|
منى الغصين تفتح النار على
عرفات من لندن
قد يكون جاويد الغصين مشهورا بين الفلسطينيين ولكنه قطعا ليس ليس اشهر من ابنته
منى الغصين الصحافية التي تقيم في لندن والتي كانت سببا في طرد احد الوزراء
الانجليز من منصبه واذا كان الاماراتيون قد باعوا الغصين الى عرفات فهم قطعا لم
يضعوا منى في حسبانهم بخاصة وان هذه القطة الشرسة الانجليزية التربية قادرة على
فتح باب جهنم على شيوخ الامارات وعلى عرفات وجماعته .... ويبدو انها بدأت
المعركة فعلا حين قدمت شكوى الى احدى المنظمات الدولية ضد السلطة الفلسطينية
لانها تحتجز والدها في غزة دون محاكمة على حد زعمها .
* تثير عملية احتجاز جاويد الغصين وزير الخزانة الفلسطينية السابق في احد سجون
عرفات في غزة الكثير من علامات الاستفهام التي بدأت باعتقاله من قبل المخابرات
في ابو ظبي ... وانتهت بتسليمه الى مخابرات ابو عمار في غزة .
فالغصين كان يشرف على اموال الصندوق القومي الفلسطيني بمعنى انه كان وزيرا
للخزانة والاموال التي قيل انه اقترضها من الصندوق ولم يردها كان قد اقترضها
بمعرفة عرفات وهو امر يثير التساؤل فهذه الاموال كانت مخصصة لابناء الشهداء
وصندوق الشهداء يعاني من السيولة فلماذا وافق عرفات على اقراض الغصين من هذا
الصندوق ومنذ متى اصبحت اموال الشهداء متاحة لمن يرغب الاقتراض منها بخاصة من
مليونيرية الثورة ولماذا لم يقترض جاويد العصين من البنوك ... لماذا الاقتراض
من صندوق فلسطيني يشرف عليه رسميا ومخصص لابناء الشهداء ... ولماذا صمت عرفات
اكثر من عشر سنوات على هذه السرقة او القرضة الحلال ثم قرر ملاحقة الغصين امام
محاكم ابو ظبي ؟ ... وهل لهذا علاقة بمواقف الغصين السياسية المعلنة ضد عرفات ؟
... وهل يؤكد هذا ما يشاع عن عرفات من انه يتغاضى عن فساد وسرقات المسئولين حتى
يستغلها لاحقا ضدهم كما فعل مع الغصين وكما يفعل حاليا مع سليم الزعنون الذي
تبين انه باع مقر فتح في الكويت وحول الثمن الى حسابه الشخصي في البنك العربي
في عمان بمعرفة ومباركة من عرفات ؟ ... ثم لماذا تجاوبت مخابرات ابو ظبي مع طلب
عرفات وقامت بتسليم الغصين له وهل صحيح ان الغصين كان شريكا لاحد شيوخ ابو ظبي
وان شريكه ساعد في تسليمه لعرفات حتى يستأثر بالشركة !!
تساؤلات كثيرة عادت الى الواجهة مؤخرا بعد الاعلان في ابو ظبي عن ان بنك برودا
الهندي بدأ باجراءات مقاضاة جويد الغصين الرئيس السابق للصندوق القومي
الفلسطيني والمحتجز حالياً لدى السلطة الفلسطينية في غزة.
وعلمت عرب تايمز ان البنك يطالب الغصين بمبلغ 40 مليون درهم اماراتي وهذا
المبلغ حسبما ذكر االبنك هو عبارة عن قرض بقيمة 24 مليون درهم كان جويد الغصين
قد حصل عليه من البنك مع فوائده المترتبة منذ العام 1989.
واشار الى ان "برودا بنك" المملوك للحكومة الهندية ولديه فروع في كل من أبوظبي
ودبي والشارقة كان قد اقرض الغصين باعتباره مالكا لمؤسسة قرطبة للاعمار والتي
تعمل في مجال المقاولات بأبوظبي منذ أكثر من 25 عاماً.
وقال ان البنك كان قد وافق على منح الغصين هذا القرض الكبير بدون ضمانات كافية
لأن جويد الغصين كان يستغل عضويته في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئاسته
للصندوق القومي الفلسطيني. الا ان "برودا بنك" اضطر للتوجه الى القضاء
الاماراتي بعدما قامت السلطة الفلسطينية برفع دعوى ضد جويد الغصين تطالبه برد
مبلغ 12 مليون دولار وهي قيمة أموال كان الغصين قد اقترضها من حساب اسر الشهداء
والاسرى بالصندوق القومي الفلسطيني عام 1991 مع فوائدها.
وسط هذه الاجواء الملغومة
رفعت منى الغصين الصحافية في جريدة الشرق الاوسط اللندنية وابنة جاويد الغصين
مذكرة الى هيئة تابعة لمفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان، تحثها فيها على
النظر بصورة عاجلة في قضية اعتقال والدها في غزة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
وجاء في المذكرة التي قُدمت لـ"المجموعة العاملة في مجال الاحتجاز التعسفي" ان
رئيس "الصندوق الوطني الفلسطيني" السابق وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية سابقاً، قد اعتقل في أبوظبي ليلة 20 ابريل نيسان الماضي ثم نقل الى
غزة حيث زُج به في السجن دون محاكمة وتحاول منى من خلال محاميها البريطاني
الحصول على معلومات منى الغصين و عن طريق محاميها البريطاني واجابات حول وضع
والدها أو مبررات احتجازه القانونية . والأدهى، حسبما أفادت منى، أن السلطات
الفلسطينية لم توجه حتى الآن أي تهمة للمسؤول السابق.
وأكد نجلا الغصين، منى- وهي صحافية في جريدة الشرق الاوسط اللندنية - وتوفيق،
ان والدهما قد نذر حياته منذ عقود عدة لفلسطين وأنه بريء من اي تهمة.
ويذكر أن الهيئة المعنية بمتابعة قضايا الاحتجاز التعسفي مخولة اصدار قررات
مُلزمة للدول الاعضاء في المنظمة الدولية. وقد تستغرق عملية البت في الطلبات
المقدمة اليها مدة أقصاها 3 اشهر.
وكانت أسرة جويد الغصين، قد ذكرت انه اتصل هاتفيا من مقر اقامته في غزة، وقال
انه ما يزال ينتظر مقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وقال توفيق الغصين ان والده بدا بروح معنوية عالية جدا، وأكد له ان الاجراء
الذي تعرض له بنقله من أبوظبي الى غزة غير قانوني على الاطلاق، وانه يعامل
معاملة طيبة وما يزال ينتظر الاجتماع مع الرئيس عرفات.
|