|
From :
<FAWWAZW03@msn.com>
Sent : Monday, June 14, 2004 9:12 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
الاردن وفضيحة ابو غريب
فواز طوقان
محام اردني مقيم في امريكا
خاص بعرب تايمز
لا زالت وسائل الأعلام العربي من المحيط الى الخليج تبكي وتلطم الخدود على ما
أسموه بفضيحة سجن أبو غريب التي أثارتها الصحافة الأمريكية لا العربية، ونسي
الأعلام العربي وتناسى ( وهو أصلا مصاب بداء النسيان والعته) أن سجن أبو غريب
يمتد من المحيط الى الخليج ممثلا الوحدة العربية الحقيقية.
وكدت أفقع من الضحك لولا ستر
الله عندما قرأت تصريحات الشحرورة أسمى خضر ( مع الأعتذار الشديد للصبوحة ) عن
الأستنكار الحكومي الأردني للجريمة البشعة .....الخ الخ الخ، وعادت بي الذاكرة
الى العام 1991 عندما اجتمعنا في مساء أحد الأيام في منزل المحامي محمد الرشدان
الذي كان يقيم وقتها في الطابق الأرضي من بناية محمد ذياب في منطقة الشميساني
بعمان عندما كان محمد عضوا في مجلس نقابة المحامين الأردنيين ومقررا للجنة
الشركات، وكنا أسمى وأنا ضمن أعضاء تلك اللجنة.
اجتمعنا في منزل الأستاذ محمد
للتداول في أمور اللجنة ونشاطاتها في اجبار الشركات على التعاون لتطبيق قانون
التوكيل الألزامي وتحصيل الغرامات من الشركات المخالفة، وحين طلبت الشحرورة
الحديث لم تتطرق يومها الى أي من شؤون الشركات أو اللجنة بل بدأت الحديث برواية
ما حصل معها عندما زارت ذلك اليوم أحد موكليها الموقوف في سجن الجويد بتهمة
اصدار شيك بدون رصيد، وبدأت البكاء والتباكي على أوضاع المساجين في السجون
الأردنية، وكيف أن السجون السورية أرحم بكثير من السجون الأردنية ( وللعلم فقط
فان التعذيب الذي يمارس في السجون الأردنية بحق المساجين على اختلاف تهمهم ليس
بأحسن حال مما يبكي عليه الأعلام العربي بل هو أسفل وأوحش مما يمكن وصفه خاصة
في عهد الديمقراطي أبو سهل (عبدالهادي المجالي) بطل أحداث جامعة اليرموك التي
راح ضحيتها العشرات من الطلاب الأبرياء، وصارت الست أسمى تحكي وتزيد وتاخد
راحتها على الآخر في وصف الهمجية اللاانسانية في السجون الأردنية ومقارنتها
بالسجون السورية والسرائيلية...الخ هذا الموال الذي غردت به ذلك المساء
أقول الله يجازيكي يا أسمى شو ذاكرتك ضعيفة والا الكرسي بينسي؟ ، كيف نسيتي ما
قلت عن السجون الأردنية.
أذكر أنني توكلت في العام 1995 عن الآنسة غادة مبارك لمتابعة قضية عائلية لها
في بريطانيا وأمريكا، ثم اختفت غادة لمدة 9 أشهر ظننت حينها أنها غادرت البلاد
، اّلا أنني فوجئت ذات يوم بها تتصل وتطلب لقائي حيث قابلتها ومعي أحد موظفي
مكتبي وأسمه أحمد، لأفاجأ بأنها كانت موقوفة في سجن الجويدة بتهمة اعطاء شيك
بدون رصيد، وقد منعت من اجراء أي أتصال هاتفي أو زيارة حتى تم اخراجها بكفالة
احدى السيدات المعروفات التي عرفتها وحاولت مساعدتها وأسمها ليلى خضر ( ليست
قريبة لأسمى) وقد حدثتنا غادة عن مشاهداتها في سجن الجويدة من تعذيب النزلاء
طبعا كان ذلك في قسم النساء، حيث كانت النزيلات يجبرن على ممارسة الجنس مع
الضباط رجالا ونساء لا فرق ومن ترفض منهن الأذعان لذلك فان ليلتها تكون فر حفرة
المجاري حتى الصباح الباكر حيث يتم اعطاؤها حماما على لأصول وتعطيرها بالمناسب
من الروائح وتقديمها لسعادة المدير.
أضف الى ذلك ما سمعت من أحد
المساجين وأسمه أنس شبيب المصري وهو قريب طاهر المصريالذي تم توقيفه على ذمة
قضية تعاطي مخدرات حيث انتزع منه الأعتراف بطريق التعذيب المبطن وهو الضرب
بأسلاك فولاذية بعد لفها بالأسفنج حتى لا تترك آثارا مستديمة الى جانب التقعيد
على قارورة البيبسي كولا وحشو الزجاجة بغطائها في صرم الموقوف حتى يعترف .
نعم كانت هذه من وسائل انتزاع
الأعترافات من المساجين في الأردن،،، ولن تكون للحديث نهاية اذا ما بدأنا.
أعود للوقوف على دور الأعلام العربي العاهر المستعهر لأقول ولو أين كنتم يا
جماعة عندما كان الخنزير صدام وأولاده وخنازيرهم يغتصبون العراقيين رجالا
ونساء، شيوخا وأطفالا، بل كيف غابت عنكم يا فصيحي عصركم وببغاوات الأعلام
الأمريكي والغربي تلك الحقائق ولماذا سكتتم عنه وتعاميتم عنها، لا بل وتباريتم
في تبجيل وتأليه الخنزير صدام وزبانيته.
أما السؤال التالي فهو للأعلام الأمريكي والغربي، لم السكوت عن الجرائم
المستمرة بحق المواطن العربي حتى اليوم؟ وأين هي حرية الصحافة؟ لا بل وأين
الديمقراطية التي تزعمون؟ ولم البكاء والنحيب على ما فعله جنود أجانب في حالة
حرب وهم الغرباء عن هذا الوطن؟
ان كانت أمريكا تريد حقا اقرار الديمقراطية والعدل في اقليم ما في الشرق الأوسط
فلم لا تعمل على تحرير الأردن وسوريا وتونس وليبيا والجزائر والمغرب مرورا بمصر
وغيرها من الدول؟؟؟؟؟
وقبل انهاء التساؤلات هناك سؤال يطرح نفسه وبقوة : ألا وهو: كنا سمعنا وشاهدنا
أن الغضيب صدام وولديه يستعينون بأربعة عشر شبيها لكل منهم.... السؤال للأعلام
العربي الذكي هو أين اختفى كل هؤلاء الشبيهين المشبوهين، وهل حقيقة تم قتل عدي
وقصي وأن صدام أسير؟؟؟؟؟؟؟ وسؤال آخر غير بريْ ان كانت قطر وفيها قاعدة العديد
الأمريكية فكيف تلجأ عائلة صدام وأعوانه وأقربائه الى قطر؟؟؟؟ وكيف ولماذا
يتوقف جميعهم في الأردن حين يتوجهون الى قطر ؟؟؟؟؟؟؟
أسئلة ممنوعة عالميا ولكن نترك الأجابة عليه للأعلام العربي فائق الذكاء
والمعرفة لعلنا نتعلم أو نعي شيئا جديدا.
المتسائل
فواز طوقان
مواطن عربي لا يفقه في السياسة
|