|
* كتب : أسامة فوزي
لمصلحة من تقوم محطة الجزيرة القطرية بعرض شريط اسامة بن لادن في هذا الوقت
بالذات ومن هي الجهة التي ستنتفع من عرض هذا الشريط الذي يبدو انه موجود بطرف
محطة الجزيرة منذ مدة ... ووفق اي عقل ومنطق وشرع ودين تروج المحطة لمجرم اعترف
بخطف طائرات مدنية ورطمها بعمارات تغص بالاف المدنيين ؟ ومنذ متى اصبح القتل
المجاني " جهادا " يرتكب باسم الاسلام والمسلمين ؟!
الاجابة عن
هذا السؤال قد تجدها في اعترافات تيسير علوني التي ادلى بها بعد اعتقاله في
اسبانيا ومنها انه كان ينقل الاموال الى
طالبان والقاعدة وان قائد فرح القاعدة في اسبانيا اقام في منزله .... وقد تجدها
في كتاب اصدره جمال اسماعيل مراسل محطة الجزيرة السابق في افغانستان ( اي قبل
علوني ) وصاحب اول لقاء تلفزيوني مع اسامة بن لادن وكتابه بعنوان ( انا ومحطة
الجزيرة وابن لادن ) وملخصه ان محطة الجزيرة كانت تكلفه القيام بنشاط تجسسي
لصالح اجهزة مخابرات دولية .... اما المقال الثالث فقد نشرته مجلة روزاليوسف
القاهرية .... والمقال الرابع - وهو اهمها - نشرته مجلة " الاهرام العربي "
التي تصدر عن جريدة الاهرام والتي ربطت بصراحة بين محطة الجزيرة وجهاز الموساد
( انقر على غلاف المجلة لتكبيره ) .
ماذا قالت روزاليوسف ؟
فتحت مجلة روزاليوسف المصرية
ملف الفضائية القطرية (الجزيرة) فى مقال كتبه
رئيس مجلس ادارة المجلة، اتهم فيه الجزيرة بسرقة برامج من المحطات الأمريكية،
لكنه بالمقابل انتقد أجهزة الاعلام العربية التى تركت الساحة للجزيرة كى تستأثر
على المشاهد العربى من خلال برامج سياسية وحوارية جديدة عليه.(
انقر على صورة الغلاف لتكبيرها ).
ففى مقال بعنوان (قناة الجزيرة العربية وعملية استنساخ قناة تلفزيونية) كتب
محمد عبد المنعم يقول: -
دون التفاف على الواقع، فإن هناك حاليا على مستوى العالم العربى كله قناة
تلفزيونية فضائية هى قناة الجزيرة، أثارت منذ بداية عملها اهتماما كبيرا لدى
المشاهدين والمسؤولين على حد سواء، وبغض النظر عن موجات النقد أو الاعجاب او
حتى الهجوم العنيف على هذه القناة الجديدة، والذى وصل الى حد إغلاق مكاتبها أو
برامجها فى عديد من الدول العربية، فإن الأمر المؤكد ان هذه القناة تتبع منذ
نشأتها سياسة إعلامية خاصة ومدروسة دراسة جيدة فنيا وعلميا، وهى فى ذلك تختلف
بلا أدنى شك عن كافة السياسات الاعلامية المتبعة بالمنطقة العربية كلها وتكشف -
ولا بد أن نعترف بذلك - عن فهم كبير وواع لمقومات مخاطبة الجماهير، والقدرة على
التأثير عليهم لتشكيل - وإعادة تشكيل - الرأى العام العربى إزاء قضايا مصيرية
على درجة بالغة من الأهمية، لاتجد تغطية أو اهتماما من دول كثيرة بالمنطقة،
وبذلك تنفرد وتتفرد قناة الجزيرة على مستوى العالم العربى بسبب أخذها بالأساليب
العلمية من جانب، ومن جانب آخر بسبب الغياب الاعلامى العربى عن قضاياه المصيرية
وعما يهتم به المشاهد فى كل مكان.
وعلى سبيل المثال فإنه فى الوقت الذى كانت فيه قناة الجزيرة تنقل على الهواء
مباشرة عمليات الهجوم الجوى الأمريكى على العراق، وكذا أثناء الهجوم الصاروخى
على أفغانستان، وكذا أثناء مراحل الهجوم على كوسوفو والمواقع الصربية والأهداف
الحيوية فى يوغسلافيا.. أثناء هذه الأحداث المهمة التى لابد أن يهتم بها
المشاهد فى أى مكان، جرت عملية رصد لبث القنوات الفضائية العربية المختلفة
وتأكد انها جميعا تبث - دون استثناء - برامج ترفيهية وتمثيليات - لانناقش هنا
مدى تفاهتها - ومسابقات منحلة كما لو كان العالم العربى هو كوكب آخر يعيش فى
غير الزمان وفى غير المكان !!
من هنا فإن القوة الزائفة التى تتمتع بها هذه القناة تنبع أساسا من الغيبوبة
الاعلامية العربية وغيابها عن المنافسة الجادة والتى لو تواجدت لكان من الممكن
أن تكون هذه القناة الجديدة قطرة مجهولة فى محيط شاسع وهادر يعج بالحياة،
والمعلومات الأساسية عن هذه القناة تقول ان الشيخ حمد بن ثامر بن محمد آل ثان
رئيس مؤسسة قطر للاعلام يرأس بنفسه مجلس إدارة هذه القناة الذى يتكون من خمسة
أعضاء وتحت اشراف وزير الخارجية القطرى، وان عمليات البث تستمر على مدار أربع
وعشرين ساعة من خلال القمر الصناعى هوت بيرد (Hot Bird) حتى يمكن أن يغطى
ارسالها دول افريقيا وأوربا وآسيا الى جانب المنطقة العربية، ومن ثم فهى تصل
بسهولة الى العرب المقيمين فى معظم دول هذه القارات الثلاث، وتقدم القناة
نشراتها وبرامجها الاخبارية نقلا عن وكالات النباء العالمية وتقارير مكاتب
ومراسلى القناة فى معظم الدول المهمة، وبنسبة تصل الى 64.22% من ساعات الارسال
فى مقابل 17.85% للبرامج وحلقات النقاش الثقافية، و 8% للبرامج الفنية
والترفيهية منها 3.2% فقط للبرامج الدينية، بينما تشغل البرامج الوثائقية 7.44%
من حجم الارسال، وهى فى ذلك تعتمد اعتمادا كبيرا على مكتبة فيديو ضخمة من هيئة
الاذاعة البريطانية الـ (B.B. C) ، كذلك تقوم كوادر فنية متخصصة من هذه الهيئة
البريطانية بعمليات التخطيط والادارة السياسية والاعلامية الدعائية للقناة، كما
تتعاون القناة مع شبكة C.N.N الاخبارية الأمريكية لارستخدام أحدث التكنولوجيا
الخاصة بالاخراج 500 مليون ريال يتم تسديدها على خمس سنوات، ومن المخطط أن
تعتمد القناة على نفسها بعد هذه الفترة وبعد هذا الاغداق المالى.
من هنا نجد التشابه الواضح بين قناة الجزيرة وشبكة C.N.N فى مجال تغطية الأخبار
وفى مجال برامج الحوار، فنجد ان تغطيتها للعملية العسكرية الأمريكية تمت على
غرار ما قام به المراسل الأمريكى الشهير بيتر آرنت خلال حرب الخليج، بينما
تعتبر برامجها الرئيسية نسخة طبق الأصل لبرامج C.N.N الأمريكية ويأتى فى مقدمة
ذلك برنامج Cross Fire الذى يقدمه المعلق الأمريكى الشهير لارى كينج لشبكة
C.N.N بينما يظهر نفس البرنامج فى قناة الجزيرة باسم
الاتجاه المعاكس ويقدمه
الدكتور فيصل القاسم وهو سورى الأصل، عمل معيدا فى جامعة دمشق ثم انتقل الى
بريطانيا حيث عمل هناك لمدة ثمانى سنوات فى القسم العربى لهيئة الاذاعة
البريطانية، ثم عمل لمدة سنتين فى تلفزيون B.B.C العربى، وهناك غموض الآن حول
موقفه بسبب عدم ظهوره على الشاشة منذ بضعة أسابيع.
أما البرنامج الأساسى الثانى الذى تقدمه قناة الجزيرة فهو يحمل اسم
الرأى
والرأى الآخر الذى يقدمه شاكر حامد وهو نسخة مقلدة من برنامج (كلا الوجهين)
الذى يقدمه الأمريكى جيسى جاكسون لشبكة C.N.N ، والبرنامج الثالث الأساسى فى
قناة الجزيرة يحمل اسم (حصاد الأسبوع) والذى يعتبر نسخة طبق الأصل لبرنامج لارى
كينج المعروف باسم (نهاية الأسبوع).
وإن كانت الـ C.N.N تلتزم التزاما كاملا بالموضوعية التى هى جوهر مهنة الاعلام،
وإن كانت الـ B.B.C تلتزم بالواقع الموثق وتكتسب شهرة عالمية فى مجال المسلسلات
الوثائقية، فإن قناة الجزيرة أخذت هاتين الخاصتين كواجهة تلتف حولها لتبث من
خلالها إرسالا خاصا يرمى بالدرجة الأولى الى التقليل من شأن الدول العربية
الكبرى وفى مقدمتها مصر والسعودية، وإن كانت صفة الاستمرارية تتركز حول مصر
بشكل خاص، وذلك انطلاقا من مفهوم غريب يقوم على أساس أن الدول العربية الكبيرة
قد هرمت وشاخت وان هناك دولا عربية فتية - مثل قطر طبعا - يمكنها أن تتحمل
أعباء الريادة!!
فى إطار هذا المفهوم وهذا الهدف فإن القناة القطرية تركز بشكل محموم على أى
تناقض على سطح الحياة فى المجتمع المصرى، وتعمل على تعميق هذا التناقض
والمبالغة فى تصويره للمشاهدين، وقد عملت على ذلك بشكل محموم بالنسبة لقضية
السلام بين مصر واسرائيل، وبالنسبة لمشكلة الارهاب، والجماعات الاسلامية فى
بريطانيا، والصراع العربى الاسرائيلى والقضية الفلسطينية، والعلاقة بين السياسة
والعسكرية المصرية فى جميع مراحل الصراع العربى الاسرائيلى، وقضية حزب الله
ودور هذا الحزب فى الصراع، وقضية التطبيع، وقضية بن لادن وزملائه وما إذا كانوا
ثوارا أو ارهابيين، وقد كان ضيف هذه الحلقة الزميل عبد الله كمال من روز اليوسف
الذى فطن الى أسلوب مقدم البرنامج فيصل القاسم من حيث المناورة والهجوم على
الضيف (الضحية) عندما تبدو عليه مظاهر الضعف والخوف فما كان من كمال عبد الله -
بذكاء حرفى عال - إلا أن بادر بالهجوم على البرنامج ومقدمه الذى وصفه بأنه
منحاز، وغير موضوعى... وهنا ولأول مرة فى تاريخ البرنامج شعر فيصل القاسم
بالحرج والارتباك وذاق لأول مرة مرارة التعرض للهجوم العلنى على الهواء مباشرة
والذى ظل يمارسه منذ بداية نشأة هذه القناة العربية المستنسخة !!.
وعلى عكس هذا السلوك الهجومى كان الأداء مختلفا فى الحلقة الأخيرة التى استضافت
رجل الأعمال المصرى نجيب سايروس، وعلى الطرف الآخر كان هناك رجل الأعمال المتأسلم أشرف السعد، وفى هذه الحلقة التى حاولت بالدرجة الأولى - وللمرة
الأولى فى التاريخ - مزج الأديان بالنشاط الاقتصادى والتجارى، كما لو كان لا
يكفينا مصائب مزج الدين بالسياسة .. فى هذه الحلقة تسلح ساويرس بهدوء الأعصاب
ووصل الى حد البرود فكان أن كسب الجولة وفرض نفسه على الجمهور الذى كان يتابع
الحلقة، على عكس أشرف السعد الذى كان مترددا ومرتبكا وغير مقنع خاصة إذا وضعنا
فى الاعتبار تاريخا طويلا والتلاعب سقط من جرائه طابور طويل من الضحايا.
وقد حاول البرنامج أن يصور رجال الأعمال على انهم ظاهرة فى مصر، وهو تصور غير
حقيقى بالمرة لأن رجال الأعمال عندنا هم جزء من تطور رأسمالى حادث فى المجتمع
منذ فترة طويلة، وان كانت الدولة قد اهتمت بتنميته خلال عصر الرئيس مبارك،
والتطور الرأسمالى كان قد تعطل فى الستينات بعد التأميم .. ثم عادت الدولة الى
المسار الطبيعى مع سياسة الانفتاح.
ويلحظ بالطبع ان اعادة فتح السوق بشكل طبيعى أفرزت نوعيات مختلفة من رجال
الأعمال.. ثم أدت الى ما يمكن وصفه بأنه مرحلة الترقى الرأسمالى، والنضج
الاقتصادى لدى فئات الأعمال الخاصة التى يبلغ اسهامها الآن 76% من الناتج
القومى.
وكان الجانب الآخر من الحلقة هو محاولة التركيز على ديانة (البزنس) سعيا لاثارة
أحقاد طائفية على غرار ما حدث أخيرا فى ماليزيا حيث جرى الحديث عن دور الأقلية
الصينية فى العمل الاقتصادى، وكان هذا هو هدف البرنامج ... أيضا... وهو هدف بنى
من قبل على مجموعة هائلة من الشائعات والمنشورات والوثائق المزيفة.. فى نفس
الاتجاه الطائفى.
يلحظ كذلك ان هناك دائما فى هذه المناقشات تجاهلا تاما لقواعد العمل الرأسمالى
العادية، التى تفرض المنافسة الحرة فى الأسواق... حسب قدرة كل طرف
وامكانياته... كما يتم تجاهل سمات العملية الاقتصادية التى لاتجرى أبدا بمعزل
عن الآخرين .. ففى البداية هناك فكر اقتصادى مبتكر، ورأس مال يرغب فى المشاركة
فى عملية التنمية، وبيئة اقتصادية ملائمة، وقوة عاملة، وسوق يوزع فيها
الانتاج... ومن المؤكد ان كل هذه العناصر لاتتعلق بأية ديانة.
ووسط هذا الجهل الثقافى كان البرنامج يروج لمفاهيم سوداء حاقدة وجاهلة مثل:
1 - التعاون مع جهات خارج مصر... وهو أمر غريب فى عصر العولمة، وحيث لاتجرى أية
عملية اقتصادية بمعزل عن العالم.
2 - الإفراط فى أحاديث خاصة عن (ترف) رجال الأعمال فى مصر.. وتكبير هذه
المظاهر... وتجاهل ما يقوم به رجال الأعمال من مهام عديدة وتأليب الطبقات.
3 - ترويج أرقام بلا مصادر أو توثيق ... مثل 40% من المصريين تحت خط الفقر، دون
حتى أن نحدد معنى خط الفقر.
4 - تجاهل آلية الاقتراض فى العملية الاستثمارية الرأسمالية، وتجاهل كذلك ان
جرائم الائتمان معروفة فى العالم كله... وفى مصر تجرى الآن محاكمة لمن ارتكبوا
بعضها.
5 - الإفراط فى ترويج حكايات عن ظهور مفاجىء لرجل أعمال هنا أو هناك دون معرفة
تاريخية السابق، ودون مناقشة حجم العمل الاقتصادى مقارنة بهذا الظهور.
6 - مسألة استغلال أسباب التنافس بين رجال الأعمال فى ترويج معلومات خاطئة وهى
عملية تضر بالوضع الاقتصادى برمته .. لأن هناك من يلتقطها من الخارج ليمارس بها
دورا أو لعبة.
ويبقى بعد ذلك أن نتحدث عن (التكنيك) المحلى الذى ابتدعته هذه القناة والذى لم
يسمع عنه خبراء الـ C.N.N أو عقول الـ B.B.C فالقناة تحدد مسبقا (الطرف الضحية)
عن طريق اختيار شخصية المتحدث... فمثلا إذا كان الموضوع يتعلق بكامب ديفيد
واختاروا الدكتور مصطفى خليل - وهو رجل راق ومهذب - اختاروا له على الطرف الآخر
(كادر) من الكوادر المدربة على التهجم والصراخ والردح والبذاءات، وبذلك يكون
الدكتور مصطفلى هو الطرف (الضحية) فى البرنامج، وأسوأ من هذا وهو ما لايعرفه
ولم يسمع عنه خبراء الـ C.N.N وكوادر الـ B.B.C ومجلة تايم الأمريكية التى
أشادت بهذه القناة ووصفتها بأنها أفضل قناة فى العالم العربى، إن ما يسمونه
بالمداخلات - أى المكالمات التلفونية من المشاهدين - هى فى معظمها مكالمات
مرتبة يقومون بطلب أصحابها قبل البرنامج ويبقونهم على الخط الذى يصبح مشغولا
طوال الوقت ويدفعون بهم فى الوقت المناسب ليلقوا علينا بآرائهم المعروفة جيدا
من قبل معدى البرنامج، فيتصور المشاهد المسكين - والضحية بدوره - انه أمام رأى
عام قوى ومخالف ومن ثم يلجأ الى الصمت والتقوقع داخل عقله وفكره الذى يختلف
اختلافا بينا مع ما يجرى أمام عينيه، وتسمعه أذناه.. وهذا هو مكمن الخطر، وهذا
هو ما حذر منه خبراء الاعلام مرارا وتكرارا عندما اشترطوا الموضوعية وعدم
الانحياز من جانب العاملين فى مجال الصحافة والاعلام، وهذا فى الوقت ذاته هو
جوهر ميثاق الشرف لمهنة الصحافة والاعلام، و(الجواز) و (الترخيص) الذى يسمح
لحامله بمخاطبة الجماهير ومزاولة واحدة من أشرف المهن.
ماذا قال جمال اسماعيل ؟
فجر مراسل محطة الجزيرة القطرية السابق في افغانستان الصحافي جمال عبد اللطيف
اسماعيل فضيحة جديدة تمس محطة الجزيرة حين اتهم المحطة بالقيام بعمليات
مخابراتية للضغط على بعض الدول العربية والتجسس على اسامة بن لادن واللعب على
اكثر من طرف دولي .
جاء ذلك في كتاب اصدره جمال عبد اللطيف اسماعيل مؤخرا يروي فيه بالتفصيل حكايته
مع ابن لادن ومحطة الجزيرة ... وجمال اسماعيل هو المذيع الذي كان قد اجرى
اللقاء مع اسامة بن لادن وهو اللقاء الذي اعادت الجزيرة بثه مؤخرا .
اذا عدت الى موقع الجزيرة على الانترنيت لقراءة نص الحوار ستجد ان المحطة تزعم
ان مجري الحوار مع ابن لادن " متغير " أي انها لم تذكر اسم مندوبها جمال
اسماعيل الذي اجرى اللقاء والسبب ان جمال اسماعيل كان قد فضح توجهات المحطة
التي عمل فيها وكشف اسرار كثيرة تتعلق باللقاء الذي اجراه مع ابن لادن قبل
عامين بطلب من المحطة وكيف تدخلت المخابرات القطرية والباكستانية وكيف تم حذف
الكثير مما ورد في اللقاء المعروض وكيف انه تلقى تعليمات من المحطة لاجراء
الحوار انذاك مع ايمن الظواهري لاحراج الحكومة المصرية الى اخر ما هنالك من
اسرار يكشف عنها جمال اسماعيل في كتابه الجديد بما في ذلك قيامه بنشر النص
الكامل للحوار وليس النص الممنتج المزور الذي بثته الجزيرة القطرية .
كتاب جمال اسماعيل جاء بمثابة ضربة قاسية لمصداقية محطة الجزيرة التي يقال انها
تدار من قبل اجهزة مخابرات خاصة وان جمال اسماعيل كان مراسلا للجزيرة في
افغانستان وهو الذي اجرى الحوار التلفزيوني مع اسامة بن لادن والذي ادى عرضه
مؤخرا الى تحقيق شهرة اعلامية للمحطة التي لم تخجل حتى من عدم ذكر اسم المذيع
الذي اجرى الحوار ... وكشف جمال اسماعيل النقاب عن ان المحطة حققت ارباحا هائلة
من بيع نسخ من هذا الشريط لجهات اجنبية .
الكثير من الناس كانوا ينتظرون مثل هذا الكتاب لرغبتهم بمعرفة السبب وراء عدم
بث قناة الجزيرة مقابلة الشيخ أسامة بن لادن ومقابلة الدكتور أيمن الظواهري،
اللتان أجراهما معهما جمال عبد اللطيف إسماعيل في كانون الأول 1998 في
أفغانستان، فقد كان أول صحفي يصل إليهما بعد القصف الأمريكي على كل من
أفغانستان والسودان. وهؤلاء المتشوقون لمعرفة ما كان في المقابلتين ولماذا لم
تبثهما الجزيرة، لا يعلمون بالطبع لماذا اختارت الجزيرة ذلك التوقيت في حزيران
من عام 1999، وبعد قرابة نصف عام على المقابلة، لبث برنامجها الذي سمته (تدمير
القاعدة!!).
لهذا كله ولأسباب أخرى وانطلاقاً من قناعته، كصحفي رائد، بأن من حق شعبه عليه
إخباره الحقيقة في وقتها، لتجنبه الانخداع من أي جهة كانت، ومن هذا الباب
وإيضاحاً لما يرى أنه حق؛ كتب الصحفي والمراسل السابق لقناة الجزيرة في باكستان
وأفغانستان وكشمير جمال عبد اللطيف إسماعيل هذا الكتاب الذي يمثل جزءاً من
شهادة على واقع عايشه، وتجارب مرّ بها، وهي لم تكن البداية، وبالتالي ليست هي
نهاية المطاف، لكنها منعطفات مر بها، وقام بتسطيرها قبل أن يطويها النسيان،
ويقدمها على هذه الصفحات شهادة يتحمل مسؤوليتها. حيث قام بإدراج النص الكامل
للمقابلة التي عملت إدارة قناة الجزيرة الفضائية عامدة وبالتنسيق مع جهات
خارجية على طمسها، (وباعت جزءا منها لمحطات أمريكية كما قال مدير الجزيرة في
مقابلة صحفية معه بمئات الآلاف من الدولارات، لم يذهب عشرها إلى رصيد المحطة
كما قال مسؤولون ماليون في الجزيرة!!) لتحرم المشاهد العربي من رؤية وسماع كلام
موجه له أصلاً، ويتعلق بأحواله ومصيره وما يراد له.
وقد قسم جمال عبد اللطيف إسماعيل مقابلاته هذه إلى عناوين فرعية انتزعها من
كلام أصحابها، وذلك تسهيلاً على القارئ لمعرفة محتويات هذه المقابلات حسب
مواضيعها. جاعلاً فصول الكتاب متسلسلة حسب الواقع الزمني وتسلسل الأحداث فيها.
وفيما يلي عناوين هذه الفصول متتابعة:
• محاولات الجزيرة اللقاء مع أيمن الظواهري لابتزاز الحكومة المصرية.
• المحاولة الثانية لمقابلة أسامة بن لادن وأيمن الظواهري.
• المحاولة الثالثة بعد القصف الأمريكي على أفغانستان
• ، محاولات جديدة للجزيرة لابتزاز مصر
• ، كيفية الوصول إلى أسامة بن لادن في أفغانستان
• ، نص المقابلة مع أسامة بن لادن،
• اللقاء مع الدكتور أيمن الظواهري
• ، نص المقابلة
• ، ما بعد المقابلتين
• ، اختفاء أسامة بن لادن في أفغانستان
• ، برنامج الجزيرة: تدمير القاعدة!
• محاولات الهجوم على أفغانستان في أغسطس 1999
• ، قرار الإبعاد من باكستان
علاقة الجزيرة بالمخابرات
العراقية
 |