رغم الضجة التي احدثتها محطة الجزيرة القطرية والانقلاب الاعلامي الذي تسببت به فان كثرين لا زالوا لا يعرفون حكاية هذه المحطة ولماذا اسسها القطريون الذين لم يعرف عنهم يوما اهتمامهم بالادب والثقافة والاعلام حتى انهم اغلقوا مجلة (الدوحة) التي كانت من انجح الم
جلات الثقافية في العالم العربي ليس بفضلهم وانما بفضل رئيس تحريرها الناقد العربي (المصري) رجاء النقاش.
حاكم قطر الجديد
حمد بن خليفة لم يكمل تعليمه الثانوي ولم يعرف عنه الاهتمام بالاعلام او الثقافة ولم يضبط يوميا متلبسا بقراءة كتاب لان معرفته بالعربية خفيفة حبتين فما الذي حدث اذن ولماذا جازف سموه بانشاء محطة اخبارية تسبب له يوميا وجع الرأس مع حكام الدول المجاورة!!
حكاية الجزيرة ترتبط جذريا بالانقلاب الذي قام به حمد على ابيه خليفة وكان انشاء مح
طة فضائية بهذه المواصفات من الشروط البريطانية والاسرائيلية لدعم الانقلاب ومباركته.
بدأت قناة (الجزيرة) عملها في لندن كمحطة تلفزيونية تابعة للبي بي سي على ان تكون باللغة العربية وتم فعلا فرز موظفين لها من هيئة الاذاعة البريطانية مثل المترجم فيصل القاسم والمذيع سامي حداد ومقدم البرامج جميل عازر وغيرهم لكن المشروع توقف بسبب الاعتمادات المالية المخصصة لهيئة الاذاعة البريطانية وسرعان ما دخل على الخط الشيخ حمد من خلال خاله الشيخ جاسم وتم شراء المحطة بموظفيها واستبدل اسمها باسم (الجزيرة) وبدأت المحطة بالبث في الاول من نوفمبر عام 1996 وتم مد جناح ورقي لها بشراء جريدة القدس اللندنية ضمن اتفاق مشابه يجعل (القدس) تعمل من لندن بكامل طاقمها في حين تتم تغطية مصاريفها المرتفعة من خلال دعم شهري لها
يقتطع من ميزانية المخابرات القطرية في صورة (اشتراك شهري)!
لم تكن علاقة (القدس) بالموساد الاسرائيلي من خلال محمود
ابو الزلف صاحب جريدة القدس التي تصدر في القدس لتسبب حرجا لشيوخ قطر طالما ان الهدف واحد وبدأت (قطر) الامارة الصغيرة المهملة تحلق اعلاميا وفضائيا بجناحي (الجزيرة ) و (القدس) لعلها تنجح في وضع قطر على خريطة الخليج ليس كامارة صغيرة عاشت دائما على هامش الدول الخليجية الكبيرة وانما كند للسعودية الدينامو المحرك لمجلس التعاون الخليجي.
صحيح ان (شكل) الجزيرة كان جديدا على الناس في المنطقة وصحيح ان برامجها الحوارية التي كانت تثير الحساسيات في الدول المجاورة لها لفتت الانظار اليها الا ان التساؤل عن غرض شيخ قطر (المشبوه) من هذه المحطة ظل عا
ئقا  امام (تبليع) المحطة للمشاهد العربي في الخليج الى ان قام اسامة بن لادن بالهجوم على نيويورك وواشنطن ورد الامريكيون بالهجوم على افغانستان.
كانت حرب
افغانستان هي الصاروخ الذي انطلق بفضائية الجزيرة الى العالم ليس العربي وحده وانما العالم بفضائه الواسع ويعود الفضل لاسامة بن لادن في اشهار الجزيرة لانه خصها باشرطته واعترافاته ولقاءاته!!
لم ينتبه السعوديون الى خطر (الجزيرة) الا بعد ان بدأت الجزيرة تضرب العائلة المالكة في السعودية تحت الحزام من خلال برامج حوارية يتم فيها اشراك معارضين سعوديين تفبرك لهم مكالمات هاتفية لتسخين الحلقات وتميز -المترجم السابق- السوري (الدرزي) الاصل فيصل القاسم بهذه اللعبة التي خبرها اثناء عمله في البي بي سي ولما لم تنجح التهديدات السعودية لقطر في لجم (الجزيرة) ولان الفضائيات السعودية الثلاث (آرت) و (ام بي سي) و (اوربيت) فقدت مصداقيتها تماما عند المشاهد العربي فكرت السعودية بمحطة رابعة فولدت " العربية" والطريف ان الولادة تمت على يد قابلة اثبتت فشلها الذريع في هذه المهنة ونعني بها اسرة (آل ابراهيم) .
لقد نشرنا من قبل عشرات المقالات عن محطة الجزيرة بعضها (مع) وبعضها (ضد) وبعضها تناول حكاية التأسيس والبعض الاخر تناول بعض البرامج ولكنها كلها في مجملها تعطي فكرة عن هذه المحطة وتوجهاتها.

انقر هنا لقراءة بعض هذه المقالات