|
تواترت أخبار من داخل ليبيا - وفقا لما نشرته اخبار ليبيا على موقعها -
تفيد بصعوبات تواجه رئيس الوزراء الليبي الجديد الدكتور شكري غانم الذي استلم
منصبه في يونيو الماضي. وصرح الدكتور غانم آنذاك أن مهمته الرئيسية تحويل
القطاع العام الى القطاع الخاص واجراء انفتاح اقتصادي وسياسي في البلاد. وقد
سبق ان نشرت اخبار ليبيا رسالة من مواطن ليبي تقول أن غانم تعرض للسجن لمدة
ثلاثة ايام، لانه اغضب العقيد معمر القذافي.
وبعد تحريات خاصة أجريناها حول الموضوع تلقينا معلومات مفادها ان غانم لم يعتقل
وانما فضّل هو بنفسه الاعتكاف في بيته وعدم المداومة في الوزارة!
وأفادت مصادر أخرى مقربة من الدكتور غانم بأن "امين اللجنة الشعبية العامة" قدم
استقالته للعقيد القذافي، بحجة أنه غير قادر على مواصلة العمل مع وجود عناصر
اللجان الثورية وبعض ضباط الجيش (الذين يصفهم بالمافيا) في مناصب حيوية،
وعرقلتهم لجهوده الإصلاحية. ولكن العقيد القذافي رفض الاستقالة وأظهر استياءه
من الدكتور غانم وطلب منه التزام بيته!!
ويقال ايضا ان شكري غانم قال انه يحتاج الى صلاحيات اكثر لانجاز ما كلف به،
والا فمصير جهوده الفشل كما فشل جميع من سبقه في هذا المنصب.
وتتلخص شكوى غانم بالإضافة الى اصطدامه بالثوريين في عدم توفر سيولة لدى
الحكومة. فالميزانية التي كان يجب أن تصرف في يناير من هذا العام لم تسيل بعد،
لعدم إفراج العقيد القذافي عن الاموال التي وعد بها خلال مؤتمر الشعب العام
الماضي. ولا تزال جميع المؤسسات والدوائر الحكومية بلا ميزانيات و تتصرف بنظام
"العهدة" في معاملاتها المالية.
ويتردد في هذا الصدد ان شكري غانم اشتكى لابن العقيد سيف الاسلام القذافي من
الحال، ونُقل عنه أنه قال: "لو يسمح لي والدك باستخدام دخل ليبيا من البترول
لمدة اربع سنوات، فسوف اقوم بتطبيق خطة تعميرية يتوفر بعدها لليبيا دخل لا
تحتاج معه للنفط.. ووقتها بامكان والدك تجنيب دخل النفط بالكامل"!!
وقد لفت انتباه المراقبين اختفاء الدكتور غانم من الساحة هذه الأيام وعدم ظهوره
إطلاقا في ما يتعلق بقضية لوكربي. ويذكر أن الكتور يحمل الجنسية النمساوية
ولديه إقامة دائمة في النمسا. وكان من شروطه لقبول رئاسة الحكومة أن يقضي
أسبوعا من كل شهر في فينا. |