كتب : أسامة فوزي

في العاشر من يونيو حزيران عام 1985 وصل الاديب السوري الكبير حسيب كيالي الى جنيف  في رحلة استجمام وعلاج سبق واشرت اليها في ( قصقوصة ) سابقة ( انقر هنا لتصفحها ) واول ما خطه بعد دقائق من وصوله الى الفندق رسالة الي بعث بها بالبريد  حتى يحدثني عن امر جلل ... فقد قرأ جريدة القبس الكويتية في الطائرة وهاله  ما نشرته الجريدة انذاك عن وجود ( يافطة ) في مطار بيروت تقول ( اقتل فلسطينيا تدخل الجنة )   ثم يعقد كيالي مقارنة بين الصحافة الكويتية وصحافة الامارات ... فيصف  حبيب الصايغ بأنه ( خول ) ويصف جمعة اللامي ( بالمنافق )  ويتحدث عن سماكة دم حسن احمد ( مدير اذاعة دبي انذاك ) ويتوقف عند اجهزة الاعلام  الاماراتية ( القمقم ) كما يصفها والتي التي خردقها النويس وحبيب الرضا ... ثم يعرج على افتتاحيات جريدة الخليج المتعلقة بسوريا فيمدح  كاتبها ( غسان طهبوب ) بتحفظ شديد بعد ان يقارنها بالنكاح ( على خفيف ) طبعا

هذه شهادة لكاتب واديب عربي كبير عاش في دبي ومات فيها ... وعلمت  من صديق ان  كيالي الذي مات في تموز 1993 اسلم الروح  في المستشفى بين يدي الشاعر الاماراتي الكبير عارف الخاجة ... وأنا انشر هنا  الرسالة ( الوثيقة ) والتي ستعقبها رسائل أخرى بعث بها ( ابو محمد ) الي .. وفيها الكثير من مواقف حسيب وأسراره ... التي أضعها بين يدي الباحثين والدارسين وفاء لذكرى الرجل ... لان حسيب كان فيها اصدق ما يكون

ابو محمد كان يحب ويحترم اديبين في الامارات هما محمد المر وعارف الخاجة ... وكان معجبا بالاديب العراقي مهدي علي الراضي الذي انتحر شنقا بعد ان عاد الى دمشق من رحلة لجؤ الى هيوستون حاول خلالها قتل زوجته بعد ان ادمن على الخمر حتى فقد ذاته .. واخر مرة رأيت فيها مهدي علي الراضي لم اعرفه - ليس شكلا وانما مضمونا - لانه كان انسانا اخر غير الذي عرفته في دبي .. كان انسانا محطما ومدمنا على الخمر ويائسا من الحياة حتى انه حاول الانتحار اكثر من مرة

كان ابو محمد يكن احتراما خاصا للشيخ محمد بن راشد الذي كان انذاك وزيرا للدفاع وهو الذي امر بعلاج ( ابو محمد )  على نفقة دبي وكنت انا اخالفه الراي بهذا الخصوص لكني وفاء للرجل اذكر موقفه

لقراءة رسالة ( ابو محمد ) انقر عليها لتكبيرها

لقراءة ( قصقوصات ) سابقة عن حسيب كيالي ... انقر هنا