• خاص – عرب تايمز

أصدرت إسرائيل ميدالية ذهبية وطابعا تذكاريا تكريما لذكرى الملك حسين ملك الأردن السابق وقل ناطق باسم الحكومة الإسرائيلية إن الميدالية والطابع قد صدرا تكريما لذكرى الملك الذي " يتسم بالإنسانية ولانه نموذج للجار المخلص في علاقاته بجيرانه " على حد وصف البيان الرسمي الصادر عن الحكومة الإسرائيلية ... وصدرت الميدالية بثلاثة أحجام تتضمن صورة الملك والعلم الأردني وسعرت الميدالية الذهبية بمبلغ 391 دولارا والفضية بمبلغ 82 دولارا إما البرونزية فتباع بمبلع 28 دولارا ... والملك حسين هو الرئيس الأجنبي الوحيد الذي تكرمه إسرائيل بميدالية خاصة وكانت الميداليات السابقة مخصصة فقط لتكريم قادة إسرائيل مثل بن غوريون وغولدا مائير وبيجن . وكان الملح حسين قد اعترف في لقاء مع التلفزيون الإسرائيلي قبل موته واعادت عرضه محطة إن بي سي في برنامجها الوثائقي " خمسون عاما من الصراع " كان قد اعترف انه طار بنفسه بطائرته الهليوكوبتر إلى تل ابيب قبل حرب أكتوبر تشرين بيوم واحد وابلغ غولدامائير بموعد الهجوم المصري السوري .

ويوم أمس فرقت أجهزة الأمن الأردنية بالهراوات والكلاب البوليسية وقنابل الغاز مظاهرة حاشدة لطلبة الجامعة الأردنية حاولت الخروج من حرم الجامعة والاتجاه نحو السفارتين الأمريكية والإسرائيلية وجرت عملية اعتقالات واسعة ليلا في صفوف قادة الطلبة الذين نظموا المظاهرة بعد أن التقطت كاميرات أجهزة رجال المخابرات المدسوسين في صفوف الطلبة صور قادة المظاهرة وحملة اليافطات المنددة بإسرائيل وبالتخاذل العربي .وندد الطلبة بالملك عبدالله الذي كان قد ندد أمام شاشات التلفزيون في واشنطن بأي هجوم إسرائيلي على السلطة الفلسطينية ولكنه ووفقا لما قاله وزير الخارجية الأمريكي أبدى نصيحة لجورج بوش خلال لقائه الخاص أن تقوم إسرائيل بعمل سريع وحاسم ضد عرفات والضغط عليه لقبول التوقيع على مشروع زيني .

وكانت المخابرات الأردنية قد قامت منذ مطلع الأسبوع الماضي باعتقالات واسعة في صفوف التنظيمات الفلسطينية وابناء المخيمات وضربت بالهراوات قادة المظاهرات في اربد وعمان بل وامعانا في تحدي مشاعر الشعب العربي أعلن رئيس الوزراء الأردني خلال وجوده في بيروت ان الحكومة الأردنية مصرة على محاكمة المواطنيين اللبنانيين الذين ضبطوا وهم يحاولون تهريب الأسلحة عبر النهر الى الانتفاضة الفلسطينية .

على صعيد آخر أبدى عدد من ابرز زعماء المعارضة في الأردن امتعاضهم من موقف الملك عبدالله الذي قاطع مؤتمر القمة بحجة انه أصيب بتوعك صحي وارهاق خلال سفره إلى أمريكا وذلك وفقا للبيان الرسمي الأردني الذي صدر في أعقاب الإعلان عن امتناع الملك على حضور المؤتمر .

إلا أن الأكثر إثارة في الوضع الداخلي الأردني هو البيان الذي أصدرته مجموعة سرية من الضباط لم يعلن عنها من قبل والتي هددت بضرب المستوطنات الإسرائيلية عبر النهر

فقد هددت مجموعة سرية غير معروفة حتى الان تطلق على نفسها اسم "الضباط الاحرار الاردنيين" بقصف مدن اسرائيلية فى حال لم توقف الدولة العبرية "العدوان الغاشم" ضد الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات.
واعلنت المجموعة فى بيان صادر عن عمان تلقى مكتب فرانس برس فى بيروت نسخة عنه ونشرته الصحف اللبنانية "صواريخنا التى بين يدينا يصل مداها الى ثلاثين كيلومترا وهى من طراز مصباح 1 وستدمر بيوت الصهاينة على رؤوسهم كما يتم تدمير بيوت الفلسطينيين".
ويحمل اليان توقيع "القيادة العسكرية الاردنية للضباط الاحرار الاردنيين" التابعة ل"حركة المقاومة الاسلامية الاردنية المجاهدة".
وتابعت المجموعة التى تعلن عن نفسها للمرة الاولى "نحذر وننذر الكيان الصهيونى ومن يدعمه بايقاف الهجوم الغاشم فورا وكذلك نحذر القيادة الصهيونية من المساس بالرئيس الفلسطينى عرفات او باى قيادات اخرى وطنية واسلامية".
واضاف البيان " فى حال لم يتوقف هذا العدوان الغاشم ستكون المدن الصهيونية الاتية الهدف الاول للقصف بالصواريخ كمرحلة اولى وهى ايلات وطبريا وبيسان وسمخ". واضاف " نحن فى حركة المقاومة الاسلامية الاردنية المجاهدة لن نقف مكتوفى الايدى واخواننا المسلمين الفلسطينيين تدمر بيوتهم ويذبح رجالهم وشيوخهم ونساؤهم واطفالهم".
واضاف "سنكون الجبهة التى تكسر طوق الجبن والذل الذى يعترى الحكام العرب وسنفرض عليهم القتال فرضا وليكن الطوفان".
وختم البيان مخاطبا الشعب الفلسطينى "نطمئن اهلنا وشعبنا المسلم الفلسطينى اننا معكم فى الاردن ولن نترككم وسترون باعينكم ما يثلج صدوركم
على صعيد اخر قال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الكولونيل اوليفييه رافويكز لوكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلى اعلن رام الله منطقة عسكرية مغلقة وطلب من كل الصحافيين مغادرتها.
وكان التلفزيون السويدى العام "اس فى تي" اعلن فى وقت سابق من اليوم الاحد ان اثنين من صحافييه تعرضا لاطلاق نار من الجيش الاسرائيلى امس السبت فى رام الله بالضفة الغربية وانه سيقدم احتجاجا رسميا فى هذا الصدد الى سفارة اسرائيل فى ستوكهولم.
وقد تعرض الموفدان الخاصان للتلفزيون السويدى الى الشرق الاوسط، بنغت نورورغ وريارد كولسيويه، لنيران الجنود الاسرائيليين المتمركزين عند حاحز بضواحى رام الله حيث تحاصر القوات الاسرائيلية الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات.
واوضح التلفزيون فى بيان ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا عيارين للتحذير على بعد بضعة امتار من سيارة الصحافيين. واعلنت ادارة التلفزيون انها ستقدم رسالة احتجاج رسمى الى سفارة اسرائيل فى ستوكهولم.
وفى وقت لاحق اصيب صحافى اميركى بجروح بالرصاص فى وسط رام الله حسب ما اعلن احد الصحافيين الموجودين فى المكان لوكالة فرانس برس.
الى ذلك قرر حوالى اربعين من دعاة السلام الغربيين دخلوا اليوم الاحد مكاتب الرئيس الفلسطينى فى رام الله البقاء مع ياسر عرفات فى المبنى الذى يحاصره الجيش الاسرائيلي.
وقالت الفرنسية كلود ليوستيك فى اتصال هاتفى مع وكالة فرانس برس انها موجودة مع "حوالى اربعين من الناشطين داخل المبنى الذى يضم مكاتب عرفات". واضافت "قررنا البقاء هنا طالما احتاج الامر ذلك"، موضحة ان معظم هؤلاء الناشطين فرنسيون.
وكان حوالى خمسين من دعاة السلام الغربيين تحدوا الدبابات الاسرائيلية ودخلوا مكاتب عرفات رغم طلقات التحذير التى صدرت عن الجيش الاسرائيلي.
وبعد ان التقوا عرفات، قرر حوالى عشرة منهم بينهم النقابى الفرنسى الناشط ضد العولمة جوزيه بوفيه مغادرة المبني، بينما قررت بقية المجموعة البقاء فيه.
وقالت ليوستيك "لقد اجرينا محادثات قصيرة مع عرفات ثم عاد الى العمل"، موضحة ان الرئيس الفلسطينى عبر عن سعادته بلقائهم واكد تصميمه على "مقاومة الحصار الاسرائيلى حتى النهاية".
واضافت "اما نحن فسنبقى هنا وعلى الجيش الاسرائيلى ان يدرك انه اذا اطلق النار فانه سيطلقه على اوروبيين ايضا". وعبرت عن اعتقادها بان دعاة السلام "فاجأوا الجنود الاسرائيليين بتصميمهم".

على صعيد اخر بدت مدينتا رام الله والبيرة فى اليوم الثالث لاحتلالهما مدينتى اشباح يلفهما الدمار ولا يسمع فى طرقاتهما سوى قرقعة الدبابات وناقلات الجند ورشقات الاسلحة الرشاشة والانفجارات حيث لزم السكان بيوتهم مترقبين قدوم الجنود فى اى لحظة لاعتقال الشبان وسط خوف من عمليات اغتيال بدم بارد.
فحتى اصوات صفارات سيارات الاسعاف لم تعد تسمع فى المنطقة حيث تمنعها الدبابات الاسرائيلية من الانتقال لنقل الجرحى او القتلى الذين ترد اتصالات من الاهالى عن سقوطهم فى مختلف انحاء المدينة. واكد مدير الاسعاف والطواريء فى الهلال الاحمر الفلسطينى فى الضفة الغربية، الطبيب وائل قعدان لوكالة فرانس برس "لقد تلقينا نحو عشرين مكالمة هاتفية من منطقة رام الله التحتا (جنوب المدينة) تفيد بوجود قتلى وجرحى فى الشوارع لا نستطيع الوصول اليهم".
وتركزت عمليات الجيش الاسرائيلى فى وسط رام الله والبيرة ولا سيما فى المبانى المحيطة بساحة المنارة التى يقتحمها الجيش الاسرائيلى بحثا عن ناشطين فلسطينيين.
وتوقعت مصادر امنية ان يتجاوز عدد الذين اعتقلوا المائتى شخص تم نقلهم الى مستوطنات بسغوت وعوفر وبيت ايل المجاورة.
وتسمع زخات من اطلاق النار كلما اقتحم الجيش مبني، ويبدى مسؤولون فلسطينيون امنيون وطبيون خوفا من عمليات قتل يرتكبها الجيش بدم بارد بعد العثور على جثث خمسة من افراد الامن الوطنى اطلق النار على رؤوسهم من مسافة قريبة جدا فى وسط رام الله السبت.
كما اكد مصدر امنى فلسطينى ومسعفون العثور اليوم الاحد على اربعة من افراد الامن الفلسطينى مقتولين برصاص الجنود الاسرائيليين فى ناد اسلامى كان الجيش احتله فى جنوب المدينة. واكدت مصادر امنية ان الجيش اعتقل ستة من افراد الشرطة فى المبنى نفسه. ويؤكد سكان وشهود ان الجيش الاسرائيلى لا ينفذ عملية احتلال عسكرية وانما "عملية تخريب وتدمير منظمة للمدينة".
وقال غازى حنانيا، ناب رئيس المجلس التشريعي، لوكالة فرانس برس ان "ما يجرى ينم عن حقد دفين ورغبة محمومة بالتدمير والتخريب والتسبب بافدح الاضرار المادية". واضاف "انهم يعيثون فسادا وتدميرا بكل المحال التى يصلونها، يقلبون السيارات، ويهدمون الجدران والشرفات لقد اجتاحوا المدينة رغبة فى الهدم والتدمير، مئات المركبات الخاصة والعامة دمروها بدباباتهم، كما دمروا الطرق واعمدة الكهرباء، حتى انهم دخلوا احد المبانى بدبابة".
ويواصل الجيش الاسرائيلى عمليات الاقتحام فى المدينة، مع تشديد الحصار على مقر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الذى يحاصر فى مكتبه برفقة عدد صغير من معاونيه الامينيين. واكد العميد توفيق الطيراوى المتواجد الى جانب عرفات فى مكتبه ان الجيش الاسرائيلى "يكذب" فى ما يتعلق بمحاصرة مكتب عرفات.
وقال الطيراوي، مسؤول المخابرات الفلسطينية فى الضفة الغربية، ان الجيش الاسرائيلى "يواصل محاولات اقتحام المكتب وهم يمنعون سيارات الاسعاف من الاقتراب لنقل اثنين من مرافقى الرئيس اصيبا خلال اشتباك مع الجيش صباح أمس امام مكتب عرفات".
ويعتمد عرفات ومعاونوه على اجهزة اللاسلكى للاتصال بالعالم الخارجى بعد ان نفدت بطاريات هواتفهم، وفى ظل قطع التيار الكهربائى عن مبانى المقاطعة، كما عن معظم انحاء مدينتى رام الله والبيرة.
وتم الاستماع الى نداء من الطيراوى الى الاجهزة الامنية يؤكد فيه ان الجيش الاسرائيلى يواصل منع سيارة اسعاف من الدخول لنقل المصابين زكى غازى درويش، ومحمد محمود سليمان، واصابتهما خطرة. كما طلب الطيراوى من الاجهزة الامنية الاتصال بالنائب العربى فى الكنيست احم الطيبى ليعمل على الاتصال مع الاسرائيليين لاعادة المياه الى المكتب حيث وصف الوضع بانه "مزر جدا".
وقال الطيبى لوكالة فرانس برس انه اتصل بوزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز الذى اكد له ان عرفات لن يمس. لكن الطيبى اكد ان "الجيش يعد العدة لاغتيال عرفات". وقال "ان الجيش الا سرائيلى يعمل بعيدا عن المستوى السياسى فى الحكومة الاسرائيلية، ويحاول افتعال تطورات لمواجهة مسلحة مع حرس الرئيس ومن ثم اغتياله".
ومن جهة ثانية، لا يزال الجيش الاسرائيلى يحاصر مكتب الامن الوقائى فى منطقة بتونيا التى تبعد حوالى كيلومترين عن مقر عرفات جنوبا.
وقال احد العاملين فى المكتب فى اتصال هاتفى اجرته معه وكالة فرانس برس ان الجيش الاسرائيلى يطالبهم بين الحين والاخر عبر مكبرات الصوت بتسليم كافة المطلوبين وعلى راسهم مروان البرغوثي، امين سر حركة فتح فى الضفة الغربية، "والا هدمنا المبنى على من فيه".
وامتدت عمليات الجيش الى خارج حدود رام الله والبيرة لتشمل عدة قرى بينها كوبر، شمالا، حيث قام الجيش باقتحام المنازل وتجميع اكثر من .6 شابا بعد فرض التجول على القرية التى يتحدر منها مروان البرغوثى الذى تتهمه اسرائيل بالتحريض للقيام بعمليات عسكرية.
وقال عصام البرغوثى شقيق مروان ان الجيش الاسرائيلى اقتحم منزله ومنزل والده وفتشوهما تفتيشا دقيقا وسألوا عن مروان وقالوا انهم يريدونه.
وقال البرغوثى ان الجيش اخلى سبيل عدد من الشبان واقتاد 35 من الذين اعتقلهم الى جهة مجهولة.