زوج عبلة !ومستشاره العابد وزوجته الكناز

نشر في سوراقيا العددر قم 382 الصادرة في 10 ديسمبر 1990 بقلم : اسامة فوزي

        ليس عجيبا ان ينص اول قرار لمجلس الوزراء الامارتى الجديد على طرد الثنائى المرح عبد الله النويس وصاحبه عبد الله راشد بن طه من منصبيهما ، فرائحه المذكورين زكمت الانوف وتحولت وزارتا الاعلام والتربية فى عهديهما الى "مزرعة " يرتزق منها الاصحاب والخلان ولم يترك وكيلا الوزارتين مفهوما مدويا للاعلام او التربية والتعليم الا و"خردقاه" اشباعا لرغبات خاصة وانانية او ترجمة لارتباطات مشبوهة او حصدا لمختلف انواع "الكوميشن" والعمولات!

       عبد الله راشد بن طه، وكيل وزارة التعليم والتربية الامرد ، المغناج ، المطعاج وصل الى منصبه على اكتاف المدعو سعيد سلمان ، وبغض النظر عما اشيع آنذاك عن العلاقة "البرئية" التى كانت تربط بين وزير التعليم سعيد سلمان ووكيل الوزارة الامرد عبد الله بن راشد بن طه، فان الرجلين رفعا شعارت دينية فى وزارتهما الاصلاحية ، وتحت ستار هذه الشعارات، "لاط" الرجلان بالتربية والعلم والتعليم حتى تأيد زت فى عهدهما المفاهيم وخربت المناهج وتشوهت الكتب المدرسية و زاد عدد المدارس الخاصة المملوكة للشيوخ وحرم أبناء الوافدين العرب من الدراسة فى المدارس الحكومية إلا نظير "أجر" تتقاضاه الوزارة لتنفقه على زيارات الوزير ونائبه  اللذين لم يتركا فندقا فى مشارق الأرض ومغاربها إلا وزارة بدعوى البحث عن نظريات عصرية للتربية والتعليم ولم يترك الوزير وتابعه الوكيل الأمرد خبيرا تربويا فاشلا أو مشبوها إلا ومنحاه الأمان والمناصب، والمراكز فى وزارتهما الموقرة التي كانت تضرب بسيف القيم الدينية في العلن بينما كنا نراها تمد يدها إلى صهيون فى السر والخفاء.

       عبد الله النويس، زوج عبلة، ليس بأفضل حال فمن خلال "الخدمات الخاصة" التي كان يقدمها للشيخ "النسونجي" أحمد بن حامد تمكن وكيل الوزارة الاعجمي الفارسي  الجذورمن التحكم بمقاليد وزارة الاعلام والثقافة لاكثر من اربع عشرة سنة، لم يترك خلالها راقصة الا ودعاها الى ابو ظبى لتهز خصرها والادراف لشيوخ الامارة بعد ان افهمهم عبد الله النويس وزوجته ان هذا الهز هو "الثقافة" بعينها وليس سرا ان وزارة عبد الله النويس قد تكفلت بالانفاق على جميع اعرس آل نهيان.

       الزلزال الاخير الذى عصف بمنطقة الخليج ، وهدد كيان آل نيهان وآل المكتوم جعل شيوخ الامارتين يتفكرون، جعلهم يرون الاعلام فى صورة غير تلك التىكرسها زوج عبلة، جعلهم يجمعون ، ويطحرون معادلات التربية والتعليم فاذا بهم يكشفون متأخرين ان الامرد عبد الله بن راشد طه، وكيل الوزراة لم يكن قد هيأ الاجيال لعاصفة بهذا الحجم فجاء قرار "الطرد" لعل شيوخ  الامارتين يلحقون بالركب ، لعلم يستدركون ما افسده زوج عبلة ، وصاحبه الامرد منذ سنوات.

       قرار الطرد بعد هذا فتح الاعين والآذان على ثروات المذكورين الشخصية التى تكونت وتراكمت وسمنت علىحساب الاموال العامة ، فاذا بالحكومة تكشف ان لوكيل وزارة التربية الامرد عبد الله راشد بن طه مدرسة خاصة فى الشارقة يشاركه فيها مدير مكتبة التربوى الفلسطينى الانتهازي عبد اللطيف الصالح، وان هذه المدرسة كانت مستثناة من كل الاجراءات والقوانين والانظمة واللوائح التى يسنها الوكيل الامرد ومدير مكتبه!

       لعل الحكومة اكتشفت ايضا ان كل رحلات ومهمات الوكيل ونائبه الى باريس بحجة الاشراف على طباعة المناهج الفرنسية كان فيها الكثير من الكوميشن والسمسرة والعمولات والكثير ايضا من اللهو التربوى البرئ!!

       أما عبد الله النويس فليس سرا انه اكتنز من عمله كوكيل لوزارة الاعلام عبر دهاليز الوزارة الى محطاتها المتلفزة ، فاذا بهذا الاعجمى الذى ذهب فى اواخر الستينات الى القاهرة للدراسة فيها  يصبح اليوم واحدا من اصحاب الملايين ، الذين تصدروا قائمة الاثرياء النفطيين !

       عبد الله النويس ، الذى اشارت اليه طيبه الذكر اعتماد خورشيد فى مذكراتها الاعجوبة، كواحد من رواد "صالونها" العجيب وهو قطعاً ليس كصالون مى زيادة وانما هو اقرب الى صالون ميمى شكيب لعب مع زوجته السمراء عبله ، دورا بارزا فى تعهير مفهوم الاعلام والثقافة فى امارات آل نهيان وآل الكتوم ، حتى اصبح لعبلة النويس مجلس انس يبز مجلس الشيخة فاطمة زوجة الرئيس عبرت عبلة وزوجها من خلاله الى بيوت الشيوخ واسرارهم ، فاذا بالنويس لا يرعوى وهو يتباهى فى مجالسة صراحة بانه حاكم ابو ظبى الفعلى!

       لا ادري بعد هذا ان كان عبد الله النويس سيحتفظ بمنصبه كرئيس لتحرير جريدة الاتحاد الناطقة باسم ابو ظبى والتىجعلها النويس صورة ممسوخة عن وزارة الاعلام ، منذ ان استولى على الرئاسة فى انقلاب ابيض قام به بمساندة زوجته عبلة على خالد محمد احمد الا ان المؤكد ان المذكور سيسعى بعد ان حصل على درجة دكتوراة يقال ان مستشاره وشريكة ابراهيم العابد قد سهر لها الليلى الطوال ان يجد لنفسه مكانا فى زحمة الساعين الى مضارب الشيوخ، بعد ان اصبح الزمان غير الزمان وبعد ان امتلات القصور بالشيوخ الباحثين عن المراكز والمناصب وبعد ان "تدكتر" كل من امتلك تذكرة سفر الى القاهرة ولندن وبعض الجاه وربما زوجة سمراء كناز كعبلة ومستشارا امينا واسع الذمة والمعرفة والاطلاع مثل ابراهيم العابد!