هذه الوثيقة مكونة من صفحتين وهي مرسلة من سكب شوارتز رئيس الشركة الكندية إلى علي عبدالله ... وعلي عبدالله هذا لبناني يعمل مديرا لإحدى شركات ضابط المخابرات ناصر بن ضاعن وهو أحد الوسطاء في عملية السمسرة بين الشيخ خليفة بن سلطان والشركة الكندية وكان موجودا في لندن عندما تم ترتيب اللقاء بين الشيخ سلطان والخازن من جهة ومدير الشركة الكندية من جهة اخرى وعلي عبدالله ظل حلقة الوصل بين بسام الخازن مدير اعمال الشيخ سلطان والشركة الكندية .
الوثيقة تتحدث عن علي بن احمد الظاهري سكرتير المجلس التنفيذي ومدير مكتب الشيخ خليفة ولي العهد ... وملخصها الوثيقة ان رئيس الشركة الكندية يشكو من ان علي بن احمد الظاهري يطلب رشوة حتى يقدم معاملة الشركة للمجلس ...
واليكم الترجمة الحرفية للوثيقة .
الى : السيد علي عبدالله
فاكس رقم 0119712794020
من : سكب شكوارتز
التاريخ 21سبتمبر98
ملحوظات :
عزيزي علي
إليك المعلومات التي وصلتني من مصادر معلوماتي في السفارة - يقصد السفارة الكندية في أبو ظبي - الرسالة الإلكترونية الاي ميل التي وصلتني هي كما يلي :
كما حدثتك عبر الهاتف طلب السفير الكندي اللقاء بعلي بن احمد الظاهري الذي هو سكرتير المجلس التنفيذي ... هذا الطلب قدم من خلال مدير أعمال السيد علي الظاهري المشرف على شركته الخاصة التي اسمها الإمارات الوطنية ... اسمه سعيد بستاني هذا الرجل طلب من السفير أن يلتقي به أولا .. وخلال اللقاء الذي تم بينهما قال للسفير انه إذا أراد أن يقابل علي بن احمد الظاهري فانه أي السيد بستاني يجب أن يلتقي مع أحد ممثلي شركتنا شركة انترهيليث لمناقشة بعض الأمور ... هذه الأمور طبعا هي حصتهم في العقد ... وقد وعد السيد بستاني انه سيقوم بالدعم إذا ما حدث ذلك ... بالإضافة إلى ذلك قال للسفير إن هذا الموضوع كان مدرجا في اجندة المجلس التنفيذي ليوم غد ولكنه قام بحذفه لان المجلس التنفيذي قرر إعادة النظر في الموضوع ... وقال انه ينتظر ان يسمع من السفير حتى الثلاثاء القادم ... وقال انه إذا حصلت مجموعته على عقد فانه سوف يسمح بإدراج المشروع على أجندة المجلس التنفيذي مع توصية بإرساء العطاء على شركتنا انترهيلث .
ولكنه كان واضحا أن شركته يجب أن توقع عقدا معنا قبل ذلك .
كما قال للسفير إن شركة أمريكية تسمى مستشفى تكساس للاطفال تحاول الدخول إلى المناقصة بإعادة النظر فيها حتى تتمكن من المشاركة ... وقال للسفير إن ممثل الشركة الأمريكية واحد من مجموعة الدرمكي .
السيد علي
آمل أن تكون قد رأيت كيف أننا فوجئنا تماما بهذه المعلومات ... لسنا على استعداد أو على نية أن نوقع أية اتفاقات جديدة غير الاتفاق الذي وقعناه معكم والذي ابسطنا ونعتقد انه سيؤدي الى فرص ممتازة للجميع ...خاصة لاهل ابو ظبي ...لا نريد ان نتورط مع أي شخص اخر ولكننا شعرنا انه علينا ان نخبركم بهذه الواقعة بناء على اتفاق مسبق وهو ان نخبركم بأية اشاعات .
من ناحية اخرى ... سفيرنا يحمل رسالة دعم من رئيس الوزراء الكندي والسفير خائف من انه لن يكون قادرا على توصيل الرسالة للشيخ خليفة لان جميع طلبات مقابلة الشيخ خليفة يجب ان تمر عبر السيد الظاهري الذي يسيطر عليها والذي يبدو الان انه يريد فلوسا .
شكرا للمساعدة
سكب شوارتز
رئيس الشركة

ولنا تعليق
هذه الرسالة السرية التي طيرها بالفاكس رئيس الشركة الكندية لعلي عبدالله وقبل إرساء العطاء على الشركة الكندية تفضح المشروع بأكمله وتشير إلى أن الفساد يعشش في مكتب الشيخ خليفة ولي العهد بدءا من ابنه سلطان الذي سلم أموره للبناني بسام الخازن وانتهاء بمدير مكتبه علي بن احمد الظاهري الذي سلم أموره للبناني سعيد البستاني .
فساد ورشوة مكشوفة عيني عينك .
سرقة للمال العام وإرساء العطاءات على من يدفع رشوة اكثر وليس على من يقدم خدمة اكفأ .
مجلس ابو ظبي التنفيذي الذي يتولى الإشراف على أموال إمارة ابو ظبي مجرد بقرة حلوب يتم استنزافه والتحكم به وبجداوله من قبل موظفين لبنانيين يعملون كمطارزية لبعض الشيوخ والموظفين الإماراتيين المتنفذين .
وسفير دولة أجنبية يتدخل في عملية الرشوة لإرساء العطاء على شركة من شركات بلاده .
وكل ذلك يتم بوساطة موظف لبناني يعمل مديرا لاحدى الشركات الخاصة لضابط كبير في المخابرات الإماراتية والذي لعب دور البطولة في تسريب مناقصات الآخرين الى الشركة الكندية وترتيب الصفقة .
هذه الوثيقة نضعها بين يدي الشيخ زايد ... ويمكن للشيخ زايد ان يتأكد من صحتها فهي موجودة في ملفات الدعوى القضائية التي رفعها مازن الاغا على الشركة الكندية في كندا ... ومازن الاغا كان مديرا لاحدى شركات ضابط المخابرات ناصر بن ضاعن وكان من الوسطاء في الصفقة ثم تم تحييده وعزله عنها لسرقة حصته فيها وقام ناصر بن ضاعن بتخويفه من امكانية قتله من قبل الشيخ سلطان وقام ناصر بتهريب مازن الاغا واسرته عبر مطار دبي الى امريكا ومنها طار مازن الى كندا ورفع دعواه على الشركة الكندية لتتكشف الفضيحة بالوثائق والتفاصيل .