|
• عمان – عرب تايمز
اصبح موقع المخابرات الاردنية على الانترنيت (نكتة) يتندر عليها الاردنيون في
ليالي السهر و السمر بخاصة وان سميح البطيخي رئيس المخابرات يروج لدائرته كما
تروج محلات البقالة لبضاعتهاز
واذا كان موقع المخابرات على الانترنيت قد ظهر في عهد مصطفى القيسي الرئيس
السابق للمخابرات الا ان الفضل يعود للبطيخي في تحويل الموقع الى (نكتة)واليكم
ابرز ما في هذا الموقع الطريف .
تضمن الموقع السابق للمخابرات سردا باسماء مدراء المخابرات منذ تاسيس الجهاز
وحتى مصطفى القيسي المدير السابق , ولما تسلم البطيخي مقاليد الحكم في الجهاز
حسم خلافه مع القيسي بشطب اسمه واسماء جميع مدراء الجهاز والاكتفاء باسمه
باعتباره –كما يقول في مجالسه الخاصة- المؤسس الحقيقي للجهاز.
كتب البطيخي (افتتاحية ) كما يفعل رؤسلاء تحرير الصحف مبشرا القراء بموقعه على
الانترنيت الذي جاء (للتواصل) مع القراء و (استجابه لروح العصر ) ويضيف البطيخي
انه يسعى من موقعه الى (التعريف بدائرتنا) و (تقديم صوره موضوعية وشاملة عن
عملنا الذي يقوم على جمع المعلومات وتحليلها وتقييمها وتقديمها الى مختلف
مستويات صناعة القرار)….. وقد طبق البطيخي هذا النهج بحذافيره حين جمع
المعلومات عن الامير حسن وتنصت على مكالمات زوجته ومنها انها ارادت تغيير
الستائر في الديوان وقدم البطيخي تحليلا لهذه المعلومات ملخصها ان زوجة الامير
حسن تخطط لقلب الحكم وليس ستائر الديوان فقط.
وكما تفعل محلات البقالة قدم البطيخي للقراء شهادات (زور) لبعض موظفي الدائرة
وزبائنها الذين ابسطتهم خدماتها, ومن الذين استشهد بهم البطيخي جاسوس اسمه
حمادة الفراعنه نبذته كل الاوساط الاردنية والفلسطينية لصلاته بالصهاينه فضلا
عن تاريخه الطويل في سرقة شيكات الكتاب من دائرة الثقافة والفنون وتجييرها
باسمه وسحبها من البنك المركزي (كاش) , وكان الزميل اسامة فوزي احد ضحايا
المذكور , ولا زال الشيك المكتوب للزميل اسامة فوزي نظير مقالة نشرها عام 1974
في احدى مجلات الدائرة , مزورا ومجيرا باسم حمادة الفراعنة الذي سحبه نقدا من
البنك المركزي دون علم الزميل اسامة فوزي .
تضمنت قائمة الذين تغزلوا بدائرة المخابرات وقامت الدائرة بنشر غزلهم في موقعها
باسماء مثل: اسامة ملكاوي وسعيد سرور واحمد العجارمة ورياض الصرايرة ونواف
الخوالدة, وكان على الدائرة- طالما انها تزعم الموضوعية- ان تنشر الى جانب
هؤلاء النكرات ما يقوله مئات الاردنيين عن دائرة المخابرات وفنونها في تعذيب
وشبح وارهاب المعتقلين والصاق التهم لهم (ليث شبيلات مثلا)….
منذ ان وجدت دائرة المخابرات وحتى اليوم (لبست) الدائرة اتهامات لمئات
المواطنين بالعمل على اسقاط نظام الحكم واغتيال الملك, ولم نسمع ان المحاكم
الاردنية ادانت متهما واحدا من الذين تتهمهم المخابرات مما ان الاتهامات كانت
ولا تزال مفبركة حتى يظل الجهاز في مواقعهم بعد ايهام الملك انهم وبفضلهم (عاش
الملك) … هناك استثناء واحد طبعا وهو قيام محكمة امن الدولة بالحكم بالاعدام
على ضابط اردني حاول في منتصف الستينات محاصرة عمان بالدبابات لاسقاط نظام
الحكم, ثم هرب الى سوريا بعد انكشاف المحاولة …. هذا العميل الخائن للوطن اسمه
(نذير رشيد) وهو – يا للعجب- نفد من حكم الاعدام , وعاد الى عمان ليصبح رئيسا
للمخابرات والداخلية وليلفق اتهامات الخيانة بغيره (مرجعنا في هذه الواقعة كتاب
تاريخ الاردن في القرن الغشرين) لمؤلفيه سليمان موسى ومنيب الماضي –اصدار مكتبة
المحتسب- عمان.
لم تنجح دائرة المخابرات التي ينشغل ضباطها باللعب على الانترنيت او التصنت على
هواتف الامرلاء من ضبط جاسوس اسرائيلي واحد, وحتى سقوط عملاء الموساد الذين
حاولوا اغتيال خالد المشعل في عمان تم بالصدفة وبفضل المواطنين المارين في
الشارع وليس بفضل المخابرات, التي اصدرت بعد ساعة من صدور بيان حماس ويزعم ان
الطوشة تسبب بها خالد مشعل لانه تحرش بالنسوان.
الطريف ان المخابرات الاردنية كانت الموضوع الرئيسي لتقرير منظمة العفو الدولية
عن الاردن, وقد اشار التقرير الى ان مدير المخابرات سميح البطيخي امر باعتقال
رئيس تحرير جريدة صوت المراة لمدة ستة ايام بعد ان نشر مقابلة مع عضو في
البرلمان انتقد فيها مدير المخابرات.
وجاء في التقرير انه اعتقل لاسباب سياسية ما لا يقل عن 400 شخص , من بينهم
اشخاص يحتمل ان يكونوا سجناء راي … وكان من ضمن اولئك الشخاص 250 شخصا اعتقلوا
–بحسبما ورد- اثناء وبعد المظاهرات التي خرجت في معان تاييدا للعراق, عقب القاء
القبض على ليث شبيلات في شباط (فبراير)… وورد ان المظاهرات بدات سلمية , ولكنها
تحولت الى مواجهات عنيفة مع الشرطة , وان تلك المواجهات استمرت بعد مقتل احد
المارة, واسمه محمد سالم عوض, ووجهت اليه تهمتي القتل الخطا واثارة اعمال
الشغب, وقد براته محكمة الجنايات في عمان التي خلصت ان الاعترافات التي ادلى
بها انتزعت منه تحت الضغط النفسي, وفي ايار (مايو) اصدر الملك حسين عفا على
جميع المعتقلين.
|