كتب احد الصحفيين الكويتيين خلال زيارة الملك عبدالله للكويت موضوعا مطولا عن الملك الاردني الشاب والنهضة الاقتصادية والسياسية في بلده ... فرد عليه صحافي اردني بمقال مطول لم تنشره الصحف الكوينتية وخاف الصحافي الاردني من توقيعه باسمه الصريح فطيره الينا راجيا ان ننشره دون الاشارة الى اسمه ... وها نحن نلبي رغبته .

كتب الصحافي الاردني يقول :

بعيدا عن الذي تنشره الصحافة الحكومية والمسترزقين من مداحين وكتاب اعمدة يتوظفون في الصحف لبث سمومهم "بارادة" من فوق وليس لشطارتهم, وبعيدا عن النفاق الذي يصيب معظم الاجهزة الاعلامية مسموعة ومرئية, ومع شكي في ان ترى هذه الكلمة النور من على صفحات جريدتكم, فانني ارسل لكم هذه الكلمة وبتوقيع مستعار خوفا من بطش الاجهزة التي تؤمن بالديمقراطية والحرية________!!
ظهور الملك - كوالده الذي هو الان في الدار الاخرة عند ربه - في اللباس العادي, هو نوع من "التمثيل" التي يتفنن بها هؤلاء لظنهم ان هذه الحيل هي التي تقربهم من الشعب, ربما في الماضي كان لهذه فعلها لكن اليوم الاردنيون يؤمنون بالعمل وليس الشعارات واللباس.
تعليقا على المانشيت الكبير المنشور في الرأي حول ايمان الهاشميين بوحدة العرب , اردك الى كتب التاريخ التي قالت غير ذلك ولقد نشرت في اكثر من صحيفة مثل القدس العربي حيث نشرت تلك الصحيفة ان الشريف حسين كان يعمل ضد العرب ووحدتهم وانه بحذاقته استمال الذين كانوا ضده مثل علي رضا والركابي فيما بعد وغيرهم الى صفه بعد ان كانوا يهاجمونه. ان الذي يؤمن بشيئ ما "يضحي" حتى بالعرش في سبيل ما يؤمن و لا يظل متمسكا بالكرسي لمنفعة شخصية بعيدا عما ينادي به!
جيل الحكام الشباب الذين تحدث عنهم الملك عبدالله هم من الذين يريدون ان يحكموا ويستفيدوا لا ان يفيدو. فالرئيس بشار الاسد , حاول الاصلاح ولكنه تلقى تهديدات من المتنفذين الذين لم يستطع تحجيمهم واخذ يتغنى بالديقراطية وغيرها وكان اول ضحايا تلك الديمقراطية رئيس الوزراء الاسيق المرحوم الزعبي الذي قتلوه وقالوا انه انتحر!
فالفساد يستشري ومحاكمات الذين يسيئون للوحدة الوطنية ويثيرون النعرات قائمة في سوريا ولا احد يريد الاصلاح 
الحكام الجدد يريد الملك الجديد من الشيخ زايد طال عمره ان يدعمهم وكيف "بالمادة" , لان الحكام الجدد الشباب لديهم هوايات منها القمار مثلا وهذه تحتاج الى دراهم!!
بالمناسبة صدر قرار اردني بجمع الدنانير المعدنية من السوق وعدم التعامل بها خوفا من تقليدها , والاستعاضة عنها بالدنانير الورقية... ويبدو ان المسؤولين عندنا طالعوا ما نشرته الصحف بان احد المسؤولين في دولة خليجية كان ضالعا في تزوير عملة بلده الى حد الاتقان وانه نقل هذه العملة المزورة بالملايين الى فرنسا , يبدو ان تزوير الاوراق النقدية اسهل من المعدنية؟؟ وكما يظهر الاردن مقبل على عملية تزوير شديدة لدنانيره.
شيئ مضحك ان يكون في مدارس الاردن كمبيوترات في القرى والمدن بالطبع ربما لكل عشرين طالب كمبيوتر واحد, ولا تسل عن الصيانة والاعطال!! فكيف سيستفيدون لان بيوتهم خاوية من الكمبيوترات للتدريب؟؟ واحوالهم اي الطلاب المادية لا تسمح لهم بشراء حذاء جديد كل سنة فكيف بالكمبيوتر؟؟ بالطبع الجائع لا يبحث عن شهادة, فهذه لن تشبعه ولكنه يبحث عن لقمة الخبز!! والملك الشاب ظن ان الطالب بتعلمه الكمبيوتر سوف يجد فرصة للعمل واسرع من تعلمه شيئا اخر.
اسمح لي ان اقول لك ان السوق الاردني مليئ بعشرات الالاف من العاطلين عن العمل من الجامعيين من خريجي مختلف التخصصات بما فيها الكمبيوتر . ولو كان الملك الشاب حقا يريد للاردنيين ان يتعلموا ليستفيدوا وليجدوا فرص العمل امامهم مفتوحة لامر بان تتوقف الجامعات الخاصة والعامة عن تدريس بعض المواضيع والتركيز على اخرى السوق الاردني والعربي بحاجة لها وحتى الامريكي والغربي. خذ عندك ما عندنا من تخصصات زادت عن حد السوبر اشباع. الحقوق اللغات السياسية والاقتصاد والهندسة الزراعية الصيدلة اضف الى ذلك المواضيع الاخرى مثل التاريخ والجغرافيا والعلوم وحتى الهندسة المدنية وفروع الهندسة الاخرى!! وفي نفس الوقت يشكو الاردن والدول العربية من تخصصات خاصة مثل التمريض والمهن المساعدة الاخرى من تغذية وادارة مستشفيات وخلافه... هنا يجب ان يتركز التخطيط وليس فقط التركيز على الكمبيوترات وتعلبمها!!
لا اخفي عليك ان الكثيؤين يعلمون ان وراء الاكمة "الكمبيوترية" ما وراءها, فيقال بان الملكة رانيا واقاربها من خلفها علاقة بتجارة الكمبيوتر كيف لا وهي التي كانت تعمل عند كريم قعوار السفير المعين في الولايات المتحدة وليس لانه "يتحدث" الانجليزية بطلاقة ومؤهل, كما قال الملك, يعني مؤهل باي شيئ , كثيرون مثله يتحدثون الانجليزية وبطلاقة ومؤهلين من العاملين في الخارجية ولكن تنقصهم الواسطة الملكية, وهي الملكة رانية والتي بعلم او بغير علم اخذت تثير النعرات الاردنية الفلسطينية بين ابناء الشعب الواحد.
وليس كريم قعوار هو الوحيد الذي وصلته الواسطة الملكية بل هناك باسم عوض وزير التخطيط والمتعصب جدا لامريكا وللفلسطينيين وليس فلسطين!! وكذلك الدكتور خالد الوزني والذي كان مديرا عاما للجمارك ولكنه اصطدم بمن هو اقوى منه عند الامريكان وهو وزير المالية فلم تشفع له واسطة الملكة رانية فاضطر الى الاستقالة ولكن صعب على الملكة ان تجد زوج صديقتها في الجامعة بلا وظيفة رسمية فطلبت من الزوج المطيع تعيينه عنده في القصر , وهو هناك الان مستشار يقبض راتبا بلا عمل... وكذلك فان الشاعر حيدر محمود _لا يحمل شهادة التوجيهي_ ولكنه كان شاعر الملك الراحل ومن المسترزقين منه فتم تعيينه سفيرا في تونس لمدة تزيد عن ثمانية سنوات وقد تغاضت الحكومة عن لطشه مبلغ اربعين الف دينار من السفارة هناك, وبعد وفاة الحسين وجد صاحبنا ان الانتقال راسا الى مدح ابنه الملك الجديد فيه شيئ من الخطورة فاخذ ينظم القصائد ببطء حتى واتته الجرأة ونظم قصيدة في مدح الملك الجديد وغنتها مطربة من مصر اسمها غادة وسمعها الملك الشاب المتحمس للاصلاح فصدر قرار بتعيينه وزيرا للثقافة.
هذا هو واقع الاردن يا سيدي, وانك قد لا تعرف ان الملك الشاب سافر خلال الشهور الستة الماضية من هذا العام اكثر من 13 مرة!! في كل مرة يصحب معه حاشية كبيرة من الوزراء والمرافقين تكون كلفة سفرهم اكثر من مليوني دولار!! وليس هذا فقط بل ان الكثيرين من المرافقين له في طائرته الملكية يقومون بالتهريب, نعم يا سيدي التهريب من المواد والاشياء الثمينة والتي يخف حملها ويزداد سعرها مثل الساعات والمجوهرات, ومن يجرؤ على تفتيش طائرة الملك الشاب المتحمس لمحاربة الفساد والاصلاح.
ملاحظة قبل سفر الملك والملكة في كل مرة يقومون بزيارة الى قرية فقيرة او كتيبة جيش او عائلة فقيرة وتقوم الملكة او الملك -كما تنشر الصحف- بالتبرع لتلك القرية او العائلة بمبلغ من المال من جيبها الخاص او جيبه الخاص كما هو معروف عند الاردنيين هو .... امين عام عمان الكبرى المهندس نضال الحديد والذي يتصرف بميزانية تبلغ اكثر من مائة وستين مليون دينار يقبضها من الشعب المسكين على شكل ضرائب ومخالفات مرورية, تكون مثل الجباية وبغير وجه حق, ولكن الاوامر هكذا, وهو بالتالي يتمتع بحريةالتصرف بهذه الملايين دون ان يجد من يحاسبه لسبب بسيط وهو انه يدفع للامراء من تلك الميزانية, وقد درجت العادة عند الاردنيين ان يعلقوا على زيارة هذا الامير او ذاك لامين العاصمة او لقيادة الجيش او لوزارة الداخلية بانهم ذاهبون "لفبض المعلوم".
وما دام الامر هكذا فان الباب يكون مفتوحا على مصراعيه للحديد ومن هم مثله في الامانة ليسرق هو الاخر ويرتشي من المناقصات وغيرها واذا تجرأ احدهم وساله اين تذهب اموال الامانة فباستطاعته ان يقول للامراء, ومن سيجرؤ على طلب تواقيع الاستلام للامراء!!!
هذا هو الملك الشاب الذي يتشدق بانه يحارب الفساد والمفسدين وانه هو ابوها وقدها وقدود كما يقولون عندنا في الاردن!!
اما تعرضه للصالونات السياسية وانه تمتى لو ان في الاردن ما عندكم في الكويت من ديوانيات فذلك مضحك جدا, الذين تعرض لهم هو الذي صنعهم ووالده من قبله وهو الذي اوصلهم الى الوزارة وغيرها من الاماكن الحساسة وهو الذي رماهم بعيدا بعد ان اعتقد انه لا حاجة لهه بهم لبلوغه سن الرشد... لقد تناسى الملك الشاب وربما لا يعرف او ربما ان والده لم يخبره بان هؤلاء هم الذين حموا ملكه قبل توقيع معاهدة السلام ووادي عربة والتي انابت اسرائيل بحماية العرش الهاشمي وابعدتهم!! قد تناسى ذلك واصبح كل اعتماده على اسرائيل. حتى ان الملك الشاب الغى عطلة العيد الوطني وعيد الجيش والغى الاحتفالات بهذه المناسبة الوطنية وابقى على الاحتفال بمولده وتوليه السلطة وارتقاء العرش.
ان الذي يعمل في وظيفة لها علاقة بعلوم الكمبيوتر الان لا يتجاوز راتبه 300 دينار اردني!! فماذا سيحصل عندما يكون المعروض من الخريجين بالالاف والمطلوب فقط بالعشرات؟؟ هل تعلم سيدي المحترم ان رواتب بعض الاطباء والمهندسين عندنا والصيادلة قد تقل عن هذا الرقم!!
اي تخطيط يتحدث عنه الملك الشاب؟ الموضوع وما فيه هو ان الفساد مستشر والواسطة منتشرة وان الملكة واقاربها مثلهم مثل بقية المسؤولين ينهبون ثروات المملكة ولا يخافون في ذلك احدا لانهم يؤمنون بان الذين حولهم يتسترون عليهم.. ويحموهم...
ان الحقد على العائلة الهاشمية- ابو جهل كان من ال هاشم- في الاردن بلغ حده والشعب تسير اموره من سيئ الى اسوأ , والملك لا يكترث فلا نمو اقتصادي ولا ما يحزنزن وكله على الورق ومن اقلام ماجورة ذاقت طعم العز فباعت الاخلاق والوطن والضمير!! والملك والملكة لا يهمهم الا السفر والتمتع على حساب الشعب المسكين البائس والذي نشروا فيه الخلاعة والمجون والفقر والبطالة واشغلوه بلقة العيش حتى يسرحوا ويمرحوا...
خدعكم الملك الشاب بحديثه ولو انكم تجولتم بين افراد الشعب الاردني لشعرتم بما يشعر به كل مواطن اردني مغلوب على امره.
لقد اطلت عليك وهذا قليل من كثير والصالونات السياسية واحاديثها ستظل موجودة طالما بقي الاردن بعيدا عن الديمقراطية وطالما بقيت الامور كلها بيد الملك يحل ويربط دون ان يناقشه احد... فالديمقراطية تقول بانه لا حق للملك ان يحل مجلس النواب مزاجيا ولا ان يغير الوزارة مزاجيا كذلك!
كلمة اخيرة بخصوص السفرات الخارجية خاصة الى بريطانيا والولايات المتحدة انني اتحدى ان تكون قد اضافت شيئا او ساهمت في حل المشكلة الفلسطينية بل كانت كلها تصب في مصلحة اسرائيل واتفاقيات اوسلو المذلة والاستسلام -ربما تكون انت من دعاته- واتحدى اذا كانت شركة امريكية واحدة استثمرت في الاردن..

بقيت نقطة مصانع الحسن التي تحدث عنها في اربد كلها مملوكة لليهود والرواتب التي تفاخر بها لا تزيد على ستين او سبعين دينار لعمل مرهق.. وللعلم المستفيد الوحيد من هذه المصانع هي اسرائيل فنحن نخبز الخبز باسمهم ونقبض الفتات وللعلم الكثير من هذه المصانع اغلق ابوابه في سحاب واربد والمناطق الحرة..
اعتذر ثانية على الاطالة وهي في واقع الامر ليست الا جزءا من كثير كنت اود وغيري من الاردنيين ان نقوله للعالم, وشكرا لكم على اي حال وارجو ان تجد هذه الكلمة طريقا للنشر ليعرف العالم كيف نعيش....