السيد رئيس تحرير جريدة عرب تايمز المحترم

بعد التحية… ابدء رسالتي هذه بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته, تحية عربية اردنية مليئة بالشكر والتقدير على كل كلمة صادقة او اخبار مهمة عبر صفحات جريدتكم العزيزة المعبرة عن الصدق والشهامة العربية , والبعيدة عن الكذب و النفاق على ظهور الشعوب العربية المتغربة عن اوطانها واراضيها الحبيبة طلبا للقمة العيش.

حضرة رئيس التحرير المحترم,
كسجين عربي واردني خاصة باحدى سجون الولايات المتحدة الامريكية بشيكاجو, اشكركم كثيرا على ما نشرت بعددكم 338 وعدد 348 بخصوص القنصل الاردني خاصة والسفارات العربية عامة ببلاد الغربة, وباهتمامهم بامور واشياء بعيدة عن هموم ومشاكل ابناء جاليتهم ببلاد الغربة, واستدعاياتنا الكثيرة المتناثرة على مكاتبهم .

صدقكم وصراحتكم شجعتني على الكتابة لكم اليوم من خلف قضبان سجن ديكسن بولاية الينوي لاجل قضية حصلت بيني وبين ابناء عمي عام 1992, ويشهد الله بانها دفاع عن النفس بين 4 اشخاص و فرد.

اليوم تنقضي السنة السابعة في حكمي الذي اعطتني اياه الحكمة عام 1993 لمدة 11 سنة لامور كثيرة وخاصة.

عدم تدخل سفارتنا الاردنية بالموضوع, ولضعف لغتي الانجليزية ذلك الوقت وعدم معرفتي بقوانين هذا البلد ايام المحاكمة,

اكتب لكم رسالتي هذه ليقرأها كل مغترب عربي عن وطنه واهله , ليتعلم منه درسا حتى لا يجور عليه الزمن ويمشي بالحذاء الذي امشي فيه انا هذه اللحظة خلف قضبان السجون الامريكية, من وراء اقرب الناس لي لشهادتهم ضدي بالمحكمة كذبا ونفاقا, حقدا وكراهية بعد وفاة ابن عمي بالحادث ذلك اليوم, الذي كلفني الكثير من سنين عمري وعمر اخي الذي توفى بعد دخولي السجن بثلاث شهور بصورة لا يعلم بها سوى الله وحده اذا كانت قتلا او تأثرا لوفاة ابن عمي او انتحارا لتحميلهم له دينا للشركات والبنوك بعد بيعهم الشركة التي كانوا يملكونها مع اخي وتهريب الاموال الى عمان وهروبهم بعد ذلك ليتحمل كل شيئ بنفسه والذي ادت الى اخذ كل ما يملك وكل الذي بناه منذ عشرين عاما بهذا البلد.

سنين سبعة كاملة قضيتها خلف القضبان بسبب ضعف محامي الدفاع يوم المحكمة التي لم تطول اكثر من خمس ساعات ليخرج القاضي بمذنب وجرية قتل من الدرجة الاولى, وانا جالس بينهم لا ادري ما الذي يحصل لضعف لغتي, وعدم معرفة قانون البلد.

سنين سبعة اعطتنا المجال لاعود للدراسة وانهي ما لم اقدر ان احصله وانا بوطني لضعف الحالة المادية, والشكر لله على كل شيئوخاصة باني تعلمت لغة هذا البلد وقوانين هذا البلد دون مساعدة سفارتنا الاردنية التي لم تتنازل بيوم من الايام الرد على احدى رسائلي الكثيرة خلال السبع سنين , او الرد على تلفونات اهلي بعد وفاة اخي عام 1994, ووفاة والدي عام 1996.

كثير من المرات عرضت قضيتي على عدد من المحامين واكثرهم خرجوا بنتيجة واحدة ان الحامي لم يفعل شيئ لمصلحتي, وفتح القضية من جديد يتطلب الكثير من النقود.

وفوق ذلك لم اعد اصدق أي محامي امريكي, ولكنني لم ايأس فبدأت بفتح القضية بالمحاكم بنفسي, ولكن الفشل دائما حليفي والسبب انني عربي الاصل رغم قوة النقاط التي استعملتهابكل استئناف للقضية بالمحاككم ورغم العديد من شهادات جميعها من ابناء الجالية العربية الذين كانوا يعملون بالمحل يوم الحادث ولم يحضروا للمحكمة لخوفهم من التسفير لدخولهم البلاد باوراق غير رسمية .

كثير من النقاط يطول شرحها اخرجوها لي الكثير من المحامين خارج وداخل السجن من اوراق قضيتي لو استعملها محامي الدفاع لاوقفت دخولي الى السجن طول هذه السنين, ولكن ولعدم تدخل سفارتنا الاردنية ذلك اليوم قبلت بحكم الله وقضائه طوال هذه السنين , على امل كبير بالله بانه سيفرجها ويثبت الحق والحقيقة الذي اخذوها اولاد عمي معهم الى الاردن منذ عام 1994.

واملي بالله كبير اليوم وعبر صفحات جريدتكم العزيزة لاجد الانسان العربي المحامي الذي يعرف الله اولا والقانون ويساعدني بتبريئ اسمي من هذه القضية امام افراد عائلتي بالولايات المتحدة وبالاردن خاصة.

انا مستعد لارسال جميع اوراق القضية وجميع النقاط التي ستساعدني باثبات الحقيقة كاملة.

علما باني ارسلت اوراق القضية كاملة للسفارة الاردنية ولكن بدون فائدة حتى لو لرشدوني للطريق او ان ينصحوني.
لذلك يا ابناء الجالية العربية قبل كل خطوة فكر من سيقف الى جانبك لو حصل لك شيئ ببلاد الغربة.
شكرا جزيلا لنشركم رسالتي

جريس عبد الله تادروس - شيكاجو