قبيل أيام فتحت قطر معركة جديدة ولكن هذه المرة على أجواء الخليج ، حين شن المدعو (أكبر الباكر) رئيس الخطوط الجوية القطرية هجوما على (طيران الخليج) المملوكة للامارات والبحرين وسلطنة عمان متهما الشركة بمعاداة القطريين.
قال الرئيس التنفيذى لشركة الخطوط الجوية القطرية (أكبر الباكر) ان الشركة تفوقت على كل منافسيها فى سوق الطيران التجارى فى قطر وانها ستخضع للتعويم فى غضون سنتين من الآن.. واتهم بعض كبار مسؤولى شركة (طيران الخليج) باتباع سياسة اغراقية لمحاربة شركته بسبب ما وصفه بخوفهم من تهديد (الخطوط القطرية) وجود (طيران الخليج).
وذكر الباكر ان أسطول الشركة سيخضع لعملية تحديث وتوسيع فى الفترة المقبلة تشمل ضم طائرتى (بوينغ 777) بعيدتى المدى مع ادخال أربع طائرات (ايرباص) فى الربع الأول من السنة المقبلة والاستعاضة عن طائرات (727) بطائرات جديدة مؤكدا أن (القطرية) لن تلجأ الى الاستثمار فى عمليات شراء مكلفة للطائرات وستبقى تعتمد سياسة استئجار طائراتها مع خيار شراء تفضيلى.
ووصف اختياره لشغل موقع الرئيس التنفيذى فى الشركة الفتية، التى مضى على تأسيسها ثلاثة أعوام ونف عام، بأنه تقرر لأن (الشركة لم تكن تدار بالطريقة التى يحتاجها المالك وتحتاجها الحكومة).
وقال ان الشركة أديرت منذ أنشئت فى البداية، بطريقة ركزت على الحصول على أكلاف رخيصة استنادا الى تعظيم عامل التشغيل والتحميل (إلا ان معايير الخدمة لم تكن بالمستوى المطلوب الذى كنا نتوقعه ولم يكن أداء الشركة مرضيا).
وأضاف : (تسلمت الشركة وكان هدفى اعادة احيائها وانعاشها لجعلها تصل الى المعايير والمستويات الدولية وأن يكون مستوى الخدمة مساويا - إن لم يكن أفضل - من بقية الناقلات المنافسة فى المنطقة)... وأفاد: (خلال الأشهر العشرة الماضية تمكنا من تحقيق هذا الهدف لأننا حظينا بدعم قوى من السلطات القطرية وعلى أعلى مستوى) معتبرا ان الانجازات التى حققتها الخطوط القطرية تشكل (مبعثا للشعور الوطنى بالفخر لأننا جعلنا هذه الشركة الأكثر نجاحا فى المنطقة).
وأضاف ان التغييرات التى شهدتها الشركة منذ أول تشرين الثانى كانت على اكثر من مستوى وصعيد (طبعا بعد تسليم الشركة تخلصت من كل المسؤولين الكبار، وعددهم ثمانية.. إذ لم يكن أداؤهم بالمستوى المطلوب ولا يمتلكون المؤهلات المناسبة).
الخطوة الثانية كانت تعيين مديرين كبار من شركات طيران ناجحة أخرى ومن ثم اطلاق الشركة كخطوط جوية قطرية جديد.
وقال : (انتهينا خلال الفترة الماضية من إعادة تأثيث كل طائراتنا مع تزويدها بمقاعد جديدة ووضع أجهزة ترفيه شخصية فى الطائرات كافة .. وهيأنا ألوانا جدية للطائرات وعملنا على أدق التفاصيل لتطوير الخدمة وتحسينها، واعتمدنا أزياء جديدة للمضيفين وجهزنا كل المقصورات بأطباق وسكاكين وملاعق فاخرة).
الحرص على التفاصيل دقيق إلى درجة كبيرة والى حد ان مسؤول المقصورة والتجهيز (يستدعى للمساءلة فى اليوم التالى مباشرة اذا لاحظت انه سمح بدخول المسافرين - على سبيل المثال - ووسائل الرأس فى الدرجة الأولى غير مرتبة كما يجب).
وأكد الباكر انه يحرص على أن تكون دائرة القرار قصيرة وسريعة لبت المور وانجازها من دون تأخير.. وقال انه يتابع التفاصيل فى ادق جزئياتها ويحرص على المشاركة فى القرار على كل المستويات حتى تترسخ للشركة الصورة التى تسعى الى تكريسها على نفسها كناقلة تعمل بمستويات خدمات دولية راقية.
وأضاف: (أتعامل مع الشركة من منطلق الحرص الشخصى والذاتى لا من المنطلق الوظيفى لأننى كنت دائما رجل أعمال لا أعتمد على راتبى لكسب معيشتى، وأنا مصمم على أن تصبح الخطوط القطرية الناقلة الأولى فى المنطقة، وقد أعطيت هذا التعهد لرئيسى، وسيتحقق هذا الأمر ان شاء الله).
وردا على سؤال عن المدة التى سيستغرقها تنفيذ هذا البرنامج الطموح قال (فى مستقبل قريب).
ورفض أن يكون فى خططه أى مبالغة أو أن يعتبرها طموحا غير ممكن وقال: (نحن شركة طيران تجارى ذات مستوى نخبوى راق، ورسائل الثناء التى نتلقاها من مسافرينا خير دليل على ذلك)... وزاد : (يوم العمل العادى لدى يسمر 14 ساعة على الأقل، وادارتى والمديرون العامون معى يمضون ساعات طويلة لتحقيق هدف الا رتقاء بالشركة الى مستواها الدولى.. نعمل كفريق واحد، لكن القرار الأخير هو قرارى لأننى أريد أن أشارك فى اتخاذ كل قرار يخص عملية تشغيل الشركة).
وقال ان الأشهر العشرة الأخيرة وشهدت ولادة الشكرة من جديد وتطوير شبكتها ومستوى عملها، وذكر الباكر ان معدل التزام مواعيد الاقلاع والرحلات المجدولة فى (القطرية) كان فى السابق (أحد أسوأ المعدلات من نوعها فى العالم)... وأضاف: (أنا فخور ان نسبة التزامنا بمواعيد الاقلاع بلغت 95 فى المئة وفى حدود خمس دقائق من موعد الانلاطق، وهذه من أعلى المعدلات فى صناعة الطيران التجارى فى العالم).
وأفاد: زدنا مداخيلنا بنسب نمو فاقت 80 فى المائة فى الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية، أما عامل التشغيل فزاد بنسبة 600 فى المئة مقارنة بالعام الماضى).
وتحدث عن التحسين فى مستويات النشاط فوى أداء الشركة فقال: (الأرقام تثبت مدى النجاح الذى حققناه من شهر كانون الثانى (يناير) - على سبيل المثال - وحتى شهر أيار (مايو) حققنا نسبة نمو مقدارها 48 فى المئة فى شركتنا، وفى فترة الِهر الخمسة الأولى من السنة الجارية زاد عدد المسافرين 44 فى المئة مقارنة مع السنة الماضية من دون أخذ أشهر حزيران (يونيو) وتموز (يوليو) وآب (اغسطس)، التى هى أشهر ازدحام وحركة كثيفة فى الاعتبار).
واضاف : (الزيادة الشاملة فى معدل التشغيل والتحميل طاولت شركتنا بأ:ملها وفى صورة قياسية، وأذكر - على سبيل المثال - أن متوسط الزيادة فى معدل الأشغال فى الدرجحتين الأولى والأعمال على متن رحلاتنا بين لندن والدوحة ناهز 2200 فى المئة خلال الشهور الثلاثة الماضية، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضى مع العلم ان السعة المقعدية المتاحة زادت منذ حزيران بنسبة 25 فى المائة فقط).
وتابع يقول: (لال فترة الشهور الثلاث الماضية زاد متوسط العدد الكلى للمسافرين بمعدل خمسين فى المئة، وهذه الزيادة تعطى مؤشرا واضحا على التقدم الذى تحققه الخطوط الجوية القطرية).. وذكر ان عدد الركاب الذين نقلتهم الشركة خلال السنة المالية الماضية التى انتهت فى 31 آذار (مارس) بلغ (360) ألف راكب.. وقال ان (القطرية) ستنقل 750 ألف راكب خلال السنة المالية الجارية التى تنتهى فى آذار (مارس) المقبل على أن يرتفع العدد الى 950 الف راكب خلال السنة المالية المقبلة 1998 - 1999م.
واعتبر ان سر التقديم الكبير الذى حققته (القطرية) لا يعود الى طريقة تهيئة واعداد المنتج أو الخدمة التى تؤمن للركاب بل الى تفانى فريق المديرين وجميع العاملين فى الشركة.
زيادة الاسطول:
ويضم أسطول الخطوط القطرية حاليا طائرتى (بوينغ 747) مؤجرتين حاليا لـ (الخطوط السعودية) و (الخطوط التونسية) وطائرتى (ايرباص 300 - 600) وأربع طائرات (بوينغ 727) على أن تنضم قريبا الى الأسطول طائرتا (ايرباص 300 - 600) ستسيران على الوجهات الجديدة التى تنوى الشركة الخليجية افتتاحها فى أوروبا والشرق الأقصى.
وقال الباكر : (ننوى زيادة أسطولنا والحصول على أربع طائرات ايرباص 300-600 فى الربع الأول من السنة المقبلة وسنزيد ثلاثة وجهات أوروبية جديدة الى شبكتنا ، كما سنزيد وجهات جديدة فى اتجاه الشرق الأقصى).
واشار الى رفضه اتباع سياسة استمثارية ذات أعباء مالية كبيرة لبناء وتوسيع أطسول الشركة، وقال: (لا أؤمن بشراء طائرات لأننى لا أريد أن أعرض الشركة لمخاطر وأعباء مالية، ومن خلال الاستئجار التشغيلى للطائرات نضمن باستمرار الحفاظ على اسطولنا حديث السن ومتطورا).
وأضاف: (سنستعيض عن طائرات بوينغ بطائرات ايرباص 321 أو بوينغ 737 - 800. وهذا سيتقرر بعد إنتهاء دراسة داخلية نقوم بها لمعرفة أـى الطرازين أكثر ملاءمة لحاجاتنا التشغيلية).
وأفاد: (أحب أن أضيف فى هذا الخصوص ان طائراتت بوينغ 727 العاملة لدينا هى الأكثر حداثة فى العالم فيما يتعلق بتجيهزات الترفيه فى المقصورة وهى الوحيدة من نوعها فى العالم التى نصبت فيها أجهزة ترفيه شخصية).
وقال ان المبيعات الحرة فى طائرات (القطرية) ستتطور (وقد تعاقدنا مؤخرا مع شركة أريانتا انترناشيونال وهى شركة متخصصة فى المبيعات الحرة ستتولى ادارة هذه المبيعات على متن طائرتنا).
قلق الموظفين:
وتحدث عن حجم العمالة والتغييرات التى أحدثها منذ تسلمه منصبه فقال: (عندما بدأت عملى الحالى كان لدينا 760 موظفا، وقد انخفض هذا العدد الى 650 موظفا حاليا، لكن عددهم سيرتفع قريبا مع ادخال طائرات عريضة الهيكل جديدة الى الأسطول).
وشدد على ان الزيادة المرتقبة لن تكون فى عدد الاداريين بل فى أطقم الطائرات والمهندسين والطيارين، وقال : (هدفى جعل هذه الشركة شركة طيران فاعلة للغاية من خلال تقليص عدد الموظفين قياسا الى عدد الطائرات، مع الحرص فى المرتبة الأولى على الارتقاء بمستويات السلام، وهى العامل الأكثر أهمية الذى لايمكن التساهل فى شأنه على الاطلاق).
ووصف المعنويات فى صفوف موظفين (القطرية) بأنها عالية جدا على رغم عمليات التسريح وزيادة معدلات الرقابة والانضباط والاشراف على العمل... وقال: (أعطينا حوافز كثيرة.. حسنا طريقة عمل الموظفين ورواتبهم، وأعدنا النظر فى كل التسهيلات المقدمة اليهم وعملنا على زيادتها وأى موظف لا يقوم بواجبة بالمستوى المطلوب الذى يتوقعه مسافرونا لا أتردد فى تسريحه، وأنا أتحدث الى الأطقم والموظفين لشرح المبررات والدوافع التى حملتنى على اتخاذ قرار من هذا القبيل لابقاء اللحمة بين كل موظفى الشركة فى مختلف ادارتها وأقسامها ، لاننا نعمل بعقلية فريق عمل واحد).
واعترف انه بصرامته وتشدده فى جعل الشركةت منضبطة يبعث ال (القلق) فى قلوب الموظفين، لكنه أكد انه حريص على أن يكون منصفا فى تعامله معهم ومحاسبته لهم.
وأشار الى وجود خطة ستمسح فى مدى الأشهر الستة المقبلة بتوسيع فى مطار الدوحة بمبلغ لا يتجاوز ثلاثة ملايين دولار، استعدادا لزيادة الحركة المتوقعة مع توسع الأسطول.. وأوضح ان هناك خطة كبيرة لتوسعة مطار الدوحة تستمر سنوات عدة و (تم حتى الآن تلزيم مرحلة البناء الأولى).
وذكر ان (قطر ستكون فى السنوات الثلاث المقبلة أسرع الاقتصادات نموا فى المنقة ان لم يكن فى العالم، وذلك عندما سيبدأ معظم المشاريع الرئيسية الكبيرة التى أطلقها أمير قطر بالتحقق) مؤكدا ان قطر ستمتلك حينها (أكبر اجمالى ناتج قومى فى العالم)... واعتبر ان على قطر أن تؤمن ناقلة جوية تكون قادرة على خدمة هذا الاقصتاد الذى يتوسع بقوة.
وعن اعلان الأرباح قال: (نحن شركة خاصة ولسنا مضطرين الى القيام بذلك، إلا اننا سنلجأ الى هذا الاجراء حينما تصبح الخطوط الجوية القطرية شركة عامة، وهو ما نأمل أن يحدث فى مدى عامين من الآن، وحينها سيكون بالوسع تقديم كل الأرقام والتفاصيل).
وشرح ان عملية تعويم الشركة ستتم عبر الاكتتاب بأسهمها بعدما تصبح جاهزة لذلك وبعدما تكلف شركة دولية بتقويم أصولها.