لماذا تقدم بعض المواقع العربية على الانترنيت بريدا مجانيا وخدمات مجانية للعرب وتشجعهم على الدخول اليها مثل شركة اربيا أو لاين الاردنية وشركة اكسس اربيا الاردنية - التي تشرف على موقع المخابرات الاردنية الالكتروني - وشركة اتصالات الاماراتية وغيرها؟

هل هو كرم حاتمي من قبل هذه الشركات أم ان هذه الخدمات ليست أكثر من مصيدة للمواطنين لان البريد الالكتروني لهذه الشركات مربوط بأجهزة المخابرات ؟

خلدون طبازة صاحب شركة اربيا او لاين زعم في اتصال هاتفي اجراه مع برنامج تلفزيوني ظبياني يعنى بشئون الانترنيت ان موقعه يتلقى 14 مليون اتصالا كل يوم ... طبازة كذاب لانه لا يوجد في العالم العربي كله 14 مليون جهاز كومبيوتر ...فلماذا يكذب طبازة ولماذا يحاول تسويق موقعه الالكتروني الرديء بهذا الاسلوب ؟

يقولون في عمان - والعهدة على الراوي - ان مواقع الخدمات على الشبكة الاردنية كلها - بما فيها اربيا اون لاين - مرصودة من قبل المخابرات ان لم تكن مملوكة بالكامل لها وأن دخولك الى هذه المواقع ترصده المخابرات فورا من خلال كومبيوترها المركزي ومن ثم فأن المخابرات تعرف من يدخل من المواطنين الى هذه المواقع ...وما هي الرسائل التي يتبادلها المواطن مع الاخرين بخاصة اذا كان عنوانه البريدي مسجلا أو مأخوذا من هذه المواقع بل ويقال ان مواقع المخاطبة - تشات رووم - كلها وجدت في هذه المواقع لرصد المتخاطبين وكشف اهتماماتهم السياسية وارتباطاتهم العائلية والحزبية والاجتماعية والمالية .

هذا الامر ينطبق على الشبكات اليمنية والاماراتية والقطرية والبحرانية والتونسية ...فكلها تعمل من مكاتب المخابرات وكلها تدار من قبل خبراء في جهاز المخابرات ... وكلها وجدت لرصد البريد الالكتروني ومراقبته تماما كما ترصد الاتصالات الهاتفية .

من هنا ينصح خبراء الكومبيوتر مواطني هذه الدول بتسجيل عناوين بريدهم الالكتروني عبر الشبكات العالمية مثل هووت ميل والياهو ...فهذه مواقع امريكية بعيدة عن سيطرة المخابرات العربية ولا يمكن لاحد الدخول الى بريدها الالكتروني دون معرفة الكوود - او الرمز السري - الذي يضعه صاحب البريد .

ظهور خدمات البريد الالكتروني الامريكي المجاني مثل الياهو وههوت ميل هو الذي جعل المخابرات العربية تسارع الى ايجاد مواقع عربية تقدم خدمات البريد المجاني للمقيمين فيها بهدف جذب واغراء المواطنين باعتماد المواقع المحلية ليسهل مراقبتها بعد أن حصل المواطنون العرب على عناوين بريدية مجانية في امريكا بعيدة عن أنوف المخابرات في أقطارهم .

حكاية المهندس الامريكي الاردني الاصل محمد النظامي نموذج تطبيقي لما قلناه ...المهندس يقيم في فلوريد بالولايات المتحدة منذ 15 سنة ...دخل على الانترنيت في حوار - تشات - مع بعض القراء وتبين ان موقع الحوار وفرته شركة اردنية لها علاقة بشركة سفر وخدمات شحن معروفة في الاردن ولها مكاتب في أمريكا ومملوكة لرئيس شركة عالية للطيران - سابقا - .

المهندس لم يدخل الى الموقع باسمه الصريح وخلال دخوله الى الموقع ابدى وجهة نظر تتعلق بالنظام في الاردن ...وعند سفره الى عمان لزيارة اهله في مدينة جرش اعتقل في المطار وسجن وعذب وقدم للمحاكمة بتهمة التطاول على الذات الملكية عبر الانترنيت وقامت المخابرات بتقديم صورة عن رسالته التي وضعها على الموقع - تشات رروم - باسم مستعار ...المخابرات قدمت للمحكمة أدلة سرية تثبت ان الاسم المستعار هو للمهندس محمد النظامي .

باختصار ...الموقع المذكور الذي كان النظامي يتحاور فيه مع غيره - هو موقع مملوك للمخابرات ويدار من قبل عناصرها متسترا باسماء شركات .

هذا الموقع هو ذاته الذي حملة تشهير ضد الزميل اسامة فوزي توقفت بعد تهديد الزميل بمقاضاة - الويب ماستر - الذي تبين انه يتخذ من واشنطن مقرا له ويعمل متسترا تحت اسم شركة سفريات !!

خبراء المخابرات في الاردن والامارات واليمن وغيرها يسيطرون على بروكسي يراقب كل صغيرة وكبيرة تدخل او تخرج عبر الشبكة المحلية من خلال مواقع الخدمات الوهمية ...ومن مهام هؤلاء تطوير الفيروسات وضرب الكومبيوترات المعادية .

يقول الزميل فوزي : تعرضت لحملة تشهير على شبكة الانترنيت لمدة عامين كاملين وقادتني تحرياتي الخاصة الى الاشتباه بضابط اردني كبير متقاعد يقيم في امريكا بخاصة وان اسم ابنه استخدم في عملية التشهير ...ونظرا لان الضابط نفسه وجد نفسه متورطا في مسألة لا ناقة له فيها ولا جمل فقد طلب من زميل له في المخابرات الاردنية توضيحا لما يحدث ... وجاء الرد مفاجئا ...له ولنا ... حيث تبين ان المخابرات كانت تعرف اسم وعنوان الشخص الذي يتستر وراء اسم ابن الضابط وتم تمرير الاسم لي فاقتنعت وتوقفت عن اجراءات الرد .

التجسس على شبكات الانترنيت المحلية ليس مقصورا على المخابرات العربية ...فها هي مجلة الشرطة الاسرائيلية تكشف النقاب عن ان جميع كومبيوترات رجال الاعمال العرب مراقبة من قبل المخابرات .

مجلة الشرطة الإسرائيلية في عددها الأخير الذي صدر منذ عدة أيام تحدثت عن قيام بعض عملاء الموساد بالتجسس على رجال الأعمال العرب من خلال البريد الإليكتروني على شبكة الانترنت والمعروف باسم ميل كما كشفت أيضا وجود تنظيم خاص في الموساد الإسرائيلي مهمته التجسس على مكالمات التليفونات المحمولة لكبار المسؤولين العرب.

وذكرت
وذكرت المجلة اسمي اثنين من كبار رجال الموساد المتخصصين وهما رافي فريدمان ويعقوب تسور حيث اعترف هذان العميلان بأنهما استطاعا بالفعل الحصول من خلال عمليات التجسس التي يقومان بها على العديد من المعلومات والأسرار المهمة الخاصة بالعديد من رجال الاعمال العرب والمصريين وانهما استطاعا ضرب العديد من الصفقات الخاصة بالعديد من رجال الأعمال العرب والمصريين لصالح بعض الجهات الاقتصادية في تل أبيب.

وكانت مجلة الشرطة الإسرائيلية قد وجهت تحذيرا لأولئك الجواسيس من أن القانون الإسرائيلي يحرم ويحظر مثل هذه الاعمال التجسسية وذكرت المجلة ان البند رقم 4 من القانون الإسرائيلي الصادر في عام 1995 ينص على أن كل من يحاول أو ينجح في الدخول على كمبيوتر شخص آخر بغض النظر عن مكان وجود هذا الشخص يعد مرتكبا لجناية سرقة المعلومات العامة والخاصة مما يعرضه للمحاكمة الدولية بنص قانون شبكة الانترنت العالمية.

جدير بالذكر ان رئيس تحرير صحيفة معاريف الإسرائيلية عوفار نمرودي كان قد حوكم منذ أكثر من عام بتهمة التجسس على الكمبيوترات الشخصية لبعض الشخصيات الكبرى في إسرائيل.

وجدير بالذكر أيضا ان خبيرة الكمبيوتر الإسرائيلية المعروفة راشيل مائير كوفير كانت قد حذرت الحكومة الإسرائيلية من وجود شبكة تجسس داخل إسرائيل تتجسس على الكمبيوترات الشخصية الخاصة برجالات الحكومة الإسرائيلية ولكن لم يأخذ أحد كلامها مأخذ الجد حتى تم اكتشاف الأمر عن طريق فضيحة رئيس تحرير صحيفة معاريف الإسرائيلية والمفاجأة ان هذه الخبيرة الإسرائيلية بعد ان أبلغت الحكومة رسميا بما اكتشفته تم فصلها من شركة الكمبيوتر الإسرائيلية التي تعمل بها حيث خاف رئيس مجلس إدارة هذه الشركة من بطش الموساد به بعد ان تم اكتشاف الدور السري للموساد في هذه العمليات التجسسية.

وإذا كانت المحكمة الإسرائيلية قد حكمت بالسجن على رئيس تحرير صحيفة معاريف الإسرائيلية عوفار نمرودي ابن رجل الاعمال المعروف يعقوب نمرودي والذي كان من كبار عملاء الموساد بالحبس .

إلا أن العديد من خبراء الكمبيوتر الإسرائيليين يؤكدون ان هناك وبصفة يومية من يدخل على مواقع الآخرين في شبكة الانترنت من أجل التجسس والسؤال الآن هو كيف يتم التجسس على البريد الإليكتروني الخاص برجال الأعمال العرب والمصريين على شبكة الانترنت ؟

لقد كشف عملاء الموساد عن ذلك حينما قال أحد من يقومون بالتجسس الإليكتروني ان عملية التجسس سهلة جدا من خلال الدخول على عنوان الموقع المطلوب التجسس عليه وسرقة كافة المعلومات والرسائل ويتم ذلك من خلال تقنية تكنولوجية متقدمة تعرف باسم الـ DNS حيث يمكن باستخدام هذه التقنية للدخول على الموقع المطلوب من خلال الأرقام الكودية التي تسهل الدخول على هذا الموقع المطلوب في دقائق معدودة وهذه العملية معروفة لكل العاملين في مجال الكمبيوتر والإنترنت.

والخلاصة ... نقترح على القراء العرب داخل وخارج الوطن العربي الحصول على عناوينهم البريدية المجانية من شركات امريكية كبيرة مثل الياهو وهووت ميل وعدم الحصول عليها من عبر شبكات الخدمات في بلدانهم وعدم الدخول في حوار - تشات - عبر شبكات عربية لانها كلها مشبوهة وأكثرها يدار من قبل المخابرات .