من أهم النشاطات التي ركز عليها الفريق الإيطالي العامل من جنيف والخاضع لإشراف محمد الطاهر يوسف تأجير الطائرات الخاصة للتنقل بين جنيف وميلانو. تلى ذلك قرار باقتناء طائرة خاصة باسم تام أويل لهذا الغرض بما قيمته 25 مليون فرنك سويسري. أضف إلى ذلك شراء حصة في فندق (دي بـيرغ Hotel Des Bergues) ذي الأجنحة الفاخرة.

نشاطات الـفريق الإيـطالـي
كان الفريق يضم ستة موظفين، ثلاثة منهم لم يكونوا يترددون على مكتب تام أويل في جنيف إطلاقا. فقد كانوا ليلا تحت تأثير الخمرة، ونياما بالنهار - وكانت كل سهراتهم السخية على حساب تام أويل سويسرا – ولم يتبق لديهم من الوقت ما يمكن أن يخصصوه للعمل!!
كان من بين الثلاثة الباقية شخص يدعى جمال قريرة (أخ مختار القناص الساعد الأيمن لموسى كوسا في المثابة العالمية آنذاك ثم الأمن الخارجي حاليا). وقد قضى السيد قريرة 16 شهرا في جناح وزاري بفندق دي بيرغ بواقع 650 فرنكا سويسريا في الليلة الواحدة. وكان قريرة نائب مدير عام مصفاة آر أس أو RSO وهو المنصب الذي لا يزال يحتله حتى اليوم.
وقد بلغ مجموع المدة التي قضاها بقية أعضاء الفريق في الفندق نفسه ستة أشهر بتكلفة قدرها 8 مليون فرنك سويسري. هذا، بالإضافة الى مصاريف أخرى سنتعرض لها بالتفصيل في حلقات قادمة.
في هذه الأثناء عين الإيطالي كلوديو فينيتشويرا – وهو صديق حميم لمحمد الطاهر يوسف - مديرا عاما لتام أويل سويسرا ليشرف على عمليات جديدة في تلك الشركة. كما عين محمد عبدالجواد أحد أصدقائه وهو عبدالله بوشويشة مديرا للتسويق في تام أويل سويسرا (ورقي بعد ذلك مديرا عاما لشركة تام أويل هولندا بعد أن أثبت إخلاصه لسيد نعمته محمد عبدالجواد، وقد أظهر من خلال هذا المنصب مهارات فائقة في إدارة أموال الشركة!!) وسنتعرض بشيء من التفصيل لهذه المهارات في تقارير قادمة.
واصل صادق شويد جهوده من أجل نقل المقر الرئيسي لتام أويل سويسرا من جنيف الى زيورخ. واستمرت تلك الجهود لمدة أربع سنوات (من 1991 وحتى 1994) بدون جدوى حتى ألغيت الفكرة بالكامل. ولكن الشويد ألزم الشركة بعقد إيجار مبنى كمقر للشركة لمدة عشر سنوات رغم أن المبنى كان في حالة سيئة. وكان إيجار المبنى مليونا و35 ألف فرنك سويسري في السنة في الوقت الذي كان صاحب المبنى عرضه للبيع بسعر 3 ملايين فرنك سويسري فقط، أي أقل من إيجار 3 سنوات. ولم يقف الأمر عند هذه النقطة بل إن السيد الشويد أجرى ترميمات وتحسينات للمبنى على حساب تام أويل سويسرا بلغت تكاليفها مليوني فرنك سويسري، واستورد أثاثا خاصا بالمكتب من إيطاليا بقيمة 750 ألف فرنك سويسري. وقد برر ذلك بقوله: "إن استيراد الأثاث من إيطاليا أرخص من شرائه في سويسرا". ولكن عندما وصل الأثاث الى سويسرا اتضح أنه من الحجم الكبير الذي لا يتناسب مع حجم مكاتب المبنى!!
ولحل تلك المشكلة أخذ الشويد في توزيع الأثاث كهدايا على أصدقائه في ليبيا، واشترى أثاثا بديلا لمكتب الشركة بقيمة 500 ألف فرنك سويسري. ولم تتوقف مآثر السيد صادق شويد المعروف بين أصدقائه بـ "بشيخ المرتشين" عند هذه الصفقة بل كانت له صفقات كثيرة أخرى مريبة وعلى رأسها دوره في إعادة هيكلة ملكية أسهم شركة أويل إنفست عام 1993 (راجع المقال الخاص برجل الأعمال اللبناني أنتوني تنوري من هذا الملف) والذي سنتعرض إليها أيضا في فرصة قادمة.
على كل حال، ألغيت خطة نقل مقر تام أويل سويسرا من جنيف الى زيورخ، وظلت الشركة ملزمة بعقد إيجار المبنى لمدة عشر سنوات، واستلم شيخ المرتشين صادق شويد منصبه كنائب المدير العام بمكتب الشركة في كانتون جنيف في فبراير 1994.

أصبحت تشكيلة مجلس إدارة شركة تام أويل ومقرها جنيف على النحو التالي:

  • كلوديو فنتشويرا (إيطالي) - مديرا عاما
  • الصادق الشويد - نائبا للمدير العام
  • جمال قريرة - نائبا للمدير العام لمصفاة آر أس أو RSO
  • عبدالله بوشويشة - مديرا للتسويق (رقي بعد سنة مديرا عاما لشركة تام أويل هولندا)

وهكذا تكون عش الفساد المالي ليكون المحضن الأول لأصول السرطان الخبيث الذي بدأ يستشري بسرعة هائلة في شركات النفط الليبية في الخارج التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط. ومنها أخذ ينتشر لينخر في قطاع النفط بكامله. ولم يكن لهذا الشر أن يتجذر وينتشر لو أن المراجع المالي الخارجي لشركة تام أويل سويسرا وهو شركة (كيه بي ام ادجي KPMG) للمحاسبة التزم بأبسط أخلاقيات المهنة أو أن السلطات السويسرية احترمت الحد الأدنى من قوانينها ولوائحها.

أعوان السوء الذين مكنوا عصابة تام أويل سويسرا من تنفيذ مخططها
يبدو أن عمليات تجميلية أجريت على أرباح وخسائر تام أويل بما يمكن وصفه في بعض الحالات بجرائم يعاقب عليها القانون. ولكن إدارة تام أويل تمكنت من إقناع أفراد في  شركة المحاسب بإعداد الحسابات بطريقة إبداعية تتناسب مع "الهدايا" و "المنح" التي كانت تقدم إليهم في نهاية السنة المالية ورأس السنة الميلادية الجديدة. فالأضرار لن تطال أحدا سوى المستثمر الرئيسي والمالك الوحيد لأسهم الشركة وهو الشعب الليبي الذي لا وجود له في سويسرا ولا يوجد من يمثله أو يحمي مصالحه وحقوقه أو يدافع عنها.
المهندس الأكبر للحسابات كان – بالطبع – شيخ المرتشين السيد صادق شويد. وكانت تعليماته تنطبق على حسابات كل الشركات التابعة لمجموعة تام أويل. وكانت الخسائر تظهر في الحسابات تحت عنوان: "تنازل جزئي من المساهمين"!! وكانت تسمى أحيانا: "إشعار دائن"!! والهدف من ذلك في جميع الأحوال هو تمويه كل من يطلع على تلك الحسابات وخاصة الحكومة الليبية أو أي جهات أخرى لها علاقة بالشعب الليبي، المالك الحقيقي لتلك الشركات وصاحب الحق الأول في أرباحها.

مثال: تراوحت خسائر تام أويل سويسرا السنوية ما بين 50 الى 60 مليون فرنك سويسري. ولكن الحسابات تسمح للشركة بإخفاء تلك الخسائر بتخفيضها وإدراجها تحت بند "قروض المساهمين".
وكمثال على ذلك نجد في صفحة 21 (شكل 1) من حسابات عام 1995 أن الخسائر بلغت 16 مليونا و249 ألف فرنك سويسري، بينما نجد ملاحظة في صفحة 25  (شكل 2) تشير الى أن إعادة هيكلة شركة تام أويل سويسرا تتطلب حسما قدره 40 مليونا و800 ألف فرنك سويسري في شكل "تنازل جزئي من المساهمين". وعليه يكون الإجمالي الفعلي لخسائر تام أويل سويسرا لعام 1995 هو 57 مليونا و49 ألف فرنك سويسري (مجموع المبلغين السابقين).

شكل رقم 1 (ص 21 من تقرير مجلس إدارة تام أويل لعام 1995)

شكل رقم 2  (ص 25)

كما أن هذا التحايل يؤثر بشكل كبير على قيمة الخسائر المُرحّلة الى السنة التالية كما هو ظاهر في أسفل صفحة رقم 21 من الحسابات. أي أن قيمة الخسائر المرحلة حسب ما جاء في حساب الربح والخسارة لعام 1995 ينبغي أن تكون متوسط خسائر تام أويل سويسرا (أي 55 مليون فرنك حيث أن الخسائر الإعتيادية في حدود 50 الى 60 مليون فرنك).
وعليه فعند حساب مجال العمليات ما بين 1991 و 1995 (خمس سنوات) يكون المجموع 255 مليون فرنك بدلا من الرقم المدرج في الحسابات (شكل رقم 1 ) وهو 94 مليونا و95 ألف فرنك فقط.
يذكر أن هذه الطريقة في الحسابات مطبقة في جميع شركات تام أويل سويسرا. الإختلاف الوحيد هو في الأرقام إذ تختلف المبالغ باختلاف حجم كل شركة. فمثلا تام أويل إيطاليا تملك أكبر مبلغ من "حسم قروض المساهمين".

كما تجدر الإشارة الى الجانب القانوني الهام جدا فيما يتعلق بمسؤولية المراجع المالي عن إدراج المبالغ الحقيقية مقارنة بغيرها لأن ذلك يؤدي الى تضخيم الإلتزامات المترتبة على الشركة بسبب الخسائر المرحّلة بما يجعل ديون الشركة تفوق أصولها في القيمة ويجعل الشركة في حالة إفلاس. وهذه الحقيقة كان ينبغي على المراجع الخارجي أن يسجلها على هامش كشف الحسابات.
إسقاط المراجع الخارجي لهذه الحقيقة يثير توجسات خطيرة. وأحسن مثال على ذلك شركة إنرون Enron الأمريكية الشهيرة ومراجعها الخارجي آرثر أندرسون Arthur Anderson. وعليه فنرى أنه للحكومة الليبية الحق – بل ومن واجبها – أن ترفع قضية ضد (كيه بي ام ادجي KPMG) وتطالبها بتعويضات على الأضرار التي لحقت بالخزانة الليبية. كما ننصح بأن تقاضي السلطات الليبية شركة KPMG بشأن شركات تام أويل سويسرا وتام أويل إيطاليا وتام أويل هولندا.. الخ مطالبة بتعويضات تساوي على الأقل القيمة الفعلية للخسائر المرحلة.

ففي حالة تام أويل سويسرا يكون مبلغ التعويضات كالتالي:
للفترة من 1991 وحتى نهاية 2001 بمعدل خسائر سنوية قدرها 55 مليون فرنك سويسري، يكون إجمالي قيمة التعويضات المطلوبة هو 11 × 55 مليون فرنك، أي ما يساوي 605 مليون فرنك سويسري... وهو إجمالي الخسائر السنوية الفعلية المرحلة منذ بداية عمل الشركة في عام 1991 وحتى عام 2001.

دور الحـكومــة السويسـرية:
أما بالنسبة للسلطات السويسرية فقد ظهر لها جليا غباء السيد محمد عبدالجواد أثناء التفاوض معه حول شراء شركة غات أويل، وعليه عمدت على توظيف ذلك الغباء لخدمة المصلحة الوطنية. كما استفادت من كراهية شيخ المرتشين السيد صادق شويد لليبيا والليبيين الذين كان يفترض أنه يمثلهم ويدافع عن مصالحهم. فقد كان همّ السلطات السويسرية في تلك الصفقة هو وجود طرف على درجة كافية من الغباء والحماقة التجارية مستعد أن يتولى تمويل خسائر شركة مفلسة تقوم بتشغيل مصفاتي النفط الوحيدتين العاملتين في سويسرا. ذلك لأن عدم وجود شركات تجارية تحافظ على تشغيل مصفاة RSO Colomay على الأقل يجعل الحكومة السويسرية ملزمة بتولي إدارة وتمويل المصفاة بنفسها وبأموال من الخزينة العامة (أي من ضرائب المواطن السويسري) بما قيمته ما بين 50 الى 60 مليون فرنك سويسري سنويا.
والسبب في ضرورة الإبقاء على هذه المصفاة هو أن منتجاتها مصنفة كمنتجات استراتيجية (طاقة) وأي نقص فيها يشكل خطرا على الأمن القومي السويسري. كما أن المصفاة تشكل مصدر دخل هاما في شكل ضرائب بما يتراوح بين 700 الى 800 مليون فرنك سنويا كما هو مبين في حسابات تام أويل لعام 1995 حيث بلغت الضرائب 762 مليون و988 ألف فرنك (شكل رقم  1 ).
لهذا كله رحبت سويسرا باقتناء شيخ المرتشين وعصابته لهاتين المصفاتين لأنه لم يكن لديهم أدنى مانع في سلب أموال وطنهم الأم ليبيا وتوظيفها لصالح الشعب السويسري. فلا خوف إطلاقا من أن يتصدى هؤلاء ومن على شاكلتهم للمطالبة بالمصالح الليبية أو حمايتها أو الدفاع عنها، رغم أن هذه الحقوق شرعية ووجيهة وبالإمكان الحصول عليها في إطار القانون من خلال المفاوضات والحنكة في إدارة الأعمال. وهذه الحقوق يمكن تلخيصها كالتالي:

ثمـن شراء شركة غات أويل:  220 مليون فرنك سويسري
ترميم المصفاة:    180 مليون فرنك
تحديث محطات الوقود:   300 مليون فرنك
خسائر مالية متراكمة (1991-2001): 605 مليون فرنك
تحديث مـصفاة:   356 مليون فرنك
إجمالي الخسائر (مصاريف في شكل استثمارات مالية): 1,661 مليون فرنك سويسري !!

وهكذا ترى – عزيزي القاريء – أن المبلغ الإجمالي الذي تكبدته خزينة الشعب الليبي لمساعدة سويسرا في الحفاظ على مستوى رفاهية شعبها (الفقير) قد بلغ ألف و661 مليون فرنك سويسري. وقد كان بالإمكان استرداد هذا المبلغ في شكل تنازل ضرائبي من متوسط ضريبة المبيعات السنوية بقيمة 700 الى 800 مليون فرنك تحسم كمبلغ ثابت بقيمة نحو 555 مليون فرنك سنويا لمدة ثلاث سنوات بالإضافة الى الخسائر السنوية بمعدل 50 الى 60 مليون فرنك. فهذه كلها مبالغ يجب أن تحسم من الضرائب في حالة الأعمال الجارية.
وعليه يكون من حق السلطات الليبية - عرفا وقانونا - أن تطالب الحكومة السويسرية رسميا بهذه المبالغ المستحقة للخزينة الليبية. كما ننصح بإبعاد شيخ المرتشين صادق شويد وشلته كمفاوضين باسم ليبيا مع السلطات السويسرية، واختيار رجال يتوفر فيه الحد الأدنى على الأقل من الحنكة والوطنية والنزاهة. فالشويد في الحقيقة متعصب لخدمة مصالحه الشخصية ومصلحة السلطات السويسرية أكثر من حرصه على مصالح ليبيا.

ولعله من الضروري سرد بعض الأدلة على هذه الحقيقة:
في عام 1997 رفضت السلطات السويسرية منح تأشيرة طالب لسيف الإسلام معمر القذافي للإلتحاق للدراسة في الجامعة الأمريكية في جنيف. سبب الرفض هو تدخل صادق شويد لدى أصدقائه السويسريين الذين حذرهم من أن وجود سيف الإسلام في جنيف سيمكنه من التدخل في شؤون شركة تام أويل سويسرا ويصر على الإطلاع على تفاصيل نشاطها وحساباتها.
وربما أدى ذلك – في رأي شويد – الى انكشاف الكثير من الإختلاسات والتزييف ومطالبة ليبيا باسترداد حقوقها كما هو مبين اعلاه (وبذلك يمشي شويد ومن معه في ستين داهية!!).
كان ذلك هو السبب الرئيسي غير المعلن لرفض التأشيرة. وردت السلطات الليبية على ذلك بالمثل فرفضت منح تأشيرات لرعايا سويسرا حتى شهر مايو 1998.
وقالت مصادر سويسرية خاصة لـ "أخـبار ليـبيا" أن وزارة الإقتصاد في كانتون (فوود Vaud) حيث توجد المصفاة أصدرت في 20 يناير 1998 – وقد كانت العلاقات الليبية السويسرية آنذاك أسوأ ما هي عليه - رسالة موجهة الى وزير الداخلية في الحكومة الإتحادية أكدت فيها أن صادق شويد "عنصر هام جدا للإقتصاد السويسري" لكونه الشخص الرئيسي في جميع الإستثمارات القائمة في سويسرا من خلال شركة تام أويل سويسرا. وأضافت الرسالة أن شويد "يعد لمشروع استثمار ضخم في مصفاة RSO سيتم تنفيذه في القريب العاجل".
وعليه – كما تقول الرسالة – فإن وزارة الإقتصاد في كانتون فوود تطلب منح السيد صادق شويد إذن إقامة دائمة من فئة (جيم – C) في كانتون جنيف بسويسرا. وتمت إجراءات ذلك فعلا خلال نصف المدة القانونية المعتادة من الإقامة بالنسبة للرعايا الليبيين.
فالرسالة أكدت الإنطباع السائد لدى السويسريين بأن استثمارات تام أويل سويسرا هي استثمارات صادق شويد الشخصية ولا فرق بينهما، وطلبت تغيير الإقامة من إقامة عمل الى إقامة دائمة.
وإن صح وجود هذه الرسالة فهي تثير ثلاث مسائل هامة:
الأول: أن الطلب يشير الى الإقامة في كانتون جنيف بينما الرسالة صادرة عن كانتون فوود.
الثاني: أن الشرط الأساسي لاختصار الحد القانوني الأدنى لمدة الإقامة المطلوبة من عشر الى خمس سنوات هو أن تكون الإستثمارت "شخصية". أي من الضروري أن يكون صادق شويد هو المالك لشركة تام أويل سويسرا حتى يمكن للسلطات السويسرية تطبيق هذا الإجراء الإستثنائي بصورة قانونية.
الثالث: أن صادق شويد كان في 25 فبراير 1994 مقيما في كانتون جنيف (حسب تصريح الإقامة) بينما صدرت الرسالة في 20 يناير 1998 مما يجعل مدة إقامته الرسمية الفعلية في سويسرا حتى ذلك التاريخ هي 3 سنوات و10 أشهر و25 يوما فقط!! ونظرا الى أنها أقل من 5 سنوات فهي غير كافية لاستثناء حالته ولا تبرر منحه الإقامة الدائمة.

شكل 3 (تصريح إقامة صادق شويد في كانتون جنيف بسويسرا)

إن هذه الرسالة – إن وجدت فعلا – تؤكد أن صادق الشويد لم يكن يحبذ – بل كان يخشى من – مجيء سيف الإسلام القذافي الى جنيف خوفا من أن يكتشف هذا الأخير حقيقة ما يجري داخل إدارة شركات تام أويل. وهذا من شأنه أن يؤدي الى مواجهة بين الشويد وسيف الإسلام. كما أن صادق شويد طلب من أصدقائه في السلطات السويسرية أن ييسروا له الإقامة الدائمة في سويسرا جزاء ما أسداه من خدمات قيمة على حساب مصلحة الشعب الليبي، وليس من مصلحته أن يكشف ذلك أو يعرف من قبل سيف الإسلام أو غيره ممن هم في السلطة في ليبيا.
يذكر أن شويد تمكن فيما بعد من جلب استثمارات ليبية أخرى الى سويسرا تقديرا للعناية التي أولاها له أصدقاؤه السويسريون حيث اشترت الحكومة الليبية مصفاة (آر أس أو RSO) بمبلغ 356 مليون فرنك سويسري.

لقراءة الجزء الثالث من هذا المقال انقر هنا