صحيفة "الشروق" تواصل النيل من أعراض التونسيين والتونسيات بكل صفاقة ونذالة!

تونس-22-07-2003- نشر من سمّى نفسه "Avisι" يوم 20 جويلية 2003 على الساعة 21 و39 دقيقة على منتدى تونيزين المقال التالي (نقلا عن صحيفة الشروق" بدون تحديد تاريخ نشر المقال):

سهام بن سدرين تحقق في جرائم صدام بحماية قوات الإحتلال

تونس-الشروق

جاء مؤخرا في أحد أعداد جريدة الشرق الأوسط أن وفدا من المنظمة العربية لحرية الصحافة – وهي غير معروفة – من أعضائها السيدة سهام بن سدرين قام بزيارة إلى العراق المحتل و ذلك للتحقيق و توثيق ما أسموه : جرائم صدام حسين ضد الصحافيين و مهنة الصحافة.
و في حين كان ينتظر من وفد يضم عربا أن يزور العراق لمعاينة تجاوزات الاحتلال و التعاطف مع الشعب العراقي في محنته كانت الصدمة الكبرى – و هذا ليس بالشيء الغريب – عندما اتضح أن سهام بن سدرين دخلت العراق لا لشيء إلا للتحقيق في ما أسموه جرائم صدام حسين ضد مهنة الصحافة.
و قد أثار هذا السلوك استياء عديد الأوساط التونسية و العربية حيث وصلت الاستهانة بالعروبة إلى هذا الحد. فالسيدة بن سدرين الغيورة على حقوق الإنسان تترك جانبا احتلال شعب بأكمله، و اغتصابا فاضحا لحرية شعب، و نهبا لثروات بلاد و طمسا لأخذ أقدم و أعرق المعالم التاريخية الحضارية في العالم و تتفحص في توثيق جرائم النظام العراقي السابق ضد الصحافيين.
في الحقيقة هذا ليس بالغريب عن بن سدرين التي تتمتع بخبرة لا يستهان بها في هذا المجال. فالتاريخ يشهد أنها شاركت سنة 2001 في مؤتمر أحد الأحزاب المعروفة بولائها المتشدد للصهيونية في سويسرا و تزامن المؤتمر مع انتفاضة أشقائنا الفلسطينيين ضد الاحتلال الإسرائيلي.
كما أمضت بن سدرين في عريضة صحبة عدد من وجوه المعارضة العراقية السابقة تندد بانتهاك حقوق الإنسان في العراق في الوقت الذي كانت فيه أمريكا تبحث عن ذرائع لضرب العراق ووقف كل أحرار العالم ضد هذه الحرب القذرة.
و لتغطية موقفها و تفادي استياء مكونات المجتمع المدني و الحقوقيين في تونس من موقفها، قامت سهام بتشكيل لجنة الدفاع عن العراق و بدأت تروج لموقف ضد الحرب و حررت بيانا تنفي فيه إمضائها في العريضة التي تطالب بإسقاط النظام العراقي، و هو البيان الذي بقي في صفحات الأنترنات حيث تناضل سهام بن سدرين.
و في الوقت الذي يكتوي العرب من احتلال العراق و تدمير بنيته التحتية و سلب ثرواته و حضارته و تاريخه تفاجئنا بن سدرين بالارتماء في أحضان مجموعة مشبوهة و تبدو ذات علاقات متطورة بالصهاينة لتشكل معهم لجنة للتحقيق في جرائم صدام حسين ضد الصحافة، و يسمح لها بالدخول و تنجز تقرير وجهته تبقى غير معلومة..
و عوض أن تقوم سيدة حقوق الإنسان و من لف لفها بالتحقيق في جرائم الإحتلال ضد الصحافة و الشعب العراقي و اغتيال طارق أيوب و قصف مقري الجزيرة و أبو ضبي و الإعدام الجماعي و استعمال الأسلحة غير التقليدية. ها هي تحقق في جرائم نظام خلعه المحتل و تحت أنظار الجيش الأمريكي.
و لسائل أن يتساءل كيف يسمح لسهام بن سدرين بدخول العراق في الوقت الذي يمنع فيه حتى إدخال الجثث. و لنا في ذلك حالة الشهيد عمر شاكر محمود الذي عولج في تونس و منع المحتل إدخاله ليدفن بين أحضان والديه.
فكيف يمنع العراقي من دخول بلاده حتى و لو كان جثة هامدة لا حراك بها في حين يسمح لبن سدرين بالتجول حيثما شاءت في بلاد العباس؟
هكذا تتلون مواقف بن سدرين و جماعتها إذ يعربون عن الموقف و يتمسكون بنقيضه و هو ما يسمى اللعب على الحبلين و أغنية لكل مستمع إذ مرة تدعو بن سدرين لتكوين لجنة للدفاع عن العراق مسايرة للموضة و ركوبا للتعاطف الشعبي مع العراق ثم بعد ذلك تنادي بضرورة تحرير العراق من صدام حسين و نظامه لتنال رضا أعداء صدام و أمثاله عملا بالمثل الفرنسي الزبدة و أموال الزبدة.
و لا فائدة ترجى من تكذيب عضويتها في اللجنة المذكورة أنفا وهو ما هو مؤكد حسب إحدى القنوات الإخبارية العربية و التي أوردت إلى جانب أسماء سهام بن سدرين أسماء رئيس و أعضاء اللجنة الآخرين و مهمتهم توثيق جرائم صدام حسين ضد الصحافيين و ضد مهنة الصحافة. و لاشك أن التاريخ سيوثق هذا الموقف عندما تنهض الأمة لفرز الأمور، علما بأن قائمة الأشاوس العرب الذين يحققون في جرائم صدام بحماية أمريكية تضم عدة وجوه معروفة منهم هيثم مناع المعارض السوري المقيم في باريس و الذي يرأس ما يسمى بالجمعية العربية لحقوق الإنسان و عديد الوجوه من المعارضة الافتراضية في تونس....
و لله في خلقه شؤون.
س . ب . ح

(المصدر: منتدى تونيزين بتاريخ 20 جويلية 2003 على الساعة 21 و39 دقيقة)

تعليق تونس نيوز:


إن هيئة تحرير "تونس نيوز" تندد بشدة بهذا الأسلوب القذر والبائس والمتخلف في التعامل مع المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس والنشطاء السياسيين بشكل عام وتجدد الإعراب عن تضامنها مع السيدة سهام بن سدرين ومع جميع المناضلين الذين يُـعانون من أساليب التجريح والتشويه والكذب والإفتراء في وطن افتقد العدالة والقضاء المستقل النزيه.

ونشير بالمناسبة إلى أننا إذ نعيد نشر هذا "المقال – الفضيحة" فليس بهدف الترويج للبهتان الوارد فيه وإنما من أجل تمكين السادة القراء – تونسيين وعرب وأجانب - المقيمين خارج البلاد الذين لا تتاح لهم "فرصة" الإطلاع على هذه الأساليب الإجرامية المنحطة من معرفة الحضيض الذي آلت إليه أوضاع الصحافة وأخلاقياتها في بلادنا.

وصدق رسول الله صلى عليه وسلم إذ يقول: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت". ولكن صبرا فدولة الباطل .. ساعة، ودولة الحق إلى .. قيام الساعة!

من جهة أخرى، اتصلنا بالسيدة سهام بن سدرين التي وافتنا مشكورة بالرد التالي على أكاذيب "الشروق":
أصدقاء تونس نيوز الأعزاء،

مع شكري لموقفكم المبدئي المشرّف، اسمحوا لي بإضافة 3 نقاط:
- إن « المنظمة العربية لحرية الصحافة » هي في الواقع شبكة صحافيين عرب أحرار يرفضون الانصياع إلى أي شكل من أشكال الرقابة وهي أيضا مستقلة عن جميع الحكومات العربية. و لهذا السبب اضطرت إلى اللجوء إلى بريطانيا لأن استقلالها لا يروق لأي حكومة عربية.
- إنّ أهداف البعثة إلى العراق كانت وفق البلاغ الذي تفضلتم بنشره " وقد أسفرت الزيارة عن اتفاق بين المنظمة العربية لحرية الصحافة واللجنة التحضيرية لنقابة الصحفيين العراقيين على تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق بين الطرفين فيما يتعلق بإعادة بناء نقابة الصحفيين العراقيين على أسس ديمقراطية ومستقلة وإعداد برامج لإعادة تأهيل الصحفيين العراقيين في المجالات المهنية المختلفة والعمل على نشر وترسيخ قيم الديمقراطية وحرية الرأي واستقلال الصحافة وحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات والحد من سيطرة الدولة و الأحزاب السياسية على الصحافة والمؤسسات الصحفية." و أذكّر بالمناسبة أن التحقيق في جرائم النظام السابق في العراق هي مهمة بادر بها الصحافيين العراقيين و هذا من أبسط حقوقهم بعد ما عانوه من قمع شرس تجاوز كل ما تصوره العقل.
- إن زيارة الشعب العراقي متاحة لكل من يرغب. و للعلم فأن ذلك لا يستوجب أي تأشيرة من أي جهة كانت و الحدود مفتوحة دون مراقبة أية سلطة. و كل عربي يتحلى بالشجاعة الكافية يجب أن يدرك أن الشعب العراقي الأعزل و المحتلة أرضه و الذي يعاني من فقر متفاقم (حيث يعيش أكثر من 65% من السكان في ظروف دون مؤشر الفقر) بعد أن بددت ثرواته الهائلة ودمرت طاقاته المنتجة هذا الشعب هو الآن في أشد الحاجة إلى التضامن الفعلي والمؤازرة خاصة بعد أن أصبح يعيش مقاطعة كاملة من جانب أولئك الذين كانوا يتشدقون بالتضامن مع قضيته لحصرها في مساندة مطلقة لجلاديه كل ذلك من أجل أغراض مشبوهة.
و أخيرا أتحدى جماعة "الشروق" و من لفّ لفّهم من الأقلام المرتزقة أن يزوروا هذا البلد اليوم و يواجهوا نقمة الشعب العراقي على كل الذين تظاهروا بالتضامن معه مقابل الدولارات. و سأنشر قريبا بيانات عن التحويلات بآلاف الدولارات لفائدة "صحافيو" الشروق و غيرهم من "الأشقاء" العرب وذلك على حساب اعتمادات برنامج النفط مقابل الغذاء في حين كان الشعب العراقي يموت جوعا.
سهام بن سدرين

21 جويلية 2003