From : attiyah zahdeh <attiyah_zahdeh@hotmail.com>
Sent : Wednesday, July 21, 2004 6:20 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : زغلول النجار



عودة إلى تزييفات "زغلول النجار"
بقلم : عطية زاهدة
خاص بعرب تايمز



في مقال سابق على صفحات الغراء "عرب تايمز" بينتُ زيفَ الربطِ الذي قدَّمَهُ "زغلولُ المفسرين" ، الدكتور "زغلول النجار" ، بينَ "نظرية الانفجار العظيم" منْ جهة ، وبينَ حديثِ القرآنِ المجيدِ عن خلقِ السماواتِ والأرضِ في قولِ اللهِ تعالى : ""أوَلَمْ يرَ الذينَ كفرُوا أنَّ السماواتِ والأرضَ كانتا رَتْـقاً ففتقنــاهُما وجعلْنا مِنَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ أفَـلا يؤمنونَ‏ "(الأنبياء : ‏30‏) . ولا ريبَ أنَّ ما قدَّمهُ النجارُ كما أتبتَ المقالُ ما هو إلّا خليطٌ منَ التهجيصاتِ والتخبيصاتِ .

ولا بأسَ أنْ نعودَ إلى تذكيرِكَ أنَّهُ منْ حلقة بتاريخ 6/12/2000 في برنامج "نور على نور" منْ تلفزيون مصر لمقدّمِهِ الأستاذ "أحمد فراج" ، انفتحَ باب الشهرة للدكتور "زغلول النجار" . وكانتْ لهُ معهُ مقابلة مرتبة بتسلسلٍ منَ الدكتور : أحكي كذا ، فتسألني كذا ، أوْ تعلِّقً بكذا ؛ فالدكتور هوَ السناريست والمخرجُ وممثلٌ أيضاً ، وأمَّا الفراجُ فكانَ ممثلاً بالتلقين. أجلْ ، فقدْ كانَ أحدهما يُحَشّي والآخرُ يطرِّزُ .

والعجيبُ أنَّ الموضوعات الأساسيّةَ الثلاثةَ التي تناولتْها تلكَ المقابلةَ وهيَ التي رفعتِ "الزغلولَ" إلى قمةِ الشهرةِ ، قدِ اعتمدتْ على ثلاثةِ آراءِ تفيضُ بالمغالطاتِ والأخطاءِ . وتلك الموضوعات هي :

1- نظرية الانفجار العظيم .

2- نظرية الانسحاق العظيم .

3- السرعة العظيمة التي كانتْ تدور بها الأرضُ الابتدائيةُ .

لقد حاول الدكتور "زغلولُ" أنْ يربطَ بينَ كلِّ موضوعٍ منها وبينَ آية قرآنيّةٍ منْ أجلِ أنْ "يرتقيَ بتلكَ الافتراضات إلى مستوى حقائقِ آياتِ القرآنِ الكريمِ"، وليثبتَ منْ كلِّ ربطٍ منها أنَّ القرآنَ معجزٌ علميّاً.

وقدْ أريتُكَ في الحلقةِ السابقةِ أنَّ الدكتورَ "زغلولاً" حاولَ أنْ يطيرَ فعادَ منتوفَ الريشِ ، وأنَّهُ كانَ ينتقلُ منْ تيهٍ إلى تيه ، ومن تفكيرٍ ساقطٍ إلى تفكيرٍ هابطٍ .

وفي هذهِ الحلقةِ نتناولُ ربطَةُ بينَ ما سمّاهُ : "نظرية الانسحاق العظيم" وبينَ قولِ اللهِ تعالى : "يومَ نطوي السماءَ كَطَيِّ السجلِّ لِلْكُتُبِ ؛ كما بدأنا أولَ خلقٍ نعيدُهُ" (الأنبياء : 104) تناولاً يُريكَ أنَّ الرجلَ قدِ ارتكبَ في حقِّ تفسيرِ القرآنِ العظيمِ جرائمَ عظيمةً تستحقُّ تفجيراً عظيماً وسحقاً شديداً .

وملخصُ حديثِ الدكتور النجارِ يقدّمُهُ لنا الأستاذ أحمد فراج في تعقيبٍ لهُ متفقٍ عليْهِ :

يقولُ الفرّاجُ : "يعني كلامُكَ أنَّهُ في بداية خلق الكون كان يوجد هذا الجرم الأولي , الجرم عالي الكثافة , ثم حدث له انفجار وهو الفتق, فانفجر وكانت هذه الشموس والكواكب والنجوم التي نعرفها ؟.

"وفي التصور الذي أشرتم إليه سيعود هذا الكون في المستقبل مرة ثانية مجموعًا إلى بعضه البعض حتى يصبح مثل نقطة البداية :

{ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ }

ثم ينفجر مرة أخرى ويتحول إلى غلالة من الدخان وهي عملية إعادة الخلق فيُخلق منه أرض غير الأرض وسماوات غير سماوات .

أرجو أن يكون فهمي صحيحًا ؛ لأن القضية علمية بحتة"

ويجيبُ الدكتور زغلول النجار :

"هذا هو التصور الذي وصل إليه علماء الكون في أواخر القرن العشرين, والذي نرتقي به إلى مقام الحقيقة لمجرد وجود إشارات تدعمه في كتاب الله" .

نظريةُ الانسحاقِ العظيمِ

ونترككَ الآنَ معَ كلامِهِ عنِ الانسحاقِ العظيمِ ، الذي انسحقَ تلقائياً في تفجيرِنا لربطِهِ آياتِ القرآنِ الكريمِ بنظريةِ الانفجارِ العظيمِ ، ولكَ أنْ تزيدَهُ سحقاً على سحقٍ ، فها هو يقولُ : :

"ومع تباطؤ سرعة توسع الكون تتفوق قوى الجاذبية على قوة الدفع بالمجرات للتباعد عن بعضها بعضا فتأخذ المجرات في الاندفاع إلى مركز الكون بسرعات متزايدة‏،‏ لامة ما بينها من مختلف صور المادة والطاقة فيبدأ الكون في الانكماش والتكدس على ذاته‏،‏ ويطوى كل من المكان والزمان حتى تتلاشى كل الأبعاد أو تكاد‏،‏ وتتجمع كل صور المادة والطاقة المنتشرة في أرجاء الكون حتى تتكدس في نقطة متناهية في الضآلة‏،‏ تكاد تصل إلى الصفر أو العدم‏،‏ ومتناهية في الكثافة والحرارة إلى الحد الذي تتوقف عنده كل قوانين الفيزياء المعروفة‏،‏ أي يعود الكون إلى حالته الأولى، مرحلة الرتق‏ ، ويسمى هذا النموذج باسم نموذج الكون المنغلق ، وأمَّا النظريةُ فيسمونها نظريةَ"الانسحاق العظيم" وهي معاكسة لعملية الانفجار الكبير‏.‏ ونحن المسلمين نؤمن بتلك النظرية لقول الحق تبارك وتعالى‏ في محكم كتابه : "يوم نطوي السماءَ كطيِّ السِّجِلِ للكتُبِ كما بدأنا أولَ خلقٍ نعيدُه وعداً علينا إنّا كنّا فاعلين‏".‏

----[وهكذا يقومُ النجار بالثرثرةِ والدردشةِ في نظريةٍ "فارغة" ثمَّ بكلِّ بساطةٍ يتحدَّثُ باسمِ المسلمينَ بأنّهم "يؤمنون بها"!.. بلْ ويرفعُها إلى مستوى حقائقَ القرآنِ ، ولا يخجلُ أنْ يعتبرَ أنَّ اللهَ تعالى : "قدْ قرّرَ ذلكَ" فهوَ يقولُ : " والقرآن يقرر أن الانفجار العظيم هذا تحول إلى غلالة من الدخان" ، وكذلكَ يقولُ : والقرآن الكريم يقرر ذلك بقول الحق تبارك وتعالى :

{ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ } (إبراهيم : 48)! فيا أيُّها النجارُ : منْ قالَ لكَ بأنَّ المسلمينَ يؤمنونَ بها ؟.. مَنْ منهم فوَّضكَ أنْ تؤمنَ بها عنهُ ؟.. هلْ هناكَ وكالةٌ وإنابةٌ بالإيمانِ ؟..

فهلْ يعتبرُ الشيخ النجار نفسَهُ كأنَّهُ الأستاذُ"حمام" ، وكأنَّ بقيةَ المسلمينَ زغاليلُهُ يزَقُّهم بالإيمانِ ؟ .. ولوْ قالَ : هيَ بالنسبةِ لهُ منطقيةٌ أكثرُ منْ غيرِها ، لمشى الحالُ ].

ويحكي الشيخُ :ولا يستطيع أي إنسان كائنا من كان أن يتوقع شيئا وراء ذلك الغيب المستقبلي بغير بيان من الله الخالق‏===[ ولكنَّ اعتبارَكَ أنَّ نظريةَ "الانفجارِ العظيم" ، هيَ قولٌ صحيحٌ ، يناقِضُ هذهِ العبارات فهلْ كاَنَ معَ القائلينَ بها بيانٌ منَ اللهِ الخالقِ سبحانَهُ ؟.. فاسألهم : هلْ أخذوها منَ القرآنِ الكريمِ ؟.. فإنْ قالوا : نعمْ ، فاحكُمْ أنَّها خاطئةٌ ، لأنَّ اللهَ تعالى جاعلٌ على قلوبِهم أكنَّةً أنْ يفقهوهُ ، وهذا هوَ الذي يقررُهُ القرآنُ الكريمُ ونؤمنُ بهِ ].

ويواصلُ بعدَ التذكير: "والقرآن الكريم يخبرنا فيه بقول الحق‏ تبارك وتعالى : "يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار"‏ (إبراهيم : (48 ، وبقوله عز من قائل‏ :

" أو لم يروْا أنَّ اللهَ الذي خلقَ السماواتِ والأرضَ قادرٌ على أنْ يخلقَ مثلَهم وجعلَ لهم أجلاً لا ريبَ فيهِ فأبى الظالمونَ إلَّا كُفورا‏ً"(‏ الإسراء : ‏99‏):

ومعنى هذه الآيات الكريمة أن الله تعالى سوف يطوي صفحة الكون جامعا كل ما فيها من مختلف صور المادة‏،‏ والطاقة‏،‏ والمكان والزمان‏،‏ على هيئة جرم ابتدائي ثان‏(‏ رتق ثان‏)‏ شبيه تماما بالجرم الابتدائي الأول) الرتق الأول‏)‏ الذي نشأ عن انفجارِه الكونُ الراهن‏،‏ وأن هذا الجرم الثاني سوف ينفجر بأمر من الله تعالى‏ كما انفجر الجرم الأول‏،‏ وسوف يتحول إلى سحابة من الدخان كما تحول الجرم الأول‏،‏ وسوف يخلق الله تعالى من هذا الدخان أرضا غير أرضنا الحالية‏،‏ وسماوات غير السماوات التي تظلنا‏،‏ كما وعد ، سبحانه وتعالى ، وهنا تبدأ الحياة الآخرة ولها من السنن والقوانين ما يغاير سنن الحياة الدنيا فهي خلود بلا موت ، والدنيا موت بعد حياة".

ويواصلُ الشيخُ : "ومن الأمور المعجزة حقا أن يشير القرآن الكريم الذي أنزل قبل ألف وأربعمائة من السنين إلى أهم نظريتين في خلق الكون وإفنائه وهما نظريتا الانفجار الكبير والانسحاق الكبير ونحن نرتقي بهاتين النظريتين إلى مقام الحقيقة لمجرد ورود إشارة إليهما في كتاب الله الخالد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"‏... [كلامُ الشيخِ]

[ وهنا أسألُهُ وأداخلُهُ : ما هذا الارتقاءُ أيُّها الشيخُ ؟.. فَلَوْلا ارتقيتَ بهما إلى الرفِّ لكانَ خيراً لكَ . أمـــا عرفتَ أنّ الآيةَ الكريمـةَ تشيرُ إلى أنْ تهبطَ بهما ..؟.. وكيفَ بقولُ بأنَّ هناكَ إشارةً ثمَّ يعتبرُ أنَّ هناكَ تقريراً بأمرِ النظريتيْنِ ؟!..

أيُّها المتمشيخُ لقدْ ظَنَنْتَهُما تصعدانِ بكَ ، فسارتا بكَ إلى هبوطٍ .. وذلكَ جزاءُ منْ لمْ يعتبرْ منْ قـولِ اللهِ تعالى : "ما أشهدتُهم خلقَ السماواتِ والأرضِ ولا خلقَ أنفُسِهم وما كنتُ متَّخذَ المضلينَ عضدا"ً.. ولكنَّكَ أردتَ أنْ تعضِدَ بهمْ إعجازَ القرآنِ . ألمْ تعرفْ أنَّهم لا يهتدونَ سبيلاً ؟ .. وكيفَ تتخذُهم عَضُداً في إثباتِ إعجازِ القرآنِ ؟.. فهلْ يعضدُ اللهُ تعالى قرآنَهُ بهم؟ ..ألمْ تقلْ أيُّها الشيخُ في أولِ حديثِكَ هذا القولَ : "يُعتبرُ مجالُ الخلقِ، وإفنائه، وإعادة خلقه ، من المجالات الغيبيةِ التي لا يستطيعُ الإنسانُ أنْ يصلَ فيها إلى تصورٍ صحيحٍ بغيرِ هدايةٍ ربانيةٍ" فكيفَ حكمتَ على تصورِ الضالينَ بأنَّهُ تصورٌ صحيحٌ ؟ ألا تقرأ سورةَ الفاتحةِ في صلاتِكَ ؟ فمنْ أينَ لهؤلاءِ هدايةٌ لتصورٍ صحيحٍ ؟ هلْ نصدِّقُ مقولَتَكِ هذهِ ، أمْ نصدِّقُ مقولاتِهم ؟ .. فهنا لا ريبَ أنّكَ عندي في مقولتِكَ منَ المُصَدَّقينَ ؟ .. أتصدِّقُهم ، أمْ تصدِّقُ قولَكَ؟ .. وسامحني لأنّني قدْ تجاوزتُهُ وأكملتُ أتابعُ وأطالعُ الذي عليهِ ينطبقُ قولُكَ أولَ ما ينطبقُ !

فمنْ قولِكَ هذا الواردِ في أولِ كلامِكَ حكمتَ بإعدامِ كلِّ ما دافعتَ عنهُ تالياً، فأنتَ تعرفُ إلى منْ ينتمي أصحابُ تلكَ التصوراتِ، فقد كنتَ تحكي عنْ قتيلٍ قتلتَهُ بيديكَ، تحسَبُهُ حيّاً وهوَ منَ الهالكينَ . والنصُّ ، نصُّكَ الذي سبقَ ، يندمجُ فيهِ "الانفجارُ العظيمُ والانسحاقُ العظيمُ" ، فقدْ أصابَكَ منهما جوامعُ الصمم!].

ويواصلُ الشيخُ حديثَهُ : "ومن المعجز أيضا أن ترد الآيتان المشيرتان إلى كلتا النظريتين في سورة واحدة من سور القرآن الكريم وهي سورة الأنبياء‏) ‏ الآيتان‏30 و ‏104).

" ومن المعجز حقا تلك الإشارة القرآنية المبهرة بإعادة خلق أرض غير الأرض الحالية‏،‏ وسماوات غير السماوات الحالية".

-----[ألا تحسُّ منْ هذا التعليقِ وكأنَّ النجارَ يقولُ : إنَّهُ لولا نظريتا الانفجار العظيم، والانسحاقِ العظيمِ، لما علمَ المسلمونَ بأنَّ في تلكَ الآياتِ القرآنية إعجازاً علمياً مبهراً ؟!]..

----- [ما أعجبَ هذا الرجلَ الذي جعلَ وجودَ الإعجازِ في إخبارِ القرآنِ الكريمِ مستمَدّاً منْ ربطِهِ بتصوراتٍ يمكنُ للصبيانِ أنْ يصوغوا أعمقَ منها بمجرّدِ معرفتِهم بما يُسمّى : الكثافةَ النوويّةَ !

----- [ لماذا أيُّها الشويخُ لم يتحدث المسلمون من قبل : عن انفجار عظيم ،وعن انسحاق عظيم أيتحدث القرآن عنهما أربعة عشر قرناً ولا يفهمون ؟! هل بقي القرآن الكريمُ ينتظر أربعةَ عشرَ قرناً حتّى نفهمَه عن طريق الضالين؟]

ويواصلُ "زغلول المفسرينَ قولَهُ : "وهو غيب لا يمكن للإنسان أن يصل إليه أبدا بغير هداية ربانية"‏.

---- [هلْ كانَ الذينَ وصلوا نظريّةَ الانفجارِ والانسحاقِ منَ المهتدينَ؟.. كيفَ كنتَ أيُّها الشيخُ ستثبتُ لنا أنَّ الآيتينِ هما منَ الإعجازِ العلميِّ لوْ لمْ تأتِ النظريتانِ ؟.. هلْ تريدُ منَ المسلمينَ أنْ يشدّوا الرحالَ إلى أصحابِ النظريَّتيْنِ لتقديمِ التشكُّراتِ المعطَّراتِ .. أذلكَ فرضُ عينٍ ، أمْ فرضُ كفاية؟.. وهنا تكفي أنتَ ].

ويواصلُ بعدَ الاحتجاجاتِ : "الهداية التي تحسم الجدل المحير في أمر من أمور الغيب المطلق‏،‏ حار فيه علماء العصر‏،‏ فسبحان الذي أنزل القرآن بعلمه فقال مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله صلى الله عليه وسلم: "لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفي بالله شهيدا") النساء‏:(166‏

ويقولُ إذْ هوَ يصولً ويجولُ : "ونحن كمسلمين--- [ هنا أنتَ وحدكَ! والحمدُ للهِ تعالى فأنا منَ المسلمينَ غيرِ الداخلينَ في "نحنُكَ"]....

والآنَ يعودُ بنجارتِهِ إليكَ قائلاً : " نرتقي بنظريتي الانفجار الكوني الكبير والانسحاق الكوني الشديد إلى مقام الحقيقة لوجود إشارة لهما في كتاب الله‏"

---- [ما رأيُكَ أيها الشويخُ بوضعِ نظريةٍ تسمِّيها : "نشوء وارتقاء النظريات" تقولُ فيها :" كلُّ نظريةٍ تولدُ وتنشأُ على الكفرِ فإنَّ في الإسلامِ ما يطورُها ويرتقي بها" .. أيترعرعُ الضلالُ في ظلالِ القرآنِ !؟]‏

ويقولُ : " على الرغم من وجود بعض المعارضين‏،‏ والرافضين لقبول كلتا النظريتين من الغربيين أنفسهم‏،‏ وحتى الذين اقتنعوا بالنظريتين ودافعوا عنهما انقسموا حيالَهما إلى مجموعات في غيبة اتباعهم للهداية الربانية في أمر مستقبلي من أمور الغيب‏،‏ ومقدرة العلوم المكتسبة علي التنبؤ بالأمور المستقبلية محدودة جدا".‏

[ وأعجبُ ما في أمرِ هذا الشيخِ أنَّهُ ينسبُ إيمانَهُ ومنْ تبعَهُ ، وأيضاً ينسبُ الارتقاءَ بتلكَ النظريتينِ إلى مستوى الحقائقِ ينسبُهما - إلى الهدايةِ الربانيةِ!

ومنْ أعجبِ العجيبِ أنَّ الدكتور "زغلول النجار" مُنَصِّبٌ منْ نفسِهِ مرجعيةً ليسَ علميةً فحسبْ ، بل وتفسيريةً ، و..الخ ؛ منخدعاً بألقابِهِ العلميةِ ، وشهرتِهِ الإعلاميةِ ، وبما يكيلُ لهُ المنضبعونَ بمحفوظاتِهِ ومنقولاتِهِ ، منَ مدائحِ الخطابِ المبالغة، والزائدةِ عنِ التزامِ اللياقةِ والمجاملةِ المستساغة .

ومنْ أغربِ الغريبِ أنّ الدكتورَ النجارَ يكررُ كلمةَ الومضةِ كثيراً ، ويبدو أنَّهُ يخالُ نفسَهُ مصنوعاً ومُصَمَّماً لالتقاطِ "الآياتِ المشعةِ" ، مثلما يفعلُ عدّادُ "جايجر" في التقاطِهِ ورصدِهِ للإشعاعات .. ويفاجئك دوماً بقولِهِ : "في هذهِ الآيةِ ومضةٌ مُبْهِرةٌ"، وكأنَّما كانتْ تنتظرُ في عيادتِهِ "على الدور" ليجُسَّها ، ويكشفَ "حملَها" منَ الإعجازِ العلميِّ، وكأنَّما يريدُ إيهامَ مستمعيهِ بأنَّ الحجابَ لمْ ينكشفْ عنها إلّا لهُ .

فمَنْ يزيلُ المنكرَ ؟

ولا بدَّ هنا منْ نداءٍ إلى علماءِ "الهيئة العالمية للإعجاز العلميِّ في القرآنِ الكريمِ والسنةِ الشريفةِ" المحترمين التابعة لرابطة العالم الإسلاميِّ ، وخاصةً إلى أمينِها العامِ الدكتور "عبد الله المصلح" مقدم برنامج "مشكلات منَ الحياةِ" من قناةِ "اقرأ" ، بضرورة تنبيه المسلمين إلى المتاهاتِ التي يقودهم إليها الدكتور "زغلول النجار" ، وإلى ضرورةِ طردِه منْ هذهِ الهيئةِ ؛ إذْ لا يجوزُ أنْ يستمرَّ متستّراً بعضويتِها لنشر الأضاليل والأباطيل باسم التفسير . فالمسارعةَ المسارعةَ إلى ذلكَ قبلَ أنْ تتلوّثَ بها عقولُ الأجيالِ كما تلوّثتْ بكثيرٍ منْ آراءِ الشيخِ الراحلِ "محمد متولّي الشعراوي" .

أجلْ ، إنَّها لجريمةٌ أنْ تحملَ أجيالُ المسلمينَ مثلَ آراءِ الدكتور "زغلول النجار" .. أليسَ في علماءِ المسلمينَ رجلٌ رشيدٌ ؟.. فكيفَ "يمشّي" هذا المستشيخُ أضاليلَهُ وأباطيلَهُ على ملايينِ الناسِ ؟!

وإلى حلقةِ "أيام الأرضِ الابتدائيّةِ" إنْ شاءَ اللهُ تعالى.