From : elmoghazy <elmoghazy@gmx.de
Sent : Tuesday, July 6, 2004 8:59 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : المتربصون



الخامس من حزيران .. يوم " المتربصين "
الرسالة الأولي
بقلــــــم : محمد فؤاد المغازي
خاص بعرب تايمز


المتربصون هم فئة من البشر طَمَسَ الله على قلوبهم وعقولهم فلم يعودوا يرون في ثورة 23 يوليو وقائدها جمال عبد الناصر غير الخامس من حزيران أو من يونيو عام 1967.
فتحول الخامس من يونيو على أجندة المتربصون إلي يوم يعرف بيوم التنفيس لكل ما اختزنوه واجتروه طوال عام كامل..فيطلقون لأحقادهم العنان ويفتحون كل ما هو مغلق لديهم لتخرج منه روائحهم وسمومهم ضد ثورة 23 يوليو وجمال عبد الناصر.
ففي الخامس من يونيو من كل عام يخرج المتربصون من جحورهم وينفضون عن وجوههم غبار النسيان...ليعاودوا في سرد نفس القصص ورواية حكاية قالوها في الخامس من يونيو من عام سبق...فالمتربصون ليس لهم شمس تذكرهم بدوران الأرض ونور الحقيقة.
تحول الخامس من حزيران من كل عام ليصبح يوما للتشفي، وفيه يتبارى المتربصون في سرد الأكاذيب وتلفيق التهم التي أصبحت بضاعتهم...أكاذيب واتهامات يتأفف أعداء الأمة التاريخيين من غربيين وصهاينة في الخوض فيها أو الادعاء بها.

وفي يوم المتربصون المدفوع الأجر من نفط العرب وكرامتهم تفتح أبواق أجهزة الدعاية النفطية وغيرها لكل من يريد أن يهاجم أو يتطاول على ثورة يوليو وأبو خالد. وفي هذا اليوم يظهر عدد من الوجوه الكالحة ليتفاخروا بفحولتهم وبشجاعتهم وبمعاركهم التي سطروها في مقاومتهم لثورة يوليو والناصرية وجمال عبد الناصر ومشروعها الحضاري التنموي.

بطولات ومعارك لم يسمع عنها أحد من قبل، حتى جاء زمان أصبح التحالف مع أعداء الأمة من صهاينة وأمريكان فعلا وسلوكا عاديا، وأصبحت خيانة الأمة تعبيرا عن وجهة نظر. زمان لا تقاس فيه حساب القيم النبيلة والمواقف الصادقة والشريفة بحجم التكلفة التي دفعها أصحابها في سبيلها وثمنا لها، في الوقت التي تشهد فيه أسواق المتربصون بضاعة أخري حيث يباع كل شئ من الفياجرا السياسية والدينية إلي بيع الأوطان..وتخضع المواقف السياسية والدينية في تلك الأسواق _ الرائجة الآن بفعل مداخيل النفط_ إلي قواعد الربح وحركة البورصة وقيم العولمة..وفي النهاية وكما هي العادة يخرج تجار الجملة من المتربصون بنصيب الأسد في صفقاتهم السياسية والدينية.

غير أن هؤلاء الحمقى من المتربصين المرتشين قد نسوا أن سبق لنفر منهم وكانوا من الأسماء اللامعة...أن امتطى بعضهم ظهور بعض ثم أمتطي الجميع ظهر النظام العربي ... فلم يصلوا في علوهم وارتفاعهم نـَعَــلَ حذاء جمال عبد الناصر.. ولا وصلوا أبدا بمعاولهم إلي هـَامـَة ثورة يوليو وإنجازاتها.

لكن ما العمل..ما العمل وزماننا الراهن قد استبيح فيه كل شئ زمان أصبح فيه البترو دولار قادرا على أن يخرج لسانه وأشياء أخري للجميع..زمانا راجت في كتابة الأحجبة..والعودة لفتاوى المرتشين..زمان أصبح فيه تقبيل نعال الأمريكيين والصهاينة مفخرة لأصحابه. زمان أصبحت فيه زيارة السفارات الأمريكية والإسرائيلية أولي بزيارة مقابر الشهداء!!!

زمان أصبح فيه الحديث عن أصلاح الأمة العربية والإسلامية يصدر من واشنطون ولم نسمع أن أفتي إمام من المتربصين ببطلان القرار، ولا سمعنا لواحد من قيادات المتربصون السياسية أن نطق بكلمة لا!!!

ومع إطلالة الخامس من يونيو يوم عيدهم الكبير حيث تنحر الحقيقة، ويضحي بالكرامة تقربا لأولي النعم... يَـؤُمُ هذه الكائنات شخصا قبيح في طلعته، كاذب في شهادته، منافق في مواقفه...قاده حقده الأعمى على ثورة يوليو وجمال عبد الناصر إلي أن أفقده بصره وبصيرته، وصادر الثأر على عقله، واستبعد التشفي ضميره..فتحول في النهاية إلي شخص سئ ومنفر. لا يَسْتـَأنِثَ بحديثه وبرؤيته غير كل أبله.

يجلس هذا الأفاق على أحد " مَصَاطِبْ " القنوات الفضائية التي تأسست بأموال العرب لينكر على العرب هويتهم وقوميتهم، ويتبجح ويتلذذ بازدرائها...وينسب إلي القومية العربية كل النواقص والكوارث التي لحقت بالأمة الإسلامية منذ انتهاء عصر الخلفاء الراشدين إلي يومنا هذا.!!!

فثورة يوليو وقائدها جمال عبد الناصر في رؤية المتربصون كانت وراء كل الهزائم التي لحقت بالمسلمين..وسبب تخلفهم عن ركب الحضارة.

_ كانت ثورة يوليو وجمال عبد الناصر وراء سقوط الدولة الإسلامية وتسليمها لتجار قريش وبني أمية!!!

_ وأن الخامس من حزيران تسبب في إصابة التنمية الإسلامية بالعطب..منذ تشريعات سيدنا عمر الاشتراكية وحتى الآن.

_ ولم تسقط الأندلس إلا بفعل التراكمات الكمية للخامس من حزيران لتتحول بدورها إلي تفعيلات نوعية فأعادت الأندلس إلي أصحابها والعرب إلي بلادهم.

_ وان جمال عبد الناصر عكس ما يروج عنه أنه اشتراكيا فهو رأسماليا... بدليل أنه ترك من خلفه أموالا مكدسة في حسابه الخاص تفوق في أرقامها وضخامتها كل ثروات ملوك وأمراء النفط..مُطْعِمِي المتربصون وهذا الأفاق!!!

_ وقبل الخامس من حزيران كانت الأمة الإسلامية تنعم بعبق الحرية، لم يدنس ترابها أو هوائها أوروبي أو صهيوني. بعد الخامس من يونيو نكست أعلام الاستقلال، ووقعت الأمة الإسلامية في قبضة الغزاة...الأمر الذي أرغم أولي الأمر والنعم من حكامها النفطيين والمنوفيين أن يسلموا بمطالب وشروط الغزاة الأمريكيين والصهاينة، وأن يزيحوا من أمامهم ما قد يستر الأمة ويحميها، وأن يفتحوا أمام جيوشهم حدود الأرض والسماء لتجتاح الأمة العربية!!!

_ وكانت مصر مستقلة تنعم بالديمقراطية والحرية وتناوب السلطة، وكان حزب الوفد بـِدْعَةِ الإقطاعيين، وبالملايين من الفلاحين الأثرياء الذي توفرت لهم كل أسباب النعيم، فلم يشربوا الماء العطن ..حيث محطات تنقية المياه منثورة على سواحل البحر الأبيض والأحمر وعلى طول النيل، وأما الأزيرة ( جمع زير..والزير حسب تفسريات الزرباوي إناء من الفخار استخدمه المصريون القدماء) ، ولا عرفت البهارسيا طريقها إلي أجسادهم، ولا نسبت إلي المصريين في كتب الطب أمراض العيون المعروفة "بالضراخوما المصرية"، وكان لكل طفل من أبنائهم مكانا في مؤسسات التعليم بدءا من الحضانة حتى الجامعة، ولا داست نعال الإقطاعيين على رقابهم، ومن كثرة النعيم الذي أحاط بالفلاحين الأثرياء وهم يمثلون شعب المحروسة لقب الملك المعظم فاروق بالفلاح الأول، وكان من بين طموحات الملك فاروق أن يصل إلي المستوي المعيشي الذي وصل إليه الفلاح المصري الفصيح... حتى جاء عبد الناصر ومعه جيوش الإنجليز في عام 1882 (عبد الناصر ولد في 15 يناير من 1918) لينهي حكم حزب الوفد في مصر... وليعيد مصر إلي عصور ما قبل النيل أي إلي مشارف عصر البليستوسين المتوسط أي ما يقارب 800000 إلي 700000 ألف سنة!!!

_ ولم تكن الجزائر مستعمرة فرنسية وإنما كانت فرنسا مستعمرة جزائرية حتى جاء الخامس من حزيران ليحقق لفرنسا استقلالها عن الجزائر.!!!

_ أما فلسطين فكانت كالعهد بها شريانا يربط الأمة، وجسرا يربط بين مشرقها ومغربها، لم تعرف التقسيم، حتى جاءت القومية العربية بقيادة جمال عبد الناصر لتحث تيودور هرتزل أن يكتب عن الدولة اليهودية كتابا، وراح عبد الناصر يحث الإنجليز على أن يصدروا وعد بلفور، وكان هو من تولي صياغة مشروع التقسيم، لم يحارب عبد الناصر على أرضها ولم يجرح، ولم يسجل عنه أن ساهم في تحويل القضية الفلسطينية من قضية هامشية لا تذكر على أجندة الحكام العرب إلي أن أصبحت القضية المركزية لكل العرب، ولا هو القائل بأن القضية الفلسطينية هي قضية شعب له وطن، وقضية وطن له شعب...إلي آخره.

_ وكان من بين الأحقاد الدفينة التي تتذكرها جماعة الكاذبين المتأسلمين في مصر هو أن جمال عبد الناصر نجح فيما فشلت فيه جماعة " إخوان كتار يا..لا للي " في اليمن السعيد، فقد حاولت تلك الجماعة أن تحدث انقلابا في اليمن باعتباره أضعف الحلقات ولكي تقيم على أرضه نموذجها فلم تنجح، حتى جاء عبد الناصر وتحت ظلال ثورته شهد اليمن قيام ثورته...ولأنهم ناصريون فقد انتشلوا اليمن من واقع القرون الوسطي المنير الزاهي إلي رحاب القرن العشرين المظلم!!!

الغريب يا عزيز القارئ .. أن هذا الأفاق يقدم نفسه بنفسه ويقدمه أتباعه من الأفاقين بأنه عالما وداعية..هذه المسميات التي كثر خلعها على كل من هب ودب وتحولت إلي شهادات ومصوغات للتعيين والخدمة في بلاط النظام العربي ... وعلى وجه التحديد الجزء النفطي من هذا النظام فمن شأن تلك الألقاب أن ترفع من أجور أصحابها عند تجار النفط.

لكن الأخطر فيما يقوم به سحرة النفط وهم امتداد لسحرة فرعون في مصر، هو توليهم القيام بدور بالغ الخطورة يتوجه إلي غسل عقول الناس البسطاء ... خاصة وقد أصبح في حوزة هؤلاء المشعوذون مؤسسات دعائية متقدمة في قدراتها المالية والفنية تمكنهم من الوصول إلي كل ركن في العالم. وبالتالي إخضاع قطاع كبير من الناس إلي برنامجا في التربية والطاعة يطَلْسمُ عقول الناس، ويجردهم من هويتهم العربية، ، ويلغي إرادتهم ليتحولوا في النهاية لكائنات لا حول لها ولا قوة، تسمع ولا تنطق، تطيع ولا تناقش، توافق ولا تعترض أو تراجع..وليتحول المتربصون تجار الدين والسياسة في النهاية إلي أولياء وأوصياء عنهم.

هذا الشخص الذي نتأفف من ذكر أسمه، يتكثف حضوره هذه الأيام في إحدى المحطات الفضائية المملوكة لأسرة كنايتها يعود إلي جدول الضرب والحساب، وأميرها بحجم جسد الفيل لكنه أبعد ما يكون عن ذكائه، وبفضل هؤلاء المتربصون تحولت الكثير الكثير من القنوات الفضائية إلي ملاهي على غرار ملاهي شارع الهرم في القاهرة، فأسسوا بذلك شارع العرم السياسي والديني.

والحق أقول أن عوالم وعالمات شارع الهرم للفرفشة إذا ما استهانوا في سلوكهم وفي تجارتهم،

فإن ضررهم يظل محصورا في عدد من الأفراد، أما الأضرار الناجمة عن عوالم شارع الهرم السياسي والنفطي فيتعدى ضررهم ليشمل دائرة الأمة العربية بأكملها.

والذي يقلق المتربصون في يوم التنفيس _ الخامس من حزيران _ أن أبناء عبد الناصر منتشرين في كل مكان في العالم، قابضين على مشروع نهضتهم بالاقتناع وبالعزم، يجاهدون من أجل استرداده وفق معايير العصر، دون تفريط في مبدأ أو تبديد لثوابت الأمة العربية التي اعتمدتها وقبلت بها في زمن وجود القائد الخالد جمال عبد الناصر.

لم يبددوا وقتهم وجهدهم في تربية شعيرات أسفل الذقن..أوأسفل البطن، ولا مارسوا حك الجبهة بحجر كي يظهر ختم التقوى ( أو كما يقول الفنان عادل إمام ختم الجمهورية )، ابتعدوا عن كل البدع، لأنهم تعلموا وتعودوا أن يحتفظوا للدين بمكانته العالية الطاهرة السامية، حيث لا تصل إليه أيدي المتاجرين الملوثة بالدينار والدولار، وظل حرصهم على صلاتهم قائم ودائم في مساجدهم وكنائسهم بغير طقوس تسئ للدين وتزيفه، فتركوا تربية اللحى لأكلة دهن الماعز على موائد النفطيين، واهتموا بتربية النفس والتمسك بقيم الانتماء لربهم ورسلهم وأمتهم العربية.

وقد يلاحظ القارئ...أنني أكرر دوما وأردد أسم " الأمة العربية " وذلك نكاية بهم.

لو أن المتربصون قد استخدموا في هجومهم على ثورة يوليو وعبد الناصر قواعد العلم وقياساته، سواء كانت تلك القياسات تاريخية أو اقتصادية أو مالية أو ثقافية أو غيرها من قياسات، لكان لهجومهم معني، ولا عادوا من المتربصين. لكن يأبى المتربصون إلا أن يكونوا متربصون، فليس لديهم حرفة أخري تطعهم، من هنا أصبح الواقع الحالي يمثل بالنسبة إليهم سوق عمل رائجة..ودائمة، ولذا فهم أحرص الناس على أن يظل التخلف والجهل قائم والعلم والتطور مستبعد.

ولأنهم متربصون جبناء في اختيار الوقت وأذلاء في اختيار حلفائهم، فلا غرابة أن راحوا يتفننون في وسائل التزوير نهجا وموضوعا، ولم تعد ألقابهم أو ما يصدر عنهم مقنعا فقط للدراويش، وإنما وصلوا إلي ترويج منهج يسئ للقاعدة التي أختارها الله لعباده لتحكم بينهم " أن البينة على من أدعي .. واليمن على من أنكر " أخرجوا قاعدة قياسات الحقوق والعدل من دائرة الاحتكام والاهتداء بها.. ليستبدلوها بقاعدة ....البينة هي ما قالوا به أولي الأمر وبورصة النفط... ولا قيمة لمن أنكرها"

غير أن ما زاد في صعوبة مهمتهم ودورهم هو أن عبد الناصر لم يترك لهم فرصا أو اختيارات كثيرة يمكن أن ينفذوا من خلالها .. فهو لم يكن مرتشي مثل دعاتهم ومموليهم ... ونتحدى هذا الأفاق أن يكشف عن حجم ثروته ومصادرها للناس.

كذلك لم يكن أبو خالد صاحب ميول تسئ إليه، مثلما هو معروف عن دعاتهم، فلم يكن له مغامرات نسائية، في حين أن هذا الداعية المنافق الدجال كتبت عنه أحد الصحف التي تصدر في الولايات المتحدة الأمريكية بأنه تزوج من فتاة قاصر يكبرها ب 60 عاما، وأن أبنائه يدرسون في مدارس وجامعات أجنبية..وليس في أروقة الأزهر أو مدارس إسلامية، وبدلا من أن ينفض عنه التهمة أو غبارها راح يتهم ثورة يوليو وقائدها بكل نقيصة، وأكتفي أنه قال أن لحم العلماء مُــــرْ..ولم يستكمل الجملة أن لحم الماعز أشهي وحلما في خيال الفقراء، يتولى أولي الأمر منهم في ابتلاعه نيابة عنهم، فجعوا تصحوا.

كذلك لم يعرف عن عبد الناصر أنه قد تعاطي ما يفسد عليه عقله أو إيمانه، ولم ينثر البخور على عتبات قصور الحكام، ولا هو أهتم بكتابة الأحجبة لتباع في الأسواق وعلي النواصي، أو أصدر فتاوى تقربه من تجار النفط وخزائنهم.. وظل عبد الناصر في سلوكه مثالا وقدوة .. ليت كل الحكام الناطقين باللغة العربية يحتذون حذوه ويصلوا إلي مكانته!!!

فنصيحة للمتربصين ودعاتهم أن من سمح لنفسه أن يصف ذاته بأنه عالم أو داعية عليه أن يكون صادقا مع نفسه أولا ومع الآخرين، وأن لا يكون حَكَمَّا في خصومة هو أحد أطرافها، وأن لا يحرف في الوثائق، وأن يكون مستقيما في منهج بحثه.

أما إذا حاد عن كل هذا فهو ليس عالما وإنما عَلْمَة في شارع الهرم وفي شارع النفط، وهو ليس كاتبا وإنما مستكتبا، وهو ليس صحفيا وإنما تابعا لجهاز دعاية يبدع في ترويج بضاعته، وهنا لن ينفعه تربية شعر الذقن أو ختم التقوى أو موضة الرداء.

وعلي ما يبدو أن المتربصون لم يقرءوا قصة الرجل الذي كان يحارب طواحين الهواء فتحول إلي رمز للسخرية لأنه كان يلوك الهواء ويطعن الفضاء ويصيح بنصر، ولا ينتبه له أحد. والمتربصون بتاريخهم الملوث لن يعدوا عن كونهم جنودا حقيقيين في تلك القصة يحاربون طواحين الهواء..فهذه نهاية كل من ترك نفسه عبدا لحقده وشهواته.

أيها المتربصون كلمة أخيرة أقولها لكم ....

إن أسباب القوة والقدرة على المقاومة تتزايد في أيدينا مع كل يوم .. وسيأتي اليوم الذي يقتص الحق والحقيقة بكل متربص وقف وأيد وساند المشروع الغربي _ الصهيوني بطرق مباشرة أو ملتوية.. وساعتها سيعرف كل الناس حقيقتكم من غير تزييف...يوم أن تنشر على الدنيا سيرتكم الحقيقية وأرقام حساباتكم في البنوك ...عندها لن تنفعكم كتابة التعاويز والأحجبة، ولن يكون في مقدوركم بعدها إصدار الفتاوى، ولن يكون لكم في بلاط الملوك والأمراء مكانا، لأن عروشهم ستزلزل وسيصبحون بلا كروش ... فعوائد النفط ستعود إلي أصحابها الشرعيين.