|
From :
alkadher almahmody >
Sent : Thursday, December 2, 2004 5:47 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : العنصرية- الوجه القبيح في الامارات
عشت في الامارات احلى سنين عمري و ذقت الحلوة و المرة لكن لأن مجموعة صغيرة من
حثالة البشر جعلتني اكره الامارات و جعلت اجازاتي خارجه بمثابة "فردوس حقيقي"
ينتهي سرعان ما انزل مرة اخرى بمطار دبي الدولي...
العنصرية- الوجه القبيح في الامارات
في البداية دعوني اقول ان ما سأذكره قد يكون تكرار او (حاجة قديمة) ولكن اثارها
ضاربة في اعماق عشرات الالاف من الذين عاشوا في الامارات في السنوات الثلاثين
الاخيرة.
ان مصطلح (الوافد) المقابل مصطح (المواطن) هو الشخص القادم من بلد "عربي"و و
حيث يسمى العمال الاسيويون "عمالة" و احيانا تلحق كلمة "وافدة " تصبح "عمالة
وافدة" و هذا طبعا غير الاشخاص القادمين من البلدان الغربية حيش يسمون"الاجانب"
او "ضيوف البلد" و عندما تبحث عن السبب يقال لك انهم يساعدون في بناء الوطن و
تهيئة المستقبل, و كأنهم يعملون بلا مقابل وكأن البقية مجرد عبيد!
"الوافد" او "الموافد"كما نسميها تحببا يعامل كشخص غير مرغوب فيه و تفصل
القوانين كي يقوم باستنزاف معظم الراتب داخل البلد! تلك هي النقطة المركزية"
المعاملة"!
عندما كنت في الصفوف الابتدائية في احدى المناطق في الامارات اللتي ان سأل
المدرس فيها الطالب الوافد ماذا يعمل ابوك يجيب: (طبيب,مهندس,سائق,
ميكانيكي.............)و الطالب المواطن يجيب:"عند الشيوخ" طبعا كنا صغار و لا
نفهم ان تلك الكلمتين تعني صراحة(مطارزي) كانت عندما توزع الجوائز على
المتفوقين الثلاثة على كل صف كانت ايضا توزع جوائز على ال"االاول على
المواطنين"....بصراحة لم كنت افهماها: ان يحصل شخص في المركز العاشر او الثاني
بعد الاف على "الاول" لمجرد انه مواطن!
في نهاية خدمتي في مدارس الامارات كطالب و ليس كمدرس حصلت "معركة" كبيرة بين
طلاب من جنسيتين "الفلسطينيون و الصوماليون" و كل طرف فيها نتف الطرف الاخر,
الطريف ان التعليقات الصادرة من بعض الطلبة المواطنين و الوافدين مثل"
الفلسطينيون يمثلون في فيلم اسرائيلي"" الفلسطينيون اقاموا انتفاضة ثالثة" و
خلافه حولت الموضوع من شجار عادي الى مسألة امن دولة! انتهت بتحويل الجميع الى
غرفة المدير"المواطن" الذي قال بالفم المليان:"هناك اوامر من الوزارة بتحويل
ملف اي فلسطيني او صومالي لاتفه سبب اى المنطقة التعليمية تمهيدا
لفصله...اصطلحوا احسنلكم و انا سأنسى الموضوع" هنا حصلت المصالحة بين
الطرفين...المدير الحكيم صارح الجميع بالوضع و اخبرهم ما تمكن "الجهات الامنية"
ان تفعله بهم
اللافت للنظر ان تلك الجنسيتين هما الاكثر تعرضا للمتاعب ولامتابعة لسفارة
الدولتين(فعليا لا وجود لدولتين)...
حادثة وقعت بين عائلة "وافدة" تنطلق الى الحديقة العامة و بين مجموعة
شباب"مواطن سكران طينة" انتهت باحتراق سيارة المواطنين بالكامل و تفحمهم..و
اصابة العائلة بأصابات بالغة و سيارتهم كانت تشتعل و كانو احياء و
يصرخون!وعندما حضر الدفاع المدني قاموا بتجاهلهم و بصب المياه عى سيارة
المواطنين المتفحمة. و عندما يصيح المتجمهرين بأن ينقذوا المصابن يجاوبون"
المواطنون اولا" و في التهاية انفجرت سيارة العائلة ...و قتل جميع من
فيها....................
بين المواطنين انفسهم هناك تلكم العنصرية القديمة حيث هناك "جواز درجة ثانية" و
جواز درجة اولى" الى "مواطن بحكم القانون" و "مواطن حكم التجنيس" ...و قوم
ابوظبي و البدو و قوم العين و دبي و قوم الامارات الشمالية و الايرانيين و
اليمنيين و "الخوال" ذوي البشرة السمراء....الخ و اكثر من ذالك تسميات لأفراد
من بلد واحد يجمعهم علم و احد!
و بعض "الوافدون" ايضا اسوأ من المواطنين...و يعذوبونهم و "يطلعون دينهم" في
الرايحة والجاية....و انا بأم عيني رأيت حالات "اضطهاد" من قبل الكثير من
الوافدين تجاه المواطنين و خصوصا في الدوائر الصحية و انا شاهدت بأم عيني
الكثيرالاطباء او الممرضات يقومون بهذا. و ايضا بعض الوافدون "الحثالة"
المرتبطون بشيوخ او "ناس واصلة" يطبوقون مبدأ" كلب الشيخ شيخ" و " سواق الوزير
وزير" فيقومون بأفعال شنيعة تصل الى حد ضرب رجال الشرطة و "الاستضراط" على خلق
الله بما فيهم المواطنون و ولا احد يجرأ على حتى النظر اليهم!
الكثير يؤمنون بأن مرحلة ما بعد"الشيخ زايد" ستحمل الكثير من القوانين الشديدة
الوقع على الوافدين,و لكنهم متعودون على تلك "المراسيم"من فترة"الشيخ زايد"
المضحك المبكي ان مع كل قانون جديد من تلك القوانين تسمع صرخات المواطنين من
على الجرائد من غلاء و اجراءات ابعاد عمالة او غرامات و خلافه ,بينما ما على
الوافد الا ان يرسل اهله اللذين يقيمون معه في الامارات الى بلدهم...ويرسل لهم
مبغ بسيطا فيعيشون عيشة الملوك......
الأخضر المحمودي |