كتب: أسامة فوزي

تفجرت في الايام القليلة الماضية ازمة فلسطينية كويتية بعد ان رفضت الكويت استقبال محمود عباس (ابو مازن) الا بعد ان يعتذر الفلسطينيون للكويتيين وعلى الرغم من ان ابومازن لبى الطلب الكويتي فقدم اعتذارات مهينة للشعب الفلسطيني الا ان الكويت رفضت هذه الاعتذارات واعتبرتها غير كافية ورفضت ان تفتح ابواب "الجنة " الكويتية امام "الخاطئ "الفلسطيني الا اذا اقترن الاعتذار بكذا وكيت.... ولم يعد امام ابو مازن الا ان يبوس (زنوبة) حاكم الكويت فلعل وعسى.

انا لا الوم حكام الكويت على هذا الموقف وانما الوم هذا الوغد النذل المدعو ابو مازن لاني كنت ولا ازال اراه صنيعة (خليجية) مثله مثل ياسر عرفات والقدومي وشعث والزعنون الذين تحولوا الى (شيوخ) و (امراء) ليس في انماط حياتهم وانفاقاتهم المهولة فحسب وانما ايضا في اشكالهم ومن المعيب والمخجل فعلا ان يمثل هؤلاء شعبا عظيما مثل الشعب الفلسطيني. ( للتذكرة فقط ... اهدى عرقات الاطباء الخمسة الذين عالجوه في الاردن خمس سيارات مرسيدس شبح اخر موديل وكأنه شيخ من شيوخ الخليج ).

بادئ ذي بدء .... لا ادري ما هو الداعي لهذه الزيارات التي يقوم بها ابومازن لمشيخات الخليج فيقبل هذا الشيخ من انفه وذاك الامير من سكسوكته وينفق ملايين الدولارات من اموال الشعب الفلسطيني على الفنادق والطائرات وبدلات السفر له وللوفد الطويل العريض المرافق له بخاصة وانه اصبح واضحا للعيان ان (قرار) هذه المشيخات ليس بيدها وانما بيد واشنطن فكلها دون استثناء مستأجرة (ولا اريد ان اقول محتلة) بدءا بمشيخة  قطر ... وانتهاء بمشيخة الكويت مرورا بالعراق والاردن واليمن والبحرين وثلاثة ارباع السعودية وعمان والامارات التي اغلقت مكتبا تابعا لجامعة الدول العربية لارضاء طالبة امريكية يهودية ذكرت ان المكتب " يعادي السامية " ومن المؤكد ان الشيخ زايد الذي اغلق المكتب الذي يحمل اسمه لا يعرف ما معنى " السامية " وقد اغلق المكتب تلبية للامر الذي صدر له ليس الا .

هذه الزيارات السياحية المذلة التي يقوم بها هذه الايام ابو مازن وشعث وغيره لا تختلف مطلقا عن الزيارات المكوكية التي كان يقوم بها ابو عمار الذي كان يقضي ايامه متنقلا من مطار الى مطار ومن قصر الى قصر حتى اضطر حيدر عبدالشافي الى اصدار نداء لعرفات بالعودة الى غزة ليس فقط للتوفير على الخزينة الفلسطينية  وانما ايضا لحل المشكلات المتفاقمة للناس في غزة والضفة الغربية ولم يمتثل عرفات لهذه الطلبات الا بعد ان دمر له شارون طائراته الهليوكوبتر التي كان يستعملها مثل " سيارات التاكسي " في تنقلاته كما دمر له قصوره ومكاتبه (وحشره) في معسكر المقاطعة  في رام الله وفي غرفة نوم ثلاثة في ثلاثة .

لا زلت اذكر ان اول مواجهة ساخنة وقعت بيني وبين ياسر عرفات تمت في قصر " المشرف " وهو احد قصور الشيخ زايد في ابوظبي ... كان ذلك قبل اجتياح بيروت بثلاثة اشهر فقط ومع ان دلائل وعلامات وبوادر الاجتياح كانت متوقعة الا ان عرفات قضى الاشهر السابقة للاجتياح متنقلا بين قصر وقصر ... وفندق وفندق ... دون ان تكون لزياراته اية دواعي سياسية او اقتصادية او تكتيكية.

يومها تم جمع عشرين شخصا من وجهاء الجالية الفلسطينية في الامارات للاجتماع بعرفات في قصر المشرف ولا ادري لماذا جمعوني معهم فانا لم اكن من (الوجهاء) الذين هم في مجملهم من التجار الفلسطينيين الذين كانوا يتبارون في تقليد الاماراتيين بلباسهم (الدشداشة) وفي كلامهم ولهجتهم وطريقة عيشهم وكانوا يوظفون مكتب المنظمة وزيارات قادتها لخدمة مصالحهم التجارية فقط لا غير.

يومها اتصل بي انيس الخطيب - مدير مكتب المنظمة- وطلب مني الحضور فتوجهت الى ابوظبي وبصحبتي الصحافي محمد مهيب جبر الذي لم يلتق قبلها بعرفات رغم انه تزوج من اخته (مديحة) قبل شهر من هذا اللقاء وكنت طرفا في هذه العلاقة التي نشأت بين الاثنين حين قدمت محمد لمديحة - التي كانت تعمل في وزارة الاعلام الاماراتية - خلال رحلتنا الى بيروت لحضور اجتماع الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين وبعد اسبوع من عودتنا من بيروت طلب مني محمد ان ارافقه في زيارة منزل الدكتور محسن عرفات الاخ غير الشقيق لياسر عرفات - وهو طبيب اسنان - لخطبة مديحة ... وهذا ما كان.

في القصر وقف شاب فلسطيني كان قد نجح في الدخول مع (الوجهاء) ليروي حكايته فقال انه كان يعمل في السعودية وان شريكه السعودي لفق له قضية حتى يسرق حصته في الشركة وانه سجن سبع سنوات كاملة دون محاكمة قبل ان يتم طرده خارج المملكة ودون ان يحصل على ريال واحد من امواله ... واضاف انه ارسل مئات الرسائل واجرى مئات الاتصالات الهاتفية مع مكتب المنظمة في الرياض ومقرها في بيروت للمساعدة ليس في استرداد امواله او اخراجه من السجن وانما فقط لحث السعوديين على اجراء محاكمة له ولكن لا حياة لمن تنادي.

قبل ان يكمل الشاب الفلسطيني حكايته انتفض ياسر عرفات واقفا ليشتم الشاب بعبارات بذيئة (شوارعية) وليقول له انه لن يجازف بعلاقاته مع الاخوة والاشقاء في دول الخليج من اجل ازعر وسرسري مثلك !!

ولاني لم اجد يومها في (مأساة) الشاب الذي انهار وانخرط في البكاء ما يدل على انه "ازعر وسرسري" بخاصة وانه عرض مظلمته على شخص يفترض انه يمثل الفلسطينيين بل ويقتطع خمسة بالمائة من مرتباتهم شهريا ... ولاني كنت اعلم بحكم عملي الصحافي ان سجون اجهزة المخابرات في دول الخليج مليئة بفلسطينيين لا يجدون من يسأل عنهم لان قادة المنظمة وعلى رأسهم عرفات مشغولون بالقصور والفنادق ومصالحهم الخاصة وزياراتهم الاخوانية فقد وقفت على الفور لاعترض على رد ياسر عرفات معتقدا ان جلوسي الى جانب زوج اخته سيحميني من (بذاءة) السيد الرئيس واذكر اني قلت له :" يا اخ ابو عمار ... ان المشكلة تكمن في ان المنظمة تحرص على اقامة علاقاتها مع الحكام وليس مع الشعوب وهذا يعني ان العلاقة ستنهار بمجرد سقوط هؤلاء الحكام".

مداخلتي لم تعجب السيد الرئيس فاخذ يردح لي بالعامية المصرية مثل اي شرموطة في حي (كلوت بيه) وهو حي الشراميط في القاهرة في عهد الملك فاروق - ومن يعرف عرفات عن قرب يعلم ان هذا الرجل بلا اخلاق وهو يفرض رأيه على من حوله عن طريق الشتائم والصراخ والكلام المبتذل واحيانا بالضرب كما فعل مع رئيس شرطته في الضفة الغربية .

بعد ايام قليلة من هذا اللقاء بدأ اجتياح بيروت فهرب قادة عرفات ( الحاج اسماعيل وشلته ) من الجبهة وسقطت بيروت وبعدها باشهر سقط صديق عرفات في رومانيا تشاوشيسكو المكروه من قبل شعبه فاجتاح الرومانيون مكاتب ومنازل الفلسطينيين في بوخارست انتقاما من عرفات الذي كانوا يرونه مرة في الشهر على الاقل في قصور تشاوشيسكو (بواسا) فيها للرئيس الديكتاتور وزوجته الشمطاء وزبانيته.

كان قادة المنظمة كلهم من طراز عرفات يتنقلون بالطائرات من قصر هذا الحاكم الى قصر ذاك الوزير وهمهم الحصول على جوازات سفر وجنسيات وبعثات وعقود عمل لهم ولاقاربهم لذا ليس عجيبا ان جميع اولاد قادة المنظمة من ابو اياد الى ابومازن مرورا بالقدومي وابو جهاد والزعنون ... الخ درسوا في امريكا على نفقة الشيوخ وحكام الخليج واكثرهم يحملون الان الجنسية  الامريكية.... ولشدة بطر " فاروق القدومي " كان حضرته لا يطير الى نيويورك الا بطائرة كونكورد التي يبلغ سعر التذكرة على متنها عشرة الاف دولار .

نعود الى (المدخل) ونسأل : من يعتذر لمن؟ هل يعتذر الفلسطيني للكويتي ام يعتذر الكويتي للفلسطيني؟

قبل ان نجيب عن هذا السؤال علينا ان نفرق بين القيادة والشعب ... فالقيادة الفلسطينية لا تمثل  شعبها تماما مثل القيادة الكويتية وبالتالي فان الصراع الحالي قائم بين شيوخ الكويت وبين شيوخ المنظمة واكثرهم ممن كانوا يحملون جنسيات كويتية وهذا الصراع ليس لنا فيه ناقة ولا بعير لان (ابو مازن) في المحصلة ليس اكثر من تاجر قطري مثل (اخوه) المقيم في قطر والمتهم بسرقة البنوك الاردنية.

اذا فهمنا هذه المعادلة ادركنا انه من حق شيوخ الكويت اذن على شيوخ المنظمة ان يعتذروا لهم  لانهم مواطنون كويتيون اكلوا من فتات قصور حكام الكويت وابو ظبي وقطر ولا زالوا يأكلون.... وابن خالد الحسن - مثلا - كان طيارا كويتيا ... والحسن هذا لم يكن يلتقط الصور الا بالدشداشة الكويتية .... ولا زال بلال الحسن يتكسب من شيوخ الخليج ومثله هاني الحسن .

اما اذا كان حكام الكويت يطلبون اعتذارا من " الشعب الفلسطيني " فان الامر يختلف والسؤال الذي يطرح نفسه هو : اعتذار على ماذا؟!

من يعود الى دراسة (الحالة الفلسطينية) في الكويت يدرك على الفور ان الشعب الكويتي هو الذي يتوجب عليه ان يعتذر للشعب الفلسطيني ... فاموال الفلسطينيين في الكويت نهبت واعراضهم انتهكت دون سبب رغم ان الفلسطينيين هم الذين بنوا الكويت حجرا حجرا منذ عام 1948 وحتى اليوم.

لو لجأ اي مواطن فلسطيني ولد في الكويت وعاش وعمل فيها الى اي محكمة دولية لحقوق الانسان لكسب قضيته ضد الكويت والحكومة لكويتية من اول جلسة لان ما فعله حكام الكويت (بعد التحرير) يدخل ضمن مفهوم جرائم الحرب وجرائم العنصرية وجرائم الكراهية وكلنا نعلم ان عمليات القتل والتعذيب والاغتصاب التي وقعت ضد الفلسطينيين في الكويت كانت تتم على ايدي عملاء لشيوخ الكويت بل وشارك وزير اعلامهم الحالي في هذه الجرائم .

لقد افسد الكويتيون بشكل خاص والخليجيون بالمطلق القيادات الفلسطينية منذ عام 1948 بالمال الذي كان يغدق عليها دون حساب وبالجنسيات والدشاديش والهدايا والارصدة السرية مما جعل هيكل يصف منظمة التحرير بانها اغنى منظمة " ثورية " في العالم ... بل وساعد شيوخ الخليج على اختطاف (منظمة التحرير) وتحويلها الى تابع والفصل بينها وبين الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلالين الاسرائيلي والعربي وحكاية الشاب الفلسطيني التي رويتها هي مجرد نموذج لما كان يعانيه المواطنون الفلسطنيون في دول الخليج بسبب هذا الفصل لان مكاتب المنظمة في دول الخليج لم تكن معنية بمواطنيها - مثل اي سفارة محترمة- بل كانت معنية بمصالح القيادة ومصالح مدراء المنظمة الذين تحولوا كلهم الى مليونيرية ولا زلت اذكر كيف طلق ( ربحي عوض) مدير مكتب المنظمة في ابوظبي زوجته (ام بسام) ليتزوج من فتاة عمرها 16 سنة ويقيم لها عرسا اسطوريا في هيلتون ابوظبي شاركت فيه 17 سيارة فولفو من احدث طراز كانت شركات ابوظبي قد تبرعت بها للمنظمة فحولها ربحي عوض الى (عرسه) .

هذا الافساد للقيادات الفلسطينية من قبل حكام الخليج ارتد عليهم بدخول صدام الى الكويت لان مصالح هذه القيادات (الخاصة) هي مع من يحكم في الكويت وبما ان صدام احتلها وحكمها فانه من البديهي ان يتحول ولاء هؤلاء للحاكم الجديد.

هذا لم ينسحب على الفلسطينيين الذين كانوا في الكويت والذين انضم المئات منهم للمقاومة الكويتية في الوقت الذي هرب فيه شيوخ الكويت وجيشهم الى السعودية ولم التق شخصيا بفلسطيني واحد كان في الكويت انذاك الا وادان الغزو العراقي للكويت وان كان قد ادان ايضا تصرف الكويتيين بعد (التحرير) وسرقتهم لبيوت واموال الفلسطينيين والاعتداء عليهم تحت الف حجة وحجة.

لقد وقف الملك حسين - مثلا- مع صدام حسين بل وتبين ان جميع شحنات السلاح لصدام كانت تتم عبر البنوك والاراضي الاردنية وهاجم الملك حكام الخليج ووصف الخليج بارض الملح والعطش ومع ذلك لم يطلبوا منه (اعتذارا) بل وتسابقوا الى مطار الكويت لاستقبال المسئولين الاردنيين واقاموا للملك عبدالله وزوجته رانيا احتفالات استقبال لم تشهد لها الكويت مثيلا مع ان الملك لم يصدر اعتذارا واحدا للكويتيين!!

وهذا ينسحب ايضا على اليمن والسودان وهما دولتان اتهمتا بتأييد صدام حسين ولم نسمع ان حاكم اليمن باس " زنوبة " حاكم الكويت كما يفعل (ابو مازن) هذه الايام.

ان الاحتقار الذي تعامل به قيادات منظمة التحرير الفلسطينية من قبل الحكومات العربية سابق لاجتياح صدام للكويت ولا زلنا نذكر كيف كان الملك حسين - مثلا- يرسل موظفا من وزارة الخارجية لاستقبال ياسر عرفات في مطار عمان خلافا للبروتوكول الدولي مع ان عرفات (رئيس دولة) ... ولا زلنا نذكر كيف طرد حافظ الاسد عرفات من الاراضي السورية.... واعتقد اننا كلنا نخجل من عرفات هذا الذي حولنا الى اضحوكة في العالم واصبح الباحثون يحصلون على شهادات دكتوراه في " بوساته " واصبح شتم الفلسطينيين " موضة " وسبهم مسألة لا يتوقف عندها احد ( انقر هنا لقراءة ما كتبه الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم عن الفلسطينيين  ).

ومع ذلك علينا ان نعترف ان البطش بالشعب الفلسطيني في الخليج لم يقتصر على الكويتيين ففي الفترة نفسها اعتقلت مخابرات الشيخ زايد الاف الفلسطينيين وطردتهم من اراضيها بعد ان سحبت الجنسية من عشرات منهم ممن اقاموا عشرات السنين في الامارات واعرف على الاقل عشرة اشخاص بالاسم منهم رجل فاضل عمل مدرسا في الامارات لاكثر من خمسين عاما ... وهذا التصرف انسحب ايضا على قطر التي طردت جميع ابناء الجالية الفلسطينية من اراضيها بما في ذلك عائلة مدير مكتب المنظمة ومعلم الشيخ حمد (وهو فلسطيني) ومئات ممن ولدوا في قطر قبل ان يلد الشيخ حمد الحاكم الحالي.

الازمة الحالية بين الكويت وجماعة ابو مازن سببها المخابرات الكويتية والحكومة الكويتية وبالتحديد حكام الكويت فهؤلاء يعيشون اليوم اسوأ ايامهم بعد ان اصبحت الكويت مؤجرة بالكامل للجيش الامريكي وبعد ان اتهم سكان البصرة الكويتيين بسرقة نفطهم وبعد ان تفجرت قضايا داخلية حساسة منها قضية (البدون) وقضايا توارث الحكم وولاية العهد فضلا عن ملفات الفساد المفتوحة والتي تورط فيها الكبار من آل صباح ... كل هذا جعل حكام الكويت يفتعلون ازمة مع الفلسطينيين لاشغال الشارع الكويتي عن طريق توجيه الاتهام للفلسطينيين وكأنهم هم الذين احتلوا الكويت .

مشكلة الشعب الكويتي هي مع حكامه الفاسدين المنحلين اخلاقيا وليس مع الشعب الفلسطيني او الشعب العراقي ... فحكام الكويت تعاملوا مع شعب الامارة كما يتعامل المزارع مع ابقاره والا ما معنى ان يلد المواطن الكويتي ابا عن جد في الكويت ثم تحجب عنه المواطنة الكاملة بحجة انه (بدون) ... وما معنى ان يعطي حاكم الكويت نفسه الحق في ان يركب ثلاثة ارباع بنات الكويت (( فتاة بكر كل يوم خميس) بحجة انه يهدف من هذا الشبق الجنسي الى "توطيد اواصر المودة بين القيادة والشعب" وكأن اواصر المودة لا تتوطد بين القائد وشعبه الا اذا فض القائد بكارات العذارى في دولته اولا باول ووفق برنامج (قومي) لتحسين النسل في المشيخة!! 

للمزيد عن الكويت ... انقر هنا