خاص بعرب تايمز
شكل الاعتداء على وزير الخارجية السعودي الذي نفذه اثنان من مخابرات معمر القذافي تطورا جديدا في استراتيجية الارهاب التي يعتمدها القذافي في التعامل مع خصومه ... والجديد في الاستراتيجية الجديدة هو العودة الى ممارسة الارهاب ضد العرب وضد الليبيين بعد ان نفذت مخابرات القذافي عمليات ارهابية ضد اهداف امريكية وفرنسية والمانية ( لاحظ انه ليس بينها اي هدف اسرائيلي ) بخاصة بعد اعتراف القذافي بجريمة اسقاط الطائرة فوق لوكربي ودفع مبالغ قد تصل الى ثلاثة مليارات دولار اعتبرت بمثابة رشوة للابقاء على القذافي في الحكم .
الاعتداء على وزير الخارجية السعودي تم في اليوم نفسه الذي وزعت فيخه مخابرات القذافي بيانا يهدد بقتل حسن نصرالله ... البيان وزعته المخابرات  بواسطة «الفاكس» مذيلا باسم «فدائيو القذافي» يهدد أمين عام «حزب الله» شخصيا «لتهجمه» على الجماهيرية الليبية وقائدها، معمر القذافي، والقــــائه التهــم «جزافا حول ما يسميه بمصير موسى الصدر» كما ورد في البيان.
وحمل «الفاكس» تحذيرا «على رؤوس الاشهاد» بان «فدائيي القذافي» لن يقبلوا «باقل من رأس» الامين العام لـ«حزب الله»، الشيخ حسن نصرالله، «ثمنا» إذا ما «تعرض ليبي واحد للأذى في لبنان أو خارجه» من قبل عناصر الحزب. وقال الفاكس ان ليبيا قدمت كل معلوماتها عن الصدر الى طهران «وهي مستعدة للتحدث حول هذا الموضوع فقط مع الاخوة في ايران لان الصدر مواطن ايراني».
وكانت النيابة العامة المصرية قد اعتقلت المواطنين الليبيين اللذين اعتديا على الوزير السعودي اوهما فتحي بشير سعد ومحمود البشير أحمداللذين يقيمان في فندق " فور سيزن " الفخم على النيل وهو الفندق نفسه الذي نزل فيه الامير السعودي والفندق مملوك للامير الوليد بن طلال ويوصف بأنه اول فندق سبع نجوم في مصر ... جهات سعودية تؤكد ان الاعتداء كان مخططا له وان المواطنين الليبيين كانا ينتظران الوزير في باحة الفندق وانهما نزلا في الفندق قبل ايام من وصول الوزير الذي اعتاد ان ينزل في هذا الفندق مما يعني ان تحركات الوزير كانت مرصودة من قبل جهاز المخابرات الليبي وان محاولة الاعتداء بالضرب اريد منها اهانة الوزير السعودي ردا على الاهانة التي تعرض لها القذافي من قبل الامير عبدالله .
وكانت النيابة العامة المصرية (نيابة جنوب الجيزة) قد نسبت للمتهمين تهم السب والقذف والشروع في الضرب، وهي جريمة تصنف كـ "جنحة" في القانون المصري، وعقوبتها هي الحبس الذي لا يتجاوز ثلاث سنوات.
وفي التفاصيل كما اوردها مندوب موقع ايلاف في القاهرة فإن الشابين الليبيين اللذين يبلغ عمر أحدهما خمسة وعشرين عاما، والآخر سبعة وعشرين عاماً، هما من أسرة ليبية ميسورة الحال، ويقيمان بالفندق ذاته منذ ثلاثة أيام، وسبق لهما التردد على مصر عدة مرات، ومدون في جوازي سفرهما أنهما "طالبان"، في ما اعترفا في أثناء التحقيقات أنهما حاولا الاعتداء على الوزير السعودي انتقاماً للعقيد الليبي معمر القذافي الذي سبق أن وصفه الامير عبد الله بن العزيز ولي العهد السعودي بالكذاب وصنيعة الاستعمار، وذلك في أثناء مشادة شهيرة حدثت في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في منتجع شرم الشيخ المصري في آذار (مارس) الماضي، كما اعترف الليبيان بأنهما أقدما على هذا العمل من تلقاء نفسيهما، وليس بتعليمات من الحكومة الليبية، التي اكدا أنهما لا تربطهما بها أي رابطة، في وقت لم يخف فيه مصدر دبلوماسي عربي قلقه من أن يكون هذان الشابان مدفوعين من قبل جهة ما ذات صلة بالسلطات الليبية.
وتجدر الإشارة أن رجال الحراسة الخاصة المرافقين للأمير سعود الفيصل كانوا قد تصدوا للمواطنين الليبيين، وتم القاء القبض عليهما وتسليمهما لسلطات الأمن المختصة التي احالتهما بدورها على للنيابة العامة لتصدر قرارها المتقدم بعد اجراء التحقيقات معهما، بينما ستواصل تحقيقاتها بالاستماع لشهود الواقعة.
من المعروف ان معمر القذافي شارك بنفسه في تنفيذ عمليات اعدام بحق طلبة ليبيين كان القذافي يعلقهم على المشانق في جامعاتهم ومدارسهم ويفرض على الطلبة والمدرسين حضور عمليات الاعدام .... انقر هنا لقراءة المزيد عن ضحايا القذافي .