأكاذيبهم كثيرة
، أكذوبة (أسلحة الدمار الشامل) وأكذوبة (الحرب على الإرهاب) وأكذوبة (الأسلحة
النووية فى كوريا وإيران) وأكذوبة (محور الشر) وأكذوبة (حقوق الإنسان) وأكذوبة
(الإبادة الجماعية) .
ـــ أما أقباط المهجر، فهؤلاء خرجوا من صلب أولئك، وهؤلاء تمثل الأكاذيب كذلك
سبب وجودهم، فلولا أكذوبة (إضطهاد الأقباط) فى مصر، لم يكن للـ (بوشارونية) أى
فائدة من تبنيهم وحمايتهم، وتقديم كل ألوان الدعم لهم، سواء الدعم المالى
أوالإعلامى .
ومن ثم فتش عن كل جريمة فى أى جزء من العالم عن أحد أضلاع (ثالوث الأكاذيب
الفئوى المدنس) .
وللأسف وجد أقباط المهجر من يستجيب لصراخهم فى مصر، وليس أدل على ذلك من حالة
التسوية المشينة التى انتهت بها أزمة السيدة (وفاء قسطنطين) التى أعتنقت
الإسلام بكامل إرادتها،
إلا أن هؤلاء الأقباط، ومن شايعهم فى مصر، أخذتهم العزة بالإثم، ولم يتركوا
للمرأة أن تختار لنفسها ما تعتقده، بل ظلوا يصرخون حولها، إلى أن أجبروها مكرهة
على العودة إلى زوجها الكاهن .
فقد نشرت الصحف ما دار خلال سيناريو الإصرار على تنصير (وفاء قسطنطين)
وأشارت الصحف إلى جلسة النصح الأخيرة التى تمت الثلاثاء 14 /12/2004 للسيدة
(وفاء) حيث امتدت هذه الجلسة إلى ساعة متأخرة من الليل تحت حراسة أمنية مشددة
فى بيت كنسى، بحضور موظفى الأزهر .
وقال مصدر حضر الجلسة : إن السيدة (وفاء) ظلت طوال الجلسة مصرة على موقفها من
اعتناق الإسلام، وأنها غير مكرهة عليه من أحد، ولا تريد أن تعود إلى المسيحية.
إلا أن الأنبا نحوميوس أسقف البحيرة، والأنبا ارميا الأسقف العام للكنيسة
وسكرتير البابا شنودة، والأنبا موسى أسقف الشباب، أصروا على ضرورة عودتها
للمسيحية ولو صورياً منعاً للإساءة للكنيسة الأرثوذكسية.
وقالوا لها إن شعب الكنيسة لن يرضى بسهولة أن تتحول زوجة كاهن عن عقيدتها.
وتحدث الأنبا ارميا إلى المهندسة (وفاء) باسم البابا شنودة بأنه سيظل معتكفاً
فى دير (الأنبا بيشوى) بوادى النطرون حتى تعود إلى الكنيسة، وأنها لو لم تعد
فسيظل هناك مما يترتب عليه أن يتخذ قراراً بإلغاء إحتفال المسيحيين بعيد
الميلاد. ومن شأن إلغاء الإحتفال أن يهيج خواطر الأقباط ويستفز الجماعات
القبطية المهاجرة إلى كل من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا ويسىء إلى سمعة
مصر دولياً .
ولما لم تكن هذه هى الحالة الأولى التى يدخل فيها أقباط بكامل إرادتهم فى
الإسلام، وهو ما يحدث يومياً فى جميع مدن مصر من شمالها إلى جنوبها .
لذلك قالت صحيفة (الوفاق) أنها علمت أن جناحين متصارعين على خلافة البابا كانا
وراء تحويل مسألة إسلام (وفاء) إلى قضية رأى عام وموضوع سياسى محتقن، وهما
الأنبا نحوميوس مطران البحيرة التى تتبعه الأبراشية التى تنتمى لها (وفاء)،
والأنبا موسى أسقف الشباب .. وذلك لكسب الرأى العام القبطى وإظهار البابا شنودة
بمظهر العاجز الذى لم يستطع بسبب تقدمه فى السن الحصول على حقوقهم .
وقد قام الأنبا نحوميوس بإستغلال جنازة سعيد سنبل فسير سبع باصات محملة بمئات
الأقباط إلى الكاتدرائية بالعباسية لإستغلال وجود كاميرات القنوات الفضائية
التى ستغطى سير الجنازة، وهو ما حدث بالفعل عندما هتف الشباب القبطى أمام
كاميرات قناة (الجزيرة): (يا أميركا تعالى ..الإرهاب هنا) .
أما الأنبا موسى فبوصفه أسقف الشباب فقد قام بتجهيز آلاف الشباب، وكان وراء
التقرير الذى كتبه للبابا شنودة بأنه تم الإتفاق مع الأمن على تسليم (وفاء)،
وانه يمكن للبابا أن يمضى فى سفره إلى مؤتمر للكنائس الأرثوذكسية فى دمشق،
وعندما عاد شنودة وكان مقررا أن يلقى موعظته الأسبوعية، أخبره الأنبا موسى
والأنبا نحوميوس بأن الدولة لم تف بتعهداتها بشأن تسليم (وفاء) ، وكانا يريدان
بذلك إظهاره فى موقف العجز مما جعله يغضب ويغادر الكنيسة محتجاً رافضاَ إلقاء
موعظته ومعلنا الإعتكاف فى وادى النطرون. وكان فى الكنيسة فى ذلك الوقت عشرة
آلاف شاب قبطى عمل الأنبا موسى على استحضارهم بدعوى حضور الموعظة الأسبوعية، ثم
تسبب إعتذار البابا عنها بحجة موضوع وفاء إلى استثارتهم واندفاعهم إلى الإحتكاك
مع الأمن .
وقد نشرت صحيفة (الأخبار) القاهرية مقالاً للكاتب القبطى كامل زاخر موسى يشير
فيها لوقائع هذه المؤامرة التى كادت تتسبب فى حريق طائفى بعنوان "عفواً قداسة
البابا.. حاكم هؤلاء القساوسة) .
المقصود أن غجر المهجر استطاعوا أن يقودوا حملة دعائية كاذبة ضد مصر، وشعبها،
واستطاعوا أن يجدوا من ينصت إلى صراخهم، وهذا هو موضع الخلل الذى وقع فيه هؤلاء
المنصتون لحفيف الأفاعى .
بل كان الأجدى أن تصل هؤلاء رسالة وحيدة لا ثانى لها، فحواها أن تنظيم (صليبيون
بلا حدود) تنظيم أجوف، لا قبل لشيعته بالصمود أمام الحقيقة التى تعروا أمامها .
وأن مصر ليست قابلة للإبتزاز سواء من شارون الذى لجأوا إليه فى خطابهم الشهير،
أو من حامل لواء الصليبية الجديدة ـــ بوش ـــ الذى يؤويهم، ويوظف لهم الوسائل
التى تنقل صراخهم إلينا .
وكان لابد أن يدركوا، أن مصر ليست من بين الدول التى يمكن أن تروج ضدها أكاذيب
الإضطهاد،
لأن الواقع يكذب كل هذه الإفتراءات ، ومن ثم فليس أمام هؤلاء الغجر، إلا القبول
بما تعارف عليه داخل المجتمع المصرى ، والذى لا قبل لأى جهة كائنة من كانت أن
تغير هذا الواقع، وإذا لم يذعنوا لذلك فليذهبوا جميعاً إلى الجحيم الأبدى . |