هذه الوثيقة كتبها السيد سكيب شوارتز رئيس شركة انتر هيليث كندا التي تتولى حاليا إدارة مركز خليفة الطبي في أبو ظبي بموجب عقد مدته أربع سنوات تزيد قيمته عن مليار دولار .
الشركة تقدمت مثل غيرها للحصول على العطاء .... وبسبب الاتصالات التحتانية والبرانية والفوقانية تمكنت الشركة من الاطلاع على مناقصات وعطاءات الشركات المنافسة .... ثم توصلت إلى صاحب القرار الشيخ سلطان بن خليفة ابن ولي عهد أبو ظبي الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان والذي ينوب عن والده في رئاسة مجلس أبو ظبي التنفيذي الذي يتولى استثمار أموال الإمارة .... رئيس الشركة التقى بالشيخ سلطان سرا في لندن ونقصد بالسرية أن الشيخ زايد والشيخ خليفة ولي العهد وأولاد الشيخ زايد بما فيهم رئيس المخابرات وجميع أعضاء المجلس التنفيذي لم يعلموا بأمر هذا اللقاء والغرض منه ... ونترك الباقي لما ذكره رئيس الشركة نفسه في هذه الوثيقة التي كتبها لأعضاء مجلس الإدارة في شركته وفكسها لهم ..... وطارت الوثيقة رغم سريتها من مكتبه لتحط في مكتبنا مع اكثر من خمسمائة وثيقة أخرى تبين للعرب العاربة والمستعربة كيف ينهب شيوخ النفط أموال الناس ... وكيف يباعون ويشترون في أسواق الكومسيونجية وكيف ترسى العطاءات المغلقة والسرية على من يبخشش اكثر وليس على من يقدم خدمات أفضل لجماهير الشعب .

وقبل أن ننشر ترجمة ملخصة للوثيقة التي تقع في صفحتين نحب أن نوضح أن الشيخ سلطان بن خليفة لم يكن يعلم بوجود هذه الوثيقة ... كان يظن أن اللقاء مع رئيس الشركة الكندية الذي تم في شقة الشيخ في حي بارك لين في لندن بترتيب من مدير أعمال الشيخ سلطان المدعو بسام الخازن وهو شقيق جهاد الخازن بتاع جريدة الحياة سيظل سريا .... لكن رئيس الشركة الكندي لا يفكر بطريقة الشيخ لذا كتب هذه المذكرة عن اللقاء السري وفكسها لخمسة من أعضاء مجلس الإدارة في الشركة .... وطارت نسخة إلى مكتبنا بطبيعة الحال .... وعرب تايمز هي التي زودت الشيخ سلطان بصورة عنها أرسلت إليه بالبريد السريع من هيوستون لتستوضحه عن مضمونها فاتصل أحد مطارزيته بنا مهددا متوعدا إن نشرنا الوثيقة بالويل والثبور وعظائم الأمور حتى شخينا من الخوف وبسبب ذلك عجلنا بالنشر ليركب الشيخ أعلى ما في خيله وليعلم أننا لا نعيش في مشيخته التي ينهبها هو ومن هم على شاكلته بشكل مخجل ويحكم المقيمين فيها وكأنهم عبيد الأرض

وفيما يلي ترجمة حرفية للوثيقة التي تقع في صفحتين ونحن نقدمها هدية للشيخ زايد حتى يرى كيف تدار وتستثمر أموال الإمارة في الشقق السرية في لندن ...
وإذا كان رب البيت بالطبل ..................... إذا رقصوا !!

مذكرة
التاريخ 18 سبتمبر 1998
من : سكب شوارتز إلى الملف
بخصوص الاتفاق على إدارة مركز خليفة الطبي في أبو ظبي

في 15 سبتمبر 1998 وقعت اتفاقا مع بسام الخازن مدير أعمال سمو الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي العهد في أبو ظبي ليقدم لمركز خليفة الطبي استشارة ....جزء من الخدمة المطلوبة من بسام تقوم أو تعتمد على مساعدتنا في الفوز بالعقد.
عقدت خمسة اجتماعات مع بسام الخازن واجتماعا واحدا مع الشيخ سلطان . الاجتماع الأول مع الشيخ سلطان وبسام الخازن تم في 16 و 18 آب اوغست في لندن ببريطانيا .
لقد كنت واضحا مع بسام الخازن حين أخبرته خلال الاجتماع الأول بيننا والذي اقتصر علي وعليه انه وبسبب طبيعة عملنا فان أي اتفاق سأوقعه معه يجب أن يتواءم مع القوانين في كندا وأبو ظبي .
بسام أكد لي أن أي عقد يوقع بيننا يجب أن يكون واضحا وفوق الطاولة .
كما أكدت للسيد بسام أن أي عقد يوقع بيننا يجب أن يكون قابلا للعرض على الحكومة الكندية والمحامين واصحاب الأسهم والمحققين وقد وافق بسام الخازن على هذه الشروط لقد أعطاني بسام الخازن مسودة اتفاق وقد مررتها إلى الدائرة القانونية للنظر فيها .
محامينا أجرى عددا من التغييرات على العقد لجعله اكثر وضوحا . بعثت بالتعديلات لبسام فمررها إلى محاميه .
في 13 و 14 و 15 سبتمبر التقيت مع بسام في أبو ظبي حيث أعطاني العقد بعد إدخال التعديلات التي طلبناها عليه ... جميع التعديلات التي أدخلناها على العقد بقيت كما هي باستثناء عبارتين هما :

الأولى : العبارة التي تقول انه لا يجوز إعطاء رشوة لأي موظف حكومي في أبو ظبي تم حذفها بطلب من بسام الذي اخبرني أن الرشوة ممنوعة ويعاقب مرتكبها بالسجن والطرد من البلاد إذا كان وافدا وليس مواطنا . محامي بسام قال لي إن هذه العبارة غير ملائمة ولا داعي لوجودها في العقد ليس فقط لان الرشوة ممنوعة قانونيا في أبو ظبي وانما أيضا لان طرفي العقد لا يمكن أن يرتكبا جرم الرشوة .
لقد قمت باستشارة السفير الكندي في أبو ظبي فاخبرني أن العقد يتوافق مع القانون الكندي وبالتالي وجدت انه لا ضرر من حذف هذه العبارة من العقد بناء على طلب بسام .خاصة وان العقد يتضمن عدة أشياء سنطلبها من بسام في المستقبل في مقابل الأجر المتفق عليه .

الثانية :الفقرة الثانية المعدلة تتعلق بالاحتكام إلى قانون أبو ظبي ... وبمناقشة محامينا والسفير الكندي في أبو ظبي وجدنا انه طلب معقول .

بناء على التأكيدات التي حصلنا عليها من بسام ومحامينا والسفير الكندي أنا مقتنع الآن أن هذا العقد لن يؤدي إلى إثارة أية شبهات أو مشكلات قد تفسر أنها غير قانونية وفقا للقانون الكندي .
------------------------------------------
انتهت ترجمة الوثيقة ولدينا مجموعة أسئلة نوجهها للشيخ سلطان وهي :

أولا : يؤكد رئيس الشركة صراحة في هذه الرسالة الخاصة التي بعث بها إلى أعضاء مجلس الإدارة في شركته أن جزءا من الاتفاق مع مدير أعمالك التجارية بسام الخازن هو أن يساعد بسام الشركة الكندية في الفوز بالعقد وقد فازت به فعلا بعد اللقاء الذي تم بينك وبين رئيس الشركة في لندن .... فهل هذه رشوة .... أم عطوة .... أم منحة .... أم أن لها تسميات أخرى في مشيختكم يا طويل العمر .

ثانيا : كيف ولماذا أعطيت صورا عن عطاءات الشركات المنافسة للشركة الكندية قبل الاتفاق معها وإرساء العطاء عليها

ثالثا : لماذا تم اللقاء بينك وبين رئيس الشركة في لندن وليس في أبو ظبي ولماذا أصلا تلتقي به والغرض من اللقاء كان واضحا يا طويل العمر .

رابعا : كيف كان مدير أعمالك بسام الخازن على ثقة انك سترسي العطاء على الشركة؟

خامسا : كل هذا الحديث الذي ورد في الوثيقة عن الرشوة وعدم قانونيتها في الإمارات والطلب من الشركة الكندية حف العبارة من العقد يتناقض مع كينونة العقد وقلبه وقالبه فالاتفاق مع بسام الخازن مدير أعمالك التجارية يا طويل العمر هو بمثابة رشوة ولا نعتقد أن الشركة الكندية ستدفع لبسام الخازن عمولة تصل إلى ثمانية ملايين دولار لسواد عينيه أو لخبرته في إدارة المستشفيات وهو الذي لا يميز بين حبة الأسبرين ....والتحميلة الشرجية.