From : Abdel Karim Salim Sharif <stalingrad_43@yahoo.com>
Reply-To : stalingrad_43@yahoo.com
Sent : Tuesday, November 30, 2004 10:58 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

ألموضوع : ردّ على وائل عبّاس.(عن حرب أوكتوبر)

مقال وائل عبّاس "عن حرب أوكتوبر" أنّما هو مغالطة كبيرة و تفسير خاطىء

ربّما ألشيء ألوحيد ألذّي أجده صحيحا في مقاله هو أنّ حرب أوكتوبر 1973 بألفعل زعزعت ألأيمان في قلوب ألشعب ألأسرائيلي, و ليس كلّ يهود ألدنيا , حيث أنّ دولة اسرائيل, حكومة و شعبا , اجتازت في حرب أوكتوبر 1973 تجربة فريدة و مريرة في تاريخها منذ تأسسّت سنة 1948,

اذ لم يكن مألوفا لدى أسرائيل, حكومة و شعبا, سوى تحقيق ألأنتصار ألعسكري تلو ألأنتصار ألعسكري في ساحة ألقتال على ألعرب ألّذين لم يثبتوا براعتهم سوى في ألكلام ألفارغ وألوعود ألزائفة . و بألتالي أصبح لدى ألمجتمع ألأسرائيلي بكامل مؤسسّاته ألمدنيّة و ألسياسيّة قناعة كبيرة أنّ ألعرب يقولون ما لا يفعلون,و أنّ ما يقولونه لا يصدر عن ايمان أو قناعة حقيقيّة,وانّما هو نباح و دجل,فقط لا غير

ألأحساس ألعميق لدى دولة اسرائيل,حكومة و شعبا, كان طيلة ألوقت, منذ تأسيسها عام 1948, قناعة اسرائيل بأنّها دولة صغيرة ألحجم من ألناحية ألجغرافيّة مثلما هي قليلة ألسكّان من ألناحية ألديموغرافيّة, و أنّها محاطة بألدول ألعربيّة ألمعادية أمامها وألبحر من ورائها, وذاك بألذات كان ألأيمان ألعميق لدى اسرائيل . و ليس بأستطاعتي أن أرى دورا لأيّ آلهة بذاك ألأيمان ألعميق ألّذي كان يتسلّط بدون أنقطاع على يهود دولة اسرائيل . بمعنى آخر كانت قناعة اسرائيل من وجهة نظر سياسيّة عسكريّة جغرافيّة بحتة , و لم يكن لأيّ الآه دور في موقف اسرئيل

و فيما يخصّ حرب أوكتوبر 1973 ( ألّتي يسمّيها وائل عبّاس " حرب يوم ألغفران" على ألنمط أليهودي ألأسرائيلي - ما شاء أللّه على عروبته) فانّ وائل عبّاس يبدو لي أنّه يتفلسف لكي يكشف عن جهله ... ألا يعتقد وائل عبّاس أنّ كلّ ألمؤشّرات ألعلميّة ألموضوعيّة تثبت أنّ حرب 1973

أنّما كانت خطّة متّفقا عليها مسبقا بين خمس دول على ألأقلّ آنذاك:ألأتّحاد ألسوفياتي ألسابق,وألولايات ألمتّحدة , و اسرائيل, و سورية, و مصر . و هل يجهل وائل عبّاس أنّ أجهزة ألمخابرات ألأسرائيليّة ألعديدة رصدت منذ ألبداية ألأستعدادات ألعسكريّة ألعربيّة و ألحشودات ألعسكريّة ألعربيّة على ألجبهتين , ألسوريّة و ألمصريّة , بضعة أسابيع قبل أندلاع حرب 1973 و أنّه كان في مقدور اسرائيل توجيه ضربة عسكريّة وقائيّة ضدّ سورية و مصر لأحباط محاولتيهما لشنّ حرب مباغتة على اسرائيل. و ألأمر ألّذي جعل اسرائيل تنتظر, مكتوفة ألأيدي, بما كان فيه ألكفاية, أمام ألحشودات على ألجبهتين ألسوريّة و ألمصريّة لكي يبادر ألعرب في شنّ ألحرب ولكي تستوعب اسرائيل ألضربّة ألأولى ثمّ تقوم بدورها بتوجيه ضربة مقابلة ضدّ مصر و سورية - ألأمر ألّذي جعل اسرائيل تنتظر حتّى تستوعب ألضربة ألأولى هو كون حرب أوكتوبر 1973 خطّة متّفق عليها مسبقا بدراية و موافقة اسرائيل منذ ولادة فكرة ألحرب

و ليس أمرا غامضا علينا أنّ ألراحل أنور ألسادات أنّما كان بحاجة ماسّة لشنّ حرب محدودة جدّا ضدّ اسرائيل من أجل ردّ أعتبار ألقوّات ألمسلّحة ألمصريّة و لكي تبدو مصر فيما بعد , يعني في مرحلة ألمفاوضات ألمباشرة مع اسرائيل, أنّها تفاوض بشكل مباشر مع اسرائيل وهي مرفوعة ألرأس و كبرياؤها غير منتقص ...و بألتأكيد كان ألهدف ألنهائي عند أنور ألسادات هو ألأعتراف ألعلنيّ بشرعيّة دولة اسرائيل من أجل انهاء حالة ألحرب بين مصر و اسرائيل , حالة ألحرب تلك ألّتي أستمرّت ثلاثين عاما , من سنة 1948 ألى سنة 1978 عندما بدأت تجري ألمفاوضات ألمباشرة بين مصر و اسرائيل بعد زيارة أنور ألسادات لأسرائيل في شهر نوفمبر 1977

و أخيرا أودّ أن أقول أنّ أنور ألسادات, في نظري على ألأقلّ, لم يكن بطلا ولا شهيدا , بل أستعمل عقله بدلا من عواطفه من أجل أيجاد حلّ نهائيّ لحالة ألحرب مع اسرائيل. و لسنا نتجاهل أنّ أنور ألسادات أنّما توصّل للحلّ ألنهائي مع دولة اسرائيل على حساب بقيّة ألعرب و بألأخصّ ألشعب ألفلسطيني , حيث أنّ بقيّة ألعرب, بمن فيهم ألفلسطينييّن, لاقوا أنفسهم عاجزين عن ألأستمرار في حالة ألتحدّي ألعسكري ضدّاسرائيل

يعني بأستطاعتي أن أقولها جهرا أنّ أنور السادات تخلّى عن كلّ ألعرب, و على رأسهم ألفلسطينييّن(و هم في ألأصل نواة و جوهر ألصراع ألعربي-ألأسرائيلي) مقابل استرجاعه صحراء سيناء فقط ... و ذاك في حدّ ذاته كان في نظر ألكثيرين خيانة أرتكبها أنور ألسادات ضدّ كلّ ألعرب


عبد ألكريم سليم ألشريف
ألقدس - ص.ب. : 51470
هاتف خلوي:ّ (00972-546)- 504963
stalingrad_43@yahoo.com
ألقدس : ألأربعاء-ألأوّل من ديسمبر/ 2004م