From : attiyah zahdeh <attiyah_zahdeh@hotmail.com>
Sent : Saturday, June 19, 2004 8:11 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : العالم اللص



بسم اللهِ الرحمنِ الرحيم


السيد الدكتور "أسامة فوزي" الموقر وزملاءه الكرام،
السلام عليكم ورحمة اللهِ تعالى وبركاتُهُ ،

آملُ أنْ تبصرَ عيونُ قُرّاءِ موقعكم الأغر وصحيفتكم الرائدة مقالي التالي ؛ فقد نصحني شقيقي الشاعر عبد الوهاب زاهدة بالاتصال بكم لما تمثلونه من منبر باسق في ميدان حرية التفكير والتعبير ، راجياً أنْ يستمر تعاونكم معنا .

ودمتمْ أهلاً للحقِّ والخير معَ الشكرِ الجزيلِ .

المؤلف : عطية زاهدة 

منْ كتبي المنشورة :
"اللهيب الشاوي في تأديب الشيخ الشعراوي"
"هكذا حدثني القرآن"
"أصحابُ الكهف والرقيم"
"الفرجار في نقد ابن جرار"
"الفرجار في نقد الشيخ زغلول النجار"
"الخليليّات" شعر .
"منْ يصدّقُ أنَّ الشمسَ لا تضيءُ؟"
"شمس عطية"
"أهل الكهف بينَ العدّةِ والمدّةِ" .

كتب تنتظر النشرَ :

"خفايا قصة يوسف"- في 350 صفحة .
" أصحلبُ الكهف والرقيم" نسخة موسعة في 400 صفحة.
"شمس عطية نسخة موسعة في 520 صفحة .
 


السابقُ والمسبوقُ
زغلولُ النجار كان لصّاً محترفاً !
بقلم : "عطية زاهدة"



إحدى الكُبَر

ما أنْ يشتهرَ أحدُ الشيوخِ تلفزيونيّاً أو فضائيّاُ ، حتَّى يسارعَ إلى تنصيبِ نفسِهِ : إماماً للدُّعاةِ ، ومرجعيةً للفقهاء ، وموضعاً لتنزلِ الفيوضِ والفتوحِ الربانيةِ ، وكعبةً للعلومِ ، فيُفتي في كلِّ مسائلِ الدينِ وحتّى زراعةِ التين . وهكذا يفعلُ اليومَ الدكتور "زغلول النجار" ، فهوَ يرى أنَّ جناحيهِ منَ الشدةِ ليرتفعا بأسباقِهِ المنتحلةِ إلى الثريّا وأعلى . وأنَّ مِطْرَقتَهُ التفسيريةَ يمكنُها أنْ تدقَّ الطاولةَ خفيفاً خفيفاً فيستمعَ كلُّ الحضورِ إلى ما هوَ قاضٍ . وكأنّي بهِ يحسَبُ القرآنَ قدْ تنزلَ برقائمِِ وشيفراتِ التفسيرِ على أرقامٍ وكلماتٍ سريةٍ للعبور والمرور ، ما يكادُ يعلمُها إلَّا هوَ ، وأنَّها ما تنزلتْ إلَّا وفقَ معاييرِهِ ومقاييسِهِ . وأبعدُ منْ هذا فكأنَّما هوَ الناطقُ الرسميُّ باسمِ القرآنِِ الكريمِ ، والمفوضُ الساميُّ الموكلُ إليْهِ أنْ يصدِّقَ على شهادةِ منحِ "الجنسية القرآنية" لما يشاءُ مِنَ الفروضِ والنظرياتِ ، والإعلانِ بأنَّ الآياتِ قدْ جاءتْ بمثلِها .

وقدْ ملأ الدكتور النجار آفاقَ الدنيا مفتخراً بأنَّهُ صاحبُ نظريةٍ ما سبقهُ أحدٌ منَ العالمينَ إليْها ، ولا إلى الإمساكِ بمصدرِها في قولِ اللهِ تعالى : "وجعلنا الليلَ والنهارَ آيتيْنِ فَمَحَوْنا آيةَ الليلِ وجعلنا آيةَ النهارِ مُبْصِرَةً لِتََبْتَغُوا فضلاً مِنْ ربِّكم ولِتَعْلَموا عددَ السنينَ والحسابَ وكلَّ شيءٍ فصَّلْناهُ تفصيلاً".

وها هوَ هذا المقالُ يُريكَ واقعَ الشيخِ ، ويوقفُكَ علىسرقتِه الأسبقيةَ وجوهرَ النظريةِ .

سبقُ العلمِ بالقرآنِ الكريمِ

يقولُ اللهُ سبحانَهُ وتعالى : "سَنُريهم آياتِنا في الآفاقِ وفي أنفُسِهم حتَّى يتبيَّنَ لهم أنَّهُ الحقُّ أوَلَمْ يكفِ بربِّكَ أنَّهُ على كلِّ شيءٍ شهيدٌ " (فصّلَتْ 53)..

من هذهِ الآيةِ الكريمةِ يمكنُ أنْ نسنتجَ أنَّ في القرآنِ حقائقَ علميةً تنكشفُ للناسِ منْ بعدِ نزولِهِ ، أوْ أنَّ فيهِ حقائقَ يفهمُها المسلمونَ منهُ بعدَ حينٍ ، ويكشفونَها للناسِ سبقاً للعلومِ ؛ وفقَ أصولِ اللسانِ العربيِّ القويم ، ووفقَ المنهجِ العلميِّ السليمِ .

وهذا المقال يريكَ "اختلافاً" على ما يمكنُ أنْ يكونَ أولِ سبقٍ للعلومِ بالقرآنِ منذُ نزولِهِ . أوَليسَ جميلاً أنْ نتنافسَ ونتسابقَ على اكتشافِ حقائقَ علميةٍ جديدةٍ منَ القرآنِ الكريمِ ؟

لا ريبَ أنَّهُ أجملُ الجميلِ في ميدانِ التفسيرِ ؛ ولكنْ لا يكونُ جميلاً أنْ تنسبَ لنفسكَ السبقَ وأنتَ المسبوقُ .

وإذْ كانتِ "عرب تايمز" الغرّاءُ منبراً حرّاً للفكرِ والرأيِ ، فقدْ رأيتُ أنَّ لصفحاتِها صدراً رحباً ، يرحبُ على تكرُّمٍ منها معهودٍ مشهودٍ ، أنْ تكونَ دارَ محكمةٍ مفتوحةً لقرّائها الكرامِ لخلافٍ شجرَ بين مسلميْنِ يدَّعيانِ نفسَ السبقِ منَ القرآنِ الكريمِ .

منَ الأنباءِِ عبرَ الفضاءِ

سعدتُ منذُ أولِ رمضانَ قبلَ عامينِ ببرنامجِ : "الإعجاز العلميّ في القرآنِ" للشيخِ الدكتور" زغلول النجار" ، منْ شاشةِ فضائيةٍ عربيةٍ كريمةٍ .

ومنذُ الحلقةِ الأولى صرَّحَ الدكتورُ الموقرُ أنَّهُ سيكشفُ عنْ حقيقةٍ علميةٍ قائلاً: إنَّهُ اكتشفَها منْ سورةِ الإسراءِ ، وإنَّهُ لمْ يسبِقْهُ إلى معرفتِها أحدٌ منَ المسلمينَ وغيرِ المسلمينَ . وقدْ كرّر التنبيهَ إلى ذلكَ في غيرِ ما حلقةٍ أخرى.

وفي حلقةِ مساءِِِ الثامنَ عشرَ من رمضانَ الأسبقِ نفسِهِ كشفَ الدكتور النجار عنْ تلكَ الحقيقةِ قائلاً : "أَصِلُ إلى حقيقةٍ علميةٍ لمْ يصلْ إليْها أحدٌ منْ قبلُ" .

وإنَّ الذي اعتبرَالدكتور النجار أنَّهُ قدِ اكتشَفَهُ ، دونَ أنْ يسبقَهُ إليـهِ سابقٌ منَ الناسِ كانَ متعلِّقاً بالآيةِ" 12" منْ سورةِ الإسراءِ في قولِ اللهِ تعالى : "وجعلنا الليلَ والنهارَ آيتيْنِ فَمَحَوْنا آيةَ الليلِ وجعلنا آيةَ النهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فضلاً منْ ربِّكم ولِتَعْلَموا عددَ السنينَ والحسابَ وكلَّ شيءٍ فصَّلْناهُ تفصيلاً" .

وخلاصةُ الإكتشافِ هيَ ربطُـهُ بينَ الآيةِ عاليةِ الذكرِ منْ جانبٍ ، وبينَ الفجــــــــرِ القطبـــيّ polar aurora {ويقالُ عنهُ أيضاً : الشفق القطبيّ } وأحزمةِ الإشعــاعِ ، منَ الجانبِ الآخرِ {ولمْ يذكرِ الدكتورُ اسمَـها الآخرَ الذي هـوَ : أحزمــةُ فــان ألــن Van Allen belts } . وقدْ ربطَ بينَ محوِ الليلِ وهذينِ الأمرينِ ؛ أوْ هاتيْنِ الظاهرتيْنِ ، واستخرجَ نظريةً مفادُها أنَّ ما يسمِّيهِ "الأرضَ الإبتدائيةَ" كانتْ تُنارُ ليلاً بضياءٍ قويٍّ منْ نوعِ ما يعرفُ اليومَ بالفجرِ القطبيِّ .

سابقٌ أمْ مسبوقٌ

بناءً على كتاب :" مَنْ يُصَدِّقُ أنَّ الشمسَ لا تضيءُ؟" ، وهوَ كتابٌ منشــورٌ باسمي : "عطية زاهدة" في العامِ 1988 م ؛ ولي في موضوعِهِ عشراتُ الاتصالاتِ معَ وكالةِ الفضاءِ الأميركيةِ "ناسا" ، وغيرِها منَ المراكزِ العلميةِ العالميةِ ، منذُ العـــامِ 1984 م ، بلْ ومنْ قبلِ ذلكَ العامِ ، فقدْ ثارتْ في نفسيَ الشُبُهاتُ بأنَّ الدكتورَ "زغلول النجار" قدْ قامَ بانتحالِ اكتشافِهِ منْ هذا الكتابِ .

بيِّناتٌ أوَليةٌ منْ نصوصِ الكتابِ

إنَّ الحديثَ عنِ الآيةِ عاليةِ الذكرِ موجودٌ في الصفحةِ 30 منْ كتاب :"مَنْ يُصَدِّقُ أنَّ الشمسَ لا تضيءُ؟" ، وذلكَ ضمنَ الحديثِ عنْ تكوينِ ضياءِ النهارِ بطريقةِ الأفجارِ القطبيةِ وارتاباطِها بأحزمةِ الإشعاعِ . وأمَّا تفسيرُ المحوِ فموجودٌ في الحديثِ عنِ أحزمةِ الإشعاعِ والشفقِ القطبيِّ في الصفحةِ 44 حيثُ أقولُ حرفيّاً :

[ وباختصارٍ فإنَّني أعتبرُ أنَّ أحزمةَ "فان ألن" فوقَ النصفِ الليليِّ منَ الأرضِ ، معَ ما تحتََها منَ الأيونوسفير ، هيَ أنابيبُ لاصفةٌ ليستْ منَ القوةِ بالحدِّ الذي يجعلُها تتوهجُ إلّا بشكلٍ ضعيفٍ ومتقطِّعٍ ، ومتركزٍ عندَ القطبينِ . وهوَ مثلُ ما نشاهدُهُ في أنبوبِ "النيون" المستهلكِ ، أوِ الذي أوشََكَ على النفادِ، أو كما نقولُ على وشْكِ "التشطيبِ" ]...

وطبعاً ، لا يخفى أنَّ كلَّ العباراتِ الأخيرةِ تفسِّرُ محوَ آيةِ الليلِ .

محوُ الليلِ

وبالنسبةِ لمحوِ الليلِ ، وهوَ ما عبَّرَ عنهُ القرآنُ الكريمُ في سورةِ "يس" أيضاً بسلخِ النهارِ منَ الليلِ :"وآيةٌ لهمُ الليلُ نسلخُ منهُ النهارَ فإذا هم مظلمونَ" ، فقدْ تحدَّثَ عنهُ "مَنْ يُصَدِّقُ أنَّ الشمسَ لا تضيءُ؟" وذلكَ في أكثرَ منْ موضعٍ ، ضمنَ الحديثِ عنِ الأفجارِ القطبيةِ auroras ، وماغْنيتوسْفير الأرضِ geomagnetosphere ، وأحزمةِ "فان ألن" المسمّاةِ أيضاً باسمِ: أحزمة الإشعــــاعِ.radiation belts ففي الصفحةِ 11 يقابلُكُ النصُّ التالي :

[ يقولُ علّامُ الغيوبِ : "وآيةٌ لهمُ الليلُ نسلخُ منهُ النهارَ فإذا هم مظلمونَ" فالنهارُ ، وهوَ الضياءُ المُنْبَثُّ في الآفاقِ مجرَّدُ "جلد" لما فوقَهُ منَ الليلِ المتلبِّسِ لهُ والذي يغشاهُ منْ فوقِهِ، فإذا تمَّ سلخُ ، أوِ انسلاخُ هذا "الجلد" ، فإنَّ الليلَ ينكشفُ وتكونُ الظلمةُ .. وستعرفُ عمَّا قليلٍ كيفَ ينسلخُ منَ الأيونوسفيرِ ما ينسلخُ].

(2) وجاءَ في الصفحةِ27 : "ونعودُ بالذاكرةِ بأنَّ سلخَ النهارِ منَ الليلِ هوَ سلخٌ فعليٌّ ، حيثُ نجدُ أنَّ بعضَ طبقاتِ الأيونوسفير قدِ انسلختْ منْ فوقِ النصفِ الليليِّ منَ الأرضِ ، ونجدُ بقيَّةَ الطبقاتِ فوقَ نفسِ النصفِ ، وقدْ قلَّتْ كثافةُ أيوناتِها وغازاتِها" .

(3) وقلتُ في الصفحةِ 45 : "ويجبُ أنْ نتذكَّرَ أنَّ الأيونوسفيرَ الليليَّ أقلُّ كثافةً منَ الأيونوسفيرِ النهاريِّ ، بلْ وإنَّ بعضَ طبقاتِ الأيونوسفيرِ النهاريِّ منسلخةٌ مِنْ فوقِ نصفِ الأرضِ الليليِّ" .

(4) ووردَ في الصفحةِ 46 : " فالليلُ يبقى شاهداً على أنَّهُ كانَ لهُ جلدٌ منَ النهارِ فانسلخَ عنهُ ، وأنَّهُ في طريقِهِ لبناءِ جلدٍ جديدٍ منَ الضياءِ" .

(5) وتقرأُ في الصفحةِ 47 أنَّهُ :" يتمُّ انسلاخُ بعضِ طبقاتِ الأيونوسفيرِ منْ جهةِ الجزءِ الليليِّ ، وهناكَ أيضاً نقصانٌ في المحتوياتِ الأيونيةِ والغازيّةِ لبقيّةِ الطبقاتِ التي لمْ تنسلخْ".

(6) و يوجدُ في الصفحةِ 48 شكلٌ توضيحيٌّ للكرةِ الأرضيةِ على مدارِ اليومِ ، وهوَ يبيِّنُ محوَ الأيونوسفيرِ الليليِّ حيثُ تَظْهَرُ طبقاتُهُ ، مقارنةً بالأيونوسفير فوقَ الجزءِ النهاريِّ ، وكأنَّها ممحُوّةٌ ، أيْ تبدو كأنَها قدْ سُلِختْ ، وذهبت . وتحتََ الشكلِ نفسِهِ تجدُ هذا التعليقَ : "انسلاخ بعضِ طبقاتِ ومكوناتِ الأيونوسفير منْ فوقِ الجزءِ الليليِّ منَ الأرضِ" .

تشابهُ التمهيديْنِ

وحتَّى المنطِقِ الذي مهَّدَ بهِ الدكتورُ النجار لعرضِ اكتشافِهِ موجودٌ في كتابي في الصفحة 12 حيثُ أقولُ :

"وأُذَكِّرُ أنَّ المفسرينَ المُحْدَثينَ قدِ اعتادوا أنْ ينسِبوا للقرآنِ أنَّهُ سبَقَ العلومَ في كذا .. وفي كذا .. وفي .. الخ. ولكنَّهم لا يفعلونَ ذلكَ إلَّا بعدَ أنْ تتحدَّثَ العلومُ ، وتكشفَ تلكَ الأمورَ على الناسِ .. فإذا كنّا نؤمنُ بأنَّ القرآنَ قدْ جاءَ بحقائقَ علميةٍ مغيبةٍ في زمنِ نزولِهِ ، وإلى ما بعدَ قرونٍ - وقدْ ثبتَ ذلكَ وتأكَّدَ منَ الاكتشافاتِ العلميةِ فلماذا لا نعكسُ الأمرَ ؟ .. أيْ بدلاً منْ أنْ يكشفَ العلمُ أولاً ، ثمَّ نقولَ قدْ أخبرَ القرآنُ بذلكَ لماذا لا نصلُ إلى الكشفِ منَ القرآنِ ، ثمَّ نقولُ للعلومِ بعدَ الإثباتِ ، بأنَّ هذا منَ القرآنِ ؟ .. فأيُّهما أفضلُ أنْ نسبقَ العلمَ بالقرآنِ ، أمْ أنْ نُلْحقَ القرآنَ بالعلمِ ؟".....

مثيراتُ الشبهات

إنَّ التركيزَ والتشديدَ اللذينِ أبداهما الدكتورُ النجار في التبشيرِ بأَنَّ أحداً لمْ يسبقُهُ إلى الاكتشافِ ، هما مثارُ شبهةٍ . فكونُهُ يقولُ بأنَّهُ اكتشافٌ يغني عنِ نفيِهِ لِسبقِ الآخرين لهُ .

لماذا كررَ التصريحَ بالقولِ السابقِِ الذي يُظهرُ الافتخارَ والارتقاءَ بالنفسِ فوقَ كلِّ الآخرينَ ، معَ أنَّهُ نظراً لشهرتهِ الإعلاميةِ ، وألقابِهِ ومراكزِهِ العلميةِ ، التي تنوءُ بالمائةِ منَ الرجالِ ! في غنىً عنْ مثلِ ذلكَ؟

كيفَ حكمَ الشيخُ النجار وعمَّمَ شموليّاً أنَّهُ لمْ يسبقْ لأحدٍ منَ المسلمينَ وغيرِ المسلمينَ أنْ قامَ بالربطِ المقولِ بهِ وبجوهرِالنظرية ؟

. وهذا يعني أنَّني مشمولٌ بذلكَ الحكمِ . وفضيلتُهُ ! على ما يُفترَضُ في أمثالِهِ منَ العلماءِ ، لا يُصدرُ كلامَهُ إلَّا بعدَ التحقيقِ والتدقيقِ واستقصاءِ البحثِ في كلِّ ما كُتِبَ عنِ الموضوعِ في جميعِ كتبِ المسلمينَ في مشارقِ الأرضِ ومغارِبِها، وإلَّا فإنّهُ كانَ يرجمُ بالغيبِ ، أوْ يلقي الكلامَ غلى عواهنِهِ .

وكيفَ حكمَ أنَّهُ ما منْ أحدٍ منَ الناسِ قدْ سبقَهُ بمثلِ اكتشافِهِ - فكيفَ ها هوَ موجودٌ عندي منذُ بعيدِ السنينَ ؟

إذا كانَ يعرفُ كلَّ تلكَ الأهميةِ للنظريةِ التي يرى أنّهُ اكتشفَها، وهوَ رئيسُ الهيئةِ الفلانيةِ ، ومديرُ المعهدِ العلانيِّ ... و.. و.. و.. الخ فأنا مستغربٌ كلَّ الاستغرابِ كيفَ لمْ يعرفْ لا هوَ ولا كلُّ منْ يرأسُهم أوْ يراملونَهُ ، بنظريَّتي التي أقولُ عنها بأنَّها مصدرُ عملِهِ واكتشــافِهِ ..؟ أوْ كيفَ أنتحلُ أنا منهُ كلَّ هذهِ السنواتِ الطوالِ ، وهـــوَ لا يدري ؟

رشادُ الشرعِ

ولا أستبعدُ أنَّ كثيراً منَ الناسِ سيبادرونَ ، باديَ الرأيِِ ، إلى دفعِ تهمةِ الادعاءِ عنِ الشيخِ النجارِ . وأذكِّرُ هؤلاءِ إلى أنَّهُ ما منْ أحدٍ فوقَ قواعدِ الشرعِ فالبيّنةُ على منِ ادَّعى واليمينُ على منْ أنكرَ .. وللمتهمِ مندوحةٌ عنِ اليمينِ بالبيّناتِ والحججِ يدفعُ بها التهمةَ ويدحضُها ..ولا ريبَ أنَّهم يحفظونَ حكمةً شريفةً تقولُ : "رحــمَ اللهُ امرَءاً جبَّ الغيبــةَ عنْ نفسِهِ" ، ونصيحةً ساميةً تقولُ : "رحمَ اللهُ امرءاً استبرأَ لدينِهِ وعِرْضِهِ".. أوليستِ الأسبقيّةُ منَ الحقوقِ؟ أوَليسَ المسلمونَ سواسيةً؟

بيناتٌ مبرِّئاتٌ

1- ما اسمُ الكتابِ الذي سبقَ للشيخِ النجارِ أنْ نشرَ فيهِ اكتشافَهُ ؟ وما تاريخُ نشرِ ذلكَ الكتابِ؟

2- ما هيَ المراكزُ العلميةُ التي اتصلَ بها بخصوصِ الاكتشافِ المذكورِ، وما هيَ تواريخُ اتصالِهِ بها؟

3- هلْ هناكَ دوريّاتٌ سبقَ لها أنْ نشرتْ لهُ الاكتشافَ ، ومتى ؟

وبإمكانِ الشيخِ النجارِ أنْ يثبتَ أنَّهُ أكثرُ منْ بريءٍ لوْ أنَّهُ أقامَ البراهينَ على أنَّ "عطية زاهدة" هوَ الذي انتحلَ منهُ .

عطية زاهدة - باب الزاوية الخليل فلسطين .

هاتف : 2283627 2.
shehabza@hotmail.com
attiyah_zahdeh@hotmail.com