الخازوق

       الخازوق الذى أكله نظام معمر القذافي من حليفة السابق غورباتشوف وضع نظام العقيد كله على "كف عفريت " ومن هنا بدأ العقيد يقوم بمحاولات للعودة إلى الساحة العربية من خلال شراء الضمائر والمواقف والأحزاب وقد اختار العقيد (لبنان) لأكثر من سبب.       كان العقيد القذافى قد وصف المسيحيين اللبنانيين الموارنة في بداية الاحداث اللبنانية بأهم كالكلب الذى إذا ما دوس على ذنبه في (بيروت فإن صوت نباحه يسمع في (باريس).·  تعد هبة الدبابات للجيش اللبناني والهبة المالية التي قدمت لتعبيد شوارع بيروت والتي جاء على أثرها احتفال السفارة الليبية التكريمي لكل من السفيرين المصرى (حسن شاش) والجزائرى (الأخضر بلعيد) بمثابة المظاهرة الترغيب من ورائها السفير الليبي الإطلالة على الساحة السياسية من موقع جديد.·   تهدف ليبية من وراء ذلك إلى جعل اللبنانيين يتنافسون قضية تورطها في إختطاف (موصى الصدر) رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى.·   تعتبر عودة النشاط الليبي في لندن بمثابة معارضة لمسيرة الوفاق العربى وقد كانت ردة الفعل الأولى على هذا النشا ط من قبل الشيخ (عبد الأمير قبلان) والذى سال العالم كيف يهتم بقضية الرهائن وينسي الرهينة الأولى التي احتجزها القذافى في سجون ليبية ويني (موسي الصدر).·   أن محاولة التعرض لسيارة النائب عبد الرحيم مراد والذى يعتبر من أبرز مؤيدي سياسة القذافى بإطلاق النار عليه والذى نتج عنه مقتل قريبة وجرح مرافقه الخاص ردة فعل ثانية.

·   أن عبد الرحيم مراد يشغل حاليا منصب أمين عام التنظيم الاشتراكي الناصرى الموالى لليبية وأن كلا من نائب بيروت نجاح واكيم وجورج حاوي يمثلان سياسة العقيد مع معمر القذافى وآراه في لبنان وقد استطاع جورج حاوي الذى يشغل منصب أمين الحزب الشيوعي اللبناني اقناع القذافى بتقديم هدية عسكرية إلى الجيش اللبناني.  وحسب المعارض الليبي عبد الرحمن المسارى، فقد حدث في يوم 27 نيسان (أبريل) 1991 أن عقد مكتب اتحاد المحامين العرب اجتماعه في مدينة بنغازي بليبية وحضر القذافى جلسة الافتتاح وبين يدي القذافى ألقي نقيب المحامين الليبيين كلمة : ليته أصيب بالخرس قبل أن تسجل عنه، وعلى محامي ليبية الذين كانوا دائما منارا للحق وحماة له.

وقبل أن نذكر تلك المقولة الفاسدة لنقيب المحامين الليبيين فإننا لا نملك إلا أن نعتب على اتحاد المحامين العرب، لقد كان قبولهم لعقد اجتماعهم في ليبية تحت رعاية نظام القذافى الارهابي القمعي مفاجأة قاسية لأبناء الشعب الليبي، فلقد كان هذا الاتحاد يحظي باحترام وتقدير الليبيين لأنه رفض عل ى مدي سنوات عقد أي اجتماع له في ليبية لأن نظام الحكم فيها نظام يصادر الحريات ولا يصون حرمة القانون ولا يقيم دولة المؤسسات، بل أن لك الاتحاد حاز على إعجاب المواطنين الليبيين حينما ندد بقرار القذافى بإلغاء نقاب المحامين الليبيين وإحلال لجنة معينة تم اختيارها من قبل السلطة ولم تنبثق من الإرادة الحرة للمحامين الليبيين ورفض بإصرار على مدي عدة سنوات السماح لأعضاء تلك اللجنة الحكومية بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد فلماذا عدل الاتحاد عن تل ك المواقف المشرف ة علما بأن نظام القذافى لا يزال كما هو لم يتغير ولا تزال حقوق الإنسان تداس عليها في ليبية لا ندري ولعل اتحاد المحامين العرب يراجع نفسه ويعود إلى اتخاذ الموقف المناسب من نظام القمع في ليبية.

أما السيد نقيب المحامين في ليبية، فق قال "لا فض فوه".

"إن ليبية هدمت كل السجون ولم يعد يوجد في ليبية سجين واحد "

ونقول له : قليلاً من الحياء يا نقيب المحامين فقد كذبت ولو أنت التزمت الصمت حيال ما يحدث من قمع وإرهاب واعتقال بدون أسباب وإعدامات بدون محاكم ومحاكم بدون ضمانات وفساد مالى وإدارى وسياسي واجتماعي لكان أشرف لك ولربما التمسنا لك العذر لأن النظم الفاشى أخاف الناس على أرواحهم وأبنائهم وأرزاقهم وأنت لن تكون بدعا بين الناس بالرغم من أن مهمتك التي تصديت وتحملت أمانتها هي الدفاع عن الحق وفضح الباطل وحماية حقوق المواطنين وقول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر، وبالرغم من أن الحديث الشريف يقول :"ا لساكت عن الحق شيطان أخرس.

       أما أن تتجاوز يا نقيب المحامين رذيلة الصمت في هذا المقام، وتصبح بوقا للقذافى وتقوم بتشوية الحقائق وتزيين الباطل، وتضليل منظمات حقوق الإنسان التي كان يمكن لها أن تتعاطف مع حقوق الشعب الليبي وتدافع عنها فبماذا نصفك وأنت لم تعد مجرد شيطان أخرس، فالأمر أصبح أدهي وأمر وأعظم شأنا.

       ماذا تقول يا نقيب المحامين في السجون والمعتقلات المنتشرة في جميع أرجاء ليبية والتي تضم بين جنباتها الآلاف من أبناء شعبنا الليبي يتعرضون فيها لأقسي أنواع الهوان والعذاب النفسي والبدني. ماذا تقول في المعتقلين الذين حرموا من زيارة أهاليهم على مدي سنوات طوال لم يسمعوا عنهم ولا يدرون ما إذا كانوا لا يزالون على قيد الحياة أم أنهم استشهدوا تحت سياط التعذيب.

ماذا تقول في معتقل سنة 1984 الذين اعتقلوا أثر معركة معسكر باب العزيزية والذين لا يزالون رهائن معتقلات القذافى حتي الآن وباعتراف القذافى فنسه.

       وماذا تقول في اعتقالات الشباب الوطني الملتزم طوال سنتي 89/1990 لم يعرضوا خلالها على النيابة أو القضاء ولم يمكنوا من الاستعانة بمحامين للدفاع عنهم، والذين أصدر القذافى من أجلهم قانون "الزندقة:" وأقسم أنه لن يفرج عنهم أبدا، وطلب من عائلاتهم أن ينسوهم فهم (كمن أصيب بمرض الايدز او السرطان وميئوس منه).وماذا تقول في خطاب القذافى بحجة المشاركة في حرق مصنع الرابطة الذى أثبتت الأيام أنه كان مجرد خدعة تمت بتدبير من القذافى شخصيا.

       ماذا تقول في خطاب القذافى الإعلامي الذى لا يخلو من التهديد بالقمع والقتل والترشيد وعلى سبيل المثال ما قاله في خطاب أيلول (سبتمبر) 1990 عن الشباب المعتقلين :" أنا نكررها وما زالت نكررها لأني نعرف مصيرهم هؤلاء الناس هو السحق أنهيهم وأنبه أهلهم لما بكره يمسكوا واحد من الزنادقة ويعدموه ويرموا راسه في جهة وجثته في جهة لا يقولوا ديكتاتورية أو قمع هذا يجب تقطع رقبته من الآن تلقي زنديق يقتل".

       وماذا تقول يا نقيب المحامين في ممارسات اللجان الثورية وفي ترسانة القوانين السالب للحرية.وماذا تقول في شار من تحزب خان، وماذا تقول في دولة تحكم حكما فرديا مطلقا، وبشريعة الغاب، بدون قوانين، في غياب كل المؤسسات الدستورية. وماذا تقول يا نقيب المحامين في كل هذا وماذا يقول المحامين الليبيون في تقديم الذين تحدث باسمهم؟ أما نحن أبناء الشعب الليبي فنقول لقد خذلتنا يا نقيب المحامين، فلقد كان ظننا فيك أفضل من ذلك بكثير وقليل منن الحياء يا ( نقيب ).